رئيس التحرير: عادل صبري 09:21 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مؤيدو مرسي يعلنون التحدي بـ"الأكفان" ومعارضوه يملأون "التحرير"

مؤيدو مرسي يعلنون التحدي بـ"الأكفان" ومعارضوه يملأون "التحرير"

الأناضول 07 يوليو 2013 17:52

بدأت المسيرات المؤيدة والمعارضة لقرار عزل الرئيس المصري محمد مرسي، مساء اليوم الأحد، في التوافد إلى ميادين عدة بمختلف أنحاء البلاد للإعلان عن التمسك بموقفيهما.

 

وفيما لجأ بعض مؤيدي الرئيس المعزول إلى حمل أكفانهم تعبيرًا عن إصرارهم على عودته إلى منصبه حتى ولو كلفهم ذلك حياتهم، أخذ ميدان التحرير يمتلأ عن آخره بالمعارضين لمرسي، فيما بدا إصرار على عدم عودته والمضي قدما في خريطة الطريق التي رسمها الجيش بمشاركة قوى سياسية.

 

وبدأت مسيرات حاشدة من مؤيدي مرسي تتوافد على دار الحرس الجمهوري شرقي القاهرة، قادمة من ميدان "رابعة العدوية" ظهر اليوم الأحد للمطالبة بعودته، كما وصلت إلى ميدان التحرير مسيرات معارضة للرئيس المعزول قادمة من شتى أنحاء بالقاهرة.

 

وبحسب مراسل وكالة الأناضول، فقد وصلت مسيرة نسائية تضم عدد كبير من النساء والأطفال، يقودها شخصيات من جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، بينهم عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد للجماعة.


بيان رابعة العدوية


وتلت منصة ميدان رابعة العدوية بيانا قالت إنه موجه إلى شعوب العالم باللغات المختلفة تدعوهم للتظاهر تضامنا مع الشعب المصري، وكان البيان باللغات الإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والتركية.

 

ومنذ أمس الأول الجمعة تحتشد جموع من مؤيدي الرئيس المقال أمام دار الحرس الجمهوري، فيما تعتصم أعداد أخرى في ميدان رابعة العدوية منذ الـ 28 من شهر يونيو تأييدا له.

 

وحلقت أربع طائرات حربية تابعة للجيش على ارتفاع منخفض فوق نادي الحرس الجمهوري، رافعين أعلام مصر مع تزايد أعداد المعتصمين حيث تم مضاعفة أعداد مكبرات الصوت على المنصة الرئيسية.

 

وقام أحد المعتصمين برابعة العدوية بذبح خروفين "عقيقة" لمولوده، ووزع اللحوم على المشاركين وسط هتافات "هي لله.. لا للمنصب ولا الجاه"، "ارحل ارحل يا حمدين (القيادي في جبهة الإنقاذ حمدين صباحي) هو (الرئيس السابق حسني مبارك) مبارك ولا ايه".

 

وتزامنا مع المظاهرات المؤيدة والمعارضة أقدم الجيش على إغلاق المناطق المحيطة بمقر وزارة الدفاع بكوبري القبة على مسافة نحو كيلومترين بكافة الاتجاهات، فقامت بغلق الطرقات المؤدية للوزارة.


ميدان النهضة


وفي ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة، حيث يعتصم مؤيدو مرسي، قام المعتصمون بتشييد متاريس بمحيط الاعتصام مستخدمين حجارة ضخمة وأجولة من الرمال لحمايتهم من الهجمات المتكررة التي يشنها مجهولون ضدهم، فيما انتشرت مدرعات الجيش والشرطة قرب جامعة القاهرة.

 

ووصلت أكثر من مسيرة بعد، عصر اليوم، قادمة من مساجد قريبة من مقر الاعتصام وسط هتافات حماسية للمطالبة بعودة مرسي إلى منصبه، كما حمل بعضهم أكفانهم، في إشارة إلى استعدادهم للموت لتحقيق أهدافهم.

 

وبحسب مراسل الأناضول، فقد أطلق مجهولون النار على المعتصمين في وقت متأخر من مساء أمس دون وقوع إصابات، حيث رد عدد من المعتصمين عليهم بإطلاق النار، لمدة نصف ساعة حتى فر المجهولين.

 

وفي الإسكندرية شمالي مصر، أعلنت اللجنة التنسيقية للأحزاب والقوى الإسلامية عن انطلاق 12 مسيرة، مساء الأحد لتأييد مرسي.

 

وقال أنس القاضي المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية في بيان له "إن هذه المسيرات الحاشدة ستطوف أغلب شوارع وميادين الإسكندرية، لتعلن رفضها القاطع للانقلاب العسكري، والتمسك بالرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي".

 

من جانبها، دعت جماعة الإخوان بمحافظة السويس (المدخل الجنوبي للمجرى الملاحي العالمي، قناة السويس) لمظاهرة حاشدة في ساحة مسجد حمزة في مدينة الصباح بالمحافظة عقب صلاة العصر يتخللها مسيرات تجوب عدد من شوارع السويس تحت اسم مليونية "الصمود لدعم الشرعية".

 

وقالت الجماعة في بيان لها "نهيب بشعب السويس البطل تلبية نداء التحالف الوطني لدعم الشرعية بالسويس والنزول بعد صلاة العصر بساحة مسجد حمزة بن عبد المطلب للمشاركة في مليونية الصمود ورفض الانقلاب العسكرى".

 

وأمس السبت دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية" في مصر إلى التظاهر، اليوم الأحد، في كل ميادين البلاد؛ احتجاجا على إقالة مرسي تحت عنوان "مليونية الصمود".


بورسعيد


وفي مدينة بورسعيد، المدخل الشمالي لقناة السويس، يتوافد المتظاهرون المعارضون لمرسي على ميدان "الشهداء" بقلب المدينة لدعم الجيش، كما وجهت جبهة 30 يونيو رسالة إلى الدول الغربية وخاصة أمريكا بأن ماحدث في مصر "ليس انقلابا عسكريا ولكنه إرادة شعب من دون حاجة إلى صناديق انتخابية".

وجاءت الرسالة عبر وضع 50 لافتة و20 بالون و10 ميكى ماوس بالميدان وكتب عليهم جميعا باللغه الإنجليزيه "إنها إرادة شعب".

أما مدينة "دمياط" القريبة منها فاحتشدت أعداد من المتظاهرين المعارضين لمرسي بميدان الساعة، مساء اليوم، احتفالا برحيل مرسي، وقام المتظاهرون برفع أعلام مصر وسط هتافات معارضة لجماعة الإخوان، وقامت اللجان الشعبية بتشديد الإجراءات الأمنية علي مداخل ومخارج الميدان تحسبا لاندساس أية عناصر مثيرة للشغب.

وعلي الجانب الآخر تراجعت جماعة الإخوان والقوي الإسلاميه المؤيدة لمرسي عن الخروج للتظاهر اليوم "حقنا للدماء"، بحسب بعض القياديين، خاصة بعد تكرار وقوع اشتباكات عنيفة بين المؤيدين والمعارضين، في حين انطلقت حافلات تقل المئات من جماعة الإخوان للإنضمام لمظاهرة رابعة العدوية.

الغربية

كما توافد المتظاهرون على الميادين الرئيسية بمحافظة الغربية (دلتا النيل) للمشاركة في دعم الجيش إزاء خطوته بعزل مرسي، والتنديد بـ"العنف الذي تدعو إليه جماعة الإخوان المسلمين".

وردد المتظاهرون هتافات "إثبت يا سيسي.. مرسي مش رئيسي " ،" لا للإرهاب والتطرف"، " الشرطة والشعب والجيش إيد واحدة"، كما رفعوا لافتات وصور السيسي والرئيس المؤقت عدلي منصور.

وتشهد المظاهرات حالة من الاستنفار الأمني من جانب الأجهزة الأمنية واللجان الشعبية الذين يقمون بتفتيش كل من يدخل ميدان التظاهر تحسبا لوقوع أعمال عنف.


الفيوم


وفي الفيوم (جنوب غرب القاهرة)، دعا شباب التيارات الإسلامية ومؤيدى مرسي في بيان لهم إلى الخروج عصر اليوم الأحد في مسيرة كبرى تنطلق من مسجد الشبان المسلمين تطوف عدة شوارع رئيسية وجانبية بمدينة الفيوم، وذلك للمطالبة بعودة الرئيس المقال.

كما خرج آلاف من أنصار مرسي ببني سويف (وسط البلاد) لليوم الرابع علي التوالي في مسيرات حاشدة تقابلت جميعها في ميدان المديرية مركز اعتصام أعضاء الجماعة منذ أربعه أيام.

 

ورفع المتظاهرون صور مرسي مرددين هتافات منددة بعدد من الإعلاميين الذين يتهمونهم باتخاذ مواقف مناوئة لمرسي.


المنيا


وفي مدينة المنيا القريبة منها، فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا مشددا حول أقسام الشرطة ومديرية الأمن والبنوك والمنشآت الحيوية إثر إعلان مؤيدي مرسي استمرار اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي بمدن ومراكز المحافظة.

وقال مسؤول بهيئة السكة الحديدية بالمنيا إن حركة القطارات لا تزال متوقفة حتى عصر اليو

م بعد قيام مؤيدي مرسي بقطعها إثر الاشتباكات بين مؤيدي ومعارضي قرار عزل مرسي والتي شهدتها قرية "دلجا"، جنوبي المنيا، أمس الأول الجمعة، وراح ضحيتها 6 قتلى.

 

كما أعلن محمد مختار، منسق جبهة 30 يونيو بالمنيا، إلغاء مسيرة مؤيدة لقرار عزل مرسي كانت مقررة مساء اليوم الأحد بعد أن "وصلت إليهم معلومات بأنه سيتم الاعتداء عليهم من قبل مؤيدي الرئيس المقال محمد مرسي".

 

وقال مختار، في بيان له، "التجمع المعلن عنه للمسيرة اليوم قد تم إلغاؤه خشية حدوث اشتباكات مع مؤيدي الرئيس المقال ولترك فرصة لأجهزة الأمن للتصدي لاستهداف منشآت وأماكن بعينها".


أسيوط

 

وتظاهر المئات من أعضاء القوي والتيارات الإسلاميه بأسيوط (جنوبي البلاد) دعما لمرسي، أمام مسجد "عمر مكرم" (غربي أسيوط)، ورفعوا لافتات تطالب بمحاكمة السيسي، وتندد بما وصفوه "حكم العسكر".

 

كما تظاهر أيضًا مئات من أنصار قرار عزل مرسي قرب مبني ديوان عام المحافظه (شرقي المدينة)، رافعين لافتات كتب عليها "الإرهاب برة.. الجيش والشعب إيد واحدة".. "بالروح بالدم نفديك يا سيسي".

 

ويتظاهر مؤيدو قرار عزل مرسي في محافظة البحر الأحمر (جنوب شرقي البلاد) مساء اليوم بمدينة الغردقة لتأييد قرار العزل والدفاع عن "الشرعية الشعبية".


البحر الأحمر


ودعت حركة "شباب 6 إبريل" في محافظة البحر الأحمر جموع الشعب المصري إلى الاحتشاد في قلب الغردقة حفاظا علي "مكتسبات ثورة 30 يونيو 2013".

 

كما حذرت حركة "تمرد" بالمحافظة نفسها من المساس بالجيش، معتبرة أن خطوته بعزل مرسي جاءت "استجابة لمطالب الشعب"، داعية إلى الاحتشاد لدعم تلك الخطوة.

 

ويشهد ميدان التحرير بوسط القاهرة منذ الصباح الباكر توافد لمتظاهرين مؤيدين لعزل مرسي تمهيدا للمشاركة في المظاهرة التي دعت إليها حملة "تمرد" صاحبة فكرة سحب الثقة من مرسي عبر جمع توقيعات مباشرة من المواطنين على استمارات تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، وهي الجهة الرئيسية الداعية لمظاهرات المعارضة الحاشدة في 30 يونيو ، إضافة إلى عدد من الأحزاب والحركات السياسية المعارضة لمرسي.

وكثف عدد من الشباب المشاركين في تنظيم المظاهرة عملية التأمين على مداخل ومخارج الميدان الذي ما زال يشهد اعتصاما لبعض المتظاهرين منذ مظاهرات 30 يونيو.

 

وقال معتصمون بميدان التحرير "إن الهدف من اعتصامهم هو الضغط من أجل تنفيذ كافة مطالب مظاهرات 30 يونيو ولحين الانتهاء من تشكيل حكومة تلبي طموحات الشعب المصري، وصد محاولات جماعة الإخوان المسلمين والتي تسعى للانقضاض على رغبة الشعب ".

وبدأ المتظاهرون في غلق كامل لمداخل ومخارج الميدان أمام حركة السيارات، فيما انتظمت حركة العمل داخل مجمع التحرير (أكبر مجمع حكومي بوسط القاهرة).

 

وكانت "جبهة 30 يونيو" (التي تضم القوى الداعية لمظاهرات 30 يونيو) قد دعت إلى الاحتشاد الأحد في كل شوارع مصر وميادينها وفي ميدان التحرير وأمام قصر "الاتحادية" الرئاسي، شرقي القاهرة، وذلك تحت شعار "الشرعية الشعبية".

 

وكانت قيادة الجيش قد قررت مساء الأربعاء الماضي عزل الرئيس محمد مرسي وإسناد رئاسة البلاد مؤقتا إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، عدلي منصور لحين انتخاب رئيس جديد؛ مما يعني إقالة محمد مرسي، وتعطيل العمل بالدستور مؤقتا، ضمن خطوات أخرى أرجعها إلى "تلبية نداء الشعب".

 

وفيما رحب قطاع من الشعب المصري بقرارات السيسي، احتج عليها قطاع آخر من مؤيدي مرسي، الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة؛ للتأكيد على كونه "الرئيس الشرعي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان