رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«ملكة جمال الطيور».. جوائز لدعم «الهواة» و«تشغيل الشباب»

«ملكة جمال الطيور».. جوائز لدعم «الهواة» و«تشغيل الشباب»

منوعات

المعرض المصري لطيو الزينة

«ملكة جمال الطيور».. جوائز لدعم «الهواة» و«تشغيل الشباب»

أحلام حسنين 13 سبتمبر 2019 20:31

أقفاص صغيرة متراصة فوق بعضها البعض، مزينة بشرائط خضراء وحمراء وصفراء، كل شارة لها جائزة بحسب جمال الطائر الذي يسكن القفص، فذلك عرض تزينت فيه الطيور، في مسابقة تشبه مسابقات ملكات الجمال، فيها يفوز أصحاب الطيور الأكثر جمالا بـ"كؤوس وميداليات ذهبية اللون وفضية وبرونزية" فضلا عن النقود المادية.

 

 

في الصالة المغطاة بنادي مدينة نصر الرياضة، اجتمع هواة ومربي طيور الزينة، كل جاء حاملا طائره في يده وهو في أبهى صوره، يبدو أنه أعده وزينه آملا في أن يفوز بالمسابقة في المعرض الذي نظمه حزب مستقبل وطن، اليوم الجمعة، بالتعاون مع جمعيتي طيور الحب، ومستقبل هواة مصر.

 

ملكة جمال الطيور

 

تتلخص معايير الجمال في الطيور في حجم الطائر وطوله ولونه وثباته ووقفة صدره وطول ذيله، فتلك هي مواصفات الاتحاد الدولي لطيور البادجي "WBO"، فهنا في المعرض الحكم من إنجلترا تابعا للاتحاد، وحكام آخرون من دولة الإمارات.

 

 

صنُفت الطيور الفائزة بمراكز أولى وثانية وثالثة، وحصل أصحابها على كؤوس وميداليات بحسب المركز، أما بقية المشاركين فإلى جانب استلامهم ميداليات، فاكتسبوا خبرة بما وصلت إليه مستويات طيور الزينة.

 

 

فرصة لتحسين الدخل

يقول حسام النشار، رئيس مجلس إدارة جمعية مستقبل هواة مصر، إن هذه الجوائز تشجع الشباب على اقتناء وتربية الطيور، فالهدف من المعرض هو تجميع الشباب على شيء مفيد، يمكن أن يكون مصدر رزق لهم، لافتا إلى أن المعرض برعاية حزب مستقبل وطن الذي وفر لهم إمكانيات التنظيم بهذا الشكل.

 

وأضاف النشار لـ"مصر العربية" أن المعرض يحضره شخصيات عربية وأجنبية، إذ أن طاقم التحكيم في المسابقة من الإمارات وانجلترا، من الاتحاد الدولي لطيور البادجي، وهو ما اعتبره دليلا على مدى أهمية تلك المعارض للبلد.

 

يشير النشار إلى أن الهدف من المعرض هو تنمية هواية تربية طيور الزينة عند الشباب، حتى تكون عائدا ماديا لهم، لاسيما الموظفين أصحاب الدخول المتوسطة، أو الذين لم يجدوا فرصة عمل حتى الآن، فهي يمكن أن تدر لهم عائدا يساعدهم على العيش.

 

فلم يكن الأمر من باب "الترفيه" كما يُخيل إلى البعض، ولكنها محاولة لتشجيع الشباب على فتح باب "عيش" يعينهم على متاعب الحياة، فطيور الزينة لم تعد مجرد هواية بل أصبحت "مصدر رزق للبعض، قد يجد في تجارتها ما يغنيه عن البحث عن عمل آخر، أو أنها يجعل منها عمل يزيد به الدخل.

 

فائدة للبلاد

 

ثمة أهمية أخرى أشار إليها رئيس مجلس إدارة جمعية مستقبل هواة، وهي أن "طيور الزينة" تمثل عائدا اقتصاديا للدولة أيضا، وذلك من خلال تصدير الطيور للخارج بالعملة الصعبة، أي أنها تساعد في تحسين اقتصاد البلاد وليس الأفراد فقط.

 

ولفت إلى أن جمعية "مستقبل هواة مصر" هي الوحيدة التي تمثل مصر في منظمات أجنبية معنية بطيور الزينة تضم 70 دولة، فضلا عن أنها مشتركة في الاتحاد العالمي لطيور البادجي "WBO"، وحضروا آخر اجتماع معهم في ألمانيا الشهر الماضي.

 

ونوه النشار إلى أن الاتحاد الدولي لطيور البادجي حدد الاجتماع في مصر عام 2023، وهو ما يعني أنه سيكون فرصة لدخول عملة صعبة للبلاد، من خلال تنظيم معرض يجمع طيور الزينة، فضلا عن تبادل الخبرات لتطوير وتحسين مستوى الطيور المصرية.

 

إلى جانب ذلك يقول النشار إن "جمعية مستقبل هواة مصر" سترفع علم مصر في البرتغال في يناير المقبل، بعد انضمامها رسميا لمنظمة جديدة معنية بجميع طيور الزينة في البرتغال.

 

عقبة "سوق السيدة عائشة"

 

ولكن ثمة مشكلة تواجه مربي طيور الزينة، وهي التوسعات التي تجريها الحكومة في ميدان السيدة عائشة، إذ أنه منذ قديم الزمن واعتاد هواة الطيور على "سوق السيدة عائشة" يتبادلون فيه حركة البيع والشراء.

 

فحين تمر بميدان السيدة عائشة يومي الأحد، والجمعة تجده مكتظا بهواة تربية الطيور، فهو مقصد مربي طيور الزينة، ولكن بعد أعمال التوسعات تجدهم يتناثرون في الشوارع الجانبية وعلى حواف الطرق، بعد أن اندرج السوق تحت أعمال التوسعة.

 

ويقول "النشار" إن هواة طيور الزينة يسعون مع حزب "مستقبل وطن" من أجل إعادة سوق الطيور في السيدة عائشة أو توفير مكان بديل يتفق عليه هواة الطيور.

 

نساء هاويات 

 

ورغم أن هواة تربية واقتناء وبيع طيور الزينة قد يغلب على أصحابها أنهم من الذكور إلا أن هناك فتيات ونساء أيضا استطعن أن ينافسن هواة الطيور، بل حضرن من محافظات أخرى ليشاركن بطيورهن ويتعرفن على ما هو جديد في "تربية الطيور".

 

 

"إيفا فتحي" جاءت خصيصا من محافظة بني سويف، لتشارك في المعرض المصري لطيور الزينة، وتقول عنه :"بالنسبالي هذا حدث كبير غريب وجميل في نفس الوقت، تعرفت على أنواع طيور رائعة وجميلة على الحقيقة وليس فقط مجرد صور، فالطيور على طبيعتها أروع كثيرا من الصور".

 

تضيف فتحي لــ"مصر العربية"، أن بصفتها هاوية لاقتناء وتربية طيور الزينة، جاءت لتشارك في المعرض، لتتعرف على ما هو جديد حتى يمكنها تطور من طيورها وتصل بهم إلى مستويات أعلى وترتقي بهم.

 

 

أما عن خبرتها كسيدة في مجال تربية طيور الزينة، فتقول :"النساء لديهن قدرة جيدة على تربية الطيور، ولكن فرصتها أقل في هذا المجال، نظرا لقلة الاحتكاك بالسوق، وقلة فرصتها في السفر والنزول إلى الأسواق، على عكس الرجال، ومع ذلك تظل النساء تعافر جنبا إلى جنب الهاوي رغم أن فرصتها أقل منه".

 

واتفقت معها مروة أحمد محمد، إحدى المنظمات بالمعرض، إذ تقول :"النساء أقدر من الرجل على التربية، فهي لديها فطرة تربية كل شيء، ولكن في مصر للأسف تكون فرصتها أقل في تربية طيور الزينة، نظرا لأنه لا يتوفر لديها الفرص الكافية للبيع والشراء."

 

ولكن مروة ورفيقاتها قررن أن يخضن التحدي، ويساهمن بفعالية في كل ما يتعلق بطيور الزينة، سواء معارض أو معلومات عن مستويات حديثة وغيرها مما يفيد في تطوير وتحسين مستوى الطيور.

 

وتشير مروة إلى أن الهدف من المعرض المصري الثاني لطيور الزينة، هو تبادل الخبرات والمعلومات بين مربي وهواة طيور الزينة، مشيرة إلى أنهم يعملون على تصدير الطيور إلى الخارج بما يعود بالنفع عليهم وعلى البلاد من خلال العملة الصعبة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان