رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 مساءً | السبت 18 نوفمبر 2017 م | 28 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

من القنابل إلى الباليه.. حكاية طفلة عراقية

من القنابل إلى الباليه.. حكاية طفلة عراقية

منوعات

الطفلة العراقية نور سعاد

من القنابل إلى الباليه.. حكاية طفلة عراقية

وكالات - الأناضول 12 نوفمبر 2017 18:17

نور سعاد.. طفلة عراقية هربت مع أسرتها من جحيم القنابل في بلادها، فوجدت نفسها على خشبات مسارح الباليه في تركيا.

 

قبل عدة سنوات، جاءت نور البالغة من العمر 9 أعوام إلى ولاية صامسون شمالي تركيا، برفقة والدها التاجر وأمها المهندسة الميكانيكية وشقيقها، لتبدأ الأسرة حياة جديدة بعيدا عن القنابل التي دمرت منزلهم في العاصمة العراقية بغداد.

 

وكانت نور التي تعشق الرقص، تحلم بالالتحاق بمدرسة للباليه في بلادها، لكن ذلك لم يكن متاحا لها في ظل الاضطرابات التي كان يشهدها العراق.

 

وبتشجيع من الأشخاص الذين لاحظوا موهبتها في محيط الأسرة، قرر والدها إرسالها إلى دار الأوبرا والباليه الوطنية في مدينة صامسون المطلة على البحر الاسود.

 

وخضعت الطفلة نور لاختبارات الدخول إلى الدار، وفشلت بسبب توترها النفسي، إلا أن أعضاء لجنة التحكيم لاحظوا الموهبة الكامنة لديها، ونصحوا أسرتها بإرسالها إلى أكاديمية بيرا للفن، التابعة لمديرية التربية في المنطقة لصقل موهبتها.

 

 

وبالفعل نجحت نور في تخطي امتحان الأكاديمية والفوز بمنحة لتطوير مهاراتها.

 

وفي تصريح للأناضول، أعربت نور عن سعادتها بتحقيق حلمها في تركيا، والالتحاق بأكاديمية الفن.

 

ولفتت أنها تطمح لأن تكون راقصة باليه متميزة في المستقبل.

 

وأوضحت الطفلة العراقية أنها تتلقى دروسا في الباليه ثلاثة أيام في الأسبوع، مؤكدة أنها تعيش حياة سعيدة مع أسرتها في مدينة صامسون الساحلية الجميلة.

 

وأفادت أن والداها لا يجيدان اللغة التركية، لكنها تعلمتها في المدرسة.

 

وقالت إنها لا تزال تسعى لنسيان ما عاشته في بغداد من خوف وقلق جراء إضطرابات امنية، وخصوصا اثناء ذهابها للمدرسة وممارسة هوايتها المفضلة.

 

وأردفت :” كانت القنابل تنفجر في كل مكان بالعراق، لقد تهدم منزلنا ومنازل جيراننا، فجئت مع أسرتي إلى هنا، إننا سعداء جدا في صامسون التي نعيش فيها بأمان لم نحسه منذ مدة طويلة”

 

وكشفت أنها تستمع إلى الموسيقى وترقص باستمرار في المنزل بعد عودتها من المدرسة، وأكدت أن والدتها وشقيقها يدعمانها.

 

أما الوالدة داليا فقالت إن أوضاعهم المادية كانت جيدة في العراق، لكنهم قرروا مغادرته بسبب الاضطرابات، بغية الاستقرار في تركيا من أجل مستقبل أطفالهم.

 

ونوهت أن ابنتها سعيدة للغاية في صامسون، حيث تتعلم رقص الباليه، وقراءة الشعر، في محاولة لنسيان الأحداث الأليمة التي عاشتها في العراق.

 

بدوره قال مدير الأكاديمية، أفضل يلماز، إن “نور فتاة موهوبة جدا في مجال الباليه، ويقدمون لها تدريبا خاصا”.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان