رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد انتشار رسائل «آخر ساعة في رمضان».. انتبه هذا حديث مكذوب

بعد انتشار رسائل «آخر ساعة في رمضان».. انتبه هذا حديث مكذوب

منوعات

طفلة تلعب بفانوس رمضان

بعد انتشار رسائل «آخر ساعة في رمضان».. انتبه هذا حديث مكذوب

أحلام حسنين 04 يونيو 2019 18:25

"في آخر يوم من رمضان وفي آخر ساعة وهي من بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب، يعتق الله فيها بقدر ما أعتق في رمضان كله، وهي ساعة تجاب فيها الدعوة ولا ترد.. فهنيئا لمن يستغلها ويدعو ربه ويستغفر"، هذه الكلمات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أمس، بزعم أنها حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

ولكن هذه الكلمات التي يتناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ويرسلها بعضهم إلى بعض في الرسائل الخاصة، تبين من خلال البحث عنها، أنها حديث موضوع لا يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يصح لمسلم أن يتناقلها.

 

وهذه الكلمات هي مأخوذة من حديث طويل موضوع جاء فيه :"ولله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره".

 

وبالبحث على المواقع الإلكترونية الإسلامية، تبين أن هذا الحديث موضوع وضعيف، فبحسب الشيخ محمد صالح المنجد على موقع الإسلام سؤال وجواب، فإن هذا الحديث لا يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان نفس رأي الشيخ علوي بن عبد القادر، على موقع الدر السنية.

 

وقد أخرج هذا الحديث الفاكهي، من طريق حماد بن سليمان، عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

 

أما عن سبب بطلان الحديث فهو يرجع إلى 3 علل:

 

العلة الأولى : جويبر بن سعيد ، ضعفه الإمام وكيع بن الجراح، وضعفه الإمام يحيى بن سعيد القطان ، وضعفه جداً الإمام علي بن المديني ، وضعفه الإمام أحمد ، وقال : لا يشتغل بحديثه . وقال الإمام يحيى بن معين : ضعيف ، ليس بشيء . وقال الإمام النسائي ، وابن جنيد ، والدارقطني : متروك، بحسب كتاب :"تهذيب الكمال صفحة 985 ".

 

أما العلة الثانية: هي أن حماد بن سليمان السدوسي، وهو في عداد المجاهيل ، لا يُعرف ، ونص على هذا الحافظ البيهقي، كما ورد في كتاب :"فضائل الأوقات صفحة 53".

 

والعلة الثالثة: الانقطاع، الضحاك بن مزاحم لم يدرك ويسمع من ابن عباس رضي الله عنهما، نص على هذا الإمام شعبة بن الحجاج ، قال الإمام يحيى بن سعيد القطان : كان شعبة ينكر أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط، وفقا لكتاب "ميزان الاعتدال".


ولهذا استنكر هذا الحديث الإمام المُبجل أحمد بن حَنْبَل، إذ قال عن مرويات جويبر المرفوعة : "وما كان بسند عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو منكر"، كما جاء في كتاب "تهذيب الكمال ".
 

أما ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ونقلته دار الإفتاء المصرية، على صفحتها على فيس بوك:

 

قال رسول الله:" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه أبداً، ولله في كل يوم ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة تسع وعشرين أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان