رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"النقوط".. ظاهرة تحولت من موروث لمشروع تكافل بدمياط

"النقوط".. ظاهرة تحولت من موروث لمشروع تكافل بدمياط

دمياط - رباب جمال 20 سبتمبر 2013 18:38

تعتبر ظاهرة النقوط من أبرز المظاهر الاجتماعية التي استمرت منذ سنين طويلة وتزداد بمرور الوقت حيث تحولت من مجرد بدعة إلى حقيقة واقعة وتحولت إلى مشروع تكافل اجتماعي بين الأسر على مختلف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية بل التعليمية.

وتنتشر ظاهرة النقوط في قرى محافظة دمياط بصفة عامة لكن ليست بمستوى وحجم النقوط التى تشتهر بها مدينة كفر البطيخ بمركز كفر سعد فعندما تمر على طريق دمياط المنصورة الزراعي أمام مدينة كفر البطيخ ستفاجأ بكم كبير جدا من اللافتات القماشية ولوحات الإعلان البلاستيكية، التى تعلن عن حفل زفاف أو سبوع أو طهور لجمع النقوط.

ويعتبر حفل الزفاف وحفلات ختان الأبناء الذكور من أهم مصادر الدخل وإقامة المشاريع لدي سكان مدينة "كفر البطيخ" الذين يتمتعون بمستوى عال من الدخل بالمقارنة مع محيطهم، نتيجة احترافهم لمهنتي صناعة الأثاث وصناعة الحلويات الشرقية.

 الدعوة للنقوط 

قبل يوم النقوط تعلق لافتات في أماكن ظاهرة في الشوارع كما يتم توزيع دعوات تحدد اليوم والمكان  منها محطة القطار أو على جانبى الطريق الرئيسى أو بالقرب من البيت وحاليا تستخدم الألوان الفسفورية التي تضيء ليلا.

 

وهناك كشف خاص بالرجال وآخر بالنساء، كما يكون هناك شخصان أو أكثر مسؤول عن كشف النقوط حيث يأخذ مكافأة قدرها مائة وخمسين جنيهُا، إلا إذا كان من يقوم بجمع "النقطة" شقيق العريس أو عمه أو خاله، لكن رفعا للحرج يتم اختيار شخص من غير الأقارب. أما السيدة التي تقوم بتجميع نقوط السيدات فتقوم بعملها من قبيل المجاملة.

 المسرح 

يتم عمل سرادق كبير ويتم بناء مسرح فى صدر السرادق وهناك "ميكروفون" يكرر قبول النقطة، وفي أحيان قليلة ولأسباب معقدة يتم الإعلان جهارا نهارا عمن تخلف عن السداد.

 

لا يقتصر جمع النقطة على حالات الزواج بل يمتد لرفع جدار بيت أو شراء سيارة للنقل وفي هذه الحالة ترفع لافتات "طهور الأنجال" كوسيلة للحصول على مبلغ محترم للخروج من الضائقة المالية وهو أمر متعارف عليه ومفهوم .

 

 يقول وائل لاشين - من اهالى كفر البطيخ - فى البداية موضوع النقوط كان ودًا بيننا فكان أى شخص مثلا يزوج أحد أبنائه فراشة ونور وإذاعة واحنا بنروح طبعا له بحق القرابة أو الجيرة من الساعة 9 أو 10 الصبح  لحد أما الزفة تخلص المهم بندفع نقوط حاجة كانت عادية في البداية في الجواز بس وطبعا لما الواحد بيجى يتجوز بيرد النقوط اللي خدوا ويزود عليه كمان.

أما في الوقت الحالى فأصبح النقوط تجارة وأى شخص عاوز يتجوز بيعمل حفلة وطبعا النقوط بيساعد ويبدأ النقوط من 10 جنيهات إلى أرقام عالية تصل لـ 10 آلاف جنيه على حسب دخل الشخص وفى ناس جمعت 500 ألف جنيه.

ويقول السيد صالح، طبعا في لافتات قبل الفرح بشهرين وفى دعاوى توزع قبلها بأسبوعين أما الظاهرة الغريبة في البلد هي ظاهرة "الضمة" التى تقام  قبل الفرح ويكون بحضور مطربين وراقصات حيث يتم جمع النقوط وهناك نسبة او مبلغ محدد للمكتب المنظم او لمتعهد الحفلات.

وقال عم محمود الحفناوى، إنهم تعودوا منذ أكثر من ثلاثين عاما على إقامة مثل هذه الحفلات، وأن اللافتات تخص نوعين من الحفلات الأولى خاصة بالزفاف إذ يقوم الأب بدعوة الأهالي لزفاف ابنه لتجميع أكبر كمية من النقود.

ويتم تعليق اللافتات في الشوارع الرئيسية بالمدينة قبل موعد الزفاف بأربعة أشهر كاملة، حتى يحضر كل من عليه نقوط وكل من يريد المجاملة، فمبالغ النقوط تكون مرتفعة، وهي بالحد الأدنى 500 جنيه ومن الممكن أن تصل إلى 20 الف جنيه من بعض الاشخاص، حسب مكانة أهل العريس ووضعهم المادي.

ويوضح الحفناوى أن الشكل الثاني من أشكال الحفلات التي يعلن الأهالي عنها في اللوحات الطرقية هي حفلات الطهور، مشيرا إلى أنها "غالبا ما تكون حفلات وهمية يقوم الأهالي بعملها لجمع مبلغ مالي لعمل مشروع أو بناء منزل".

والفارق بينها وبين حفلات الزفاف أن لافتة الطهور يكون مكتوب عليها "يدعوكم لفرح انجاله" بصيغة الجمع في حين أن لافتة الزفاف يكون مكتوب عليها "يدعوكم لزفاف نجله"، وتحمل اسم العريس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان