رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالفيديو| إبراهيم نجم: أمددنا برلمان أوروبا بألف فتوى.. ورصدنا 92 موقعًا تكفيريًا

بالفيديو| إبراهيم نجم: أمددنا برلمان أوروبا بألف فتوى.. ورصدنا 92 موقعًا تكفيريًا

ملفات

الدكتور ابراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية

في حواره لـ"مصر العربية"..

بالفيديو| إبراهيم نجم: أمددنا برلمان أوروبا بألف فتوى.. ورصدنا 92 موقعًا تكفيريًا

وتدريب أئمة فرنسا وبلجيكا على أصول الفتوى في يناير

فادي الصاوي 20 نوفمبر 2015 14:36
  • دار الإفتاء تصدر ألفي فتوى يوميًا
  • حرق المساجد في الغرب يصعب مهمة القضاء على الإرهاب
  • ننظر للعمل السياسي من منظور مصالح الأمة العامة قبل الخاصة
  • صحيح الدين المعيار الرئيسي لانتقاد الإخوان
  • نراعي عند إصدار الفتاوى لـ أوروبا وضع المسلمين هناك


قال الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية، إن الاتحاد الأوروبي هو من عرض على دار الإفتاء المصرية إن تكون المرجعية الدينية للبرلمان الأوروبي وليس العكس، موضحًا أنه تم إبرام اتفاق مبدئي لتدريب أئمة من فرنسا وبلجيكا على أصول الفتوى في يناير المقبل.

  وأضاف في حواره مع "مصر العربية"، أن الإفتاء لا تتعامل مع الأمور بنمطية ولا نمارس دورها بصورة شكلية، ولدى العاملين بها قدرة على إبهار الجميع، مشيرًا إلى أن عدد العاملين بالدار لا يتعدى 310 شخصًا بينهم 40 إمامًا مختصًا بالفتوى على مستوى الجمهورية يتولون عملية الرد على 2000 فتوى يوميًا، كما يقوم الباحثون داخل الإفتاء على رصد وتحليل 92 موقعًا جهاديًا وتكفيريًا على مدار الساعة.

 

وإلي نص الحوار.. 

كيف اعتمدت مرجعية الإفتاء المصرية فى البرلمان الأوروبي؟

 

- عرضنا على المسؤولين الأوروبيين أن نكون جزءًا من حل مشكلة التطرف في هناك، وأن تستضيف دار الإفتاء الأئمة في أوروبا لتدريبهم على مهارات الفتوى والتصدي للأفكار المتطرفة، وعندما شاهدوا الجهود التى نبذلها بادروا في إقتراح أن تكون دار الإفتاء المصرية من خلال فتاواها المرجعية الدينية للبرلمان الأوروبي، ونحن من وافقنا بعد ذلك وليس العكس، وأشير هنا إلى أننا لم نقم بهذا الأمر بشكل مبتذل أو غير لائق بسمعة مصر و فكرة دار الإفتاء فى أوروبا لبناء مؤسسات أوروبية على النسق والمنهج الإسلامي الوسطي.

وعقدنا اتفاقًا مبدئيًا على أن تكون أول دورة تدريبة تعقد لأئمة فرنسا وبليجكا في أوائل يناير المقبل على أن تكون الدورات حسب الاحتياج.. وأحب أن أنوه إلى أننا أمددنا البرلمان الأوروبي بألف فتوى مترجمة إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية ، تراعي الوضعية الخاصة لمسلمي أوروبا وقوانينها.

 

قلت إن التعاون مع الاتحاد الأوروبي سيحدث تغييرًا نوعيًّا فى العالم.. كيف هذا ؟

الغرب أصبح الآن يمثل موردًا بشريًّا لداعش والتنظيمات المتطرفة، لافتقاده وجود مرجعيات دينية معتبرة تحمل فكرًا صحيحًا يواجه فكر القاعدة وداعش، وهو ما عرض الشباب هناك للانضمام إلى جماعات العنف، لهذا مثَّل وجود دار الإفتاء كمرجعية دينية للاتحاد الأوروبى خطوةً على طريق الحل، وخطوة كاشفة لمكامن الداء ، كما أن اعتماد مؤسسة عربية كمرجعية للفتوى للبرلمان الأوروبى هو نجاح لدار الإفتاء فى توصيل رسالتها، كما أن لجوء الغرب لمؤسسات فى العالم العربى عند شعوره أن التنظيمات المتطرفة تشكل خطرًا كبيرًا يهدد العالم هو أيضّا نجاح بحد ذاته وإيمان بالرسالة الوسطية التى نسعى لنشرها، وأود الإشارة إلي أن 60% من الفتاوى التى تأتنا من الخارج  مصدرها أوروبا، وهذا دليل على تعطش تلك البلاد إلى العلم النافع.

 

كيف تعاملت دار الإفتاء مع أحداث باريس الإرهابية وما تبعها من حرق المساجد في الغرب؟

- دار الإفتاء كانت سبّاقة من خلال رصدها للحركات التكفيرية في دق ناقوس الخطر حيال ظاهرة قيام اليمين المتطرف في الغرب بحرق المساجد والمصاحف، والتأكيد أن ردّات الفعل العشوائية هذه لن تزيد الأمر إلا تعقيدًا، لأنها تؤجج مشاعر الكراهية وتلهب الصراع بين أطراف لا علاقة لهم بالأساس بالعمليات الإرهابية، فليس من العقل أن تقابل أعمال القتل والحرق بأخرى مثلها، فهذه أمور مرفوضة ينبغي على الحكومات والدول التعاون على ردعها لأنها تشعل فتيل الأزمة، وتصبح جزءًا من المشكلة وليست جزءًا من الحل، وتصعب من مهمة الدول في القضاء على الإرهاب، وتعطي مبررًا لجماعات العنف لإحداث مزيد من العنف والدماء.

 

 حديثنا بشكل تفصيلي عن الحملة العالمية لمواجهة الإسلاموفوبيا؟

هى مبادرة مهمة لتصحيح صورة الإسلام ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا ببيان  الأحكام الشرعية وصحيح الدين أمام العالم ، خاصة بعد زيادة وتيرة الأحداث الإرهابية في المنطقة والعالم وأخرها كان أحداث باريس الإرهابية وما نتج عنها  من هجمات العدائية ضد المسلمين في أوروبا وأمريكا الأمر الذى لفت نظر دار الإفتاء ودشنت الحملة للتحدث مع غير العرب من المسلمين لتوضيح المفاهيم الصحيحة عن الدين الإسلامي، ومن غير المسلمين لطمئنتهم على أن الرسالة السامية للإسلام هي التعايش والتسامح، وأيضًا التحذير من خطورة الهجمات الإرهابية ضد التواجد الإسلامي فى الغرب لأنه يضر مصلحة الحوار والتعايش ويدفع الجماعات الإرهابية لعمل ردود فعل مضادة ستقعنا فى دائرة العنف والعنف المضاد.
 



 

ما الفرق بين الجهاد الحقيقي والجهاد الذى تروج له الجماعات الإرهابية؟

- الجهاد الحقيقي له أهداف وقيم سامية وهو وسيلة وليست غاية.. والغاية منه رد العدوان وهداية البشرية والحريات وأن يعبد الإنسان ربه ويذكى نفسه ويعمر الأرض وهو جهاد أصغر وأكبر، والجهاد بمعني القتال تقوم به مؤسسات الدولة المعنية وفى كل دولة القوات المسلحة بالتعاون الأجهزة الاستخبارتية والتنفيذية، وله شروط ومعايير واضحة فى المصادر الإسلامية والفقة الإسلامي.

 أما المسمى المغلوط التى تروج له الجماعات الإرهابية، فهو جهاد يفترض أن العالم كله معادي لهذه الجماعات بالتالي هي مستهدفه.. يقوم به أفراد بعينهم في أي مكان أو دولة فالجميع عندهم مستهدف يقتلون به المدنيين، يقوم على مبدأ أن الإنسان ما دام غير موالي لهذه الجماعات فهو مستحل الدم.

 



 

 البعض يتهم دار الإفتاء بأنها تصدر فتاوى وبيانات ذات طابع سياسي تنتقد الإخوان لنيل الرضا السامي من النظام الحالي.. فما ردكم؟

دار الافتاء منذ أن أنشات وهى لا تأخذ فى الاعتبار السياقات المتغيرة للأمور فهى مؤسسة دولة تنظر إلى العمل السياسى من منظور مصالح الأمة العامة قبل الخاصة.. هذه البيانات صدرت عن مرصد الفتاوى الشاذة ونحن فى هذا المرصد نتتبع المقولات التى تحث على التطرف وتشوية الدين ولا يعنيني الحركات والجماعات والأشخاص نحن نحلل ونفكك ونرد على هذه الأمور  ولا نضع السياقات السياسية فى اعتبارتنا وإنما نضع الأهداف السامية للدين الإسلامي وأنه جاء لوقاية المجتمع من التطرف وبناء السلام والتعايش وتحقيق الإستقرار  وكل ما من شأنه زعزعة الاستقرار  فهو يستهدف في الأساس المبادئ السامية للدين الإسلامي ومن هنا رد مرصد دار الافتاء على هذه المقولات بشيء من التفصيل وكان من المهم أن نضع الأمور في نصابها .

 



 

كم عدد العاملين بدار الافتاء لينتج لنا هذا الكم الكبير من الفتاوى؟

- يعمل بدار الإفتاء وفروعها على مستوى الجمهورية 310  شخصًا منهم 40 إمامًا متخصص في الفتوى ونصدر  2000 فتوى يوميا ،كما لدينا باحثين يقومون برصد 92 مرصدا جهاديا وتكفيريا على مدار الساعة، لاشك أن المتابع الجيد لأعمال دار الافتاء فى الفترة الأخيرة، يلحظ أنها تأبى أن تسير فى ركاب النمطية فى التعامل مع الأمور، أو أنها تحب أن تمارس دورها بصورة شكلية، بل المتابع الجيد لأعمال هذه المؤسسة يعرف جيدًا أن القائمين عليها يريدون أن يثبتوا أنهم قادرون على فعل أمور تبهر المتابع لهم وتجعله يرفع لهم القبعة احترامًا وإجلالاً.

 

ماذا انجزت دار الإفتاء من مبادارات طرحتها في مؤتمرها الأخير؟

- هناك مبادرة قوية جدا سيتم إطلاقها في نصف ديسمبر القادم وهى إنشاء أمانة عامة لدور وهيئات الفتوى في العالم، سيعول عليها خطاب إفتائي رصين يهدف إلي تنسيق الجهود الإفتائية ومكافحة الأفكار المتطرفة.

 

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان