رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

قصة "أڤرايم الزيات" يهودي سرق 3 مليارات جنيه برعاية جمال مبارك

قصة أڤرايم الزيات يهودي سرق 3 مليارات جنيه برعاية جمال مبارك

ملفات

الزيات -الثالث من اليمين- خلال احتفاله بفوز الفرعون الأمريكى

"مصر العربية" تكشف واقعة فساد خلال عهد المخلوع..

قصة "أڤرايم الزيات" يهودي سرق 3 مليارات جنيه برعاية جمال مبارك

قدم نفسه باسم أحمد الزيات واشترى شركة الأهرام للمشروبات بـ"المجان"

من نيويورك - السيد موسى و أحمد فتحي 03 يونيو 2015 16:34

الصدفة وحدها كشفت حلقة من حلقات الفساد وإهدار المال العام وحقوق العمال التي شاعت خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك واسرته وزادت بقوة في فترة الخصخصة التي بيع خلالها شركات القطاع العام لرجال أعمال مقربين من مبارك واسرته.

 

فـ"أحمد الزيات" أو "أڤرايم" يهودي أرثوذكسي، واحد من أعضاء شلة "جمال مبارك" وأحد رجال الأعمال الذين تم رعايتهم خلال موجة الخصخصة ومنح شركة الأهرام للمشروبات التي كانت تحتكر صناعة وتوزيع البيرة.

 

وبحسب تحقيقات أجريت مع الزيات بشأن قضية في أمريكا، وحصلت "مصر العربية" على نسخة منها، وتطرقت لتلك الفترة في مصر، كشف عن مفاجأة وهى أن "أحمد الزيات" له اسم آخر - اخفاه خلال تواجده في القاهرة- أكده للمحقق و هو "إفرايم زيات"، وأبنته الكبرى "أشلي" و ابنه الأكبر "چاستن" و الأصغر "بنچامين"، و ابنته الصغرى "إيما" وزوجته "چوانا" و هم من اليهود الأرثوذكس المتمسكين بطقوسهم الدينية حتى أنه كما أكد للمحقق أنه كان يستقل الطائرة من القاهرة لأمريكا أسبوعياً ليقضى عطلة السبت اليهودية مع أسرته.

فالزيات لم يكن شخصاً عادياً ولم يتوقف دوره على صفقة شراء أقدم وأعرق شركات مصر ولكن تعدى دوره لغيرها -بحسب الزيات نفسه- فقد كان عضوا فى المجلس الرئاسى لرجال الاعمال المصريين الأمريكيين ويقوم بمهام عديدة للمحافظة على تعزيز العلاقات الامريكية مع مصر ، ومكنه الرضا الكامل الذي كان يحظى به من أسرة مبارك من الحصول على خطاب الموافقة على بيع شركة الأهرام للمشروبات بالمجان وبدون أن يسدد مليما واحدا.

 

ليس هذا فقط، بل قام الزيات بطرح أسهم لتلك الشركة في بورصة لندن وحصد مليار دولار خلال سبعة أيام لم ينفق منها سنت واحد على الشركة التى اقترض بضمانها ثلاثة مليارات جنيه من البنوك المختلفة داخل مصر ولم يسدد منها جنيه واحد أيضا، وحتى ثمن الشركة الذى قدره عاطف عبيد رئيس الوزراء فى عام 1997 بأوامر جمال مبارك بـ232 مليون جنيه لم يدفع منها سوى 70 مليون جنيه.

 

ورغم تضاعف مبيعات الشركة عدة مرات لم يفكر الزيات فى سداد أموال البنوك رغم أن عقد بيع الشركة تضمن نصوصاً  تحافظ على حقوق العاملين بالشركة واشترط أن يقوم المستثمر بضخ 28 مليون جنيه للتعويضات الخاصة بالعمال إذا رغب في تصفيتهم، إلا أن الزيات و بحماية جمال مبارك ضرب بنصوص العقد عرض الحائط.

 

وبدلا من ذلك اكتفى الزيات بصرف ‬35 ألف جنيه كحد أقصي لتعويض العامل، وشهر عن كل سنة خدمة، وصلت لـ ‬2000 جنيه فقط للعامل الذي تتراوح مدة خدمته بين سنة وسنتين، و 3000 جنيه للعمال من ‬3 لـ 4 سنوات، و 5000 جنيه للعمال الذين تتراوح مدة خدمتهم بين 5 لـ 7 ‬سنوات و6000 ‬آلاف جنيه للعمال الذين تتراوح مدة خدمتهم بين8 لـ 10 سنوات، و 8000 جنيه للعمال الذين تتراوح مدة خدمتهم بين 11 لـ 15 سنة، و 12 ‬ألف جنيه للعمال الذين تتجاوز مدة خدمتهم 15 سنة. 

وبعد تسريح العمال اجباري والإبقاء فقط على 200 عامل من أصل ما يقرب من 4 آلاف فوجئ الذين تم تسريحهم بأنه ليس لهم الحق فى المطالبة بمعاش شهرى أو علاج صحي، ولتأمين موقفه وضمان الحماية التى أسبغت عليه لجأ " أڤرايم إلى حيلة شيطانية فبعد عام واحد من شراء الشركة طلب الحصول على حق توزيع مياه "صافي" المعدنية التي ينتجها الجيش من واحة سيوة وبالطبع لغرض فى نفس الزيات  شرحه هو بنفسه قائلاً:" عندما نقوم بتوزيع منتجاتنا (بيرة وخمور) مع منتجات ينتجها الجيش كمياه "صافي" المعدنية فإن حماية الشرطة لشاحناتنا تصبح مضاعفة كما أن الشرطة ستفكر ألف مرة قبل أن تضايقنا".

 

وهذه الواقعة تكشَّف مدى خطورة "إفرايم زيات" الذى وصل تغلغله للتعامل وعقد الصفقات مع المؤسسات الاقتصادية للقوات المسلحة، ناهيك عن تغلغله بحكم صداقته لجمال مبارك وتجوله معه بكل حرية داخل قصر العروبة الذى كان يدير من خلاله ابن المخلوع أمور البلاد، بحسب مصادر عديدة بعد تنحية المخلوع فى 2011 .

 

وفى سبتمبر عام 2002 وقع الزيات مع شركة "هاينيكن" الهولندية صفقة بيع واندماج وعادت بموجبها إلى مصر بعد مرور 40 عاما على طردها من البلاد عام 1962وحصل  الزيات بموجبها على مبلغ 287 مليون دولار بجانب بقاءه في إدارة الشركة حتى عام 2005، عندما قرر العودة للولايات المتحدة للتقاعد والتفرغ لتربية الخيول وفاز الفرس الذى يطلق عليه اسم "الفرعون الأمريكى" بسباقات عديدة ويستعد للتتويج الأكبر إذا فاز بسباق "بلمونت" فى السادس من الشهر الجارى ليحقق إنجازات فى سباقات الخيول لم يتحقق منذ عام 1978.

 

وهكذا يعيش أحمد الزيات الآن فى الولايات المتحدة متمتعاً بما يزيد على 2 مليار دولار وهو مازال مديناً بـ 3 مليار جنيه للبنوك المصرية، وقصته تطرح العديد من التساؤلات أهمها كيف ستعلم مصر حاليا على استعادة تلك الأموال التي سرقها الزيات وغيره.  

 

 

اقرأ أيضا: 

الخصخصة-عادت-ولكن-بأساليب-جديدة" style="line-height: 1.6;">قيادات عمالية : الخصخصة عادت ولكن بأساليب جديدة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان