رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مستقبل الصراع بين حماس وإسرائيل بعد عزل مرسي.. "رؤية إسرائيلية"

مستقبل الصراع بين حماس وإسرائيل بعد عزل مرسي.. رؤية إسرائيلية

ملفات

محمد مرسى - خالد مشعل

مستقبل الصراع بين حماس وإسرائيل بعد عزل مرسي.. "رؤية إسرائيلية"

الأناضول 07 يوليو 2013 12:56

رسمت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الساعات الـ 24 الماضية تصورا لشكل الصراع المرتقب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إثر قيام الجيش بإقالة الرئيس المصري محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

 


وقدمت القناة "الثانية" الإسرائيلية قراءة للمشهد قائلة إن "العباءة المصرية احترقت، فتكشفت من تحتها حماس التي ظلت تلوذ بها عند كل تصعيد ومواجهة، بل تجاوزت عبرها كل الخطوط الحمر، بنقل أسلحة، وتكديس موارد، وتجهيز غير مسبوق للمواجهة خاصة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة"، بحسب القناة الإسرائيلية.


"انكشاف حماس من تحت العباءة المصرية" برأي القناة لم يكن الوصف الوحيد بل تجاوزه إلى اعتبار ما حدث "فرصة إسرائيل الحقيقية للتخلص من حماس باعتبارها الهدف المحتمل من مصر العسكر"، والتي ترى في حماس وليدة الإخوان المتهمة بمساندة الأم في مواجهة معارضيها.


الفرصة في القضاء على حماس بعد عزل مرسي ناقشتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" من خلال الواقع الذي تعيشه الحركة هذه الأيام، والذي شبهته بـ"الثوب الضيق في ظل التحالفات الجديدة".


وفي رأي الصحيفة فإن "حماس أحرقت سفنها باكرًا فغيرت شكل التحالفات بعد الثورة السورية (التي اندلعت في مارس/ آار 20011) فاستغنت عن النظام فيها، وأدارت ظهرها لإيران، ومالت في توجهاتها نحو تركيا، ومصر، وقطر".


وتضيف الصحيفة أن "الرياح لم تحالف أشرعة الأمنيات التي رسمتها حماس لمستقبلها، فتأخر نصر الثوار على بشار الأسد، وغرق الإخوان في مصر".


كما رأت الإذاعة الإسرائيلية التغيير الذي حصل في مصر بإقالة مرسي "فرصة ذهبية" للجيش الإسرائيلي لـ "إعادة شكل العلاقة مع قطاع غزة عبر التنسيق مع مصر وتشديد الحصار عليها، تقديمًا لتشكيل قناعة في المنطقة بضرورة التخلص من حماس التي باتت تشكل وجع رأس في المنطقة"، على حد تعبير الإذاعة.


حديث الإذاعة تلاقى مع تقرير لصحيفة "معاريف" وتقارير أخرى بالصحف العبرية، والتي ذهبت إلى أن إسرائيل ومصر أمام معضلة مواجهة حماس في قطاع غزة لعدة أسباب وهي:


1 . حرص القيادة الحاكمة في مصر على التهدئة في المرحلة القادمة وعدم فتح أبواب مواجهة، مما سينعكس على حيوية التحرك الإسرائيلي ضد غزة.


2 . وجود تيارات وطنية في مصر غير الإخوان ترفض العلاقة مع إسرائيل وتعتبرها عدوًا، بل تحرض على مقاطعتها.


3 . تخوف الجيش المصري من ظهوره بمظهر المحاصر لقطاع غزة في المرحلة القادمة مما يجعل فرص التنسيق باتجاه إسقاط حكم حماس ضعيفة في هذه المرحلة.


لكن الصحف الإسرائيلية أجمعت على أن حماس ستواجه حصارًا حقيقيًا في المرحلة القادمة، وتضييقًا غير مسبوق، ودعمًا للرئيس الفلسطيني محمود عباس على حساب الحركة ونفوذها.


القيادي في حركة حماس أحمد مبارك كان له رأي في ذلك حيث قال لمراسل الأناضول "ظلت حماس بعيدة عن التدخل في شؤون البلدان العربية، تحافظ على مسافة واحدة في العلاقة مع القوى الحية في الأمة، لم تواجه أحدًا غير إسرائيل، ولم تحرض على أحد ولم تحمل السلاح ضد أحد".


وأضاف مبارك أن "حماس في عهد مبارك (حسني مبارك، الرئيس المصري الذي أطاحت به ثورة 25 يناير) قاست وحوصرت، وظلت تتكتم على ذلك حرصًا منها على علاقة متينة مع مصر، التي تعني في العقيدة السياسية لحماس عمق القضية سواء كان ذلك في ظل حكم أحزاب إسلامية أو علمانية، أو غير ذلك من الأوصاف الفكرية الحاكمة اليوم للثقافة المصرية".


 وتابع: "الحرص من حماس على العلاقة مع مصر لا يرتبط بمنهجية علاقات عامة تديرها الحركة، بل هي منهجية مواجهة تقتنع بها الحركة لجمع الأمة في وجه إسرائيل".


وختم بقوله: "حماس لا تنكر ثوبها الإخواني وتعتز به، لكنها تفهم أيضًا أن الصراع مع إسرائيل لا يمكن رهنه ولا تقسيمه ضمن مسميات وتوجهات، لذلك على مصر اليقين أن حماس وغزة بوابة الدفاع عنها من إسرائيل التي تفرح اليوم لإراقة دم المصري مهما كان لونه وانتماؤه".


وكان عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، أعلن مساء الأربعاء الماضي، تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا، عدلي منصور، إدارة شئون البلاد خلال مرحلة انتقالية؛ لحين انتخاب رئيس جديد؛ مما يعني إقالة محمد مرسي، وتعطيل العمل بالدستور مؤقتا، ضمن خطوات أخرى أرجعها إلى "تلبية نداء الشعب".


ومرسي هو أول رئيس منتخب في تاريخ الجمهورية المصرية التي بدأت في عام 1952.


وفيما رحب قطاع من الشعب المصري بقرارات السيسي، احتج عليها قطاع آخر من مؤيدي مرسي، الذين خرجوا في مظاهرات حاشدة؛ للتأكيد على كونه "الرئيس الشرعي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان