رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تفاصيل خطة "العسكر" لتصفية "الإخوان"

تفاصيل خطة "العسكر" لتصفية "الإخوان"

حملة اعتقالات واسعة طالت أنصار مرسي في المحافظات

طلال رسلان 18 أغسطس 2013 10:00

إثارة الشغب، والتحريض على القتل، وأعمال العنف، وحيازة السلاح، وجملة أخرى من الاتهامات يتم الصاقها بقيادات جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

خطة الكماشة المحكمة على "الإخوان"، بحسب مصادر أمنية تعتمد على قتل أنصارهم في مظاهرات سلمية ثم يتم تصوير أسلحة فى ميادين ومساجد الاعتصام لتبرير القتل، وبعد ذلك حملة واسعة لاعتقال القيادات في المحافظات.


"الكماشة" تنفذ تحت غطاء إعلامي، تم من خلاله استدعاء لغة "الإرهاب" التى كانت سائدة فى مصر خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، على أن يتم توجيه تهم حرق المنشآت والكنائس لأنصار مرسي، وتسريب خطط لحرق القاهرة واقتحام السجون وقوائم اغتيالات لإصابة الشارع المصري بالرعب من سيناريو الجزائر وسوريا، ما يمهد لحملة حملة اعتقالات واسعة في صفوف أنصار مرسي، وإعدامات بدم بارد.


ففي كفر الدوار بالبحيرة، تمت مداهمة منازل عدد من قيادات ورموز الإخوان المسلمين، حيث ألقي القبض على كل من زكريا الجنايني عضو مجلس شورى سابق، وطارق سليمان قيادي بالإخوان، وأحمد صبحي أبو الفتوح نجل نقيب المعلمين بكفر الدوار.


وفي محافظة الفيوم، قامت قوات الأمن بمداهمة منزل يحيى سعد، القيادي بحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للإخوان) بالمحافظة، إلا أنه لم يكن موجودًا بالمنزل.


وقامت قوات من الجيش والشرطة بمحافظة السويس (شمال شرق القاهرة) باعتقال فوزي الكردي، أحد قيادات الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية بالسويس وأحد مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.


وقال مصدر أمني بالسويس إن "التهم الموجهة إلى فوزي الكردي، القيادي بالجماعة الإسلامية، هي قيادة المسلحين الذين قاموا بمهاجمة قوات الجيش والشرطة والمنشآت العامة، وقامت بحرق الكنائس داخل محافظة السويس خلال الأحداث الجارية".


ويعد فوزي الكردي أحد قيادات الجماعة الإسلامية بالسويس، وكان معتقلاً قبل ثورة 25 يناير 2011 لاتهامه بالانتماء للجماعة الإسلامية والمشاركة في عمليات عنف داخل محافظة السويس، وتم الإفراج عنه قبل اندلاع الثورة بعامين.


وكانت الجماعة الإسلامية قد نددت فجر اليوم بقيام أجهزة الأمن باعتقال مصطفي حمزة، القيادي بالجماعة ورئيس مجلس شورى الجماعة بالخارج الأسبق.


وقالت الجماعة في بيان لها، إن من وصفتهم بـ"زوار الفجر" هاجموا منزل حمزة مساء أمس السبت، في مدينة بني سويف (جنوب القاهرة) وألقوا القبض عليه من وسط عائلته بدون اتهام محدد في أولى تطبيقات قانون الطوارئ.


وقال أنس القاضي المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، إن قوات الأمن اعتقلوا فجر اليوم، الدكتور طلعت فهمي، ومحمد مبروك، وأحمد العالم، وأبو بكر محمد، وهشام راشد، و2 آخرين من قيادات وكوادر الجماعة بالإسكندرية.
وأضاف: كما داهمت قوات الأمن فجر اليوم، منزل المهندس مدحت الحداد مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية -شقيق الدكتور عصام الحداد مساعد الرئيس محمد مرسي للعلاقات الخارجية-، كما تم مداهمة منزل  المهندس محمد طاهر نًمير أمين عام حزب الحرية والعدالة بالإسكندرية، وعاطف أبو العيد أمين الإعلام بالحزب ومحمد سويدان أمين العلاقات الخارجية بالحزب، و النائب طاهر عبد المحسن عضو مجلس الشوري، والمهندس إبراهيم السيد ومحمد شحاتة عضوا المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية، وعبد الناصر على نقيب المعلمين بالإسكندرية والمهندس محمد كمال المحلل والباحث السياسي، وأبو بكر عبد الغفار ومحمود عبد العال و16 آخرين من قيادات وكوادر الجماعة لم يتواجدوا فى منزلهم حال المداهمة.
وداهمت قوات الأمن والداخلية، اليوم، منازل قيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري، للتحقيق معهم في تهمة التخابر مع حماس، حسب قول أحد الضباط.
وألقت قوات الأمن القبض على القيادي بالجماعة عبد الرحمن الرازحي، الذي كان تم اعتقاله صباح يوم 26 يناير 2011 مع عدد من القيادات التي اعتقلت في ثورة يناير.
وذكر حسن البنا – نجل  الدكتور علي عز الدين ثابت أمين حزب الحرية والعدالة – أنهم داهموا المنزل صباح اليوم بشكل غير إنساني وفتشوه، ثم سألونا "فين المسدس بتاعه"، قلنا: "معندوش"، ثم مكثوا قليلا في المنزل وغادروا.
من جانبه، أكد الكاتب الصحفى محمد عبد القدوس، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أن عملية الانتقام من تيار الإسلام السياسي جاءت لمجرد الاختلاف معه.
 ولفت إلى أن ما يحدث مع رموز التيارات الدينية حالياً يمكن أن يتكرر مع آخرين، مما يتطلب انتباه الجميع من كافة الأطراف لهذه الإجراءات التي "تفوح منها رائحة الانتقام من فصيل سياسي".
 وأضاف، أن هذه الإجراءات تتعارض مع الدعوات الخاصة بالمصالحة التى وصفها بـ"دعوات الاستهلاك الإعلامي".

 وتساءل عبد القدوس: كيف يمكن للتشكيل الوزارى الجديد برئاسة حازم الببلاوى تحقيق تغييرات حقيقية فى ظل حالة الانقسام الواضح عقب ما وصفه بـ"الانقلاب العسكرى على الشرعية".

 وكانت لجنة الحريات، قد أعربت عن قلقها البالغ من الإجراءات التى اتخذت فى حق قيادات الإخوان وحزب الوسط والجماعة الإسلامية، والتي كان آخرها التحفظ على أموال عدد منهم.
 وأدانت اللجنة حبس مرشد الإخوان السابق محمد مهدى عاكف خمسة عشر يوما بتهمة إهانة القضاء ووصفتها بـ"التهمة المطاطة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان