رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

(3) في "عقيدة" داعش.. هذه مبررات تكفير الحكام والقضاة والبرلمانيين

 (3) في عقيدة داعش.. هذه مبررات تكفير الحكام والقضاة والبرلمانيين

ملفات

كتاب العقيدة المقرر على طلاب المدارس التى تقع تحت سيطرة داعش

(3) في "عقيدة" داعش.. هذه مبررات تكفير الحكام والقضاة والبرلمانيين

فادي الصاوي 26 ديسمبر 2015 08:31

قال الدكتور محمد محفوظ، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، إن كتاب العقيدة الذي قرره تنظيم "داعش" على طلاب الصف الأول الشرعي في المناطق التي تقع تحت سيطرته بسوريا والعراق يدعو إلي الكراهية وتكفير الناس.

 

وحذر  أستاذ العقيدة، في تصريحات لـ"مصر العربية"، من خطورة وقوع هذا الكتاب في يد شبابنا أو أن يدرس لهم، لما يحمله بين طياته من أفكار تحض على الكراهية والتكفير، وأخطاء علمية وعقدية كثيرة ينتج عنها إنسان مفصول عن الحياة ولا يستطيع التعامل مع العصر الذي يعيش فيه.. وليس هذا من الدين في شيء- حسب قوله .

 

تضمن كتاب  التنظيم موضوعات منها؛ تاريخ الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل، ومراتب الدين الإسلامي وركنه الأول والتوحيد وأقسامه وفضله، و توحيد الألوهية، وشروط لا إله إلا الله، ورؤوس الطواغيت، بعدها تطرق للحديث عن الديمقراطية والقومية، والبعثية، كما تناول صفة الكفر  بالطاغوت، والولاء و البراء، والتشبه بالكفار.

 

وحكم "داعش" في كتابه، بالكفر على حكام المسلمين الحاليين والقضاة وأعضاء البرلمان ورؤساء العشائر بدعوى أنهم طواغيت يحكمون بقوانين وضعيه، رمى علماء المسلمين بالنفاق والضلال، ودعا إلي بغض غير المسلمين، معتمدا في كثير من المواضع على أراء ابن تيمية  ومحمد بن عبد الوهاب، وأناس آخرين مجهولي الهوية.  

 

فيما يلي بعض ردود الدكتور محمد محفوظ، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، على ما جاء في الكتاب.

 

* ما الذي استنتجته من مقدمة الكتاب؟

- في المقدمة يسمي بعض المسلمين من الحكام بالطواغيت ويحكم عليهم بالنفاق والضلال ويتهم العلماء بنشر الضلال والانحراف العقدي والمنهجي، كل هذه الاتهامات بلا سند ثم أنه لا يجوز لمسلم أن يسمي المسلمين منافقين أو شياطنيين مهما كانت ذنوبهم فالمسلم يظل مسلما وإن أذنب، كما أن سباب المسلمين ورميهم بالنفاق يضر بدين المرء فلسنا آلهة لنحاكم الناس ونتهمهم بالشيطنة والنفاق ففى هذا غرور بالنفس لا يليق بالمسلم.

كما امتدح الكاتب امتدح نفسه ومن معه وواصفهم بالصادقين، و مجددوا الدين  وأنهم الذين أقاموا الدين بعد أن تهدم..  فهل يليق هذا بالمسلم؟..  الله سبحانه وتعالي يقول (فلا تذكوا أنفسكم) وكيف يقال أن الدين قد تهدم وأنهم أعادوا بناءه وكأن الله  سبحانه وتعالي لم يحفظ دينه وهو الذي وعد بحفظه فنزل  الناس يهدمونه حتى جاء هؤلاء ليقيموا بناء الدين مرة أخري.

 

* يدعى الكاتب أن الله مكن له ولجماعته فى الأرض وأنهم أقاموا الخلافة .. فما ردك؟

- أين هذا التمكين الذي يدعيه؟..  إنهم مشردون محاربون يقتلون فى كل مكان ولا دولة لهم وإن قاتلوا أو قتلوا أحدا فإنهم لا يقتلون إلا المسلمين، وهذه صفة من صفات الخوارج التي أخبرنا عنها الرسول صلى الله وعلية وسلم، حيث قال عنهم (يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان)...  كما نسأل أين هذه الخلافة، وما مدى تحقيقها على الأرض وأى البلاد تتبعها وما مقومات الدولة التى يدعون وجودها؟


* في ص 13 يقول إن التوحيد هو إفراد  الله بالعبادة .. أى عبادة الله وحده  .. فهل هذا معني التوحيد ؟

- التوحيد ليس هذا فقط.. وإنما معناه أن الله واحد فى ذاته وصفاته وأفعاله وأنه وحده المستحق بالعبادة.. فمن عَبَدَ الله وحده ثم أمن بوجود آلهة أخرى ولم يعبدها هل يعد موحدًا؟.

 

* فى نفس الصفحة 13  ذكر مؤلف الكتاب أن التوحيد البراءة من الشرك وأهله أي البعد والتخلي عن الشرك والمشركين بإظهار عداوتهم وبغضهم وتكفيرهم وعدم مساكنتهم ومؤاكلتهم وعدم التشبه بهم  فى الأقوال والأعمال .. فهل هذا كلام صحيح ؟

- المسلم ينبغى أن يتبرأ من الشرك ولكن معاملة المشركين ومساكنتهم والتعامل معهم في الدينا ليس أمرًا ممنوعا فقد عاش النبي - صلى الله علية وسلم- بين المشركين في مكة وعاشر اليهود والمنافقين و مشركي العرب في المدينة وكان يعاملهم ويساكنهم دون حرج.

 

* في صحفة رقم 17 يقسم التوحيد إلى أربع أقسام توحيد الوهية وربوبية والأسماء والصفات.. فهل هذا التقسيم صحيح ؟

هذا التقسيم بدعه ابتدعها ابن تيمية  الذى عاش فى القرنين السابع والثامن الهجريين، ولم يقل بهذا التقسيم أحد قبله، ولا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ولا دعا إليه.


* في صحفة 19 يقول المؤلف من اعتقد أن الله وحده المستحق للعبادة، ولم يعبده بطاعة أمره واجتناب نهيه، فليس بموحد.. فما ردك؟

- ونحن نقول إن تارك العبادة كسلا وهو يعتقد أن الله قد أوجب عليه ذلك، ولا ينكره فهو عند أهل السنة مسلم عاصٍ وليس مشركًا ولا كافرًا .. فهناك فرق بين ترك الصلاة وهو ينكرها ومن تركها مؤمنا بها وكاسلا عن آدائها.


* في ص 24 .. وهو يتكلم عن التوحيد اقحم عبارة " ومع ما في الجهاد من قتل وذهاب للانفس وترك الأولاد والأموال ".. فما رأيك ؟

- أنا لا أرى مناسبة لذكر هذه الجملة فى هذا الدرس فقد اقحمت فيها اقحامًا.

وأشير هنا إلى أن المؤلف ذكر أسماء أناس يدعى أنهم علماء ولا يعرف عنهم أحدا شيئا ففى ص 26  قال الشيخ "سليمان بن عبد الله" ولم يقل لنا من هو  ولا فى أى كتاب قال ذلك .


* فى ص 32 يقول :"إذا تأملت أحوال الناس رأيت أكثرهم اعرض عن عبادة الله الى عبادة الظاغوت (الشيطان) .. ما معنى هذه العبارة ؟

- لقد حكم على أكثر المسلمين بالكفر والرده  وهذا لا يليق بمسلم.


* في ص 35 يكفر الحكام الذين يحكمون بالقوانين الوضعية ورؤساء العشائر والقبائل الذين يحكمون بالعادات والتقاليد واعضاء البرلمانات والمجالس التشريعية  والقضاة فى المحاكم الوضعية .. فهل حكمهم بالكفر  صحيح ؟

- من بقى من المسلمين لم يكفر !!  لقد كفروا الناس إلا جماعتهم .. والعلماء قالوا إن من لم يحكم بشرع الله وحكم بقوانين أخرى  وهو لا ينكر شرع الله فهو مسلم عاص وليس كافرا.

 

* في ص 37 يقول مؤلف إن الديمقراطية طاغوت من الطواغيت؟

- الديمقراطية عندهم كفر لأنه حكم الشعب للشعب والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات واستقلال القضاء والتزامهم بحقوق الانسان كل هذا كفر..  ونحن نسأل هل الإسلام ليس فيه تداول للسلطة؟ وهل الإسلام لا يجيز أن يحكم الشعب نفسه؟ وهل الإسلام لا يعطي للإنسان حقوقه ؟.. إن هذا ظلم للإسلام وتصويره على أنه دين متحجر لا صلة له بالواقع فالديمقراطية ليست كفرا ويمكن للمسلمين الأخذ بها وتطويعها لتلائم تعاليم الإسلام وهذا حال كل المجتمعات فكل المجتمعات تطبق الديمقراطية فما يتلائم مع تقاليدها وأعرافها.

 

* في ص 38 يكفر  مؤلف الكتاب " كل  من حكم بقوانين غير التى أنزلها الله تعالي".. فما ردك ؟

- إن من حكم بقوانين غير شرع الله وأنكر شرع الله أو ازدراه فهو كافر..  أما من أقر بشرع الله ثم خالفه وقال إنه لا يستطيع أن ينفذه فهذا مسلم لا يجوز تكفيره وإن كان عاصيا والامام الرازي قال :" أجمع المفسرون على أن من أقر بأن هذا حكم الله ثم خالفه فهو حاكم بما أنزل الله ومخالف له" وعلى هذا فهو ليس كافر  ولا يكفر إلا إذا أنكر شرع الله .


* ص 39 يسمي  الكاتب : دول المسلمين دول كفر والأنظمة الحاكمة بها أنظمة مرتدة.. ما معنى هذا الكلام ؟

-  كلامهم يعني أنه لا يوجد على الأرض مجتمع مسلم أو دولة مسلمة  ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

* ص 40 يمنع المسلمين من التعامل مع أى انسان  أو مجتمع غير مسلم .. فما ردكم ؟

هذا أمر  لم يقره الدين الإسلامي وقد كان الرسول يتعامل مع غير المسلمين فقد جاء  فى صحيح البخاري  أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير.

 

* ص 42  تحدث الكاتب عن حزب البعث فى العراق وسوريا.. ما ردك؟

- البعث حزب سياسي وهل هذا كتاب عقيدة أو كتاب سياسة ؟

* تحدث الكاتب  في ص 44 و 45  عن القومية والوطنية  على أنها كفر.. فهل هذا صحيح  

هل يقول عاقل أن حب المرء لوطنه كفر؟ فالنبي صلى الله علية وسلم ظل يحب مكة حتى مات.. فهل  معنى هذا أن النبي كان لا يعرف أن الوطنية وحب الأوطان ممنوع فى الدين !!.

 

*يدعو  الكاتب في الدورس الأخيرة من الكتاب إلى بغض غير المسلمين وعدم حبهم أو مدحهم أو الإهداء إليهم وغير ذلك .. فهل هذا من تعاليم الرسول ؟

 النبي مدح النجاشي ملك الحبشة  وكان نصرانيا فقال هذا ملك عادل لا يظلم عنده أحد وقبل هدايا من المقوقس عظيم مصر وكان نصرانيا واتخذ دليلا له فى الهجرة مشركا هو عبد الله بن اريقط.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان