رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

لن تختفي.. التغيرات المناخية «تزداد خطورة مع كل دقيقة تمر»

لن تختفي.. التغيرات المناخية «تزداد خطورة مع كل دقيقة تمر»

منوعات

انقراض حيوانات بسبب التغير المناخي

لن تختفي.. التغيرات المناخية «تزداد خطورة مع كل دقيقة تمر»

محمد عمر 01 نوفمبر 2019 18:24

مازال علماء المناخ والبيئة يؤكدون مرارًا وتكرارًا أن التغيرات المناخية لن تختفي، بل يزداد الأمر خطورة مع كل دقيقة تمر.

 

وقد ظل علماء ونشاط المناخ لعشرات السنوات يحاولون إخبار كل من يريد أن يسمع كيف أننا نحول كوكبنا إلى "إناء ضغط" كبير.

 

ويشير العلماء إلى أن ظاهرة تغير المناخ لا تتلخص فقط في ظاهرة الاحتباس الحراري، فهي سلسلة من القضايا البيئية المترابطة، بما في ذلك ارتفاع مستويات المياه، والظروف المناخية القاسية (مثل الأعاصير الشديدة) والتغييرات التي تطرأ على أصناف الحياة البرية والنظم الإيكولوجية المختلفة.

 

وعندما تشكو أوروبا أيضا من ارتفاع درجات الحرارة، نتأكد أن هناك خطأ كبيرا للغاية. فقد سجل شهر يوليو 2019 أكثر الأشهر سخونة خلال العام وأكثر شهور يوليو سخونة على الإطلاق في ضوء الارتفاع المتواصل للدرجات الحرارة، حسبما أشارت مجلة التايم.

 

وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن موجة الحر التي ضربت فرنسا وبلجيكا وهولندا وبريطانيا، كانت أعلى بحوالي 3 درجات مئوية بسبب تغير المناخ الذي سببه البشر.

 

النظم الإيكولوجية المختلفة على الكوكب والكائنات الحية الأخرى ستتضرر بشكل كبير: نحن نواجه موجة من الانقراض الجماعي، وقد نكون على حافة الانقراض الجماعي السادس من نوعه في تاريخ البشر، وفق تقرير مجلة بيزنس إنسايدر.

 

وتسبب النشاط البشري في زيادة احتمالية حدوث تلك الانقراضات بمقدار 1000 ضعف، وحاليا هناك حوالي مليون نوع من النباتات والحيوانات من المحتمل انقراضها خلال عقود قليلة من الآن. وحسب بيزنس إنسايدر، فإن الحديث يشمل كل شيء؛ من الحشرات (التي قد تكون مصدر إزعاج لكنها ضرورية للاستقرار البيئي) وحتى الفهود.

 

الاحتباس الحراري:

يبين الخبراء، أن الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري، يحدث بعضها بشكل طبيعي، وتعد ضرورية لبقاء البشر والملايين من الكائنات الحية الأخرى على قيد الحياة من خلال الحفاظ على جزءٍ من دفء الشمس، وعكسها مرة أخرى إلى الفضاء لجعل الأرض صالحة للعيش.
لكن مع الثورة الصناعية، التي بدأت قبل نحو قرن ونصف القرن، والقطع الجائر للغابات، والحرائق، والانبعاثات الحرارية، ارتفعت كمية الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأرض منذ ثلاثة ملايين عام.


ويسلط تقرير أممي، صدر في أكتوبر 2018، الضوء على عدد من تأثيرات تغيُّر المناخ التي يمكن تجنبها عن طريق الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بـ 2 درجة مئوية أو أكثر، فعلى سبيل المثال، بحلول العام 2100، سيكون ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي أقل بمقدار 10 سم، مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بـ 2 درجة مئوية.


كما أن احتمال وجود محيط في القطب الشمالي خالٍ من الجليد البحري في الصيف، سيكون مرة واحدة في كل قرن، وذلك مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة مع مرة واحدة على الأقل لكل عقد مع 2 درجة مئوية، كذلك ستنخفض الشعاب المرجانية بنسبة 70%-90%، مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية، وستضيع مع 2 درجة مئوية.


كل ذلك، يؤكد أهمية نشر الوعي المجتمعي بين الأفراد، والقيام بحملات إعلامية ضخمة، تدعمها منظمات دولية، للتعريف بخطورة هذه الظاهرة، ونتائجها السلبية على كوكب الأرض.

 

العولمة وتغير المناخ

أخرجت العولمة الملايين من الفقر والتغير المناخي سيعيدهم إلى مجددا، كما سيصبح الآلاف في عداد المهاجرين: فقد توقع البنك الدولي في عام 2015 أن يؤدي التغير المناخي إلى عودة نحو 100 مليون شخص إلى دائرة الفقر بحلول عام 2030، وسيكون أغلبهم من أفريقيا.

 

وفي تقرير آخر حول الهجرة الداخلية للأسباب المناخية، قدر البنك الدولي عدد المهاجرين بسبب التغيرات المناخية بـ 143 مليون شخص في مناطق العالم النامية بحلول عام 2050، إذ سيضطر أشخاص وأسر ومجتمعات بأكملها إلى البحث عن أماكن صالحة للحياة وأقل خطورة من المناطق التي يعيشون فيها.

 

ويقول خبراء إن مصر التي يوجد بها عدد كبير من اللاجئين من إثيوبيا وإريتريا والسودان يحاولون الوصول إلى أوروبا شهدت منذ عام 2015 تضاعف عدد القادمين إليها من دول جنوب الصحراء.

 

تدهور المناخ يؤدي إلى تفاقم الأسباب التي تدفع الناس إلى الهجرة، ومن بينها الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية المتردية، والضغوط لتلبية الاحتياجات الأساسية للمعيشة، حسبما كتبت كارولا راكيت قائدة إحدى السفن الألمانية، والتي ألقي القبض عليها لإنقاذها 40 لاجئا من البحر المتوسط في وقت سابق من هذا العام.

 

نحن ببساطة لم نعد نعرف كيف نزرع الطعام في الظروف البيئية الحالية. مع تغير الأنماط المعتادة لهطول الأمطار ودرجات الحرارة والحياة البرية إلى أنماط جديدة وغير متوقعة، أصبحت أساليب الزراعة التقليدية التي صمدت لآلاف السنين غير صالحة الآن، حسبما يقول بيتر شوارتزتين في ناشونال جرافيك.

 

وتؤثر التغيرات المناخية على مواعيد الزراعة والحصاد، متى يمكن إزالة الحشائش الضارة، كيف تخزن المحاصيل، وأين يمكن أن ترعى الحيوانات. يؤدي ذلك إلى هلاك الكثير من المحاصيل، والمزيد من الجوع في أجزاء متفرقة من العالم تتعرض بالفعل للخطر، وكذلك تتضرر المعرفة والثقافات التقليدية في المجتمعات المحلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان