رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أحداث الشورى.. من الشارع للسجن

أحداث الشورى.. من الشارع للسجن

ملفات

علاء عبدالفتاح المتهم الأول في القضية

أحداث الشورى.. من الشارع للسجن

محمد يحيى 23 فبراير 2015 12:12

أسدلت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ "أحداث الشورى" والمتهم فيها الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وآخرون، بحكم درجة أولى يقضي بسجن عبد الفتاح 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه.

 

بداية القصة

بدأت قصة القضية المعروفة إعلاميًا بأحدث الشورى، عصر يوم 26 نوفمبر 2013 عندما نظمت مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" وقفة احتجاجية أمام مجلس الشوري أثناء انعقاد الجمعية التأسيسية لدستور 2014 للتعبير عن رفضهم لعدد من المواد الدستورية، من بينها مادة تحويل المدنيين لمحاكمات عسكرية.

 

المتظاهرون يتجمعون والأمن يتأهب

بدأ الداعون للتظاهرة في التجمع أمام البوابة الرئيسية لمجلس الشورى في تمام الرابعة مساءً، لم تستغرق الوقفة دقائق حتى بدأ ضباط ومجندو الأمن المركزي في التجمع ومحاصرة المتظاهرين، وفي تمام الرابعة والنصف بدأ قائد القوات المحيطة بالمتظاهرين في تحذيرهم مطالبًا إياهم بالانصراف.
 


 

منى سيف تروي

تقول منى سيف، شقيقة علاء عبد الفتاح وإحدى الداعين للتظاهرة، إن مدة التحذير الذي أطلقه قائد قوات الأمن لم تتجاوز الـ 5 دقائق أعقبها استخدام الأمن لخراطيم المياه بشكل مبالغ فيه لتفريق المتظاهرين.

وتضيف "سيف" في تصريحات سابقة لمحرر "مصر العربية"، أن شهادتها في القضية لم تزد عن التالي الأمن استخدم خراطيم مياه سيارات الإطفاء في تفريق المتظاهرين واستطاع في 5 دقائق إنه يغرق كل المنطقة بالمياه وبعدها بدأت تنهال علينا قنابل الغاز المسيل للدموع والاشتباك بالأيدي والعصي وملاحقة المتظاهرين.

واتهمت سيف في كل تصريحاتها الصحفية وفي شهادتها في القضية باعتبارها شاهدة نفي قوات الأمن وعلى رأسهم المقدم عماد طاحون مفتش مباحث غرب القاهرة، بالاعتداء على المشاركين في الوقفة، كما اتهمت جنود الأمن المركزي بالتحرش بالفتيات بشكل صارخ لم تستطع الفتيات إلا أن تهرب من أمام المجلس للنجاة من الاعتقال والتحرش ليتفاجأن بأفراد شرطة بزي مدني يلاحقونهن في الشوارع الجانبية.

واستكملت شهادتها على الأحداث قائلة: "مجموعة الشباب والبنات اللى اعتقلوا من محيط المجلس وصل عددهم لـ45 شاب وفتاة، واحتجزونا في حديقة المجلس في انتظار سيارات الترحيلات".

فشل أعضاء الخمسين في تحرير المحتجزين

في هذه الأثناء بدأت تتداول الأنباء حول تعامل قوات الأمن بالقوة مع وقفة شباب "لا للمحاكمات العسكرية" أمام المجلس وتسربت الأنباء إلى داخل أروقة جلسات الجمعية التأسيسية للدستور " لجنة الخمسين" المنعقدة آنذاك لمناقشة المسودة النهائية للدستور.

 

خالد يوسف: حاولنا التدخل وفشلنا

يروي المخرج خالد يوسف، أحد أعضاء اللجنة، شهادته على الأحداث قائلًا: "إحنا كنا في جلسة من جلسات الجمعية التأسيسية، وكنا علي علم بوجود وقفة لعدد من الشباب الرافضين لعدد من المواد التي نعمل على صياغتها في دستور 2014".

وأضاف يوسف في شهادته أمام محكمة الجنايات: "طالبنا من السيد عمرو موسي بوقف جلسات الجمعية التأسيسية للدستور، وسمح لنا بالخروج لفحص الأمر وهناك في حديقة المجلس وبجوار البوابة الرئيسية وجدنا مجموعة من الشباب عددهم من 40 إلى 50 حاولنا التواصل مع أعلى المستويات في الدولة ووزير الداخلية لإخراجهم وإطلاق سراحهم لسلامة نيتهم ولكون الوقفة سلمية لم تشهد أي تجاوز كما هو الحال في تظاهرات الإخوان".

وأكمل: "بالفعل أخذنا وعودا أنا وعدد من أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور بعدم ترحيل هؤلاء الشباب وإطلاق سراحهم، ثم علمنا بعدها أنهم اقتادوهم في عربة ترحيلات وأن عددهم وصل لـ 45 شاب وفتاة".

 

رشا عزب: احتجزونا في عربة ترحيلات ورمونا في الصحراء

أكدت الناشطة السياسية رشا عزب أنها كانت ضمن مجموعة المقبوض عليهم في "أحداث الشوري"، مشيرةً إلى أنها رأت بنفسها الجنود وهم يتحرشون بالفتيات أثناء القبض عليهن وكذلك لحظة إخراجهن من مجلس الشوري إلى عربة الترحيلات.

وأضافت عزب في تصريحات لها عقب الأحداث: "الأمن سحب الشباب لقسم أول مصر الجديدة في عربة خاصة بهم، واقتادوا الفتيات إلى نفس القسم وهناك أبلغونا أنهم أطلقوا سراح الفتيات دون الشباب وهو ما رفضناه وطالبنا بالتواجد مع زملائنا المقبوض عليهم".

 

إطلاق سراح الفتيات وترحيل الشباب

نعود مرة أخرى لشهادة مني سيف أمام المحكمة، والتي أكدت فيها أنها تعرضت للضرب المبرح أمام غرفة حجز السيدات بقسم أول مصر الجديدة هي وباقي الفتيات، عندما رفضن الخروج من القسم دون الشباب.

وتابعت: "رفضنا الخروج دون الشباب فتحرشوا بنا وضربونا، ثم اقتادونا في عربة ترحيلات خاصة بنا وذهبوا بنا إلى مكان غير معلوم، اكتشفنا بعد ذلك أننا بالقرب من سجن طرة فتوقعنا أن نحبس في معسكر للأمن المركزي قريب من السجن، ولكننا فوجئنا بسائق السيارة يدخل بنا في عمق الصحراء".

وأردفت: "توقعت إحدى الفتيات أننا على طريق الصعيد الشرقي (طريق الجيش) وهنا توقفت العربة وجاء إلينا ضابط الترحيلات وأجبرنا على النزول في الصحراء، وطُلب منا أن نتصل بأهلنا لنخبرهم بمكاننا وتركونا وعادوا وتركونا في وسط الصحراء".

 

تحقق واعتقال علاء عبدالفتاح

تحقيقات الشرطة اتهمت 25 شابًا على رأسهم الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، وبدأت التحقيق في الواقعة بعدها بساعات متهمة عددًا من النشطاء على رأسهم علاء عبد الفتاح المتهم الأول في القضية ومعه 24 آخرون كأول متهمين يخرقون قانون التظاهر الذي لم يمض على إقراره سوى ساعات.

 

اقتحمت قوات الأمن منزل علاء عبد الفتاح ليلة 28 نوفمبر 2013 باعتباره المحرض الأساسي على الوقفة المخالفة لقانون التظاهر، وأسندت للمتهمين تهم الاعتداء على المقدم عماد طاحون، مفتش مباحث غرب القاهرة، وسرقة جهازه اللاسلكي والتعدي عليه بالضرب، وتنظيم مظاهرة بدون ترخيص أمام مجلس الشورى، وإثارة الشغب والتعدي على أفراد الشرطة وقطع الطريق والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة.

 

السجن 15 سنة لعلاء ورفاقه

قضى علاء 120 يومًا في السجن قبل أن تقرر المحكمة إخلاء سبيله على ذمة القضية، وفي 25 ديسمبر 2014 قررت المحكمة حبس علاء عبد الفتاح ورفاقه 15 سنة وتغريمهم 100 ألف غيابيًا بسبب الاتهامات السابقة.

ألقت قوات الأمن القبض على علاء عبد الفتاح ورفاقه من أمام المحكمة، وأمضى 20 يومًا في السجن قبل أن تحدث المفاجأة التي أعادت القضية للمربع صفر.

 

القضية تعود للمربع صفر

عقب إلقاء القبض على علاء ورفاقه بدأ المستشار محمد علي الفقي نظر الدعوى من جديد، حيث ينص قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا صدر حكم غيابي على متهم، يلغى الحكم وتبدأ محاكمته من جديد عقب إلقاء القبض عليه وقد كان.

تسبب عرض النيابة لأسطوانة عائلية تخص زوجة علاء عبد الفتاح كانت محرزة ضمن أوراق القضية، في غضب الدفاع والمتهمين وحدث شد وجذب بين الحاضرين حول قانونية عرض الأسطوانة من عدمه ومن، ثم قررت المحكمة التنحي لاستشعارها الحرج وكذا فقد قررت إخلاء سبيل علاء عبد الفتاح ورفاقه في القضية.

 

العودة للمربع صفر "المرة الثانية"

بتنحي المستشار محمد علي الفقي عن نظر الدعوى عادت القضية للمربع، صفر للمرة الثانية ولكن مع هيئة جديدة برئاسة المستشار حسن فريد.

حرص علاء ورفاقه أن يكونوا موجودين في كل جلسات المحاكمة حتى لا يحدث معهم كما حدث من قبل ويحاكموا غيابيا وفي جلسة 27 أكتوبر 2014، ففاجأ حسن فريد الجميع و قرر حبس جميع المتهمين لتبدأ المحاكمة بشكلها الجديد حيث المتهمين والقضاة وجهًا لوجه.

استمر نظر القضية أمام الهيئة المغايرة خمسة أشهر قبل أن تصدر حكمها اليوم والذي جاء بالسجن المشدد 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، و3 سنوات لباقي المتهمين.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان