رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

النص الكامل لحوار "السيسي" مع "واشنطن بوست"

النص الكامل لحوار "السيسي" مع "واشنطن بوست"

أحمد حسنين 04 أغسطس 2013 10:08

برر الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إقدام القوات المسلحة على عزل الرئيس السابق محمد مرسي بأنه لجأ لخيار الصدام مع مؤسسات الدولة، وخاصة القضاء.

 

واتهم السيسي في حوار خاص مع "واشنطن بوست" الأمريكية أمس السبت، بأنه لم يكن رئيسًا لكل المصريين وإنما كان رئيسًا لأنصاره في جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن الجيش تعامل معه منذ اللحظة الأولى لتوليه الحكم باحترام إلا أن سياسة مرسي أجبرته على عزله، على حد وصفه.


 
كما اتهم السيسي في الحوار الذي أجراه الصحفي "لالي ويموث"، الولايات المتحدة الأمريكية بالتخلي عن مصر في محنتها بعد ثورة 25 يناير، متسائلاً أين الدعم الاقتصادي لمصر؟. وأكد في الوقت نفسه على عدم رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفيما يلي نص الحوار:

ما هو سبب الأزمة في مصر حاليًا ؟


الأزمة بين الرئيس السابق والشعب نشأت عن مفهوم جماعة الإخوان المسلمين للدولة؛ الأيديولوجية التي تبنتها الجماعة لبناء الدولة، والتي تقوم على استعادة الإمبراطورية الدينية الإسلامية. وهذا ما دفع "محمد مرسي" ليكون رئيسا يمثل أتباعه ومؤيديه فقط، وليس رئيسا لكل المصريين.

متى اتضح ذلك لك؟


كان ذلك واضحا منذ يوم تنصيه؛ فقد بدأ الرئيس السابق عهده بالصدام مع مؤسسة القضاء، لم يكن للإخوان المسلمين خبرة سابقة عن كيفية حكم البلاد. تعامل الجيش معه بكل احترام واجب لرئيس اختاره الشعب المصري.
لذلك كنتم تقدمون المشورة للرئيس بشأن إثيوبيا وسيناء مثلا وكان يتجاهلكم؟


كنا حريصون جدًا على نجاحه، لو كنا أردنا أن نعارض وصولهم للحكم لكنا فعلنا أشياء في الانتخابات، فقد اعتادت الانتخابات على أن تكون مزورة في الماضي. وللأسف، اختار الرئيس السابق الدخول في صراع مع جميع مؤسسات الدولة، وعندما يكون رئيس الدولة في صراع مع جميع المؤسسات فإن فرصة نجاح هذا الرئيس ستكون ضعيفة جدا، من ناحية أخرى كان الرئيس يحاول تقريب مؤيديه من الجماعات الدينية.
أين هذه الجماعات؟


الإخوان المسلمون لديهم وجود دولي في أكثر من 60 دولة حول العالم، الفكرة التي تجمعهم سويا ليست القومية ولا الوطنية ولا الإحساس بالوطن، إنما ما يربطهم هو الأيديولوجية التي ترتبط كلية بمفهوم الجماعة.
الولايات المتحدة مهتمة بشدة بالاعتصامات في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
نتعجب فعلا، أين دور الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والقوى الدولية التي تهتم بأمن مصر وسلامتها ورفاهيتها؟ هل هذه الدول لديها الحق في ممارسة الحرية والديمقراطية ولكن الدول الأخرى ليس لديها الحق في ممارسة مثل هذه القيم والاستمتاع بنفس المناخ؟ هل رأيت ملايين المصريين الذين طالبوا بالتغيير في ميدان التحرير؟ ما ردك على هذا الأمر؟.


لقد تركتم المصريين، وأدرتم ظهوركم إليهم، والمصريون لن ينسوا هذا الأمر، والآن تودون الاستمرار في تجاهل المصريين؟ لا يجب أن تتصارع مصالح الولايات المتحدة مع الإرادة الشعبية للمصريين. طلبنا دائما من مسؤولي الولايات المتحدة تقديم النصيحة للرئيس السابق للتغلب على مشاكله.
ماذا فعلت الولايات المتحدة لمصر؟


النتيجة واضحة تماما، أين الدعم الاقتصادي الأمريكي لمصر؟ حتى أثناء العام الذي حكم فيه الرئيس السابق، أين الدعم الأمريكي لمساعدة مصر على التعافي اقتصاديا وتلبية احتياجاتها الماسة.
هل ستترشح للانتخابات الرئاسية؟


أود أن أقول أن أهم انجاز في حياتي هو التغلب على هذه الظروف، وذلك لضمان عيشنا في سلام والاستمرار في خارطة الطريق وإجراء الانتخابات القادمة دون إراقة قطرة دم مصرية واحدة.
لكن هل ستترشح؟


أنت فقط لا يمكن أن تصدق أن هناك أشخاص لا يطمحون في السلطة.
هل هذا أنت؟


نعم، إن تحقيق آمال الشعب هو طموحنا، وحب الشعب هو أهم شيء بالنسبة لي. إن آلام ومعاناة الشعب كثيرة، الكثير من الناس لا يدركون هذه المعاناة، أنا أكثر الناس إدراكا ووعيا بحجم مشاكل مصر، لهذا السبب أنا أسأل: أين دعمكم؟
هل شعرت باحتمالية نشوب صراعات أهلية إذا لم يتدخل الجيش؟


توقعت أنه إذا لم نتدخل، لكان الأمر سيتحول إلى حرب أهلية، أخبرت مرسي بنفس الشيء قبل أربعة أشهر من مغادرته السلطة. ما أريدك أن تعرفه انت وقائد أمريكا أن ما حدث هو عبارة عن شعب حر تمرد ضد حكم سياسي جائر، وهذا الشعب الحر يريد دعمكم.
هل أنت تحذر الآن الحكومة الانتقالية من أي صراع أهلي أو مزيد من سفك الدماء؟


تمتلك الإدارة الأمريكية الكثير من النفوذ والتأثير على جماعة الإخوان المسلمين، وأنا لا أود حقا أن تستخدم الإدارة الأمريكية هذا النفوذ معهم في حل الصراع. أيا كان من سيساهم في فض هذه الاعتصامات لن يكون الجيش، هناك شرطة مدنية مكلفة بهذه الواجبات، في 26 يوليو الماضي خرج أكثر من 30 مليون مصري إلى الشوارع لدعمي، هؤلاء الناس في انتظاري لفعل شيء.
كيف يمكنك أن تؤكد للولايات المتحدة على أنك لا تريد حكم الجيش لمصر وأن الجيش يريد العودة إلى ثكناته؟


تذكروا كلماتي وخذوها على محمل الجد: الجيش المصري مختلف عن الجيوش الأخرى في جميع أنحاء العالم.
هل تريد حقا الحكم المدني لمصر؟


نعم، بالتأكيد.
هل ستقبل مصر بمراقبين دوليين في الانتخابات المقبلة؟


نحن مستعدون لاستقبال مراقبين دوليين للانتخابات من أي مكان في العالم. الشعب المصري يتطلع إليكم انتم أيها الأمريكان، لا تحبطوا آمالهم، ولا تديروا ظهوركم إليهم.
هل أنت مستاء من تعليق إرسال طائرات (إف-16)؟


نعم، ليست هذه هي الطريقة التي يتم التعامل بها مع جيش وطني.
هل اتصل بك الرئيس أوباما بعد 3 يوليو؟


لا.
هل اتصل بك أحد؟ مثلا وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"؟ أو وزير الدفاع الأمريكي "تشاك هاجل"؟


هاجل، تقريبا كل يوم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان