رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

5 أسباب تؤجل الاعتماد على الطاقة المتجددة في مصر

5 أسباب تؤجل الاعتماد على الطاقة المتجددة في مصر

ملفات

خلايا توليد كهرباء من الطاقة الشمسية

5 أسباب تؤجل الاعتماد على الطاقة المتجددة في مصر

محمد الخولي 31 مايو 2015 13:58

كشفت مصادر عن عدم قدرة وزارة الكهرباء والحكومة، تطبيق استراتيجية توليد 20% طاقة متجددة من إجمالي الطاقة المنتجة عام 2020، في الوقت الذي تحتل فيه الطاقة المتجددة أقل من 1% من السوق فيما يتبقى 5 سنوات فقط لتحقيق استراتيجية الدولة.

"مصر العربية" رصدت 5 أسباب تحول دون تحقيق الاستراتيجية التي أعلنتها الدولة فيما يتعلق بالاعتماد على الطاقة المتجددة، في الوقت الذي لن يبدأ فيه الانتاج الحقيقي للطاقة المتجددة قبل منتصف عام ٢٠١٦.

 

التعريفة

بالرغم من إعلان الحكومة في سبتمبر من العام الماضي، تعريفة بيع الطاقة المتجددة وآليات مشاركة القطاع الخاص فيها، إلا أن مشروعات الطاقة المتجددة مازالت معتمد بالأساس على التمويل الحكومي فقط.

 

وطبقًا للدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، فإن ذلك يمثل عبء على الدولة في تدبير التمويلات المطلوبة في ظل عدم وجود آلية لخلق طلب على استهلاك الكهرباء من الطاقة المتجددة لعدم وجود حوافز أو إلتزامات على المستهلكين لشراء تلك الطاقة المتجددة حتى اليوم.

 

وقال عدد من المستثمريين على هامش مؤتمر "مستقبل الاستثمار في الطاقة"، إن الدولة لم تتفق معهم حتى الآن على نوع عملة التعريفة التي سيتم استخدامها، إما بالجنيه أو بالدولار، مؤكدين أن عدم الاستقرار على نوع العملة أدى لعدم الاستقرار على طريقة التمويل، مما يطيل البرنامج الزمني الذي وضعته الدولة للاعتماد على الطاقة المتجددة بمعدل 20% من إجمالي مصادر الطاقة.

 

وأعلنت وزارة الكهرباء، تعريفة الكيلووات ساعة من الطاقة الشمسية بالنسبة للمنزلي ٨٤.٨ قرش، والشريحة الثانية أقل من ٢٠٠ كيلو وات ٩٠.١ قرش والثالثة ٩٧٠٣ قروش من ٢٠٠ إلى ٥٠٠ كيلووات، وتبلغ قيمة الشريحة الرابعة من ٥٠٠ كيلووات وحتى ٢٠ ميجاوات ٩٧،٣ قرش والخامسة من ٢٠ ميجاوات إلى ٥٠ ميجاوات ١٠٢،٥ قرش.

 

 

الجيش

يشتكي عدد من المستثمريين والمستورديين لأنظمة الطاقة المتجددة، من مزاحمة وزارة الانتاج الحربي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، لهم في سوق الطاقة الشمسية.

 

المهندس إبراهيم يونس وزير الانتاج الحربي، أكد في تصريحات صحفية سابقة، أن الوزارة بصدد تخصيص خطين لإنتاج لوحات الطاقة الشمسية، في مصنع بنها للالكترونيات، ومصنع الهيئة القومية، التابعين لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.

 

المهندس هشام توفيق رئيس مجلس إدارة شركة كايرو سولار المتخصصة في انشاء محطات الطاقة الشمسية، قال إن وزارة الانتاج الحربي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، يزاحم القطاع الخاص في الحصول على عقود إنارة وتوريد خلايا شمسية بالمحافظات والمباني الحكومية، لحصوله على عقود توريد الخلايا الشمسية بالأمر المباشر من خلال وزارة الكهرباء، ومجلس الوزراء، ما يؤدي لخسائر كبيرة لدى قطاع عريض من المستثمريين.

 

المهندس سامي منصور رئيس شركة سولار ماني لخدمات الطاقة الشمسية، أكد أن الشركة العربية الدولية للإلكترونيات، وهي شركة تابعة للقوات المسلحة يسيطر عليها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية المملوك للجيش، على ٥١٪ منها، بينما تسيطر شركة دفاع فرنسية تسمى "تاليس" على ٤٩٪ منها، تستحوذ حاليًا على العديد من مشروعات الطاقة الشمسية الحيوية في المحافظات والعاصمة.

 

أشار منصور، إلى أن الشركة العربية للإلكترونيات، تسيطر على سوق تركيب أعمدة الإنارة في المحافظات، وأيضًا تركيب الخلايا الشمسية على أسطح البنايات الحكومية بحسب الخطة الحكومية الموضوعة.

 

تشير الأرقام إلى أنه في 14 إبريل 2014، تم افتتاح مصنع جديد للطاقة، مملوك بالكامل للهيئة العربية للتصنيع، المملوكة للقوات المسلحة، ويعد الثاني من نوعه بعد المصنع الموجود فعلًا في الإسماعيلية، متخصص في إنتاج الوحدات الخاصة بتوليد الطاقة من الخلايا الشمسية.

 

وفي مارس 2014، تم تشدين مصنع للخلايا الشمسية، بين وزارات الدفاع والبترول والتعليم والقوات المسلحة، لدمج الطاقة الشمسية في التيار الرئيسي، على مساحة ١٢٨ فدانًا من الأراضي في وادي النطرون بالبحيرة.

 

وفي صيف عام 2014 ، قامت الهيئة العربية للتصنيع ببناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في مصر، بقدرة 600 كيلووات على طريق السويس.

 

الأسعار

مازالت أسعار الطاقة المتجددة المقدمة للمستهلك محل نقاش وجدال بين الدولة والمستثمريين الراغبين في دخول سوق الطاقة المتجددة، في الوقت الذي تريد فيه الدولة تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية، بينما يريد المنتجين تحقيق ربحًا موازيًا للتكاليف التي أنفقوها.

 

محمود العتر، مسؤول بأحد شركات الطاقة العاملة في السوق المصري، قال إن المستثمريين لديهم رغبة كبيرة في تحقيق مكاسب خيالية من وراء بيع الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر متجددة، مشيرًا إلى أن الدولة لابد أن تراع البعد الاجتماعي في تحديد أسعار البيع للمستهلك المصري.

 

الدعم الحكومي

بالرغم من وجود البنية القانونية والتشريعية للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، إلا أنه طبقًا لعدد من العاملين في سوق الطاقة الشمسية على سبيل المثال، فإن الأمر يحتاج لمزيد من دعم الدولة، والتأكيد على توجه الدولة للاعتماد على الطاقات البديلة، أو المتجددة.

 

المهندس محمود الضبع، رئيس شركة توريد خلايا شمسية، يؤكد أن الدولة مازالت غير مهتمة بمشاكل العاملين في الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن البنية التحتية والقانونية مازال ينقصها الكثير.

 

الثقافة

مازالت الطاقة المتجددة، غير معروفة أو مفهومة لدى قطاعات عريضة في المجتمع المصري، فبالرغم من أن مصر تمتلك خمس أضعاف الطاقة الشمسية الموجودة في ألمانيا مثلًا إلا أن الدولة الأوروبية تنتج ما يقارب الـ13 ألف ميجاوات كهرباء، وطبقًا لخبراء، فإن تلك النسبة ترجع لثقافة المواطن الألماني أصلًا حول مصادر الطاقة البديلة، ودورها في المجتمع.

 

الدكتورة مها الصبان مدير التسويق بشركة أوراسكوم للانشاء، تقول إن على الحكومة دور كبير في تحقيق نقلة توعوية خاصة بالقطاع، فلابد من التوسع في دراسة ذلك النوع من المصادر البديلة، مشيرة إلى أنها تواجه صعوبة عدم ثقة المستهلك في أنواع الطاقات البديلة لعدم معرفته عنها في الأساس.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان