رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لماذا يتجادل الأزواج؟

لماذا يتجادل الأزواج؟

منوعات

صورة أرشيفية

من يوميات الجدل الزوجي..

لماذا يتجادل الأزواج؟

سمية الجوهرى 06 أكتوبر 2013 14:09

عندما تتسلل إلى عقول الأزواج وقلوبهم وتسألهم فى صمت عن أكثر التحديات صعوبة فى الزواج وخاصة التحديات شبه اليومية، تجدهم ينظرون إليك بابتسامة صفراء ويتعجبون من عدم فطنتك للإجابة! فهم ببساطة يعتقدون أنك تسمع أصواتهم دائماً وهى تعلو عند الجدال، لتتبارى فيها عبارات اللوم والتي تشتد حدتها على حسب المشكلة المختلف عليها.

فالمجادلات – وبلا منازع - هي التى تتربع على عرش التحديات الزوجية. فهي تبدأ بأمر بسيط وتتدرج لتصل لمشكلة بين الزوجين يتبعها إحساس بالألم يصل الى التجريح وقد ينتهي الأمربخصام أحياناً تتبعه ضغينة من طرف أو الاثنين.

والأمر المثير للانتباه.. هو أن معظم الأزواج يبدأون الجدال بسبب أمر صغير أو بسيط، لكنه يتحول فجأة لجدال حول الأسلوب الذى يتجادلون به.
إذاً لماذا يتجادل الأزواج؟

يتجادل الرجال والنساء عادة حول المال والقرارات ومسؤولية البيت وتربية الأبناء والغيرة وحب الذات وعدم تقبل الاختلاف وتبرير الخطأ بالجدال والنسيان وإهمال مشاعر أو آراء الآخر وغيرها من أسباب تختلف باختلاف طبيعة كل زوجين.

الجدل الطارئ

هناك أوقات حرجة تمر بأى علاقة زواج، تكون بمثابة الشرارة التى تثير غضب الجدال وتشعل نيرانه، ويمكن أن تقع لعدة أسباب، منها: فقدان الوظيفة أو وفاة شخص عزيز أو بسبب المرض أو عدم وجود راحة كافية أو التعرض لموقف محرج خارج البيت الخ...
وهنا ينتظر الجدال على أبواب الزوجين ليطرق باب النقاش الحاد وتبدأ نبرة الصوت العالية  في الظهور.

رأى الخبراء

وتؤكد أ.أميرة بدران - المستشارة الاجتماعية والنفسية - أن الجدال الزوجى هو نوع من الحوار السلبى بين الزوجين فيه يتنافس إحداهما مع الآخر على الغلبة فى الحديث أو إضعاف حجه الآخر بأى طريقة بغض النظر عن موضوع الخلاف بينمها، ويتصور بعض الازواج أن الجدال نتيجة الاختلاف ولكن فى الحقيقة هو نتيجة الخلاف الذى صار أكبر من الاختلاف الذى يحول التقبل ومهارات الإنصات والتوصل لحل يبذل فيه الطرفين جهدا حتى يتفقا على امر يتمكنان من تقبله.

 من وجهة النظر النفسية

وتضيف بدران أن الأوقات التى يشتد فيها الجدال ليس مرتبطا بالفترة الزمنية ولا الضغوط كما يتصور البعض بقدر ما يرتبط  بالتركيبة النفسية للطرفين.. لذا نجد أزواجا يمرون بضائقة مالية او مشكلات اجتماعية  أو صحية ولكنهما يتمكنان معا من وضع خطط للتعايش معها دون جدال!.. لذا كلما كانت التركيبة النفسية للطرفين أو احداهما ليست بالقوة ولا الكفاءة التى  تمكنهما من التكيف مع وقت الضغط كلما ظهرت المشادات والجدال والقاء التهم على بعضها البعض.

ومن هنا يشتد الجدال

كما تفيد بأن الجدال يشتد حين لا يوجد بين الزوجين مهارة مهمة جدا اسمها ( مهارة التعاطف) وهى ببساطة تجعل الطرف غير المضغوط  قادرا على تفهم مشاعر الآخر وتقديرها واحترامها بغض النظر عن تقييمه الذاتى لتلك المشاعر.. فيكون الجدال ليس بسبب الضغط ولكن بسبب افتقاد الشخص المضغوط للمشاركة الوجدانية من الطرف المقابل.

كما يشتد كذلك فى حالة وفاة المشاعر وفقدان الحب بين الزوجين حيث تعتبر المشاعر الحية بين الزوجين هى الطاقة التى تجعلهم يتمكنون من التفهم والتقبل والصبر على بعضهما لبعض.

وتختتم قولها بالمُقبلات التى تفتح شهية الجدال أحيانا وهى الأهل.. فحين لا يتم تحديد جرعة التدخل المقبولة من أهل الزوجين أو إحداهما فى تفاصيل الحياة الزوجية بينهما.. فكلما كانت حياتهم الزوجية مجالا للأخذ والرد والتدخل من جانب الأهل كان المناخ مواتيا لوجود الجدال بينهما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان