رئيس التحرير: عادل صبري 01:10 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"اليوسيفية".. العبارة التي تثير مخاوف سيناريو "السلام 98"

بالمستندات.."مصر العربية" تكشف واقعة فساد بهيئة النقل البحري

"اليوسيفية".. العبارة التي تثير مخاوف سيناريو "السلام 98"

رغم عيوبها إلا أنه تمت الموافقة على تشغيلها في يناير 2012

كتب: احمد عطية 26 أغسطس 2013 17:16

حصلت "مصر العربية "على مستندات تكشف واقعة فساد جديدة في قطاع النقل البحري خاصة بصلاحية العبارة "اليوسيفية" (إدرياتيكا سابقا) وهي إحدى أربع عبارات تعمل على الخطوط الملاحية بين سفاجا والغردقة والمواني السعودية بالبحر الأحمر، وتم رفض عملها سابقا إلا أنها عادت تحت اسم "اليوسيفية" لتثير المخاوف من تكرار سيناريو السلام 98 التي غرقت عام 2006 وراح ضحيتها أكثر من ألف راكب.

كانت العبارة تعمل سابقا بين خط ميناء دوريس في ألبانيا وموانئ أنكونا وباري في إيطاليا وخرجت من الخدمة بعد اكتشف بها عيوب خطيرة، إلا أنها جاءت للعمل في مصر ولم توافق عليها السلطات، ثم ذهبت إلى جنوب شرق آسيا ثم جاءت للسعودية عام 2009 وتم تسجيلها تحت العلم السعودي في 1/1/2012 والمالك الشيخ / محمد يوسف الناغي، الذي يعتقد أنها شريك لرجال الأعمال الهارب ممدوح إسماعيل صاحب العبارة "السلام 98".

وتشير المستندات أن السفينة مملوكة لرجل الأعمال السعودي الذي يعتقد أنه شريك لرجال الأعمال المصري الهارب ممدوح إسماعيل صاحب العبارة السلام 98 ، وأنه تم التفتيش عليها عام 2006من قبل هيئة السلامة البحرية التابعة لوزارة النقل عند وصولها لأول مرة للموانئ المصرية وتم رفضها لعدم توافقها مع المعاهدات الدولية وعدم صلاحيتها وكان محددا لها عدد ركاب 890 راكبا.

ظروف غامضة

إلا أنه فى ظروف غامضة تم الموافقة على تشغيل العبارة فى يناير  2012 بين ميناءي سفاجا وضبا على أن تحمل العلم السعودي ومع تولى الدكتور وليد عبدالغفار لمنصب مستشار وزير النقل لقطاع النقل البحري تمت الموافقة على زيادة سعة العبارة إلى 1880راكب و400سيارة بزيادة 1000راكب عن المسموح به طبقا لقرار هيئة السلامة البحرية عام 2006.

وبعد أن قرر عدد من العاملين بقطاع النقل البحري التصعيد ضد الترخيص للسفينة بالعمل، قام الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل بتشكيل لجنة من وزارة النقل على رأسها مستشاره للنقل البحري اللواء إبراهيم يوسف وموظفي هيئة السلامة البحرية لمراجعة ما أثير حولها وانتهت اللجنة وفقا لما جاء بالبيان الصحفي الصادر عن وزارة النقل الخميس الماضي بأنه تم التفتيش علي السفينة وأجازت صلاحيتها.

وصرحت اللجنة بالمغادرة وعلي متنها 1700 راكب و 32 شاحنة، وذلك رغم أنه إذا كانت اللجنة قامت باختبار نظام الإطفاء الثابت بالفوم فإن صلاحية هذا النظام تنتهي عند استخدامه أو تجربته ويجب الحصول على شهادات صلاحية جديدة لهذا النظام وتكون معتمدة حتى لا تتعرض السفينة لخطر الحريق وأيضا تفقد وثيقة التأمين علي الركاب صلاحيتها ،وبالتالي فإن التصريح للسفينة بالسفر بعد تجربة هذا النظام قد يعرض السفينة لكارثتين.

وأظهر التقرير الأول للعبارة عدم وجود نظام ثابت لإطفاء الحريق بالجراج، حيث إنها تعتمد علي نظام الإطفاء بالرغاوي والذي يعتمد علي ملء الجراج برغاوي الفوم التي تملأ الجراج من خلال فتحات بالأرضيه وبالتالي فان هذا النظام لا يلبي متطلبات مكافحة الحريق في الجراج مما يعرض السفينة للخطر وكذلك الركاب .

والسؤال الآن ماذا تنظر الجهات المعنية لإعادة التفتيش على العبارة من خلال جهات محايدة بعيدا عن سلطة ورقابة وزارة النقل ؟ وهل تنتظر حتى تقع كارثة أخرى مماثلة لغرق العبارة السلام 98؟.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان