رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الفتة + الرقاق = عيد أضحى المصريين

الفتة + الرقاق = عيد أضحى المصريين

منوعات

فتة - أرشيف

الفتة + الرقاق = عيد أضحى المصريين

رشا فتحي 14 أكتوبر 2013 12:19

لأن العادات والتقاليد جزء أساسي من نسيج المجتمع المصري، الذي يحتفل بكل مناسبة دينية أو اجتماعية على طريقته الخاصة، يأتي عيد الأضحى ليفرض عاداته ومأكولاته على الجميع.  

 

في السطور القادمة نستعرض بعض عادات  المصريين في الاحتفال بعيد الأضحى .


الفتة:
يختلف عيد الأضحى المبارك عن الأعياد الأخرى، فأهم طقوسه الموائد العامرة بألوان وأصناف لا حصر لها، وإذا كانت اللحوم هي الطبق الرئيسي، فهناك مأكولات أخرى لا تقل أهمية، وأهمها الفتة.

 

وهى إحدى الأكلات الموروثة والأساسية على مائدة البيوت المصرية في العيد وهي الراعي الرسمي لهذا اليوم، وبرغم أن هناك العديد من أنواع من الفتة تبعا لطريقة إعدادها فى البلدان العربية المختلفة، لكن يظل أشهرها الفتة المصرية وتتبعها الفتة السورية، وبرغم تنوع الطرق التي في تقديمها تظل الفتة بالخل والثوم هي الطبق الأساسي للفتة بالنسبة للمصريين.

 

وسميت الفتة بهذا الاسم نظرا لأنها تتكون من فتات الخبز، ومن هنا أتى اسم "الفتة"، بالإضافة للمكونات الأخرى من اللحم والمرقة والأرز، وهي عادة صحية إذا تم تناولها بنسب معقولة، حيث إن تناول اللحوم مع الأرز مهم جدا لكى يستفيد الجسم من البروتين الحيوانى للقيام بالوظائف الحيوية بدلا من استهلاكه كطاقة للجسم، حيث يستهلك الجسم الطاقة من المواد النشوية من الأرز وتحتوى المواد النشوية على إنزيم الاميليز الهاضم للحوم.

 

''الفواكه'':
يحرص معظم المصريين علي تناول كبد الخروف في إفطار أول أيام العيد، وكذلك ''الفواكه'' وهي عبارة عن أحشاء ''الذبيحة'' وتتمثل في (فشة، والكرشة، والكوارع، الممبار، ولحمة رأس، الطحال)، وتعد هذة الفواكه هي الطبق الرئيسي للعديد من الأسر محدودي الحال نظرا لانخفاض أسعارها بالمقارنة بأسعار اللحوم الحمراء.

 

الرقاق:
أحد أهم الأكلات المصرية خصوصا في العيد، وهو من الموروثات المصرية القديمة، وسمي بذلك الاسم نظرا لكون مواده الأساسية هي الدقيق والماء ويتم إعداده في شكل طبقات رقيقة هشة ومن هنا جاء اسم "رقاق".

 

وجرت العادة أن يتم إعداده قديما في الأفران البلدية التقليدية، حيث تنتشر صانعات الرقاق الريفيات قبيل العيد بفترة غير قصيرة ويجمعن الدقيق من المنازل ثم يقمن بعمل الرقاق وتوصيله للمنزل، ولكن مع تطور الحياة بدأت المصانع، ومحلات متخصصة في إنتاج الرقاق، لكن يبقى للرقاق التقليدي مذاقه ونكهته الخاصة قد تكون نابعة من كونيته الثقافية التراثية وارتباط هذا الشكل القديم بتقاليد وعادات توارثتها الأجيال منذ القدم.

 

طقوس اجتماعية

بعيدا عن المأكولات، لا تزال للعيد طقوسه الاجتماعية الخاصة، التي يحرص عليها المصريون منذ مئات السنين.

 

صلاة العيد:
في عصر الإمبراطورية العثمانية كان الاحتفال الرسمي يبدأ عقب أداء صلاة فجر أول أيام العيد، حيث يصعد أمراء الدولة والقضاة في موكب إلى القلعة، ويتوجهون إلى جامع الناصر محمد بن قلاوون داخل القلعة لأداء صلاة العيد ثم يصطفون لتهنئة الباشا، وبعدها يتم ذبح الأضاحي ويتم توزيعها على المحتاجين والفقراء.

 

وفي اليوم التالي كان الباشا ينزل للاحتفال الرسمي بالعيد في (الجوسق) المعد له بميدان الرملية (القلعة) والذي فُرش بأفخر الوسائد والطفافس، ويتقدم للتهنئة الأمراء الصناجق (كبار البكوات المماليك) والاختيارية (كبار الضباط) وكتخدا اليكنجرية (الانكشارية) وتقدم القهوة والحلوى والشربات، وتفوح روائح المسك والبخور، ثم يخلع الباشا على أرباب المناصب والأمراء، كما يأمر بالإفراج عن بعض المساجين.

 

كما اعتاد الناس زيارة المقابر للتصديق على أرواح موتاهم وإشعارهم بالأنس والمحبة، ويحرص الشباب على الخروج في جماعات للنزهة في النيل، كما يشهد خليج القاهرة وبركة الأزبكية وبركة الفيل وجزيرة الروضة ازدحاما هائلا، وكانت مدافع القلعة تطلق أيام العيد الأربعة في أوقات الصلاة الخمسة.

العيدية:
العيديه هي إحدى أهم عادات المصريين فى الأعياد، وهي  كلمة عربية منسوبة إلي العيد بمعنى العطاء أو العطف، وترجع هذه العادة إلى عصر الفاطميين فقد حرصوا على توزيع العيدية مع كسوة العيد كهدية توزع على الفقهاء وقراء القرآن الكريم، وكانت تقدم من الدراهم الفضية والذهبية، وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية من شرفته بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة.

 

وقد أخذت العيدية الشكل الرسمي في عهد المماليك، فكان السلطان المملوكي يصرف راتبا بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومن يعملون معه وكان اسمها الجامكية، وتتفاوت قيمة العيدية تبعا للراتب فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية وآخرين تقدم لهم دنانير من الفضة وإلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة، وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى حيث كانت تقدم نقوداً وهدايا للأطفال، واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث بمنح العيدية لأطفال سواء أبناء الأسرة الواحدة أو أبناء الأقارب لتمكينهم من شراء ما يحلو لهم والاستمتاع بالعيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان