رئيس التحرير: عادل صبري 07:03 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حملة للسعوديات تطالب بقيادة السيارات

حملة للسعوديات تطالب بقيادة السيارات

منوعات

سيدة تقود سيارة - أرشيف

في اليوم الوطني للمملكة..

حملة للسعوديات تطالب بقيادة السيارات

الأناضول 23 سبتمبر 2013 13:53

 بالتزامن مع احتفالات السعودية باليوم الوطني، اليوم الاثنين، جددت ناشطات سعوديات الدعوة لرفع الحظر المفروض عن قيادة المرأة للسيارات في المملكة، وأعلن أنهن سيتحدين ذلك الحظر في 26 أكتوبر القادم.

وتعد هذه ليست المرة الأولى التي تعمد فيها المطالبات بمنحهن حق قيادة السيارات إلى الترويج لحملتهن خلال فترة احتفال المملكة بيومها الوطني الذي يصادف يوم 23 سبتمبر من كل عام وتمتد الاحتفالات به عدة أيام قبل وبعد هذا اليوم.

وأطلقت القائمات على الحملة موقعا خاصا للترويج لحملتهن، دعون خلاله إلى توقيع بيان يطالب برفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة في المملكة.

 ووقع العريضة التي نشرتها الناشطات على الانترنت تحت عنوان "26 أكتوبر.. قيادة المرأة للسيارة اختيار وليس إجبار" اكثر من 8500 شخص حتى الساعة 11:00 تغ اليوم.

ودعا بيان الحملة إلى إصدار "قرار حازم" يدعو إلى "ضرورة توفير السبل المناسبة لإجراء اختبارات قيادة للمواطنات الراغبات و إصدار تصاريح و رخص للواتي يتجاوزن هذا الاختبار"، وأشرن إلى أنه يجب أن "يكون المعيار القدرة على القيادة فحسب، بغض النظر عن جنس المواطن او المواطنة".

وبين أن هذه المطالبة " تتجاوز النظرة الشكلية والجدلية التي يخوضها المجتمع فيه، وانه ليس مجرد مركبة بداخلها امرأة وأنما مضمون يقر بالاعتراف والكينونة لنصف مجتمع وحق طبيعي منحه الخالق لعباده.وأعتراف بحقها الشرعي والمدني في التواكب مع الأحداث والتطورات".

وبحسب البيان فإنه "وكما كانت الصحابيات يركبن الخيل والإبل في التنقل والترحال حسب إليات عصرهم، فمن حقنا الأصيل بالقيادة وحسب آليات عصرنا الحديث".

وأكدن أنه " لا يوجد نص شرعي واحد او مانع فقهي يحظر علينا ذلك".

وفي رسالة للنساء المعارضات لقيادة السيارات، قال البيان :" نذكر بأن النساء لن بجبرن على القيادة إن لم يرغبن بذلك. فحتى لو سمحت الدولة بقيادة النساء للسيارة، فسيبقى المجال مفتوحا للمستغنيات عن القيادة بأن يمتنعن عن القيادة بكامل إرادتهن"، مضيفا أنه "في حال لم ترفع الدولة الحظر عن النساء، ولم تقدم مبررات لاستمرار الرفض، نطالبها بأن توفر آلية يتمكن المجتمع من خلالها أن يعبّر عما يريده".

وفي رد البيان على توجيه اتهامات لهن بأنه يستوردن أفكار من الخارج، قال القائمون على الحملة في بيانهم " نحن إذ نطالب بهذا الأمر، فلا نطالب به من باب تبني فكر معين أو استيراد قيم من الخارج أو شيء من هذا. إنما نطالب به لأننا لا نرى مبررا معتبرا تمنع من أجله الدولة النساء من قيادة السيارة، فالدولة ليست أم أو أب و المواطنون ليسوا أطفال أو قصّر".

وقال القائمون على الحملة في التعريف بأنفسهم على موقع الحملة :"حملة 26 اكتوبر,حمله شعبيه بمشاركة سيدات ورجال الوطن,تهدف الى إحياء المطالبة بحق المرأه في قيادة سيارتها بنفسها"

وأكدن ان "الحمله ليس لها اي مطالب غير قانونية او غير شرعيه,فالشرع والقانون يكُفلان حق حرية التنقل للإنسان,رجلا كان او امرأه"

كما أوضحن أن "النظام الأساسي للحكم في المملكه العربيه السعوديه,يكفل هذا الحق للرجال والنساء,عدا ان الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكه العربيه السعوديه, ، ترك هذا الأمر للمجتمع".

وقالوا أن " فكرة الحمله ولدت من مجموعه من نساء ورجال الوطن,لتحريك المطالبه بهذا الحق والعمل على التسريع بإصدار القرار الرسمي بالسماح".

ويشهد المجتمع السعودي منذ عام 2005 جدلاً واسعًا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة والتي تُعَدّ مطلبًا لفريق من السعوديين يصنفون من وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي.

وكان عضو المجلس الشوري السابق د. محمد بن عبد الله آل زلفة قد اقترح على المجلس في مايو 2005 مناقشة موضوع قيادة المرأة للسيارة بالسعودية، ولكن الاقتراح أثار ضجة كبيرة، ورفض مجلس الشورى في فبراير 2006 ، طلب آل زلفة مناقشة تلك القضية.

وسبق أن أرسلت ناشطات سعوديات خطاب للعاهل السعودي زيل بتوقيع 1100 شخص معظمهم من النساء-  خلال الاحتفال باليوم الوطني في 2007 طالبن فيه بالسماح للمرأة بقيادة السيارة.

كما أعلنت سعوديات يوما للتحدي الحظر  في السابع عشر من يونيو/ حزيران 2011، حيث قام عدد منهن بقيادة سياراتهن فعلا، الا ان الشرطة اوقفت بعضا منهن واجبرتهن على التوقيع على تعهد بالا يعاودن الكرة.

وتحصل الكثيرات من السعوديات على اجازات قيادة من دول اخرى، فيما يحظر عليهن الحصول عليها في بلادهن.

ولا يجد نص واضح في القانون يحدد عقوبة المرأة في حال قيادتها للسيارة، ولكن توجد عقوبة "تعزيرية" تعود لاجتهادات كل قاضي وفقا لكل حالة على حدة.

وكانت هيئة كبار العلماء، وهي أعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت في عام 1990 فتوى تعتبر أن قيادة المرأة السيارة أمر مخالف للدين الإسلامي.

ويستند معارضو قيادة المرأة للسيارة إلى القاعدة الفقهية التي تقول إن الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع والوسائل المفضية إلى المحظورات والمفاسد، حتى إن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل.

ويرون أن هناك عددا من المفاسد المترتبة على السماح للمرأة بقيادة السيارة أهمها: كثرة خروج المرأة من البيت وعدم القرار فيه، وخلع الحجاب بحجة رؤية الطريق، والسفر وحدها بدون محرم.

كما يعتقد المعارضون أن المرأة قد تتعرض لإيذاء كبير أثناء قيادة السيارة، مثل: التحرش والمضايقات والاختطاف والاغتصاب من ضعاف النفوس في الطرقات وعند التوقف وتعطل السيارة.

أما المؤيدون، فيستندون إلى أنه ليس هناك نص من القرآن الكريم أو السنة المؤكدة يمنع المرأة من قيادة السيارة، فضلا عن أنه قد تحدث "خلوة محرمة" بين السائق الأجنبي والمرأة السعودية التي تحتاج إلى سائق في حال عدم توليها القيادة بنفسها.

 

ويقولون: إن العلماء يجدر بهم أن يأخذوا بقاعدة أخف الضررين: إما قيادة المرأة للسيارة أو خلوتها مع سائق أجنبي من بيئة وثقافة مختلفتين

 

ويوافق يوم 23 سبتمبر/ أيلول من كل عام ذكري اليوم الوطني للمملكة وهو اليوم الذي أعلن فيه الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود توحيد البلاد تحت مسمى المملكة العربية السعودية وذلك عام 1351 ه.ـ

 

ويعد هذا اليوم هو يوم الإجازة الوحيد بالمملكة باستثناء إجازتي عيد الفطر وعيد الأضحى، وقد تم إقرار اليوم الوطني كإجازة رسمية بعد أن تولى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في أغسطس 2005 .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان