رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| عضو بفتوى الأزهر: الصلاة على الإرهابيين جائزة

بالفيديو| عضو بفتوى الأزهر: الصلاة على الإرهابيين جائزة

ملفات

الدكتور عطية لاشين عضو لجنة فتوى الأزهر

في حوار لـ"مصر العربية"..

بالفيديو| عضو بفتوى الأزهر: الصلاة على الإرهابيين جائزة

ﻻ بأس من اشتغال علماء الدين بالسياسة

فادي الصاوي- وتصوير عبدالله هشام 22 أكتوبر 2015 12:22

قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقة المقارن وعضو لجنة تطوير المناهج وعضو لجنة فتوى الأزهر، إنه يجوز أداء صلاة الجنازة على "الإرهابيين" الذين قتلتهم قوات الجيش والشرطة في ميدان المعركة التى يراد بها حماية الدولة، باعتبارهم "مسلمين عصاه وليسوا كفارا".

وأضاف أستاذ الفقة، في حوار لـ"مصر العربية"، أن السياسة والدين وجهان لعملة واحد، ولا بئس من اشتغال علماء الدين الإسلامي بالسياسة، مطالبا الحكام والقادة والسياسيين بالارتماء في أحضان السماء فالشريعة الإسلامية لاتتعارض مع التقدم.

 

وتطرق عضو لجنة فتوى الأزهر للحديث عن حكم الامتناع عن التصويت فى الانتخابات البرلمانية في ظل الإقبال الضعيف الذى شهده الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق، ليؤكد أن مقاطعة الانتخابات فى الوقت الراهن "إثم" عظيم وامتناع عن أداء الشهادة، لافتا إلى أن وعدم الثقة فى المرشحيين حجة داحضة، وأن الرشاوى الانتخابية خيانة.

 

وتناول الحوار أيضًا الحديث عن التعليم الأزهري والمناهج التى تم تحديثها، فأشار لاشين إلى أنه باعتبار عضوا بلجنة تطوير منهج مادة الفقة، ارتكزوا على عدة أسس فى عملية التطوير، منها استبعاد الألفاظ المستعصية على الافهام والأحكام الشرعية التى مضى عليها الزمان، حيث حذف باب الرق لأن تدرسيه فى الوقت الحالي عبث، وتم اقتصار المناهج  على ما به يعم النفع وتنتشر الفائدة ويكون فيه المصلحة لأمة الإسلام.

 

وهاجم الطلاب الذين عزوفوا عن التعليم الأزهري واتجوه إلى التربية والتعليم وعددهم 52 ألف طالبة وطالبة، واصفا إياهم بالغشاشين، وقال إن إدخال التعليم الفني بالأزهر إزدواجية لا جدوى منها.

 

وإلي نص الحوار..

 

* ما حكم الامتناع عن التصويت في الانتخابات البرلمانية؟

- مقاطعة الانتخابات التى تجري في الوقت الراهن بمصر إثم عظيم وجرم كبير؛ لأن المشاركة فيها معناه تسيير الحياة السياسية ولابد أن تنطلق الحياة السياسية قدما إلى الأمام لكي لا تتعطل مصالح البلاد ولكي ترسى السفينة على شاطئ الأمان، ومن ثم فمن يمتنع عن الإدلاء بصوته في هذه الاستحقاقات التى يبغى أن تقوم يعتبر مرتكبا ظلما عظيما وممتنع عن الإدلاء بالشهادة، فصوت الناخب أمانة وشهادة وإذا دعى المؤمن إليها تعين علية أداؤها، قال تعالي (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا).

 

* لكن الامتناع يكون في الأغلب ناتجا عن عدم الثقة في المرشح، فما رأيك؟

- هذه حجة داحضة وليست عذرا أو مبررا لأن يترك المشاركة في الانتخابات، فإذا لم يثق الناخب فى مرشح فسوف يجد الثقة في مرشحين آخرين وإلا انقلبت الدنيا رأسا على عقب، فهل كل المرشحين ليسوا أهلا للثقة والأمانة؟ استحالة أن يكون الأمر كذلك.

 

* كيف ينظر الإسلام للرشاوى الانتخابية بكافة صورها ومسمياتها؟

هذه خيانة من المرشح الذي يفعل ذلك، ومن يشترى الأصوات فقد تبوأ منصبا بطريق حرام وما بني على الحرام فهو حرام، ولذا يجب على كل المرشحين أن يتركوا الأمر لله عزل وجل دون تدخل.

 

*ما رأيك في طبع أحد الأئمة صورته على المصحف كنوع من الدعاية الانتخابية لنفسه؟

- هذا لا يجوز لأن شرع الله وكتابه مقدس وليس محلا لأي صورة من الصور مهما كان صاحبها، وكان أمام هذا المرشح من وسائل الدعاية غير الذي فعله.

 

* كان لك دور كبير فى تطوير مناهج الأزهر.. فهل لك أن تطلعنا على الأساس التى ارتكزتم عليها في التطوير؟

- كنا نستبعد الألفاظ المستعصية على الأفهام لأن الأفهام في هذا الزمان قل استيعابها، كذلك كنا نستبعد الأحكام الشرعية التى مضى عليها الزمان ولم يكن لها وجود في زماننا، كنا نتدخل بألفاظ لتسهيل المعني ونعرف بعض الألفاظ الغامضة ونقدر المكاييل والموازين القديمة بأخرى حديثة،  وأخيرا قمنا بحذف الأبواب التى لم يعد لها وجود الآن كباب الرق؛ فالرق منذ عام 1930  محرم فى بلادنا ولا يجوز، وتدريسه الأن تحصيل حاصل وعبث، وأختصرنا على ما به يعم النفع وتنتشر الفائدة ويكون فيه المصلحة لأمة الإسلام.

 

*البعض يرى أن دمج المواد الشرعية في مادة واحدة وهي "أصول الدين" من شأنه تفريغ التعليم الأزهري من مضمونه؟

- كنت في لجنة الفقه وليس أصول الدين وأرى أن يوجه السؤال للجنة التخصص لأنه الأجدر بالإجابة.

 

* بما تفسر عزوف 52 ألف طالب وطالبة من الأزهر إلى التربية والتعليم رغم ما يقوم به الأزهر من إصلاح للتعليم؟

- هذا تكاسل وتباطؤ منهم وعندما وجدوا جدية العلمية التعليمية لم يكونوا أهلا لأن يأخذوا أنفسهم بالجد، هم يريدون أن ينجحوا دون مجهود وبالغش، والأزهر يرفض أن يستقبل دارسين عنده يريدون أن ينجحوا بلا مجهود بطريق سهل ميسور، وهو يرحب بأنبائه الجادين الحريصين على استيعاب دروسهم والنجاح بمجهودهم.

 

* هل أنت مع أو ضد إدخال التعليم الفني بالأزهر؟

- هذه ازدواجية لا تؤدي إلي فائدة، لدينا فى الدولة تعليم فني وفما فائدة إدخاله الأزهر المتخصص فى تدريس العلوم الدينية، وقد أجيز أن تدخل كليات عملية للأزهر لتخرج الطبيب الفقية والمهندس المفسر، أما أنا فلا أرى ضرورة من إدخال التعليم الفني فى الأزهر الشريف لعدم الجدوي من وراء ذلك.

 

 

* تخوض مصر حربا ضد الإرهاب، فكيف نواجهه من وجهة نظرك؟

- يجب علينا أن نواجه الإرهاب فكريا بالنظرة المعتدلة والمتوسطة المرنة والأخذ بالأيسر من الأمور، والبعد عن العصبية والفتاوى المتشددة، وطلما أن المسألة تحتمل الرأى والرأى الأخر ولماذا لا أفتى بالرأى الذي يحقق اليسر والسهولة التى هى مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية وسيدنا رسول الله يقول (هلك المتنطعون) ثلاث مرات- و ما خير النبي بين أمرين إلا أختار أيسرهما ما لم يكن إثما.

 

* هل يجوز صلاة الجنازة على الذين قتلوا بأيدي القوات المسلحة والشرطة؟
- إذا لم يعتبروا كفارا بناء على فتوى للأزهر الشريف فالصلاة تجب على كل مسلم، والمسلم العاصي ليست معصيتة تسقط الصلاة علية إلا إذا ثبت كفره بيقين، وطالما قال الأزهر إنهم مسلمون عصاة فلا تسقط صلاة الجنازة عليهم إذا قتلوا في ميدان المعركة التى يراد بها حماية الدولة من الإرهاب والمتشددين والمتعصبين.

*هل لك أن تطلعنا على رؤيتك للعلاقة بين الدين والسياسة؟

- الدين والسياسة كل لا يتجزأ ولابد أن تنطلق السياسة من الدين وأن يكون الدين هو الموجة والمرشد للساسة وأهل الحكم والزعامة لكي يبارك الله خطواتهم ينفع الدنيا بهم، ولابد أن يرتمى هؤلاء في أحضان السماء، والارتكان للدين الإسلامي لا يضره ولا يقف حجر عثرة أمام التطور والارتقاء والأخذ بالتكنولوجيا فالشريعة الإسلامية تحث على التقدم بكل ما يتاح لنا من وسائل.

 

* هل معنى هذا أنك مع اشتغال رجل الدين بالسياسة؟

- إذا اتفقنا أن الاثنين وجهان لعملة واحد فلا بئس حين إذن، فلماذا نفصل بينهما فالعالم إذا اشتغل بالسياسة يجب ألا يتأثر دينه وإذا اشتغل السياسي بالدين فيجب ألا يؤثر على مبادئ دينة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان