رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو | نقيب الدعاة: "قائمة إخوانية" سر الخلاف بين الأزهر والأوقاف

بالفيديو |  نقيب الدعاة: قائمة إخوانية سر الخلاف بين الأزهر والأوقاف

ملفات

الشيخ محمد البسطويسي - نقيب الأئمة والدعاة

في حوار مع "مصر العربية"

بالفيديو | نقيب الدعاة: "قائمة إخوانية" سر الخلاف بين الأزهر والأوقاف

الوزارة ترفض تحسين الأوضاع المالية للأئمة.. وبقاء "جمعة" مرهون بأداء دوره

فادي الصاوي 14 مايو 2015 15:10

 

تصدر الشيخ محمد البسطويسي، نقيب الأئمة والدعاة، المشهد الديني في الفترة الأخيرة رافعا شعار "الدفاع عن الأئمة والحصول على حقوقهم المهضومة"، وخاض معارك مع قيادات بالأزهر والأوقاف، دفعتهم إلى تحويله للتحقيق.

 

التقيته داخل مقر الناقبة بالقصر العيني، وقابلني بترحيب شديد، ثم انصرف بعدها  ليتوضأ ويصلي ركعتي الضحى، وبعدها بدأ الحوار.. 

 

وخلاله أكد أن الأوقاف تقاعست "عن عمد" في تحسين أوضاع الأئمة المالية، حيث رفضت إمداد وزارة المالية بالمعلومات اللازمة، حسب قوله.

 

كما اتهم البسطويسي رئيس القطاع الديني بالوزارة ورؤساء إدارات الدعوة بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن نحو 20 ألف زاوية ومسجد يسيطر عليها السلفيون، وأن الخطبة الموحدة  لا تلقى استحسان الناس.

 

وخلال الحوار كشف البسطويسي تفاصيل خلاف وزير الأوقاف وشيخ الأزهر حول "قائمة أسماء إخوانية" عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقال إن بقاء جمعة وزيرا مرهون بخدمة الأئمة.

 

وعلى هامش اللقاء أكد بثقة أن خضوعه للتحقيق "مسألة صورية" على الورق فقط، ولن يترتب عليه أي إجراءات قانونية.

 

وإلى نص الحوار..

 

ماذا قدمت نقابة الدعاة للأئمة منذ إنشائها؟

 

منذ أن قدر الله للنقابة العامة الإنشاء وهي تقوم على مصالح الأئمة والدعاة، فطالبت بتحسين وضع الأئمة ماديا ومعيشيا وثقافيا، فكانت البداية في عصر الرئيس الأسبق محمد حسيني مبارك بزيادة 250 جنيه ثم 100 جنيه.

 

وعندما تقدم الدكتور حازم الببلاوي بإلغاء التحسين احتججنا وضغطنا على وزارتي الأوقاف والمالية، فتم صرف 150جنيه مقسمة على مرحلتين، الأولى في يناير، والثانية في يوليو.

 

وفي عهد الدكتور محمد مختار جمعة، أعددنا مذكرة للحصول على يوم راحة للإمام وحصلنا عليه، ووافق الوزير على صرف بدل قافلة للأئمة والدعاة تقدر بـ 200 شهريا.

 

كما تقدمنا بمذكرات للحد من الخصم الخاص بصندوق العاملين بالأوقاف، ولكن الأمر لم يخرج إلى حيز التنفيذ، وتقدمنا بمشروع لتحسين وضع الأئمة فأخبرونا أنهم أرسلوا لوزارة الأوقاف خطابا بتاريخ 10 مارس 2014 باستيفاء قاعدة البيانات الخاصة بالعاملين بالأوقاف، لكن الوزارة  لم ترد عليهم حتى الآن.

 

وكم يبلغ عدد المنتمين للنقابة ؟

 

 60 ألف إمام بالأوقاف، ينتمي نحو 15 ألفا منهم للنقابة.

 

ألا ترى هذا العدد قليل ؟

 

 الغرض من النقابة توصيل صوت الأئمة والدعاة إلى المسئولين، ونحن لا نجبر أحدا على الدخول فيها عملا بقانون الحريات النقابية.

 

وهل هناك نقابات أخرى للأئمة والدعاة؟

 

 منذ 2010 إلى الآن لا يمثل الدعاة إلا نقابتنا، وقد حاول الإخوان إنشاء نقابة إلا أنهم لم يستطيعوا ذلك.

 

وماذا عن التحقيق  الذي تجريه معك الأوقاف ؟

 

ما ذكرته في أحد البرامج التليفزيونية لم يتعد كونه وجهة نظر، وهل مطالبتي بحقوق الأئمة والدعاة تفرقهم؟ وما الذي يجمعهم إذن؟

 

بعض الذين تقدموا ضدي بمذكرة للوزير وقع عليهم الجزاء برقم 1865 بسبب مخالفات إدارية عندما نقلوا من إدارة لأخرى، وهذا إن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن هؤلاء أصحاب مصالح شخصية وليسوا أصحاب رسالة.

 

 الحلقة كلها تصب في صالح الأئمة والدعاة، وتحدثنا عن تجديد الخطاب الديني وتقدمنا بأكثر من مشروع لمشيخة الأزهر والأوقاف، وإلى الآن لم يتم الرد من المؤسسة الدينية بحيث يكون للإمام دور لا يقل عن الجيش والشرطة.

 

فلو تواصل الإمام حق التواصل مع الناس لما وجدنا قتل أو تخريب، فهو من يخاطب العقول والشباب الذين يمثلون القاعدة العريضة في المجتمع. 

 

اتهمت المؤسسة الدينية بالتقصير في تجديد الخطاب الديني.. فما هي أوجه ذلك؟

 

فور إعلان الرئيس السيسي دعوة لتجديد الخطاب الديني، تقدمنا بمشروع في هذا الإطار  ونظمنا ورشة عمل مع بعض أساتذة جامعة الأزهر، وأمور أخرى ترتقي بالأمام وتصعد به إلى أعلى الدراجات اللائقة به، وذهبنا إلى شيخ الأزهر وحال بيننا وبينه موظفو المشيخة.

 

ما هي رؤيتكم لتجديد الخطاب؟

 

تجديد الخطاب  يجب أن يصل لعموم الناس،  ويجب أن يكون التجديد للإمام وأدواته لأن عليه حمل كبير في عملية  التجديد باعتباره همزة الوصل بين الناس والمؤسسة الدينية، ليتمكن من تبسيط المعلومة الواردة في القرآن والسنة وربطها بالواقع.

 

ولابد من تنقية الخطاب من الأفكار المغلوطة وتصدير صورة صحيحة للإسلام بديلة للصورة التي صدرتها الجماعات المتشددة.

 

 

قلت إن سوء أحوال الأئمة وتدهور مكانتهم دفعك للترشح لمجلس النواب؟ فهل لازلت مصمما على الترشح؟

 

باب الترشيح كان قد أغلق ولم أتقدم، ولكن إن كان في ترشحنا خلاص المجتمع فلا مانع.

 

الغرض من ترشحي للبرلمان هو تمثيل الأئمة والحرص على أن تخرج الفتاوى من منبعها الأصيل وقنواتها الشرعية، ففي البرلمان السابق سمعنا عن فتاوى نكاح الميته وغيره من الكلام الهزلي، والذي لا يمت للإسلام بصلة.

 

وكنت قد صرفت نظر عن فكرة الترشيح عندما زاد الضغط على أهل سيناء وتحدثنا لوزارة الأوقاف وطلبنا منهم تنظيم قوافل توعية لأهالي المناطق الملتهبة، فنحن نسعى إلى أن تنتشر الدعوة في ربوع مصر وأن ننال الشهادة في سبيل الله.

 

قلت إن الإخوان لازالوا يسيطرون على مواقع بالمؤسسة الدينية رغم نفي الأزهر والأوقاف لذلك.. فما دليلك؟

 

مش عايزين نحط راسنا فى الرمال مثل النعام، فالإخوان متوغلون في تلك المؤسسات، وأغلب من يتقلدون منصب مدير الدعوة بالمديريات ينتمون لجماعة الإخوان، ويكفي أن أذكر  واحدا منهم،  شقيق زوجته محكوم عليه بالإعدام في قضية مذبحة كرداسة.

 

نعم هناك إخوان في مشيخة الأزهر، وباعتراف أحد قياداتها، يوجد 800 إخواني بها، والأمر ليس مرتبطا بالجماعة بقدر ارتباطه بتجديد وتطهير المؤسسة الدينية.

 

وأنا أرى الآن أن الانتماء لهذه الجماعة  شرط للارتقاء إلى أعلى المناصب، وكأن ثورة لم تقم .

 

 كيف هذا ؟

 

 هم يترقون إلى الآن، فهناك وكيل أول وزارة إخواني كان مسئولا عن الحملة الانتخابية  للرئيس المعزول محمد مرسي، ويتولى إلى الآن رئاسة القطاع الديني.

 

هل تقصد الشيخ محمد عبد الرازق؟

 

 نعم، وهذه مسائل معلومة للكل وليست مجهولة لأحد، وعندنا رئيس دولة يعمل بسرعة الصاروخ، إلا أن هناك من المسئولين والوزراء من يسعون لجذب الرئيس للأسف، وأقول لهؤلاء: من لم يجد في نفسه القدرة على النهوض بالمؤسسة  فعليه أن يتقدم باستقالته.

 

 

قلت إن لديك كتابا يضم أسماء قيادات بالأزهر تسعي للإطاحة بالدكتور أحمد الطيب.. فمن هم؟

 

بعض المشايخ والأساتذة تزعموا حملة لهذا الغرض بعد 25 يناير، ومنهم الشيخ ربيع مرزوق ، وعبد العزيز النجار  والدكتور صابر عبد الروؤف ومجموعة أخرى من دكاترة الجامعة في الأزهر والأئمة الدعاة، كانوا يسعون للإطاحة بالشيخ الحالي واستبدالة بالدكتور يوسف القرضاوي.

 

تحدثت عن ما يسمى "|ئتلاف تطهير الأزهر" في الكتاب، فما هي ملامح هذا الائتلاف؟

 

الائتلاف عبارة عن مجموعة من الأئمة وأساتذة الجامعة يهدفون إلى كشف أوجه العبث في الأزهر، وعندما انقلبت الجماعة على رئيس جامعة الأزهر السابق أسامة العبد  ذهبنا بوفد وشددنا على يده، ونظمنا وقفات باسم المشيخة.

 

فنحن لن نسمح بأن يهان رمز للأزهر الشريف أو أن تنال الجماعة من أستاذ جامعي، لأن الأزهر كعبة العلم في مصر والعالم ونحن نغار عليه.

 

 

 في حوار مع الإعلامي إبراهيم عيسي، وصفت عباس شومان، وكيل الأزهر، بالتحول والتلون.. لماذا؟

 

عندما تحدثت لما أقصد شخصا بعينه، حيث قلت إن المشكلة ليست في الجماعات وإنما في المتلونين بحسب الزمان والمكان، فلو صلحت النيات لبنيت المؤسسات.

 

ولا يصح أن أشيد بـ "الجماعة" في خطب سابقة، وبعد أن تخرج من الحكم أقدح فيها وأنقدها، فالمتلون أشد خطرا ممن ثبتوا على مواقفهم.

 

 

قلت إن مشيخة الأزهر تحولت إلى بوابات إلكترونية .. كيف حدث ذلك؟

 

 عندما طلبنا زياردة الدكتور احمد الطيب للإعداد لمؤتمرنا السنوي تقابلنا مع أفراد الأمن الذين سلمونا إلى أفراد أمن آخرين، ومن بوابة إلكترونية إلى أخرى.

 

وعندما دخلنا مكتب الأمين العام لم يبال بنا ولا بمن تكبد مشقة السفر وظل يعبث ببعض الأوراق في مكتبه وأهدر وقتنا، بعدها أخذت السادة الأئمة وانصرفت، وخلال تواجدنا بالمصعد قال شخص بالمشيخة: اللهم فك كرب بديع، فرد عليه آخر: آمين.. وهذا مثال على  توغل الإخوان بالمشيخة.

 

 

هل أنت على خلاف مع أحد قيادات المشيخة؟

 

ليس بيننا وبين أحد عداوات، وكل ما يربطنا بهم هي الغيرة على المؤسسة الدينية في مصر، ومن يتولى أى منصب يجب أن يكون على قدر المسئولية التي على عاتقه، وإلا فيتنح ويترك المجال لمن هو أصلح منه.

 

 

هل ترى أن وزارة الأوقاف تعمل دون خطة دعوية؟

 

نعم، فيجب تزويد الأئمة بالكتب اللازمة لهم، ليكونوا مصابيح تهتدي بها الناس،  أما إذا اكتفينا بإعطائهم بعض القصاصات لخطبة موحدة أو غير ذلك فلن ينصلح حالهم.

 

يجب أن يكون الإمام مشروعا قوميا للدولة ترعاه ماديا وثقافيا واجتماعيا وصحيا وبدنيا.

 

 وكيف تنظر للخطبة الموحد؟

 

 الخطبة الموحد لا تلقى استحسان قطاع كبير من الأئمة والناس، فما يصلح الحديث عنه في  مكان لا يصلح فى المكان الآخر،  وقد أبلغنا قيادات الوزارة بذلك، فالحديث عن البيع والشراء يصلح لمنطقة صناعية لكنه لا يصلح في منطقة ملتهبة.

 

 وأذكر أنه في أول الشهر كانت هناك خطبة تتحدث عن الانتحار، واكب معها عيد العمال، أليس من الأفضل أن نتحدث عن أن العمال ثروة قومية يجب أن تستغل  لرفع قدر هذه البلد أم نتحدث عن أشياء أخرى؟!

 

وفي السابق التزمنا بالخطبة الموحد في فترة معينة لتنهض البلد وتنعم بالاستقرار بعيدا عن الجماعات المتطرفة، وعلى وزارة الأوقاف أن تنظم دورات تدريبة للأئمة تساعدهم على التفنن في إعداد خطبة عصرية.

 

قلت إن هناك حربا خفية بين الأزهر والأوقاف رغم نفي الطرفين.. فهل لديك شواهد على ذلك؟

 

في إحدى المسابقات التي أجرتها الأوقاف في الفترة الماضية تحدث الحاضرون عن وجود خلافات حقيقية بين المؤسستين بسبب تقدم  الوزير بأسماء عدد من الإخوان بالمشيخة لرئيس الدولة، حولها الأخير إلى شيخ الأزهر.

 

هذا بالإضافة إلى أن أغلب المحاضرات والاجتماعات والندوات التابعة للأوقاف، والتي كانت تعقد في قاعة الأزهر بمدينة نصر،  نراها تعقد الآن إما في مسجد النور بالعباسية أو بإحدى الفنادق.

 

وأدعو الله أن لا يدوم هذا الخلاف بين المؤسستين، ويجب أن نعمل لمصلحة الدولة، والتاريخ سيكتب ما يفعله الجميع إما بالإيجاب أو السلب، فمصر لن يعرى ظهرها ولن تركع لأحد إن شاء الله.

 

 

بعض أئمة الأوقاف  يطالبون الرئيس السيسي بإقالة وزير الأوقاف .. هل تؤيد هذا المطلب ؟

 

 بقاء وزير الأوقاف في منصبة مقترن بخدمة الأئمة، فإذا كان هناك وزير للأوقاف يعمل قدر استطاعته لتحسين الأوضاع ويحظى بالمصداقية فأهلا ومرحبا به، أما إذا كان الوزير يعمل على التعتيم والفرقة وتشتيت الأئمة فمرحبا بإقالته.

 

ولابد أن يقدم الوزير الحالي كشف حساب لما قام به من إنجازات وإخفاقات وما يسعى لتحقيقه خلال الفترة المقبلة، وإلا فليس له مكان بالوزارة.

 

وقد قلتها للدكتور طلعت عفيفي، وزير الأوقاف السابق، قبل ذلك: مكانك في الجامعة أفضل لك من الأوقاف، لعدم قدرته على إدارتها وكثرة الصفقات التي تعقد بين السلفيين والوزارة.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان