رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ناسا تقترب من حل لغز ظاهرة "الشفق المتوهج" لكوكب المشتري

ناسا تقترب من حل لغز ظاهرة الشفق المتوهج لكوكب المشتري

منوعات

كوكب المشتري

ناسا تقترب من حل لغز ظاهرة "الشفق المتوهج" لكوكب المشتري

وكالات ـ الأناضول 04 يوليو 2016 01:27

مع اقتراب مركبة الفضاء "جونو" التابعة لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" من كوكب المشتري، يترقب خبراء الكشف قريبًا عن سر "الشفق المتوهج" في شمال أكبر كواكب المجموعة الشمسية


وذكرت وكالة "ناسا" في بيان لها،  الأحد، أن المركبة غير المأهولة "جونو" أوشكت أن تبلغ كوكب المشتري، إذ تدخل في مداره في الخامس من يوليو الجاري، في مهمة هدفها الأساسي كشف أسرار هذا الكوكب العملاق. 


وتحركت المركبة "جونو" يوم الجمعة الماضي، في اتجاه المشتري بسرعة 25 ألف و750 كيلومترا في الساعة، أي بحركة تزيد 200 مرة على سرعة الصوت، للقيام بعدة مهام من بينها كشف ظاهرة "الشفق المتوهج"، وفق البيان. 


ومن المقرر، بحسب ذات البيان، أن تتجه المركبة إلى المشتري بسرعة 64 كيلومتر في الثانية، في الخامس من يوليو الجاري، عند الساعة 3,18 بتوقيت جرينتش، وعندها ستشعل محركاتها لكبح السرعة، ثم تدخل في جاذبية الكوكب، في مدار قطبي يجعلها تتم دورة واحدة حوله في 53 يومًا و12 ساعة.


و"الشفق المتوهج" هو مزيج من الألوان الخلابة التي تتشكل على القطبين الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية، ويعرف أيضاً بـ"الفجر القطبي" أو "الأضواء القطبية" وهو من الظواهر الجميلة التي تضفي البهجة على ناظرها.



وكان تلسكوب "هابل" التابع لـ"ناسا" قد التقط صورة مذهلة لشفق القطب الشمالي لكوكب المشتري، وذلك قبل أيام على وصول مركبة الفضاء "جونو" إلى مدار الكوكب في عملية مراقبة. 


ولا تخلو مهمة "جونو" من المخاطر، إذ يتخوف الخبراء من تأثير المجال المغناطيسي المشتري على المركبة، وسبب قوة هذا المجال المغناطيسي أن المشتري يدور حول نفسه بسرعة كبيرة، بحيث يتم دورة كاملة (يوم كامل) في عشر ساعات، بينما تستغرق الأرض في ذلك مثلا 24 ساعة. 


وأشار باحثون إلي أن طبقة الهيدروجين، التي تشكل 90% من غلاف المشتري الجوي، يمكن أن تتحول بفعل الضغط الشديد إلى مادة موصلة للكهرباء، ومن شأن ذلك أن يدمر المركبة. 


ويدور كوكب المشتري حول الشمس على مسافة أبعد من الأرض بخمس مرات، وانتهى الحال بأكثر من نصف المادة التي خلفها تكون الشمس قبل 4.6 مليار سنة في المشتري، الذي يزيد محيطه نحو 11 مرة عن محيط الأرض ويدور حوله 67 قمرًا معروفًا. 


ويتكون المشتري بشكل كامل تقريبًا من غازي الهيدروجين والهيليوم، وهما أبسط عناصر الكون وأوفرها، لكن كتلة الكوكب الهائلة تحدث ضغطًا هائلاً يجعل المواد تتحرك بشكل غير معروف أو متوقع. 


وكانت "ناسا" عكفت على كشف أسرار كوكب المشتري عبر إرسال مركبتها "جونو" من الأرض في الخامس من أغسطس 2011، في مهمة تبلغ تكلفتها مليار و100 مليون دولار، حيث تزن المركبة 3 أطنان و600 كيلوجرام، وتعمل بالطاقة الشمسية. 


و"جونو" هي مركبة مزودة بتسعة أجهزة متطورة، منها ما صنع في الولايات المتحدة ومنها الأوروبي الصنع، تتيح رسم خرائط للحقول المغناطيسية والجاذبية للكوكب، بهدف فهم تركيبته الداخلية. 


وستحلق المركبة 37 مرة حول المشتري، على ارتفاعات تتراوح بين 4 إلي 10 آلاف كيلومتر عن سحب هذا الكوكب الغازي العملاق، في مهمة تستمر 18 شهرًا. 


وهذه ليست المرة الأولى التي تحلق فيها مركبة فضائية من صنع البشر قرب المشتري، فقد سبق أن اقتربت منه مركبة "بيونير 11" الأمريكية غير المأهولة في العام 1974، لكنها اقتربت إلى مسافة 43 ألف كيلومتر فقط. 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان