رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

أخيرا.. وقف بث قناة المدعي الإسلامي التركي «هارون يحيى»

أخيرا.. وقف بث قناة المدعي الإسلامي التركي «هارون يحيى»

منوعات

المدعي هارون يحيى

أخيرا.. وقف بث قناة المدعي الإسلامي التركي «هارون يحيى»

أحمد جابر 08 فبراير 2018 21:24

قد لا يتصور كثيرون، أن ذلك الذي يشاهدونه على الشاشة بين الراقصات وزجاجات الخمور، هو داعية إسلامي جاء ليشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح؛ أو على الأقل.. هو مدّعٍ لذلك يشاهد برنامجه أتباع يقدسون طريقته المثيرة للجدل، إلى حد اعتباره «المهدي المنتظر».

 

إنه «هارون يحيى».. الذي قفز مجددا إلى صدارة الأخبار بإيقاف قناته الدينية الغريبة ووقف بث برنامجه الذي كان يذيعه من إسطنبول، قلب عاصمة الخلافة العثمانية قديما.

 

وكان المدعي الإسلامي يظهر في برنامجه ليشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح بمشاركة راقصات وفنانات إغراء مرتديات ملابس مثيرة وأمامهن زجاجات الخمر.

 

وبعد الجدل الكبير الذي أحدثه برنامج التركي «عدنان أوكتار» المعروف كذلك باسم «هارون يحيى» الذي يذيعه على قناته التلفزيونية «أ 9 تي في» الواقعة في إسطنبول، أصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي، الثلاثاء أمرا بوقف بث القناة الدينية التي يمتلكها «أوكتار» وفرض غرامة قدرها 5% من إيرادات الإعلانات.

 

وكان «يحيى»، أو «أوكتار»، يظهر في برنامجه ليشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح بمشاركة راقصات وفنانات إغراء مرتديات ملابس مثيرة وأمامهن زجاجات الخمر.

 

وفي الكثير من الحلقات كان يظهر «المدعي الإسلامي»، وهو يرقص برفقة أتباعه من النساء المثيرات.

 

قرار وقف بث قناة "أ 9 تي في" وفرض الغرامة المالية يأتي بعد صراع بين إدارة الشؤون الدينية التركية و«أوكتار»، بعد أن وصف رئيس الشؤون الدينية التركية «علي أرباش» لـ«أوكتار» بأنه يعاني من خلل عقلي.

 

وفي تصريحات إعلامية قال «أرباش»: إنه «ليس من المناسب مشاهدة القناة التابعة لأوكتار».

وأضاف أرباش: «السلطة التي أمرت بوقف بث القناة التلفزيونية، لا تنتمي إلى إدارة الشؤون الدينية وإنما مؤسسة مرخصة أخرى».

 

وقام المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي بتقييم برنامج تلفزيوني لـ«أوكتار» حمل اسم «محادثات مع عدنان أوكتار» حيث ظهر الداعية في مشهد جمع شباب وشابات كانوا يرقصون بشكل غير لائق على أنغام موسيقية، في الوقت الذي كان فيه «عدنان أوكتار» يقدم تفسيرات قرآنية.

 

وقال المجلس، أن هذه النوعية من البرامج التلفزيونية تنتهك مرسوما في القانون يقضي بأن «البث لا يمكن أن يحتوي على برامج تتنافى مع المساواة بين الجنسين، وتشجع على قمع وإيذاء المرأة».

 


«المهدي المدعي»

 

و«عدنان أوكتار» مولود في 2 فبراير/شباط 1956 في العاصمة التركية أنقرة من أسرة قوقازية الأصل، حفظ في صغره بعضا من القرآن ودرس كتب الفقه الحنفي، بجانب إكماله للتعليم الابتدائي والثانوي في أنقرة، ثم انتقل في العام 1979 إلى اسطنبول حيث درس الفلسفة والفنون الجميلة في جامعة "المعمار سنان"، والفلسفة بجامعة إسطنبول.

 

في العام 1980، استطاع «أوكتار» جذب العديد من الأتباع من خلال جماعة دينية صغيرة أثناء دراسته بجامعة إسطنبول، حيث كان يصف نفسه حينها بالمفكر المعادي للماسونية والشيوعية، بجانب تأليفه كتاباً مكوناً من 550 صفحة، يدعي فيه اختراق اليهود والماسونيين مؤسسات الدولة التركية، بهدف «تقويض القيم الروحية والدينية والأخلاقية للشعب التركي».

 

اتهم «أوكتار» بالتحريض على ثورة دينية، وسُجن على إثرها 19 شهراً، قضى 10 منها في مصحة نفسية، حيث شُخص هناك باضطراب الوسواس القهري والشيزوفرينيا.

 

وبعد إطلاق سراحه توسّعت جماعته الدينية بشكلٍ كبير، واتخذت من معارضة نظرية التطور والداروينية شعاراً لها، وأنشأت في نفس الوقت مؤسسة بحثية تخدم هذا الهدف، كما يعتقد بعض أتباع «عدنان أوكتار» أنه «المهدي المنتظر».

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان