رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصر تستيقظ على "شبح حرب أهلية"

مصر تستيقظ على شبح حرب أهلية

ملفات

جانب من فض الاعتصام

مصر تستيقظ على "شبح حرب أهلية"

الأناضول 14 أغسطس 2013 10:01

ساحات قتال .. حالات كر وفر بين متظاهرين وقوات أمن .. قطع طرق بالمحافظات .. حريق بكنائس.. محاولات من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي للاعتصام بميادين جديدة .. حرائق سيارات .. إطلاق ذخيرة حية على مدنيين.. مشاهد تنبئ بأن مصر مقبلة على سيناريو حرب أهلية إثر قيام قوات الأمن بالبدء في فض اعتصامات مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.

 

ورغم أن وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي قال عندما اتخذ خطوة عزل مرسي في 3 يوليو الماضي إنه لجأ إلى ذلك لعلاج حالة الانقسام الحادة التي يعاني منها المجتمع لمنع هذا السيناريو، إلا أن مصر باتت أقرب لهذا السيناريو أكثر من أي وقت مع لجوء قوات الأمن لاستخدام القوة في فض اعتصام مؤيدي مرسي، بحسب مراقبين ومفكرين وشخصيات عامة مصرية.

 

وفور بدء قوات الأمن في فض الاعتصامات، بدأ أنصار الرئيس السابق وكأنهم مستعدون للرد، حيث كان رد فعلهم سريعا، وربما أسرع مما كانت قوات الأمن تتوقعه.

 

ففي محافظة الإسكندرية، ثاني أكبر المحافظات المصرية ، قطع أنصار الرئيس السابق طريق الكورنيش الرئيسي أمام حركة السيارات، وذلك احتجاجا على استخدام القوة في فض الاعتصامات.

 

ولجأ المؤيدون لمرسي في محافظة الشرقية بالدلتا، شمالا، لنفس الأسلوب، حيث قطع متظاهرون غاضبون من قرية الرئيس المعزول، العدوة طريق الزقازيق المنصورة اعتراضا علي فض اعتصامي رابعة والنهضة.‎

 

وأغلق المحتجون في محافظة سوهاج، جنوب مصر، جميع المداخل والشوارع المؤدية للميدان واختطفوا سيارة شرطة أثناء مرورها بالقرب من الميدان وأشعلوا فيها النار.

 

وفي محافظة أسوان (أقصى جنوب البلاد) أخذ الاحتجاج شكلا آخر، بقيام محتجين بإغلاق بوابات ديوان المحافظة ومنع دخول الموظفين، وسط غياب ملحوظ لقوات الأمن.

 

وقال شهود عيان في بني سويف (جنوب القاهرة) إن العشرات من مؤيدي مرسي  قاموا بحرق سيارتين للأهالي خلف مسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة بنى سويف.

 

وفي شكل آخر للتصعيد، شهدت ثلاث كنائس بمحافظة المنيا جنوبي مصر، حرائق، غير أن أنصار الرئيس السابق ينفون مسئوليتهم عنها، متهمين جماعات مندسة بينهم.

 

وفي غضون ذلك، تحولت شوارع بالقاهرة لساحات قتال ومحاولات من أنصار مرسي لتأسيس ساحات اعتصام جديدة، وسادت حالة من الكر والفر بين قوات الأمن ومعارضين للرئيس السابق من جانب ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي من جانب آخر، ففي ميدان مصطفى محمود سادت حالة من الكر والفر في الشوارع المحيطة بمقر اعتصامي نهضة مصر ورابعة العدوية، وذلك إثر محاولة أنصار الرئيس السابق الاعتصام بالميدان، كما تكرر المشهد في الشوارع المحيطة بمقر الاعتصامين.

 

وفي محاولات للسيطرة على الأوضاع داخل القاهرة، أوقفت وزارة الداخلية حركة القطارات في قبلي (جنوب) وبحري (شمال) المتجهة إلى القاهرة حتى إشعار آخر.

 

ومن جانبه، أبدى إبراهيم البيومي غانم، أستاذ علم الاجتماع السياسي، تخوفه من أن مصر باتت على شفا حرب أهلية، بسبب استخدام العنف والقوة في فض الاعتصامين.

 

وقال غانم في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "استخدام العنف والقوة سيدفع البلاد لمزيد من أعمال العنف ومزيد من الانقسام، بما يضع البلاد على شفا حرب أهلية".

 

وشدد غانم على أن السلطة الموجودة حاليا تتحمل مسئولية نزع فتيل هذه الأزمة، مضيفا: " دائما ما كنتم تقولون ان الموجود في السلطة هو من بيده الحل، واليوم هم مطالبون بتطبيق ما نادوا به".

 


وحول ادعاءات وجود أسلحة بمحيط الاعتصامين بما يبرر فضهما بالقوة، قال: " هل كانوا يجمعون الأسلحة ليلهوا بها، لو كانت لديهم لاستخدموها الآن، لكن سقوط قتلى وجرحى بهذه الكمية بين صفوف المعتصمين يدحض هذه الادعاءات".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان