رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حسان.. طوق نجاة يبحث عنه مرسي والسيسي

حسان.. طوق نجاة يبحث عنه مرسي والسيسي

ملفات

الشيخ محمد حسان

من أطفيح إلى المنصة..

حسان.. طوق نجاة يبحث عنه مرسي والسيسي

له جمهور إسلامي كبير.. يلجأ إليه العسكر.. يجيد إمساك العصا من المنتصف

عبد الرحمن المقداد 05 أغسطس 2013 13:54

وجه تحذيرًا شديد اللهجة إلى الدكتور محمد مرسي قبل 30 يونيو وقبل عزله من "التمادي في التجبر والتكبر"، وقال له "من تمسك برأيه هلك".

 

نزل إلى ساحة ميدان "التحرير" قبل تنحي الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك بيومين، مصطحبًا أولاده للمشاركة في التظاهرات ودعا الرئيس مبارك صراحة إلى التنحي عن الحكم حقنًا للدماء ورفعًا للمظالم عن الشعب.


قال شقيقه محمود إنه رفض طلب بعض السلفيين بتأسيس حزب لرئاسته، حتى لا ينشغل عن الدعوة.

 

استعان به المجلس العسكري برئاسة الممشير حسين طنطاوى بعد سقوط مبارك لتهدئة الأوضاع فيما عرف إعلاميًا بفتنة أطفيح، ثم أحداث ماسبيرو.

 

شن حربًا شرسة ضد تطبيع العلاقات مع إيران، محذرًا من فتح باب التشيع في مصر، خاصة مع استقبال أول فوج سياحي إيراني لزياة معالم مصر.

 

عاد للواجهة عبر لقاء خاص مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة، الذي أثار ردود أفعال متباينة، بعد تبنيه مبادرة لحقن الدماء، وعدم فض اعتصامات أنصار محمد مرسي بالقوة.

 

اتسمت آراء الشيخ محمد حسان بتناقض كبير منذ ظهوره على الساحة السياسية، فبالعودة إلى شهر مارس 2011، حينما بدأ الثوار معركتهم لرفض المجلس العسكري بهتاف "يسقط يسقط حُكم العسكر"، بعد استخدام العُنف في التعامل مع المتظاهرين، وسقوط العديد من القتلى والجرحى، وما تلاه من حادثة سحل وتعرية فتاة لقبت إعلاميًا بـ"ست البنات"، وقضية كشف العذرية، خرج الشيخ حسان مُخاطبًا الجماهير من عرفات أثناء تأديته فريضة الحج، يحثهم على الوقوف جنبا إلى جنب مع الجيش المصري، قائلا "انصحوا رجال الجيش بالخير، وبالهدوء، وبما هو في صالح الوطن، وكفاكم تخوينًا له، ولا تحاولوا هدمه".


وخلال اعتصام شارع محمد محمود في نوفمبر 2011، أعلن حسان خلال لقاء له، أن مصر "لم تُختزل في شارع محمد محمود ومُحيط وزارة الداخلية، وأمام رئاسة الوزراء"، قائلًا "هناك تهديدات تُحاك ضد المصريين، وهناك من يريدون لمصر أن لاتقف على قدميها، لأن مصر هي رأس القاطرة للعالم الإسلامي والعربي، فهم يريدون أن يفصلوا رأس القاطرة حتى لا يتقدم العالم الإسلامي والعربي"، وطالب حسان خلال حديثه حينها، بضرورة التفرقة بين إسقاط نظام فاسد وإسقاط دولة، قائلا "كل هذه الأحداث يسعون من خلالها إلى إسقاط الدولة والقضاء على الجيش المصري".

 

وبعد عزل الفريق السيسي للدكتور محمد مرسي وإزاحة نظام الإخوان، وتحديدا خلال أحداث المنصة في "رابعة العدوية"، والتي راح ضحيتها العشرات وآلاف المصابين من أنصار مرسي، وجه حسان رسالة إلى السيسي، يُذكره فيها بتعهده والقوات المسلحة بألا يلقوا الله وأيديهم مُلطخة بدماء المصريين، قائلًا "لا يعقل أبدا أن يقتل المخالف وأن يعالج الخلاف بالقوة والقتل".

 

"حسان" داعية في كثير من الأوقات، وسياسي في أوقات قليلة لكنها حاسمة، يقول المنتمون لجماعة الإخوان "إنه يمسك العصا من المنتصف عند كل أزمة"، لكن يحسب له أنه طالب علماء الدعوة السلفيَّة بإعادة النظر في كثير من المسلمات، كمسألة الترشح لمجالس الشعب، والشورى، والرئاسة، والحكومة، كما يحسب له عدم تورطه في أية معارك جانبية.

 

يمثل طوق نجاة.. تارة للعسكر لتهدئة الشارع المصري، وامتصاص غضب شباب التيارات الإسلامية والسلفية خاصة، وتارة للإسلاميين نظرًا لشعبيته الجارفة، وتأثر عامة الشعب به من خلال قناته "الرحمة" التي تعرضت للغلق عقب عزل مرسي.

 

وخلال مؤتمر سلفي حاشد شهدته محافظة المنصورة "الجمعة 18 فبراير" قال حسان: "لا ينبغي أن نكون سلبيين، أطالب شيوخنا أن يجتمعوا وأن يؤصلوا ليخرجوا شبابنا من الفتنة ومن البلبلة التي عاشوا فيها طيلة الأيام الماضية".. وتساءل "إن لم نوجد الآن على أرض الساحة لنوجه شبابنا وأولادنا، فمتى سنخرج؟".

 

ولد حسان في 8 / 4 / 1962 بـ قرية دموه التابعة لمركز دكرنس محافظة الدقهلية في بيت متواضع، تولى تربيته جده لأمه وألحقه بكُتّاب القرية وهو في الرابعة من عمره، فما أن بلغ الثامنة إلا وكان قد حفظ القرآن الكريم كاملًا على يد مصباح محمد عوض، الذي ألزمه بحفظ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي وبعض متون العقيدة.

 

بدأ بالتدريس في الجامع الكبير في القرية وهو في الثالثة عشرة من عمره بكتابي فقه السنة ورياض الصالحين. ثم كُلف من جده لأمه أن يخطب الجمعة وكانت أول خطبة في قرية ميت مجاهد المجاورة لقرية دموه وهو في سن الثالثة عشرة، وكانت خطبته عن الموت، وحاز إعجاب المصلين فدعاه شيخ المسجد للخطابة في الجمعة المقبلة.

 

ومن هذا الوقت لم يترك خطبة الجمعة إلا نادرا، كما حصل على بكالوريوس من كلية الإعلام بجامعة القاهرة.

 

في أجازة الصيف الأولى من الجامعة سافر إلى الأردن وكان في الثامنة عشرة من عمره وحضر بعض اللقاءات القليلة للشيخ الألباني.

 

كما تتلمذ على يدي الفقيه الأصولي محمد بن صالح العثيمين، وعمل مدرسًا لمادتي الحديث ومناهج المحدثين في كليتي الشريعة وأصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم.

 

له درس أسبوعي في مسجد مجمع التوحيد بالمنصورة، وآخر في مسجد مجمع التوحيد بقرية دموه بالمنصورة.

 

 ويقوم بالتدريس في معاهد إعداد الدعاة في المنصورة حيث يرأس مجلس إدارة مجمع آهل السنة، كما يوجد له عشرات الكتب والمئات من اشرطة الكاسيت.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان