رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حسن الشافعي.. الشيخ الذي تصدى للعسكر

حسن الشافعي.. الشيخ الذي تصدى للعسكر

ملفات

الشيخ حسن الشافعي

حسن الشافعي.. الشيخ الذي تصدى للعسكر

مصر العربية 09 يوليو 2013 12:32

" المؤامرة الانقلابية مدبرة بدقة وإحكام قبلها بثلاثين ساعة، بل ومنذ بداية فترة رئاسة الدكتور مرسى.. لا أرضى لجيش مصر أن يتورط فى السياسة وعليه أن يسارع لحماية الوطن فقط.. أرفض أن أكون عضوا فى لجنة المصالحة بعد أن سالت دماء إخوانى، وكيف أطلب منهم الرجوع من الميادين، بعد كل هؤلاء القتلى أثناء صلاة الفجر.. سنقاطعكم حتى تعودوا إلى رشدكم ولن تكمموا أفواهنا وسنقول: لا ، وافعلوا لنا ما تشاءون حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

لا يمكن أن تخرج مثل هذه العبارات والانتقادات القاسية للجيش المصري وأركان الثورة المضادة إلا من قامة دينية ووطنية لا تعرف الحسابات والمصالح الشخصية الضيقة.. إنه الدكتور حسن الشافعي مستشار شيخ الأزهر الذي لا يزال ثابتا على مواقفه ومبادئه مهما تلوّن المتلونون أو تحول المتحولون وهرولوا إلى قبلة العسكر الذين أصبحوا الآمر الناهي في هذا البلد.

 

فبعد أن نسف كبيرهم (عبد الفتاح السياسي وزير الدفاع) عملية التحول الديمقراطي وداس ببيانه الانقلابي إرادة الشعب المصري، بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتعطيل العمل بالدستور وحل مجلس الشوري المنتخب - أبى الشافعي هذا الشيخ المُسن أن ينهي حياته بنفاق ورياء وأصر على أن يصدر بيانا وصف فيه موقف السيسي بالانقلاب العسكري على الشرعية المنتخبة .


ليس هذا فحسب وإنما وجه سهام نقده إلى من تصوروا أن ماحدث هو ثورة شعبية، بقوله "ثورة 25 يناير لن تنسخ ولن تستبدل فهى قائمة دائما فى قلوب المصريين ومن يخرج عليها فاسدون مضللون" واستنكر الشافعي المولود في الثلاثينيات من القرن الماضي، تصدر فلول نظام مبارك لهذا الانقلاب بغطاء سياسي من الذين وصفهم "بالانتهازيين الذين لا يريدون سوى السلطة".

 

وفي هذا السياق، يقول الشافعي "عار على الثوار أن يضعوا أيديهم فى يد الرموز الفاسدة". وبنبرة يغلب عليها التحدي والثقة، يقول الشافعي "لن تستمر قوى البغى والعدوان أن تفرض الخوف فى قلوب المواطنين بعد أن ذاقوا طعم الحرية فى عهد الدكتور مرسى".

 

ولد الدكتور حسن محمود عبد اللطيف الشافعى فى الثلاثينيات، وعام 1953 التحق بكليتى أصولِ الدّين بِجامعة الأَزهر ودار العلوم بجامعة القاهرة، وتخصص فى دراسة الفلسفة والإسلامية، ليدرس فى الكليتين فى وقت واحد.

 

اعتقل وهو طالب، وأثناء دراسته للماجستير. فقد اعتقل عام  1964، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1966 تولى الدكتور الشافعى العديد من المناصب، منها عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، وعضو مركز الدراسات الإسلامية بجامعة القاهرة، وعضو المجلس العلمى لكلية الدراسات العليا بمانشستر إنجلترا، وعضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بإسلام أباد.

 

كما تقلد منصب عميد كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بإسلام أباد عام 1983م، ونائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية عام1985، ثم تولى رئاسة الجامعة الإسلامية، ورئيس الاتحاد العالمى لعلماء الصوفية، ورئيس المكتب الفنى لشيخ الأزهر.

 

للدكتور حسن الشافعى إنتاج علمى غزير، حيث أصدر منذ عام 1971 عشرة كتب بالعربية فى الفلسفة الإسلامية والتوحيد وعلم الكلام والتصوف، وأكثر من 30 بحثاً علمياً فى العديد من المجلات والدوريات العلمية فى مصر والخارج، وخمسة نصوص تراثية محققة.

 

كما أصدر أربعة كتب مترجمة إلى الإنجليزية، فضلا عن الإشراف ومناقشة على عشرات من الرسائل الجامعية فى مصر والعالم العربى وباكستان وماليزيا.

شاهد بيان الشافعي:
http://www.youtube.com/watch?v=KclEJjh5qMA

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان