رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

زويل.. منارة العلم التي أخفى ضوءها السياسة والمرض

زويل.. منارة العلم التي أخفى ضوءها السياسة والمرض

ملفات

د.أحمد زويل

زويل.. منارة العلم التي أخفى ضوءها السياسة والمرض

محمود السويفي 13 أغسطس 2013 20:32

لم يعد لاسمه تلك الهيبة التي كان عليها قبل سنوات، فالعالم المصري الحائز على جائزة نوبل لاكتشافه "الفيمتو ثانية" فقد اسمه بريقه وهيبته، بعد انخراطه، وانشغال الشعب بالحديث السياسي خلال وبعد ثورة 25 يناير، كما خفتت أضواؤه بعد إصابته بورم سرطاني بالنخاع.

 

طفلا رضيعا حل أحمد زويل، على أرض مدينة دمنهور بالبحيرة في 26 فبراير 1946، ليبدأ منذ الصغر، طريقا نحو العلم، والتجارب، ويتوج جهد سنوات بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1999.


زويل الذي تخرج في كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، لم يرض طموحه أن يعمل مدرسا للعلوم بإحدى المدارس المصرية أو العربية، أو مديرا لمعمل تحاليل، كغيره من آلاف من خريجي كليات العلوم في ربوع مصر، بل أصر على التفوق حتى حصل على درجة الماجستير عن بحث في علم الضوء، لينتقل بعدها مباشرة إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية، ويحصل من هناك على درجة الدكتوراة في علوم الليزر من جامعة بنسلفانيا.

 

ابتكر زويل نظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض.
والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية، وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية، وهو الاكتشاف الذي حاز بسببه على نوبل.

حصل على العديد من الأوسمة والنياشين والجوائز، منها 31 جائزة دولية، وجاء اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأمريكية. وجاء اسمه رقم 18 من بين 29 شخصية بارزة.

حصوله على جائزة وولف الإسرائيلية في الكيمياء لعام 1993، سبب جدلا كبير حول موافقته على الحصول على جائزة من دولة "عدوة" لمصر، ما أثر في شعبيته، وأثار حديثا حول وطنيته وموقفه من القضية الفلسطينية التي يدعمها العرب.

 

في عام 1982 حصل على الجنسية الأمريكية، التي ساعدته على تبوؤ مناصب علمية مرموقة في الولايات المتحدة، أبرزها مستشار الرئيس الأمريكى للعلوم والتكنولوجيا لمنطقة الشرق الأوسط، لكن المنصب لم يمنعه من الارتباط بوطنه الأول مصر، وظل متابعا لما يجري فيها حتى اندلعت ثورة 25يناير

"حان الوقت كي يستجيب الرئيس المصري حسني مبارك للمتظاهرين المطالبين برحيله، عليه أن يتنحى غداً، ويسمح بتشكيل حكومة انتقالية"، هكذا قال زويل في حديث إلى وكالة رويتزر، قبل تنحي مبارك بيومين، أي في التاسع من فبراير 2011.

تردد اسمه بعد الثورة مباشرة كمرشح للانتخابات الرئاسية، لكن السلطات المصرية قطعت الطريق عليه بوضع نص تشريعي يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح، ليظل اسم زويل مرتبطا بالعلم، أستاذاً رئيسياً لعلم الكيمياء بأمريكا.

فور الحديث عن مشروع علمي يحمل اسمه "مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا"، بدأت شعبية الرجل تقل؛ حيث خلق المشروع أزمة مع طلاب جامعة النيل البحثية، بسبب تخصيص الحكومة المصرية أراضي الجامعة ومبانيا لصالح المشروع، ما أثر على الطلاب الذين نقلوا محاضراتهم، مضطرين، إلى الحدائق، خارج مباني الجامعة.

ولموقفه من طلاب جامعة النيل، خرجت مظاهرات تهتف ضد زويل، وتردد اسمه في قاعات القضاء كطرف في قضية ظلت حبيسة قاعات المحاكم عد شهور، لتنتهي القضية بحصول الجامعة على حكم نهائي بات من المحكمة الإدارية العليا باستعادة مبانيها وأراضيها في مدينة الشيخ زايد وإلزام الحكومة بتنفيذ الحكم.
أطلق اسمه على بعض الشوارع والميادين في مصر، وأصدرت هيئة البريد المصري طابعي بريد باسمه وصورته، وتم إطلاق اسمه على صالون الأوبرا، قبل أن يحصل على قلادة النيل عام 1999، وهي وسام تكريمي رفيع.
يعيش زويل في سان مارينو، لوس أنجلوس، وهو متزوج من السيدة ديما زويل (الفحام) وتعمل طبيبة، وله أربعة أبناء، وقد أجرى مؤخرا  فحوصات في كاليفورنيا، وأخضع لجلسات علاجية هناك.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان