رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رئيس هيئة الإسعاف: سيارة لكل 30 ألف مواطن وأول أكاديمية بالشرق الأوسط

رئيس هيئة الإسعاف: سيارة لكل 30 ألف مواطن وأول أكاديمية بالشرق الأوسط

ملفات

رئيس هيئة اﻷسعاف

في حواره لـ "مصر العربية"..

رئيس هيئة الإسعاف: سيارة لكل 30 ألف مواطن وأول أكاديمية بالشرق الأوسط

حوار بسمة عبد المحسن - مصر العربية 08 يونيو 2015 19:48

أكد الدكتور أحمد الأنصاري، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، عمل دراسة موسعة لإنشاء أول أكاديمية للإسعاف بمصر والشرق الأوسط، موضحًا أن الالتحاق بها سيكون بعد مرحلة الثانوية العامة لمدة 4 أعوام لتأهيل المسعف لعمل تدخلات طبية متقدمة خلال مرحلة نقل المصاب للمستشفى.


وقال في حوار خاص لـ"مصر العربية" إن الهيئة بصدد الانتهاء من وضع ملامح المشروع خلال الأشهر القليلة المقبلة وتحديد الاحتياجات المالية والزمنية والمكانية وعدد الخريجين وكذلك إمكانية انضمام الطلبة من دول الشرق الأوسط، حتى تخرج الأكاديمية للنور بما يحدث طفرة في مستوى مقدم الخدمة الإسعافية.

وتحدث الأنصاري عن الخدمات التي تقدمها الهيئة وشكاوى المواطن المصري تجاه الخدمة الإسعافية وكذلك الاتهامات الموجهة للهيئة على خلفية الأحداث السياسية التي شهدتها مصر.

 

وإليكم نص الحوار..

بدايةً.. حدثنا عن طاقة العمل داخل الهيئة المصرية للإسعاف من قوى بشرية وسيارات؟

هيئة الإسعاف هي هيئة خدمية عامة تابعة لوزارة الصحة قوامها 17 ألف موظف مقسمين ما بين أطقم سيارات "سائق ومسعف" وإداريين ومهندسين وماليين، علاوة على 3 ألاف سيارة إسعاف هو أسطول الإسعاف البري موزعين على مستوى الجمهورية.

كما يوجد لدينا 10 لانشات للأسطول النهري بالصعيد والقاهرة الكبرى، وطائرتين هليكوبتر للإسعاف الجوي يتم تشغيلهم عن طريق القوات الجوية المصرية إضافة إلى البروتوكول الموقع بين الهيئة والقوات الجوية لإمدادنا بطائرات إسعاف إضافية إذا تطلب الأمر.

ويعتمد عمل الهيئة على توفير وسيلة إسعاف مناسبة لمكان الحادث في أسرع وقت ونقل الحالة لأنسب مكان لتلقي الخدمة العلاجية بصورة أمنة.

هل ترى أن هذا الأسطول يكفي لخدمة 90 مليون مواطن؟

رقميًا وعلى الورق لدينا عجز في 3800 سيارة إسعاف، ولكن أي بلاغ تتلقاه الهيئة من رقم 123 يصنف إلى عدة أولويات منها الحوادث والطوارئ والأزمات القلبية والحالات الحرجة علاوة على أولوية انتقال الحالة من المنزل لمستشفى تليها خدمات نقل المرضى من مستشفى لأخر، ومن خلال الحلول غير النمطية يتم سد هذا العجز وتغطية احتياجات كافة المواطنين.

كل عام تطلق الهيئة 250 سيارة جديدة تقريبًا تزيد من قدرة الأسطول البري على تلبية احتياجات المرضى وتزويده بالكوادر البشرية والبنية المعلوماتية اللازمة لها.

ومن المقرر أن تطلق الهيئة السبت المقبل 250 سيارة إسعاف جديدة مصممة خصيصًا لتناسب الشوارع الضيقة بتكلفة إجمالية 120 مليون جنيه من الموازنة العامة للدولة، وبذلك يزيد أسطول الهيئة البري إلى 3000 سيارة مزودة بأحدث الأجهزة ويعمل عليها مسعفين وسائقين أكفاء.

 كم سيارة لدى الهيئة لكل مواطن؟

لدينا سيارة لكل 30 ألف مواطن ونطمح أن نصل إلى سيارة لكل 25 ألف مواطن خلال السنوات القليلة المقبلة ويختلف معدل توزيع السيارات على المواطنين وفقًا لمساحات الطرق والمدن لدى كل دولة على حدى إلى جانب معايير أخرى تحكمه.

الإسعاف الطائر والنهري هل هو حبر على ورق؟

بدايةً المواطن لن يشعر بأهميته إلا في حالة الطوارئ بالغة الصعوبة، فمنذ فترة شب حريق في أحد المراكب النيلية الثابتة ولم يكن هناك مخرجًا أو وسيلة للوصول للمركب سوى عن طريق الإسعاف النهري، وكذلك الإسعاف الطائر فقد تقبع الطائرات بدون عمل لأيام ولكن حين وقوع الحادث نلجأ لإنقاذ حياة المواطن باستخدام تلك الطائرات حيث توجد حالتين تنقل شهريًا عن طريق الإسعاف الجوي.

وتختلف تكلفة الإسعاف من نوع لأخر، حيث يعد الإسعاف البري أرخص الخدمات يليه النهري ثم الطائر، كما أن الخدمة الإسعافية قد تكون مجانية في حالات العلاج على نفقة الدولة والطوارئ بينما تكون مدفوعة الأجر في الحالات الأخرى غير الطارئة بناءًا على طلب المريض.

هل يعتبر الإسعاف الطائر إسعاف الأغنياء فقط؟

لا طبعًا.. لأن الإسعاف الطائر متوفر للمواطنين سواء الأغنياء أو الفقراء دون تمييز، فعلى سبيل المثال في حادث المنطاد الأخير الذي وقع بمحافظة الأقصر نقل سائق المنطاد عن طريق الإسعاف الطائر دون أن يتحمل أي تكلفة، كذلك حادث انقلاب أتوبيس سياحي بمحافظة جنوب سيناء ونقل جميع المصابين إلى القاهرة عن طريق الإسعاف الطائر مجانًا.

كما أننا لا نرى سوى المصاب ونبحث عن أنسب وأمن الوسائل لنقله لأنسب مستشفى لتلقيه العلاج دون البحث عن الربحية أو المادية.

هل ميزانية الهيئة تكفي لسد احتياجاتها المتزايدة؟

أرى أن الميزانية الحالية كافية لتنفيذ البرامج المعتمدة من الجهات المعنية، ولكن الاعتمادات المالية للهيئة توضع طبقًا لاحتياج الهيئة المتمثل في وقود السيارات وأجور العاملين وميزانية لتطوير نقاط الإسعاف الموجودة وإنشاء نقاط جديدة، كل ذلك يناقش مع وزارتي المالية والتخطيط ويتم اعتماد الميزانية طبقًا للبرامج المفتوحة لأن خطة تطوير الإسعاف بدأت منذ عام 1982 ومازالت مستمرة.

كل ذلك بالإضافة لاعتمادات البنية التحتية لسيارات الإسعاف وضرورة وجود شبكة اتصالات قوية لبلاغات وإشارات السيارات ومتابعتها وإنشاء بنية معلوماتية قوية تحتاج للتطوير والتحديث المستمر خلال فترة زمنية محددة للوصول للمستهدف بنجاح.

كم خدمة إسعافية تقدمها الهيئة سنويًا؟

قدمنا خلال عام 2014 الماضي مليون و200 ألف خدمة ونسعى منذ إنشاء الهيئة عام 2008 لتقديم خدمة إسعافية موحدة ولائقة بالمواطن المصري على مستوى الجمهورية ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي تقدمه الهيئة، ولابد من كافة الجهات المعنية مساعدة الهيئة لتقديم المزيد لخدمة أهل مصر طالما أننا جميعًا عاملين بهذه الدولة.

بعض العاملين يرون أن هيئة الإسعاف تدار بنظام العزبة.. ما ردك؟

أرفض هذا الكلام نهائيًا لأنه لا توجد أي أعمال تتم داخل هذه الهيئة خارجة عن القانون ومن يدعي هذا لابد أن يأتينا بالوقائع والمستندات دون اتهامات مرسلة، حتى المسابقات التي تجرى لترقية العاملين بالهيئة على مستوى الجمهورية تتم بإعلان عام لكافة العاملين لخوض الاختبارات دون محسوبيات أو وساطة، وذلك رغم أن من صلاحيات رئيس الهيئة انتداب العاملين وترقيتهم من درجة لأخرى دون مسابقات وفقًا للقانون.

ومن يقول إن الهيئة تدار بهذا النظام قد يكون له أغراض شخصية ومن الطبيعي أن يقول بعض العاملين هذا الكلام ردًا على معاقبتهم على خطأ ما.

والخلافات والنزاعات الإدارية لا تعنيني بشئ ولكن ما يهمني هو عدم الإضرار بالموظف وتقديم كافة الحقوق له لأنها مسئوليتنا وإلزامه بتقديم واجباته كاملة ولا يمكن إغفال المجهودات الكبرى التي تبذلها الهيئة منذ إنشائها عام 2008 بكافة محافظات الجمهورية.

هل هناك توجه لديكم لضم العاملين بالهيئة لقانون الحوافز؟

إذا كان العاملين بالهيئة يحصلون على رواتب أعلى من المنضمين لقانون الحوافز 14 فلماذا أسعى لضم الهيئة للقانون؟، فالمزايا النقدية أكثر من المسعفين والممرضين العاملين بالمستشفيات المطبق عليها القانون.

ومن يرى أن مزايا قانون الحوافز أفضل من الوضع المالي والإداري الحالي للهيئة فليتقدم بطلب تحويل للعمل بأي مؤسسة طبية خاضعة لقانون الحوافز.

خلال الفترة الماضية سمعنا عن اختطاف سيارات الإسعاف واستخدامها بأعمال إرهابية؟

بالفعل.. فقد اختطفت سيارتان إسعاف وإطلاق النار على أحد المسعفين بشمال سيناء على خلفية الأحداث السياسية وعدم استقرار الأوضاع الأمنية، وأبلغنا الجهات الأمنية وما زلنا في انتظار نتائج التحريات، وكل ذلك جعلنا أقوى ولن نحيد عن دورنا وحياديتنا المعهودة في تقديم الخدمة لكافة المواطنين دون الالتفات لهذه الأفعال ولا يمكن استقطابنا تحت أي ظرف.

ما الخسائر التي تكبدتها الهيئة على خلفية الأحداث السياسية خلال العامين الماضيين؟

 

فقدت الهيئة أحد المسعفين حيث توفى أثناء عمله بطلق ناري في الرأس وأصيب أكثر من 100 مسعفًا ما بين إصابات خطيرة وبسيطة، ودمرت حوالي 170 سيارة ناهيك عن احتراق عدد من السيارات بالكامل.

 

وجهت للهيئة اتهامات عدة منذ ثورة يناير مرورًا باعتصامي رابعة والنهضة.. كيف ترى ذلك؟

على مر الأحداث السياسية التي شهدتها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير والمجلس العسكري وحتى اعتصامي رابعة والنهضة والهيئة تواجه اتهامات بأننا نعمل لحساب طرف ضد أخر ولكن في النهاية نحن نخدم كافة الأطراف دون تسييس أو حزبية وهذا يعني أننا لا نرى سوى المصاب.

 

وأثناء اعتصامي رابعة والنهضة وجهت لنا اتهامات بأننا نساعد وزارة الداخلية في القبض على متظاهري الإخوان ورغم أن هذه الاتهامات أثارت تخوفات لدى المواطنين هدفها ترويعهم إلا أن هدفنا كان خدمة المصاب لإنقاذ حياته دون النظر لانتمائه السياسي أو الحزبي أو الديني.  

 

في ظل عدم استقرار الأوضاع بدول الجوار.. ما خطتكم لخدمة الوافدين بالمناطق الحدودية؟

نعمل دائمًا على تكثيف تواجد سيارات الإسعاف على الحدود المصرية الدولية وخاصة بمعبر السلوم البري ورفح والشيخ زويد والعريش، ففي كل محافظة لا يقل عدد سيارات الإسعاف عن 90 سيارة إسعاف لتقديم الخدمات للمواطنين والوافدين من الدول المجاورة.

 

ما الذي تقدمه الهيئة للمسعفين والعاملين الجدد لرفع كفائتهم المهنية؟

 

تقدم الهيئة عدة برامج ودورات تدريبية لهذا الهدف من ضمنها البرنامج التحويلي لحملة المؤهلات العليا وهو برنامج متبع في 60 دولة على مستوى العالم لتأهيل المسعف على تقديم خدمة إسعافية أمنة لحين نقل المصاب للمستشفى عن طريق التشخيص الأولي وتقديم إسعافات أولية للحالة بما يناسب المرض أو الإصابة، وخضع للبرنامج التحويلي خلال عام 2008 حتى 2010 حوالي 1900 مسعف.

 

وتجري الهيئة حاليًا دورات تدريبية وتنشيطية تستغرق من 3 إلى 5 أيام ببعض محافظات مصر، علاوة عن عمل سيناريوهات حية ميدانية من خلال مشرف وطبيب لاختبار المسعفين بشكل عملي على سيارات الإسعاف، وكذلك محاكاة وتجريب الخدمة على رقم 123 لتقييم الخدمة الإسعافية بالكامل وتقييم أداء العاملين عليها.

 

وخلال أسابيع قليلة سيبدأ أول 30 مسعف للالتحاق بالدبلومة المهنية بالتعاون مع الزمالة المصرية لمدة عامين، وتشمل الدراسة الجانبين العملي والنظري بأقسام الطوارئ والرعاية الحرجة والمركزة والمبتسرين، وبذلك يكون المسعف مؤهل بعد عامين للحصول على الزمالة المصرية في الإسعاف.

 

تأخر وصول سيارات الإسعاف كابوس يراود المصريين ؟

يجب أن نكون واقعيين ونقول إن الدقيقة عند المصاب تساوي ساعة لأن الإحساس الزمني بالوقت يختلف من شخص لأخر وهو إحساس نسبي، فمتوسط وصول سيارة الإسعاف للمصاب في 80% من البلاغات بالمدن يتراوح من 8 إلى 10 دقائق.

أما التأخير الصارخ يتراوح من 15 لأكثر من 20 دقيقة فقد يرجع لعدة أساب منها عدم وضوح عنوان المُبلغ وبالتالي صعوبة وصول السيارة لموقع الحدث أو أن تسلك السيارة خط سير خطأ أو باتجاه بعيد عن موقع الحدث أو ازدحام المرور أو عدم استعداد طاقم الإسعاف العامل على السيارة.      

ما حجم البلاغات الكاذبة التي تتلقاها الهيئة سنويًا وكيف تواجهون تلك الظاهرة؟

تلقينا العام الماضي حوالي 150 ألف معاكسة وبلاغ كاذب وانخفضت إلى 75 ألف.

أرى أنها ثقافة مجتمعية وعبء على عاتق متلقي البلاغات بالهيئة، ولذا نرسل للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أسبوعيًا  قائمة بأرقام المبلغين كذبًا لوقف الخدمة عن تلك الأرقام.

وما هي المناطق الأكثر تعرضًا لحوادث واحتياجًا للإسعاف؟

يعتبر إقليم القاهرة الكبرى وبالأخص محافظتي القاهرة والجيزة الأعلى في معدل الخدمات، وهناك قائمة بالطرق الأكثر تعرضًا للحوادث تشمل طريق الصحراوي الشرقي والصحراوي الغربي والإسكندرية الصحراوي والطريق الزراعي.

التعتيم على أرقام المصابين والقتلى من الجيش والشرطة هل بتعليمات سيادية أم ماذا؟

هل تتخيلي أن هذا الأسلوب متبع حاليًا في مصر؟ فمن المستحيل أن يتم التعتيم على أعداد المصابين سواء كانوا من الجيش أو الشرطة طالما أن سيارات الهيئة هي التي نقلتهم للمستشفيات وغير ذلك فأنا لست منوطًا بإعلان أي أرقام.

كما أن وزارة الصحة لها متحدث إعلامي هو الدكتور حسام عبدالغفار وهو المسئول عن إعلان حصيلة المصابين والقتلى في حالة وقوع أحداث تفجيرية أو حوادث، ولم أتلقى يومًا أي تعليمات من أي جهة بإخفاء معلومة ولكنني منذ فترة ابتعدت عن التصريحات الإعلامية بناءًا على طلب مني بإعفائي من تلك المهمة وإسنادها لمتحدث الوزارة.

حدثنا عن دور الهيئة في المشروع القومي للطوارئ؟

بداية سيارة الإسعاف لا تنقل الحالة إلا بعد التنسيق بين إدارة الرعاية الحرجة والطوارئ من خلال خدمة 137 مع المستشفى الذي سينقل له المصاب لضمان وجود الخدمة المطلوبة سواء كانت الرعاية المركزة أو حضانات الأطفال أو غير ذلك.

ودورنا هو الاستجابة لبلاغات الطوارئ بسرعة ومنحها أولوية قصوى ووضعها على الاستجابة الأولية والتحرك خلال فترة زمنية لا تتجاوز الدقائق، وتقدم الخدمة مجانية لحالات الطوارئ في النطاق الجغرافي المحدد لها بينما تكون الخدمة مدفوعة الأجر في الحالات غير الطارئة.



اقرأ أيضًا:


بالصور..الأحذية اليدوية تتحدى المنتج الصينى بالدقهلية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان