رئيس التحرير: عادل صبري 02:09 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سيل اتهامات جارف يلاحق رئيسًا مخطوفًا

انتقام أم ورقة ضغط للمساومة؟

سيل اتهامات جارف يلاحق رئيسًا مخطوفًا

أهمها التخابر وقتل متظاهرين والتحريض على اقتحام ثكنات عسكرية

معتز بالله محمد 14 يوليو 2013 10:37

كانت الاتهامات جاهزة، كالأغذية المعلبة وربما التي انتهت صلاحيتها، التخابر والتحريض وقتل المتظاهرين، إضافة إلى تهمة الهروب من سجن وادي النطرون، وتهم أخرى بحق الرئيس المعزول محمد مرسي الذي يجهل المصريون مكانه تحديدًا، وذلك في وقت ينعم فيه معظم رموز نظام مبارك بالحرية بعد أن برأ القضاء ساحاتهم، وربما في القريب يجد مبارك نفسه خارج أسوار السجن، بينما يتأرجح حبل المشنقة أمام الرئيس المخطوف محمد مرسي.

 

 فقد صرح السبت المستشار عادل السعيد، النائب العام المساعد والمتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، بأن النيابة تباشر تحقيقات موسعة في بلاغات تلقتها ضد الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات حزب الحرية والعدالة ومكتب الإرشاد وعدد من المؤيدين له.


وأشار السعيد إلى أن كافة هذه البلاغات يتم استكمال عناصرها تمهيدا لتولي أعضاء النيابة المختصة استجواب المبلغ ضدهم، ومن بينهم الرئيس المعزول مرسي، وإصدار القرارات اللازمة وفق ما تنتهي إليه التحقيقات لما ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية.

 

الإسراع بالكشف عن تلك البلاغات من قبل النيابة العامة أثار استغراب الكثيرين وعلَّقت وكالة رويترز على ذلك بالقول إن النيابة نادرًا ما تصدر بيانات تستند إلى بلاغات قبل رفع دعاوى.

 

وقالت النيابة العامة إن البلاغات تتهم مرسي والآخرين "بجرائم التخابر مع جهات أجنبية بقصد الإضرار بالمصلحة القومية للبلاد، وجرائم قتل المتظاهرين السلميين والتحريض عليه، وإحراز الأسلحة والمتفجرات والاعتداء على الثكنات العسكرية والمساس بسلامة البلاد وأراضيها وإلحاق الضرر باقتصادها".

 

وتثير تلك الاتهامات سخرية الكثير من المصريين، بعضهم من معارضي الرئيس المعزول، الذين يرون أن الانتقام هو الدافع الأول والرئيسي لها، لاسيما وأن الدكتور محمد مرسي قد تولى إدارة البلاد لعام واحد فقط، متسائلين: كيف للرجل أن يرتكب هذا الكم الهائل من الجرائم التي قد يدفع حياته ثمنا لها في عام واحد فقط؟ فيما حكم مبارك البلاد 30 عامًا ولم توجه له مثل هذه التهم خاصة التخابر، رغم أن الجميع كان يعرف علاقاته المشبوهة بأمريكا وإسرائيل؟".

 

يشار إلى أن النظام القضائي المصري يسمح للنيابة بالتحقيق في الشكاوى التي تقدمها الشرطة أو أي شخص من الشعب. ويمكن أن تستغرق النيابة أيامًا أو أشهرًا قبل توجيه اتهامات رسمية.


وأكدت النيابة العامة في بيان أنها تستكمل عناصر هذه البلاغات تمهيدًا لتولي أعضاء النيابة استجوابهم. ولم تعلن النيابة هوية مقدمي البلاغات.

 

ويرى متابعون أن هذه الاتهامات ربما تتزايد خلال الأيام المقبلة وأن محركيها ليسوا بعيدين عن ما يسمونه الدولة العميقة والتي لم ينجح مرسي في أن يفت عضدها، بل اتخذ عدة إجراءات استفزت أركانها، كرجال أعمال مبارك بمصالحهم المتشعبة وفضائياتهم المؤثرة.

 

فيما اعتبر آخرون أن توجيه اتهامات من هذا النوع للرئيس المعزول قد يكون ورقة ضغط لإجباره على التوصل إلى تسوية سياسية تقدم فيها جماعته تنازلات، تقضي بتعاملها مع الواقع الحالي بعد انقلاب 30 يوليو.

 

من جهة أخرى أحال النائب العام المصري هشام بركات ملف قضية هروب سجناء وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير 2011 - وبينهم الرئيس المعزول محمد مرسي- إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق.

وكان بركات قد تسلم ملف القضية صباح الخميس الماضي من رئيس محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية التي أصدرت حكمها في القضية الشهر الماضي. وكانت المحكمة قد طلبت حينها إعادة ملف القضية إلى النيابة العامة للتحقيق من جديد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان