رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| محمد سلطان: البنية التحتية لـ "البحيرة" متهالكة.. ومستعدون للنوة المقبلة

بالفيديو| محمد سلطان: البنية التحتية لـ البحيرة متهالكة.. ومستعدون للنوة المقبلة

ملفات

الدكتور محمد سلطان محافظ البحيرة في حواره مع مصر العربية

في حواره مع "مصر العربية"

بالفيديو| محمد سلطان: البنية التحتية لـ "البحيرة" متهالكة.. ومستعدون للنوة المقبلة

هادير أشرف_ تصوير عبد الله هشام 26 نوفمبر 2015 12:51
  • اﻷمطار خسرتنا كتير
  • البنية التحتية للمحافظة متهالكة كليًا واﻹمكانيات ضعيفة جدًا
  • أموال المحافظة آخر 4 سنوات كانت لزيادة المرتبات فقط

 

"خسائر بشرية ومادية، ومئات من الأسر شردت" هكذا هي الحال التي آلت إليها محافظة البحيرة، بعد غرق شوارعها، وانهيار عدد كبير من منازل الأهالي، لاسيما هلاك المحاصيل الزراعية، جراء جائحة الأمطار الأخيرة التي ضربت المحافظة وعصفت بسكانها.

 

"مصر العربية" أجرت حورًا مع الدكتور محمد سلطان، محافظ البحيرة، للتعرف على خطة المحافظة المستقبلية في مواجهة، هذه الأزمات، وحجم التعويضات التي قدرها المسؤولون، لإنقاذ المتضررين من نوة الأمطار الأخيرة.

 

 

وقال "سلطان" المحافظة تعمل الآن على إصلاح البنية التحتية الهالكة، والتركيز على تنمية وتطوير المناطق العشوائية، فضلا تحسين الخدمات بالمناطق اللوجستية، كميناء رشيد، وزيادة حجم الاستثمارات بمنطقة وادي النطرون، وكذلك الاهتمام بالأماكن السياحية والأثرية بالمحافظة.

 

وأوضح أن المحافظة مستعدة حاليًا لمواجهة الأمطار، وغيرها من الكوارث، مشيرًا إلى أن أموال "البحيرة" كانت موجهة في آخر 4 سنوات، إلى زيادة المرتبات، وفض المنازعات، ولم تستغل في تطوير البنية التحتية التي هلكت بمرور الزمن.

 

وإلى نص الحوار:

 

ما اﻹنجازات التي تمت في الفترة اﻷخيرة بالمحافظة؟

 

محافظة البحيرة، من المحافظات الكبيرة من ناحية المساحة، وبها تجمع سكاني يصل إلى 6 ملايين مواطن، لذلك نعمل على أكثر من محور، وعلى رأسهم رفع البنية كفاءة التحتية للمحافظة، وزيادة المشروعات الاستثمارية التي تزيد فرص العمل.


وتقسم المحافظة إلى عدة مناطق، منها منطقة وادي النطرون التي تعتبر من المناطق الاستثمارية الكبيرة، ويوجد بها عدة مشاريع كبيرة، كذلك تم انشاء المنطقة الاستثمارية الصناعية بحوش عيسى على مساحة 347 فدانًا، وجار عملية الترفيق بها، وتم بيع 20 مساحة منها للمستثمرين.


بدأت المحافظة في مشروع تطوير وتنمية مدينة رشيد، وتحويلها لمتحف سياحي مفتوح، وتطوير قلعة قايتباي ومسجد أبو مندور كمناطق أثرية وسياحية هامة.


كما تم انشاء ميناء رشيد وسوق للسمك والخضار لتفريغ المناطق العشوائية داخل رشيد ورفع البنية التحتية لها، وتعمل المحافظة على تطوير بحيرة إدكو وتعميقها لزيادة الثورة السمكية بها، وإتاحة فرص العمل للصيادين الذين يبلغ عددهم 20000 صياد.


هذا إلى جانب عدة مشروعات تعمل عليها المحافظة، على رأسها الصرف الصحي ومياه الشرب، حيث سيتم الانتهاء من محطة مياه المحمودية في 31-5-2016، باﻹضافة إلى محطة مياه الدلجنات والعباسي، وتوسعات محطة مياه أبو حمص، إلى جانب إنشاء خزان مياه كبير بمنطقة وادي النطرون، وخط ناقل من منطقة النوبارية إلى دمنهور مما يزيد من كفاءة خطوط مياه الشرب الحالية وتزيد من عدد القرى التي تصل إليها مياه الشرب، كذلك تعمل المحافظة على الانتهاء من العديد من مشروعات الصرف الصحي بالعديد من القرى وخاصة التي تقع على فرع رشيد، وعددها يقرب من 59 قرية لعمل شبكات صرف صحي ومحطات رفع صحية، وبدأت كذلك بإدخال 3 قرى ضمن مشروع القرى اﻷكثر فقرًا، ويتم إنشاء مجمع لهم يشمل عددًا من الخدمات التي يحتاجونها.

 

 

 

ما هي اﻷضرار التي طالت مواطني البحيرة جراء موجة الطقس السيئ اﻷخيرة؟

اﻷمطار خسرتنا كتير، فهناك أنواع مختلفة من اﻷضرار تخص المحاصيل الزراعية والمنازل واﻷرواح والثروة الحيوانية والداجنة.

فحجم الخسائر في المحاصيل الزراعية تم تقسيمها على مرحلتين والانتهاء من المرحلة اﻷولى منها، وصرف تعويضتها التي كانت تتلخص في 35.675 فدان تالف، وتم احتساب التعويضات بالنسبة حيث صفت المساحة على 18.719 تم تعويضها بإجمالي مبلغ 37.829.624 مليون جنيه، ومازال الحصر جارٍ بالنسبة للمرحلة الثانية.


وفيما يخص الخسائر في اﻷرواح فقد تم صرف 10000 جنيه لأسرة كل متوفي من مديرية التضامن بالبحيرة، والذين يبلغ عددهم 25 ضحية.


أما المباني التي أغيرت بشكل كبير كانت بمنطقة العفونة وحي السلام والشجاعة بوادي النطرون، فقد تم ترميم بعضها ، ووضع خطة زمنية ﻹقامة مساكن بديلة لسكان العفونة على مساحة 14 فدان.


وبالنسبة للثروة الحيواينة والدواجن، فقد تم عمل حصر من الطب البيطري بعدد الرؤوس النافقة، وجاري الانتهاء من اجراءات الصرف لمعدل 2000 جنيه تعويض على كل رأس، وهكذا الدواجن تم عمل حصر للمزارع وخسائرهم وتحديد القيمة التعويضية لكل مضار.
 

ما هو حجم الخسائر التي تعرض لها الصيادين؟ وما المشاكل الخاصة ببحيرة "إدكو"؟

جميع اﻷضرار التي وقعت بالثورة السمكية كانت بالمزارع المخالفة في نهر النيل، ونتج هذا الضرر عن فتح القناطر الخيرية ثم قناطر أدفينا نتيجة لارتفاع منسوب المياه أمامهم حفاظاً على جسم القناطر وهذا أدى إلى تغير الطبيعة الجغرافية والمناخية للمياه وبالتالي قلت نسبة اﻷكسجين بالمياه مما أدى إلى نفوق كميات متوسطة من اﻷسماك.


أما بالنسبة لبحيرة إدكو، فقد تم تكريك وتطهير المجرى الرئيس للمصرف الخيري والذي يمتد إلى بغاز المعدية على البحر المتوسط، كما يجري اﻵن إزالة جميع التعديات على هذا المجرى من الصيادين بمعرفة قوات اﻷمن وبمساعدة من القوات المسلحة.
 

قرية العفونة غير صالحة للسكن اﻵدمي بعد النوة، ما اﻹجراءات التي تم اتخاذها تجاه اﻷهالي؟

هناك بعض المناطق أكثر ضرراً من العفونة مثل منطقة "الكسارة" الواقعة برشيد والتي تعد من المناطق العشوائية " تحت خط الفقر"، وهي منخفضة عن اﻷرض ما أدى إلى غرقها بالكامل ، ويسكن بها حوالي 150 أسرة استأجرت لهم المحافظة شقق بديلة لحين الانتهاء من اعادة تأهيلها مرة أخرى.


العفونة" منطقة منخفضة عن مستوى سطح اﻷرض بحوالي 2 متر ومعظمها غير مأهول، كما أن معظم اﻷرااضي الواقعة بها عبارة عن أملاك دولة وليس لها أي سند قانوني يفيد ملكيتها ﻷفراد، ولكن بمجرد حدوث الكارثة تحركت جميع اﻷجهزة ﻹغاثة المنكوبين ، لكن كان هناك صعوبات كبيرة تمثلت في سوء اﻷحوال الجوية والعمق الشدشد لهذه المنطقة، حيث أن بيوتها بدائية فضلاً عن عدم جاهزية الطرق الفرعية فيها.


تمت عملية انقاذ المتضررين من أهالي القرية وإخلاء 72 مواطنًا وتسكينهم بمستشفى اليوم الواحد ، كما تم إخلاء 120 مواطنًا وتسليمهم إلى ذويهم.


وتمثلت خسائر القرية في وفاة 15 مواطنًا، وغرق 150 منزلًا، وغرق 1360 فدانًا، لعدد 260 حالة، إلى جانب خسائر الثروة الحيواينة والدواجن.


فرع رشيد مليئ بورد النيل ومعروف أنه يقلل منسوب المياة، فما هي طرق المحافظة لمعالجته؟


تم تطهير فرع رشيد من ورد النيل وجميع المخلفات اﻷخرى، إلى جانب أنه تم إزالة جميع التعديات الواقعة عليه من المباني، وكذا إزالة العديد من اﻷقفاص السمكية التي تعرضت لعمليات نفوق خلال اﻷعوام اﻷخيرة نتيجة لتغير طبيعة المياه.
 

ما حجم مشاكل الصرف الزراعي في المحافظة؟

كان هناك مشكلة حقيقية على أرض الواقع بالنسبة لمحطات الصرف الزراعي ، حيث كان معظمها اما معطل أو خارج الصيانة، اﻷمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلة خيث اضطرت المحافظة للاستعانة بماكينات رفع طوارئ لحين الاتنتهاء من صيانة باقي ماكينات الرفع.


كذلك معظم المصارف الزراعية لم تكن جاهزة ، بسبب عدم التعود على مثل هذا النوع من السيول في الـ20 سنة اﻷخيرة.


ومن جانبه قام وزير الري بتعين مفوض عن الوزارة ﻹدارة اﻷزمة في اﻹسكندرية والبحيرة ، واﻹشراف بنفسه على عملية تطهير وتسليك المصارف وصيانة المحطات.
 

كيف تستعد المحافظة لمواجهة النوات المقبلة؟

اتخذت المحافظة جميع التدابير والاحترازات لمواجهة أي نوة قادمة، والتي اشتملت على تطهير جميع المصارف الرئيسية والفرعية، ورفع الجذور لبعض المصارف الرئيسية وإزالة جميع التعديات على مصرف دمنهور الرئيسي وإدكو الخيري، وعمل صيانة شاملة لجميع مصافي المياه داخل مدن المحافظة، وإمداد جميع الوحدات المحلية بمواتير شفط متحركة وعمل صيانة لجميع محطات الصرف الزراعي والصحي.

 

كذلك تم تسليك صفايات المطر بالمدن والقرى المختلفة، وإجراء صيانة لكافة المعدات الخاصة بسيارات شفط وطرد المياه.

 

ما اﻹمكانيات التي تحتاج إليها المحافظة؟

إمكانيات المحافظة ضعيفة جدا مقارنة بحجمها، فالبحيرة بها مشكلة كبيرة في الصرف الزراعي،  كما أن البنية التحتية للمحافظة متهالكة تماماً، مرجعاً السبب إلى عدم تغيرها خلال اﻷربع سنوات الماضية، أي قبل توليه المنصب، والتي كانت تذهب لزيادة المرتبات وفض النزاعات.

 

وقد خصص مجلس الوزراء مبلغ  800 مليون جنيه، لإعادة هيكلة البنية التحتية للمحافظة بسبب تهالكها بعد نوة الأمطار، يشمل المبلغ  رفع كفاءة محطات الرفع الحالية وعمل 5 محطات إضافية، باﻹضافة إلى شراء طلمبات رفع إضافية متحركة، كما  سيتم تعلية وترميم الجسور وتعميق المصارف وبحيرة إدكو لاستيعاب كميات أكبر من المياه، إلى جانب رفع البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي والمياه، حيث تم تخصيص 300 مليون لهم لتقليل الخسائر.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان