رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو.حكاية "شيماء".. 19يوما خلف الأسوار

فيديو.حكاية شيماء.. 19يوما خلف الأسوار

ملفات

شيماء حمدان ثابت

تتعهد بالنزول ثانيًا في المظاهرات..

فيديو.حكاية "شيماء".. 19يوما خلف الأسوار

نادية أبوالعينين 14 سبتمبر 2013 13:07

19 يوماً بالتمام والكمال قضتها "شيماء حمدان ثابت"، تتنقل ما بين قسم باب الشعرية، ومعسكر السلام، وسجن القناطر، وسجن أبو زعبل، محملة بقائمة ثقيلة من التهم تتنوع ما بين حيازة سلاح وشروع فى قتل ظابط، وكسر حظر التجول، وقلب نظام الحكم، والانتماء لجماعة إرهابية.


اعتقلت شيماء (صاحبة العشرين عامًا) من مسجد أبو بكر الصديق بمنطقة غمرة فى الـ16 من أغسطس بالتزامن مع أحداث مسجد الفتح، بعدما أجبرتها الاشتباكات على التواجد بداخل المسجد انتظارا لانتهاء حظر التجول للعودة إلى منزلها، وأثناء انتظارها تم اعتقالها من داخل المسجد.
وعن الواقعة تروي شيماء أنه عقب منتصف الليل بدأ حصار المسجد وسمع صوت إطلاق النار أعقبه اقتحام للمسجد من قبل قوات الشرطة التى تقول إنها كسرت باب المسجد، حيث رأت أسلحتهم قبل أن ترى وجوههم الملثمة بحسب قولها. 


تكمل شيماء روايتها لـ "مصر العربية" فتقول إنه عقب اقتحام المسجد ظلت قوات الأمن تقول لهم "وسختوا المسجد، نجستوا المسجد". وتتابع شيماء، "جرونى من شعرى وحدفونى فى الارض"، حيث تعليمات قوات الجيش والشرطة للمحتجزين داخل المسجد بعد الاقتحام هى بالنوم على الارض ووضع أيديهم خلف ظهورهم، وسط تعليمات مستمرة بكلمة "اللى حتفتح عنيها حنضربها"، مؤكدة أنهم "قتلوا اثنين من الرجال على باب المسجد".


تحرش 

تصف شيماء عملية التفتيش التى تعرضوا لها بأنها عملية تحرش وليست تفتيشًا وهو الأمر الذي أكدته إحدى رفيقات شيماء فى أثناء الاعتقال.
وتضيف أن قوات الأمن فى أثناء خروجهم من المسجد أجبرتهم على الخروج وأيديهم فوق رؤوسهم للركوب فى عربة "البوكس"، مشيرة إلى أن "الأهالى كانت واقفة تتفرج علينا، وسط قوات الأمن والشرطة"، وتتابع: "تم نقلنا إلى قسم باب الشعرية فى حجرة صغيرة اسفل سلم فى القسم".
وتؤكد شيماء أن بعض الرجال كانوا مصابين إصابات خطيرة ولم يقم بإسعافهم أحد، قائلة "كان هناك شاب مصاب فى رجله ولا يستطيع الجلوس ولكن الظابط أصر على وضعه فى الحجز، قائلا له: "أقعد عدل يالا" لافتة، "كان فى ناس بلبس مدنى فى القسم معاهم أحزمة ظلوا يمرون قائلين لهم مش حنخرجكم، انتوا حتتحبسوا".


ظلت المعتقلات ومن بينهن شيماء وابنة خالتها سندس_ التى تبلغ من العمر 14 عاما_ فى القسم حتى التاسعة صباحا، دون معرفة سبب لتواجدهم أو القبض عليهم وكان الرد الوحيد حول أسئلتهم "انتوا هنا متساءلوش على حاجة"، بعدها تم وضعهم فى عربة الترحيلات التى تصفها شيماء بـ" غير الآدامية" لمدة ساعة ونصف الساعة بدون تحرك العربة.


معسكر السلام

تم نقلهم إلى معسكر السلام للأمن المركزى ليستمر تواجدهم به لمدة سبعة أيام، لا يعرف أحد من ذويهم مكان اعتقالهم أو ما حدث لهم، ولم يكن مسموح لهم الاتصال بأهلهم لإخبارهم بمكان تواجدهم، على حد قولها، وكان الرد على طلبهم بكلمة "ممنوع، اقعدوا ساكتين، متتكلموش".
فى اليوم الرابع تقول شيماء إن المعسكر أنكر وجودهم عند سؤال ذويهم عنهم، ليتم التحقيق معهم فى اليوم الثالث من خلال اثنين من وكلاء النيابة بدون حضور للمحامين.


أسئلة غريبة

تصف شيماء أسئلة النيابة فى التحقيق بـ"الغريبة"، والتى كانت على شاكلة "ايه رأيك فى مرسى؟، كنت نازلة رمسيس ليه؟، كنت بتروحى رابعة العدوية ؟ كنت معتصمة هناك، مين بيقول لكم على المسيرات؟".
وعندما أجابت شيماء بقولها "كنت فى رمسيس فى مسيرة" سارع وكيل النيابة بنهرها بقوله "قومى أقفى يا بنت" على حد قولها..
فى اليوم السادس تم الإفراج عن سندس ابنة خالتها وسيدة تبلغ من العمر 62 عاماً، ليتم ترحيلهم فى اليوم التالى، ليلاً، إلى سجن القناطر.


حبس مع الجنائيين

تكمل شيماء: "لبسونا لبس الحبس الأبيض، عمرى ما كنت اتصور انى أبقى مسجونة"، تم الحكم بحبسهم 15 يوماً على ذمة التحقيق، ليتم احتجازهم مع الجنائيين، وتؤكد شمياء تعرضهم للعديد من المضايقات من قبل الجنائيات، الذين حاولوا الاعتداء عليهن.
وفى اليوم الثالث عشر تم ترحيلهم مرة أخرى إلى سجن أبو زعبل للتحقيق معهم مرة أخرى، لكن التحقيق لم يتم بالمعنى الحقيقى له، لم يتم توجيه أسئلة لهم، على حد قولها.


وفى أثناء التحقيقات شاهدت شيماء الضابط الذى اعتدى عليهم فى المسجد "قعدت أعيط أنا وابرار وقلنا لمحامية موجودة الظابط ده ضربنا فى المسجد"، لكن لم يتم توجيه اى تهمة له من قبل النيابة، على حد قولها.


استمر التحقيق لمدة ربع ساعة استمعوا فيها فقط لمرافعة المحامين ليتم ترحيلهم مرة اخرى إلى القناطر دون السماح لهم بالحديث إلى المحامين أو السؤال حول شىء، ليفاجأوا بالتجديد لهم 15 يوماً مرة أخرى.


التأديب

تعرضت شيماء فى سجن القناطر إلى محاولة إدخالها إلى غرفة التأديب مرتين، لكن مسؤول السجن كان يمنع ذلك، قائلة: "كان بيعاملنا كويس، ومنع عنى التأديب مرتين".
وتشير شمياء إلى أن جملة "فخورين بيكى" التى كتبها أصدقاءها فى رسالة ورقية كانت السبب فى محاول ادخالها للتأديب فى المرة الأولى، بعد أن قال لها أحد ضباط السجن: "انتى مش بطلة، انتى متهمة ومسجونة".


"الإفراج"

فى اليوم الثامن عشر من السجن تم إخبارهم بأنه سيتم الإفراج عنهم، لم تصدق شيماء والمعتقلات ما قيل لهن، مؤكدة أنهم قالوا لهم هذا أكثر من مرة وكان يتم ترحيلهم إلى مكان مختلف.
"مصدقتش إننا خارجين غير لما لبسنا اللبس بتاعنا"، ليتم ترحيلهم إلى قسم باب الشعرية مرة أخرى، استمرت إجراءات الإفراج من الثانية ظهراً وحتى العاشرة ليلاً، فى وجود ذويهم خارج القسم من التاسعة صباحا، لتقول شيماء "كانوا معطلينا فى القسم وبيأخرونا".
تختتم شيماء روايتها قائلة "إن مكنتش مصدقة إننا فى مصر وانا فى السجن، بس انا هنزل مسيرات ومظاهرات تانى".

شاهد الحوار

http://www.youtube.com/watch?v=1zlnG3cvBqA

http://www.youtube.com/watch?v=3MGpPc28EVY

http://www.youtube.com/watch?v=anjT_PcbPqQ

http://www.youtube.com/watch?v=0MMjdKigS4s

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان