رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ساحات الاعتصام المتصارعة بالقاهرة.. الإصرار يجمع بين نسائها

ساحات الاعتصام المتصارعة بالقاهرة.. الإصرار يجمع بين نسائها

ملفات

متظاهرات مؤيدات لمرسي

ساحات الاعتصام المتصارعة بالقاهرة.. الإصرار يجمع بين نسائها

الأناضول 07 يوليو 2013 19:02

"الإصرار دون التراجع قيد أنملة عن مطالبهن" هو القاسم المشترك بين المعتصمات المصريات في ميداني التحرير، ورابعة العدوية رغم تعارض المطالب.

 

تتمسك النساء في "التحرير" بعزل الرئيس محمد مرسي وتؤكدن أنه لن يعود إلى منصبه ولو على دمائهن، بينما تقول المتظاهرات والمعتصمات في رابعة العدوية إنهن حملن أكفانهن استعدادًا للموت في سبيل عودة رئيسهم الذي أقيل بمقتضى إجراءات اتخذتها قيادة القوات المسلحة بعد خروج مظاهرات تطالب بعزل الرئيس في 30 يونيو الماضي.

 

ومنذ هذه المظاهرات وما تلاها من إجراءات أدت لتعيين رئيس جديد مؤقت للبلاد، احتلت النساء جانبًا كبيرًا من المشهد في ساحات الاعتصام في الميادين على اختلاف مطالبها بين مؤيد ومعارض لعزل مرسي.

 

فتيات وطالبات وعاطلات عن العمل ومسنات كن في الصفوف الأولي مما يطلقن عليها "ثورة 30 يونيو" أو "الموجة الثانية لثورة 25 يناير2011"، يعتصمن منذ نحو أسبوع ميدان التحرير.

 

لهجة الإصرار كانت واضحة على كلمات سامية محمود "ربة منزل" في "الأربعينيات من العمر معتصمة بميدان التحرير للتمسك بـ"إنجازات الموجة الثانية للثورة".

 

وتقول مراسلة وكالة الأناضول للأنباء: "إن المصريين خرجوا من أجل الحفاظ على البلاد بعد أن عمل الإخوان على تقسيم الشعب على حسب انتمائتهم السياسية أو الدينية".
احقنوا الدماء
ووجهت حديثها برسالة لأعضاء الإخوان المسلمين المعتصمين في رابعة العدوية الذين وصفتهم بأنهم "متوهمين بعودة مرسي للحكم مرة أخرى"، قالت فيها "على دمائنا أن يحدث ذلك، فرجاءً حافظوا على مصر واحقنوا دماء شبابها".

وعن حضور المرأة اللافت في المظاهرات في الآونة الأخيرة قالت أميرة هويدي، شابة مصرية في العشرينيات من عمرها بميدان التحرير: "لا فرق بين الشاب والشابة في المشاركة في الثورة لقد ساهم الجميع في عزل الرئيس محمد مرسي، ونظامه الذي لم يعمل ليوم واحد على تحقيق أهداف الثورة المصرية من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".

غير أن تواجد النساء في ميدان التحرير لم يخلُ من أحداث تحرش من قبل شباب متواجدين فيه منذ الأحد الماضي، وهو ما دفع شباب من منظمي تظاهرات التحرير لتخصيص أماكن خاصة للنساء في الميدان بدءًا من الاثنين الماضي.
على الجانب الآخر، وفي ميدان رابعة العدوية يتناثر عشرات الأطفال بين أجساد النساء الغافيات في إرهاق، وقد حرصت كل منهن على النوم بحجابها، تحسبًا لـ"اقتحام محتمل".

ولهجة الإصرار التي تبديها النساء في التحرير حاضرة وبقوة على لسان المعتصمات في شرقي القاهرة.

"لن نتراجع"
وتقول آية أحمد الزوجة المصرية الشابة التي تعتصم هي وأسرتها وزوجها وبنتيها في جانب من المسجد: "لن نتراجع"، وذلك وسط احتشاد لنساء حاملات أكفانهن، رافعات حناجرهن بشعارات "اطلع برة ياسيسي مرسي هو رئيسي" في إشارة لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي.

وتتابع وهي تطعم ابنتها الكبرى بحرص حتى لا تسقط بقايا الطعام على فرش المسجد: "طبيعي أن نخرج جميعًا كأسرة دفاعًا عن الشرعية، عن صوتنا وحقنا في الانتخاب، ورفضا لحكم العسكر".

وعن كيفية قضائها ليومها في ساحة الاعتصام تقول "يبدأ يومي مع ساعات الصباح الأولى في السادسة أو السابعة مع شروق الشمس لنترك فرصة لأخوتنا اللائي لم تتمكن من النوم نظرا لضيق المكان، أطعم بناتي وأغير ملابسهن ثم أبدأ أنا جولتي للمشاركة في أي عمل يحتاجه الميدان، سواء تنظيم أو تنظيف أو المشاركة في العمل الإعلامي بالميدان، حتى تبدأ المنصة عملها بعد الظهيرة إلى بعد منتصف الليل".

وتتابع آية "في هذا التوقيت نبدأ قيام الليل والتهجد لله بالدعاء أن ينقذ وطننا من الأزمة التي يمر بها، ونستمر كذلك حتى صلاة الفجر".

وخلال مرافقة مراسلة الأناضول لآية إلى الحمامات بمسجد ومستشفى ودار مناسبات رابعة العدوية، حيث تجدد وضوئها الذي تقول إنها تحرص ألا تأكل أو تشرب كثيرًا حتى تستطيع الحفاظ عليه لخمس صلوات (يوم كامل)، كانت طوابير طويلة من النساء تقفن أمام الحمامات، التي ترك الرجال معظمها لهن، فيما وقفت أخريات يعملن على تنظيفها أولاً بأول بعد أن أدى ضغط الاستخدام الكثيف إلى إغراق معظم الحمامات.

ومن بين المعتصمات اللاتي يحرصن على الاستمرار في ترديد الهتافات برز صوت سيدة ستينية يبدو على ملابسها شبه الريفية رقة الحال، راحت تحكي لمراسلة الأناضول "أنها تؤيد الرئيس المقال وترفض الانقلاب عليه، لأنه رفع المعاش الذي تحصل عليه".

وتابعت الستينية التي فضلت عدم ذكر اسمها "لن تغادر إلا بعودة الرئيس مرسي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان