رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لماذا فشل الانقلاب في بوروندي؟

لماذا فشل الانقلاب في بوروندي؟

ملفات

نكورونزيزا

لماذا فشل الانقلاب في بوروندي؟

أعد الملف: سارة عادل 16 مايو 2015 12:20

 

عديدة هي الأسباب التي تقف وراء فشل محاولة الانقلاب الذي قاده عدد من جنرالات الجيش البوروندي، الأربعاء الماضي، ضدّ نظام الرئيس بيير نكورونزيزا، في وقت تعيش فيه البلاد على وقع احتجاجات عارمة تنديدا بولاية رئاسية ثالثة تصفها المعارضة بـ "غير دستورية".


 

ففي الوقت الذي ساد الارتباك البلاد، وأطبقت عليها المعارك المندلعة بين الشق العسكري الموالي للرئيس البوروندي، والشق المنقلب عليه، تسارعت الأحداث، بشكل غير متوقّع لمنحى الأحداث العام .


 

ومع عودة نكورونزيزا العالق منذ الأربعاء في تنزانيا، حيث كان يجري زيارة لحضور قمة دول شرق إفريقيا حول الأزمة في بوروندي، إلى بلاده، انتفت جميع الشكوك المحيطة بفشل الانقلاب، والذي أوشك المراقبون أن يجزموا بنجاحه المرتقب، مستندين إلى رواج مثل هذه السيناريوهات في القارة الافريقية. 


 

فتغريدة نكورونزيزا على حسابه الرسمي على "تويتر"، والتي أعلن من خلالها، وصوله إلى بوجمبورا، حسمت معركة الأفكار المطبقة على عقول السكان ومتتبعي هذا الحدث في شتى أنحاء العالم.


 

غير أنّ الآمال بأن يكون جميع ما يقال ليس سوى إحدى أدوات الحرب النفسية المنصوح بها في مثل هذه الحالات، دغدغت إلى وقت لاحق من ظهور تغريدة نكورونزيزا، المحتجين وأنصار الانقلاب. آمال سرعان ما تحطّمت إثر اعتراف مؤثّر من الرجل الثاني في حركة التمرد، الجنرال سيريل ندايروكيي، يعلن من خلاله فشل الانقلاب واستسلام رجاله.


 

ووفق مراقبين محليين، فإنّ فشل الانقلابيين في السيطرة على النقاط والمنشآت الاسترتيجية في البلاد، أبرزها مقرات التلفزيون والاذاعة الرسميين في بوجمبورا، عجّل بهزيمتهم، بما أنّ أي انقلاب لا يمكنه أن يحظى بصفة "ناجح" إلا في صورة إعلان ظفره بالمعركة ضدّ النظام عبر وسائل الإعلام الرسمية، في ما يشبه التقليد الساري في البلاد.


 

وفي الواقع، أبدى الموالون للنظام البوروندي شراسة في الدفاع عن المنشآت السيادية في البلاد، في مواجهة انقلابيين يبدو أنّ عدم وصول الإمدادات إليهم من المناطق الداخلية للبلاد أصابهم بالوهن، وعجّل بنهاية تمرّدهم.


 

وبحسب الرجل الثاني في صفوف الانقلابيين، الجنرال سيريل نداييروكي، فإنّه من المحتمل أن يكون شركاؤهم المنتظرين قد عدلوا عن فكرة مساندة التمرد، وانتهوا إلى عدم مدّ الانقلابيين بالإمدادات العسكرية اللازمة لحسم المعركة مع النظام.


 

ويتكون الموالون للنظام أساسا من عناصر الحرس الرئاسي وعسكريين أبدوا تصميما على دعم نكورونزيزا، رغم محاولات الانقلابيين الحصول على ثقتهم، عبر محاولة جرّهم إلى التفاوض من أجل السيطرة على مبنى التلفزيون الرسمي في العاصمة.


 

أما الهنة الأخرى التي شابت "انقلابا تم تحضيره على عجل"، وفقا لبعض المطّلعين على الشأن البوروندي، فتهمّ فشل المتمردين في القبض على كبار الضباط المؤثرين والمقربين من نكورونزيزا، بينهم الرئيس السابق للتوثيق، الجنرال أدولف نشيميريما.


 

وإضافة لما تقدّم، لا يمكن استبعاد حقيقة أنّ مواقف الإدانة لمحاولة الانقلاب، والتي أعربت عنها بعض الدول والمنظمات المؤثرة والمجتمع الدولي، كان لها بالغ التأثير على بعض المتمردين وشركائهم، وحتى على جزء كبير من المحتجين، حيث أدان الاتحاد الأفريقي، أمس الخميس، بأشد العبارات، ما وصفها بـ"المحاولة الانقلابية" التي وقعت، الأربعاء، في بوروندي، مطالبا بالعودة إلى النظام الدستوري.


 

وحثت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما، في بيان صدر في اليوم نفسه، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، "جميع الأطراف المعنية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي عمل من أعمال العنف، يؤدي الى تشريد السكان من مناطقهم".


 

انقلابات بوروندي في سطور:


 

الانقلاب الأول: 28 نوفمبر 1966

أطاح النقيب «ميشال ميكوبيرو»، الذي كان يتقلد حينها منصب رئيس الحكومة، بالملك الشاب «نتاري الخامس»، ليطيح بـ200 عاما من الحكم الملكي، وليعطي إشارة انطلاق أول جمهورية في بوروندي.

أول رئيس

ميكوبيرو أظهر رغبة في إدخال تغييرات على مستوى مؤسسات الدولة وجلب الاستقرار ,في مقابل المشاريع الوردية التي وعد بها «ميكوبيرو» لحقت به تهم تخص حالات سجن بلا سند قانوني وإعدامات فورية، من بينها إعدام الملك نتاري الخامس وشكلت هذه التجاوزات نقطة انطلاق لحرب أهلية بدأت في 1972

الانقلاب الثاني: نوفمبر 1976:

انقلب الكولونيل جون باتيست باغازا على حكم ميكومبيرو وتولى البلاد على رأس سلطة أسماها "المجلس الثوري الأعلى"

بعد أزمة 1972 حظر باغازا التعرض للمسألة الإثنية، وظهرت في عهده ظهور مشاريع التنموية (إنشاء الطرقات والمصانع على غرار مصنع أو-تي- بي ديوان الشاي ببوروندي وسوسومو، شركة السكر بـ موسو)

الانقلاب الثالث: 3 سبتمبر 1987:

خلال مشاركة باغازا في قمة الدول الفرانكوفونية، استغل اللواء بيار مويويا غيابه وانقلب عليه في 3 سبتمبر 1987، بعد تمرد في الجيش خشية تحويل بعض العسكريين إلى التقاعد.

وأسفر هذا الانقلاب عن تأسيس الجمهورية الثالثة في بوروندي تحت راية الوحدة الوطنية (وقع الاحتفال بها تحت حكمه، كل 5 فبراير انطلاقا من 1991) وتكونت حكومة تتشكل من التوتسي والهوتو بشكل متناصف.

الانقلاب الرابع: 21 أكتوبر 1993:

الانقلاب الرابع هو اغتيال لرئيس منتخب، فبعد إجراء الانتخابات الرئاسية البورندية في يونيو 1993، وفوز ملكيور ندادي بنسبة 64,7، تعرض الرئيس نداداي للاغتيال بعد مرور 102 يوم على تسلمه السلطة، اشتعلت الحرب الأهلية .

الانقلاب الخامس: 25 يوليو 1996:

أطيح بـ «سيلفستر نتيبانتونغانيا» على يد اللواء «بيار بويويا» في 25 يوليو 1996 بعد تنصيبه على رأس الدولة (6 إبريل 1994) عقب وفاة الرئيس «سيبريان نتارياميرا» المفاجئة.

بلغت التوترات بين التوتسي والهوتو ذروتها، استولى «بيار بويويا» على الحكم في إطار ما اعتبره «عملية إنقاذ».

وأدى هذا الانقلاب إلى فرض دول المنطقة وشركاء بورندي الاقتصاديين (تنزانيا وكينيا وإثيوبيا وأوغندا ورواندا وزامبيا والكونغو برازافيل) حصارا على بوجمبورا لإجبارها على التعامل مع المعارضة.

وعلى إثر جولات من المفاوضات مع مجمل أطياف المعارضة للوصول إلى حل سياسي، تم وضع حد لهذا الحظر في يناير 1999.

13 مايو 2015

أعلن الجنرال غوديفرويد نيومباره أن كبار ضباط الجيش البورندي قرروا "تنحية" الرئيس بيير نكورونزيزا عقب الاحتجاجت التي اندلعت على قراره الترشح لفترة رئاسية ثالثة.

وقال الجنرال إن لجنة للإنقاذ الوطني قد شكلت لإدارة شؤون البلاد.

يذكر أن الرئيس نكورونزيزا موجود الآن في تنزانيا حيث يحضر اجتماعات تبحث قراره الترشح لفترة رئاسية جديدة وهو قرار يقول منتقدون إنه غير دستوري.

وكانت الشرطة قد أطلقت الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على محتجين في العاصمة البورندية بوجومبورا لمنعهم من الاقتراب من القصر الرئاسي.

وأعلنت الرئاسة البوريندية فشلها

من المحتمل أن تفضي محاولة الانقلاب على نكورونزيزا، الذي اصطدمت رغبته في الترشح إلى ولاية رئاسية ثالثة بمعارضة شرسة من عدد كبير من البورونديين ومن جانب عدد من المنظمات الإقليمية والدولية من بينها الاتحاد الأفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، إلى انقلاب خامس في ظرف نحو نصف قرن.

 

تابع الملف:

محاولة بوروندي" target="_blank">انقلاب بوروندي في صور

تعرف على قائد بوروندي" target="_blank">انقلاب بوروندي

نكورونزيزا .. هل هي صافرة النهاية لرئيس بورندي "الرياضي"؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان