رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الغندور: الأموال المهربة لن تعود.. وليس أمامنا سوى التصالح مع حسين سالم

الغندور: الأموال المهربة لن تعود.. وليس أمامنا سوى التصالح مع حسين سالم

ملفات

الدكتور أيمن الغندور مع مصر العربية

في حواره لـ "مصر العربية"

الغندور: الأموال المهربة لن تعود.. وليس أمامنا سوى التصالح مع حسين سالم

أحمد حسان عامر 14 مايو 2015 11:27

لجنة استرداد الأموال المهربة فشلت في ملاحق المتهمين

الدول المهرب إليها أموال حسين سالم تشترط أثبات وجود الممتلكات في الدولة المنفذة

رموز الوطني هربوا أموالهم لجزر الباهاما والكاريبي فى شكل شركات مكودة وحسابات مشفرة


 

أكد الدكتور أيمن الغندور، الخبير القانونى فى مكافحة جرائم غسيل الأموال والكسب غير المشروع، وأستاذ القانون الجنائى بجامعة أسيوط، وصاحب دعوى استبعاد رجل الأعمال أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل من الانتخابات البرلمانية، استحالة عودة الأموال والأصول المصرية المهربة للخارج من خلال إجراءات القانون المصري.

 

وكشف "الغندور" فى حوار خاص لـ” مصر العربية": أن الوسيلة الوحيدة لاستعادة الأموال المهربة مرهون بتحسين العلاقات السياسية مع الدول المهرب إليها الأموال خاصة وأن معظم الدول الأوروبية وقعت على أتفاقية دولية تشترط المقاسمة والمناصفة فى الأموال المهربة إليها بينها وبين الدول المهرب إليها الأموال.


 

وإلى نص الحوار:


كيف تسترجع الدولة أموالها المهربة منذ ثورة 25 يناير؟

 

هناك مجموعة من الخطوات العملية التى يجب أن تتبعها الحكومة أهمها التحري بدقة عن مكان وجود الأموال وحجمها ومالكيها أو حائزيها وتقديم الأدلة التي تثبت المصدر غير المشروع للأموال، ومطالبة الدول الأجنبية بالتحفظ على الأموال وتجميدها لحين صدور أحكام المصادرة و الاعتماد على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بجريمة غسل الأموال، ومنها: اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار فى المخدرات، اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد كأساس للتعاون في تجميد وضبط ومصادرة واسترداد الاموال المُصادرة، و عقد اتفاقيات دولية مع الدول التي هُرَّبت إليها الأموال تتعلق بالتعاون الدولي في تنفيذ أحكام المصادرة واسترداد الأموال.


هل القانون المصرى نظم مسألة تهريب الأموال للخارج ؟

القانون المصرى لم ينظم مسألة تهريب الأموال وتركها خاضعة للأتفاقيات الدولية التى تعتمد على العلاقات السياسية الطيبة وبالتالى فإن استرداد الأموال المصرية المهربة مرهون بتحسين العلاقات الدولية بين مصر وبين الدول المهرب إليها الأموال.

 

معنى ذلك أن مصر ستواجه صعوبات بالغة فى استرداد أموالها المنهوبة بالخارج ؟

هناك صعوبة بالغة في استرداد الحكومة المصرية لأموالها المنهوبة والمهربة من قبل رموز الحزب الوطني المنحل بسبب الشروط التعجيزية التي تضعها الدول المهرب إليها الأموال ومن هذه الشروط وجود اتفاقية دولية تتعلق بالتعاون القضائي بين مصر وبين الدولة المهرب إليها الأموال .


والدول المهرب إليها أموال رموز الحزب الوطني تشترط صدور حكم جنائي بَاتٍ ضد القائم بتهريب الأموال والحكم الجنائي، ولا يكون الحكم باتا إلا بحضور الشخص بنفسه وأن الأحكام الغيابية الصادرة ضد رموز الحزب الوطني المنحل ستسقط بمجرد القبض على المتهم .


الدول المهرب إليها الأموال تشترط عدم محاكمة الشخص المتورط في تهريب الأموال في بلده وأن معظم الأموال رجال الوطني أو غاسلي الأموال بشكل عام تتم في جزر الباهاما والكاريبى والكيمان لأن هذه الجزر تعطى تسهيلات بفتح حسابات بنكية مشفرة وتأسيس شركات مكودة.


ما دور لجنة استرداد الأموال المهربة التي يرأسها وزير العدل؟


لجنة استرداد الأموال المهربة التي يرأسها وزير العدل فشلت فشلا ذريعا في ملف استرداد الأموال المصرية؛ لملاحقتها المتهمين بتهريب الأموال من رموز الحزب الوطني ورجال الأعمال وعلى رأسهم رجل الأعمال الهارب حسين سالم أمام القضاء المصري ما أدى إلى عدم إدانتهم.
 

وكان على هذه اللجنة أن تقوم من البداية بتحريك الدعاوى في الخارج وأمام قضاء الدول المهرب إليها الأموال لاستصدار أحكام ضدهم لصالح الحكومة المصرية و أن هذه اللجنة واجهت صعوبات قانونية وأخرى سياسية مما ترتب عليه فشلها في هذا الملف. 

 

هل ترى أن برءاة حسين سالم ببعض قضايا الفساد يجعلنا نفقد الأمل فى عودة أمواله لمصر ؟


صدور أحكام بالبراءة لصالح حسين سالم فى أغلب قضايا الفساد المتهم فيها والتى تمثل مصدر الأموال غير المشروعة ، يجعل تنفيذ الأحكام بمصادرة الأموال المهربة للخارج مستحيلا.

 

هل توقيع مصر على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد يساعدها في عودة الأموال؟


الاتفاقية لا تلزم الدولة المهرب إليها الأموال بردها، فنلاحظ أن نصوص هذه الاتفاقية المتعلقة باسترداد الأموال توجيهية فهي لا تتضمن التزاماً واضحاً يقع على عاتق الدولة التي تمت مصادرة الأموال فيها، برد هذه الأموال أو اقتسامها .


وأن الأتفاقية جعلت بهذه النصوص الأمر في يد الدولة المهرب إليها الأموال ، فقد نصت المادة (57-3-أ) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد على أنه " و في حالة اختلاس أموال عمومية أو غسل أموال عمومية مختلسة على النحو المشار إليه في المادتين (17و23) من هذه الاتفاقية .

 

وعندما تنفذ المصادرة وفقا للمادة (55) واستنادا إلى حكم نهائي صادر في الدولة الطرف الطالبة، وهو اشتراط يمكن للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستبعده، أن ترجع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، في حالة عائدات أي جرم آخر مشمول بهذه الاتفاقية، عندما تكون المصادرة قد نفذت وفقا للمادة (55) من هذه الاتفاقية.

 

واستنادا إلى حكم نهائي صادر في الدولة الطرف الطالبة، وهو اشتراط يمكن للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستبعده، أن ترجع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، عندما تثبت الدولة الطرف الطالبة للدولة الطرف متلقية الطلب بشكل معقول ملكيتها السابقة لتلك الممتلكات المصادرة أو عندما تعترف الدولة الطرف متلقية الطلب بالضرر الذي لحق بالدولة الطرف الطالبة كأساس لإرجاع الممتلكات المصادرة .


ويجوز "للدولة الطرف" متلقية الطلب، عند الاقتضاء، ما لم تقرر الدول الأطراف خلاف ذلك، أن تقتطع نفقات معقولة تكبدتها في عمليات التحقيق أو الملاحقة أو الإجراءات القضائية المفضية إلى إرجاع الممتلكات المصادرة أو أن تتصرف فيها بمقتضى هذه المادة.


وأكد أن غالبية الدول تشترط اقتسام الأموال المصادرة مناصفة بين الدولة المهرب منها الأموال والدولة التى هربت إليها، وما يجرى عليه العمل بين دول الاتحاد الأوربى طبقا للقرار الإطاري الأوربي بتنفيذ أحكام المصادرة طبقا للمادة(16) منه التى تنص على اقتسام الأموال مناصفة بين دولة المهربة إليها الأموال و الدولة المهربة منها.


وأن  الجزء الذي قد تحصل عليه الدولة المهرب منها الأموال بعد تعقب وملاحقة الأموال المهربة هو نصف هذه الأموال فقط ، فيكون بذلك التصالح مع مهربي هذه الأموال أفضل وأسرع من إتباع إجراءات التعاون الدولي لاسترداد الأموال. 


وبناءً على ذلك أنه من الأفضل قبول التصالح مع حسين سالم ولكن بعد الكشف عن مقدار ثروته الحقيقية مع التزامه فى حالة هور أموال أخرى بأن تؤؤل ملكيتها للدولة .

 

لماذا ترى أن التصالح مع  رجل الأعمال الهارب حسين سالم  بالتحديد أفضل من ملاحقته جنائيا ؟

 

طبقا لنص المادة 18 مكرر (ب) من قانون الاجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقرار بالقانون رقم 16 لسنة 2015 أفضل من ملاحقته وذلك لعدة أسباب أهمها  الشروط الصعبة التى تضعها الدول الأجنبية لمصادرة الاموال المهربة و أن التشريعات الاجنبية المتعلقة بتنفيذ الاحكام الأجنبية بمصادرة الأموال المغسولة المحصلة من جرائم الفساد الإدارى المتهم بها حسين سالم ، تضع شروطا صعبة واجراءات معقدة لتنفيذ أحكام مصادرة الأموال المحصلة من جريمة غسل الأموال المهربة للخارج من أهمها : وجود معاهدة دولية أو اتفاقية بين الدولة الطالبة والمنفذة، أو مبدأ المعاملة بالمثل، لذلك التصالح معه أفضل لعودة الأموال.

 

 

شاهد الفيديوهات..

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان