رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو..أبو الفتوح يكشف أسرار دولة الخوف والإعلام الفاسد في عهد السيسي

بالفيديو..أبو الفتوح يكشف أسرار دولة الخوف والإعلام الفاسد في عهد السيسي

ملفات

أبو الفتوح خلال حواره مع "مصر العربية"

في حوار مع "مصر العربية"..

بالفيديو..أبو الفتوح يكشف أسرار دولة الخوف والإعلام الفاسد في عهد السيسي

عادل صبري - تصوير: عبد الكريم هريدي وعماد حليم- أعده للنشر:عماد محب 22 فبراير 2015 09:18

قاطعنا الانتخابات بعد عودة نظام مبارك بصورة أشرس وأسوأ

لا يوجد أى هامش للأحزاب إلا للتصفيق للسيسى والسعار الإعلامى للمخالف

مرسى اختار طريقة جماعة الإخوان فى التفاوض مع خصومه من "تحت الترابيزة"

لا يصح أن تدار الدولة بالإعلام والبروباجندا والأونطة

وضع فلسطين وقطر وتركيا وإيران فى قوائم الأعداء وإسرائيل فى "الصديق" عبث وجنون

 

فجر حزب "مصر القوية" مفاجأة جديدة برفضه المشاركة فى البرلمانية" target="_blank">الانتخابات البرلمانية الحالية، بعد مشاركته فى مظاهرات 30 يونيو التى أزاحت أول رئيس مدنى منتخب بعد ثورة 25 يناير.

تلقى الحزب ورئيسه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هجوما كاسحا من رجال السلطة، بخاصة ممن يطلق عليهم "الأذرع الإعلامية للنظام".
 

بوابة "مصر العربية" حرصت على محاورة الرجل الذى أصبح يغرد خارج سرب السلطة والإخوان، ويتلقى طعنات من الجميع، فكشفت المقابلة عن الدوافع التى جعلت الدكتور أبو الفتوح يشكل تحالفا سياسيا جديدا لمواجهة نظام السيسى.
 

وشرح فى الحوار أسرار انقلابه على الرئيس محمد مرسى، وفى الوقت نفسه يرفض الفاشية العسكرية، وما يقوم به "الإعلام الموجه"، بحسب وصفه، الذى اشتراه رجال الأعمال بالمال الفاسد.. كما تناول الحوار أسباب فشل النظام الحالى فى التنمية، وإنشائه "جمهورية الخوف"، ومسئولية السيسى عن "الهراء الإعلامي" الذى يسمى فلسطين وتركيا وقطر وإيران والمغرب وليبيا الدول العدوة، بينما يصف إسرائيل بـ"الصديق".
 

وفيما يلى نص الحوار:
 

** مصر العربية: لماذا قاطعتم البرلمانية" target="_blank">الانتخابات البرلمانية؟

أعلنا منذ البداية أننا لسنا فى قطيعة مع أحد، ونظام السيسى هو نظام الأمر الواقع، فلسنا فى حالة قطيعة مع نظام 3 يوليو، رغم وجودنا فى مربع المعارضة له، باعتبار الطريقة التى أتى بها وممارساته التى تمت عقب ذلك كلها ممارسات خارجة عن المسار الديمقراطى.
 

نعلم أن تعاملنا مع هذا النظام سيترتب عليه كيف سيدير كل موقف على حدة، وهذا لا ينفى اعتراضنا على الأسلوب الذى يدير به عبد الفتاح السيسى البلاد، وبناء عليه فنحن اشتبكنا مع أول استحقاق قام به وهو الدستور، حيث اعترضنا عليه، كما أننا رفضنا المشاركة فى لجنة الخمسين التى كتبت الدستور باعتبارها لجنة معينة؛ لأن من أهم خطوات إعداد دستور جديد هو أن تكون اللجنة التى تكتبه يجب أن تكون منتخبة.
 

لم تأخذ اللجنة باعتراضنا، وحين عرض الدستور للاستفتاء، اشتبكنا معه مرة أخرى ونظمنا مؤتمرات وقلنا "لا للدستور"، لأسباب موضوعية أعلناها فى وقتها، فتم القبض على أعضاء من الحزب لمجرد أنهم يدعون للتصويت بـ "لا"، لما يتسم به بأنه دستور عسكرى، فقد جعل المؤسسة العسكرية دولة فوق الدولة، كما أنه غاب عن الدستور قيم العدالة الاجتماعية.
 

وعندما جاءت الانتخابات الرئاسية، التى لم تكن انتخابات بالمعنى الحقيقى، أعلنا مقاطعتنا لها فى مؤتمر صحفى، وحينما حانت البرلمانية" target="_blank">الانتخابات البرلمانية قلنا إنه يجب أن يكون قانون الانتخابات صحيحا ويحترم الدستور الذى وضعوه، وهو أن يكون مؤسس على أن هناك أحزاب، وأن الحياة الديمقراطية فى مصر أساسها التعددية الحزبية، لكن القانون للأسف أظهر أنها انتخابات فردية، لا توجد قوائم من الأساس، وهى مجرد "كوتة" لنوعيات معينة، بما تستجلبه من رءوس أموال، سواء فاسدة لرجال أعمال نهبوا مصر، أو استغلال عصبيات لعودة الحزب الوطنى.
 

وهذه إحدى مواصفات النظام الحالى، وهى عودة النظام المباركى أشرس وأسوأ مما كان، وأنا أتصور أن نظام مبارك القديم له الدور الأكبر فى توقيف ومنع ثورة يناير من أن تحقق أهدافها، وفى ظل هذا كله، ومع السياق القمعى الموجود الذى يمارسه النظام منذ 3 يوليو وحتى الآن، لا يمكن أن تكون هناك انتخابات.. حينما لا نستطيع كحزب أن نحجز قاعة لإقامة مؤتمرنا العام، وحينما يكون التظاهر السلمى يقابل بالرصاص وبالقتل، وحينما يكون الإعلام لا يسمع فيه إلا صوت واحد، وأى صوت معارض يتم الإساءة إليه وتشويهه ورميه بالـ"طابور الخامس والخيانة"، فلا يمكن أن يكون هذا مناخا لانتخابات ديمقراطية، ونحن لا نشارك فى خديعة لشعبنا، فإما إقامة انتخابات ديمقراطية أو عدم إقامتها، رفضنا خديعة الشعب فإما انتخابات ديمقراطية أو المقاطعة.
 

** مصر العربية: كان هناك تجربة سابقة أيام مبارك، بمقاطعة الانتخابات جعلت الأحزاب أكثر هشاشة وأخرجتها من المنافسة، فهل هذه التجربة فى حساباتكم، وماذا سيفعل الحزب فى المرحلة القادمة؟

شاركت فى مقاطعة البرلمانية" target="_blank">الانتخابات البرلمانية سنة 2000 فى عهد مبارك، وكانت نتائج المقاطعة سلبية، وأنا أتصور أن هذه النتائج السلبية وقعت بسبب وجود هامش للأحزاب والحريات، فحينما تجد تنظيما مثل الإخوان المسلمين، رغم أنه من الناحية القانونية لم يكن قانونيا، كان يسمح له بدخول الانتخابات، وإقامة المؤتمرات والتحرك فى الشارع، فما بالك بالتنظيمات القانونية مثل الأحزاب.

أما الآن فالتنظيمات القانونية مثل الأحزاب، ونحن منها، إذا لم تخرج لتصفق للرئيس السيسى بكل أفعاله، فليس أمامك إلا أن يسلط عليك "السُعار" الإعلامى المرتبط بالسلطة، سواء فى الجرائد الرسمية أو فى إعلام رجال الأعمال، وهذا لم يكن موجودا أيام مبارك، وبالتالى فلا يمكن المقارنة بين الحالة السيئة التى نعيشها الآن، والحالة السيئة التى كنا نعيشها أيام مبارك، فعندما يكون هناك حتى هامش، فلابد من التفكير بالاستفادة به، أما الآن فلا يوجد أى هامش، فإما أن تكون مع السلطة 100%، أو تكون عدوها، وهذه القاعدة أرساها جورج بوش؛ إما أن تكون معى، أو عدوى.
 

أما نحن فضد هذه السلطة ومعارضين لها، ولكننا لسنا أعداء لها، كما أننا لسنا معها أيضا، فإذا قامت بموقف لصالح الوطن حتما سنؤيد هذا الموقف وندعمه، وإن رأينا موقفا ضد مصلحة مصر أو المصريين فحتما سنعارضه، فنحن لا نعارض لمجرد المعارضة.
 

** مصر العربية: ألا يعتبر هذا خروجا على تأييدكم لــ 30 يونيو التى شاركتم فيها؟

نحن شاركنا فى 30 يونيو، وكان الرئيس المصرى هو محمد مرسى، وليس السيسى ولا الإخوة من الجيش، وكان الهدف المحدد المعلن لدى كل المصريين الذين شاركوا، بعيدا عن الجزء الذى شارك بتحريك من أجهزة أمنية ورجال أعمال، هو الضغط على الرئيس المنتخب محمد مرسى لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بسبب رؤيتنا أنه لم يحسن إدارة البلاد، ولم يف بالتعهدات التى أعطانا إياها كأحزاب، فى نفس الوقت الذى كانت فيه أجهزة سيادية تسعى لإفشاله، أما الخلط المتعمد من إعلام السلطة الحالية بين 30 يونيو و3 يوليو، فهو غير سليم، نحن خرجنا فى 30 يونيو لمطالبة الرئيس والضغط عليه، وحتى إن كنا فشلنا فكنا سنستمر فى الضغط عليه، وحتى لم يتعرض أحد من متظاهرى 30 يونيو لا للبطش ولا للقمع والرصاص، لذلك كنا سنستمر.
 

أما 3 يوليو فقيادات العسكر، وأنا أفرق بينهم وبين الجيش، قرروا أن يطيحوا بالرئيس، وهذا لا علاقة له بـ 30 يونيو، وهى ليست ثورة، بل مظاهرات قوية شاركنا فيها، ومازلت أرى أن المشاركة كانت فى صالح الوطن، أما استغلالها لأسباب أخرى، فلسنا مسئولين عنه.
 

** مصر العربية: ألا يعتبر هذا خروجا عن السياق العام للنظام السياسى الحالى خاصة أننا لم نجد حزبا سياسيا واحدا يشارككم نفس الموقف؟

ليكن، فنحن نختار موقفنا بما يمليه عليه ضميرنا، هناك من اعتبر 30 يونيو مؤامرة، حضرت لها بعض الأجهزة السيادية بهدف التحضير لــ 3 يوليو، وقالوا لنا هذا الكلام، ولكننا قلنا لهم إننا لا تحركنا المؤامرات، وخروجنا فى 30 يونيو كان نتاج لعمل الحزب على مدى 3 أشهر، لإقناع الجماهير أنه لابد من إقامة انتخابات رئاسية مبكرة.

طالبنا بهذا حينما اتضح لنا أن الرئيس غير قادر على الحكم، وهذا يعود لأسباب شخصية فيه، وأسباب خاصة بتنظيمه، وأخرى بسبب تآمر أجهزة حسنى مبارك عليه، وهذه كانت أكبر عقبة أمامه، وهذا جزء من ضعفه، وهو عدم قدرته على قمع الأنظمة التى كانت تتآمر على مصالح الوطن، فى ظل ثورة، لذلك فهو لا يصلح أن يكون رئيسا.
 

كان يجب على مرسى ألا يتمسك بالحكم، بل يخرج للشعب ويقول له ويشرح له ما يتعرض إليه من مؤامرات لنظام مبارك، ثم يطلب من هذا الشعب الاستفتاء على استمراره من عدمه، لكن للأسف الأسلوب الذى اختاره كان نفس أسلوب جماعة الإخوان المسلمين، وهو تنظيم إصلاحى، فاختار أن يتفاهم ويتفاوض "من تحت الترابيزة"، من أجل الاستمرار، وهذا الأسلوب يصلح لإدارة جماعة وليست دولة بعد ثورة.
 

** مصر العربية: هل يمكن إقامة تحالف بين مصر القوية وأحزاب أخرى؟

هناك سربان فى الساحة السياسية، سرب لأنصار مرسى، وآخر لأنصار السيسى، وبالفعل نحن نغرد خارج السربين، فنحن نغرد فى سرب الوطن، وهذا هو الطريق الثالث الذى اخترناه لأنفسنا من أول يوم، حتى فى ظل الاستقطاب أيام مرسى، ومازال موجودا، ولكننا رفضناه من أول يوم، هناك شخصيات وطنية أيضا تغرد فى سرب الوطن، والذى يجب أن يهم أى قائد سياسى، هو أن يكون مشاركا للتيار العام للوطن، والتيار العام المصرى ليس أبدا مع هذا السرب أو ذاك، فهو يبحث عن مصالحه وحقه وحريته وكرامته.
 

ونحن من أول يوم قلنا إننا نرفض أى استبداد أو قمع مستند لقيم دينية، كما نرفض بنفس القوة القمع أو استبداد يستند لوضع عسكرى، فشعب مصر يستحق أن يعيش كريما وحرا وسيدا على أرضه، وألا يتسيّد عليه تنظيم دينى أو عسكرى، ونحن مصرون أن ننادى بهذا، دون عداء ﻷحد، فنحن لسنا أعداء لأى طرف مادام مصريا، إلا أن يخون وطنه، أو يجرجر وطنه فى كارثة.

نحن على تواصل مع القوى السياسية وبعض الأحزاب، التى ترى رؤيتنا، وغير المرتبطة بأى طرف من أطراف الاستقطاب، وحتى الأطراف الموجودة داخل دائرة الاستقطاب، لا نتردد فى التواصل معها، ﻷننا نحب أن ندير حوارا مع الجميع، وإن خالفنا 100%، كما أننا على تواصل مع العديد من الحركات والأحزاب التى نرى أننا على تقارب فكرى معها.
 

** مصر العربية: ما رؤيتكم لما تعرض له حزب مصر القوية من هجوم إعلامى كبير من القنوات الخاصة والحكومية بعد الانسحاب من البرلمانية" target="_blank">الانتخابات البرلمانية؟

الإعلام الموجه لا تأثير له علينا، الإعلام الذى اشتراه رجال الأعمال بالمال الفاسد مهما يقل فلا قيمة لكلامه عندنا، أما الإعلام المهنى والشريف والوطنى، والحمد لله أنه موجود، يضيّق عليه ويحاولون منعه، هذا الإعلام هو الذى يهمنا، ونحن لدينا ثقة كبيرة فى الشارع المصرى أنه سيفهم فى أقرب وقت من يتحدث لصالحه بمصداقية وحريص على مصلحته.
 

فنحن نعلم أن الشعب المصرى بعد أربع سنوات من ثورة يناير، وما عاناه من عدم استقرار، لعدم قيام أجهزة الأمن بواجباتها، وعدم إصلاح وزارة الداخلية من قبل الأنظمة التى حكمت عقب الثورة، جعل الأمن يضطرب فى السنوات الأربعة الماضية والاقتصاد يهتز، مما دفع شريحة من الشعب مصرى إلى الاعتقاد بأن السيسى سيكون الرئيس المنقذ، ولكن بعد سنة ونصف منذ 3 يوليو لا نجد أى مظهر من مظاهر الإنقاذ، لا على المستوى السياسى، ولا على المستوى الاقتصادى.
 

قلنا فى حزب مصر القوية إن هدفنا الرئيسى هو عودة النظام الديمقراطى؛ ﻷننا مؤمنون بأنه لا تنمية دون ديمقراطية، والديمقراطية الحقيقية هى أن يعيش المواطن ديمقراطية سياسية واجتماعية، ولا يكون خائفا فى بيته، فالنظام الحالى قام بكارثة فى مصر، وهى إنشاء جمهورية الخوف، جاعلا كل مصرى، حتى وإن لم يكن ناشطا سياسيا، يشعر بأنه يمكن بين عشية وضحاها أن يجد نفسه فى السجن.
 

شاركنا فى 30 يونيو وقيادات العسكر جهزوا مظاهرات وأسموها ثورة شعبية.

** مصر العربية: بعض الإعلاميين قالوا إن مصر القوية اتخذ موقفه لمقاطعة الانتخابات لأنه لم يدع إلى لقاء الرئيس مع رؤساء الأحزاب؟

الرئاسة دعتنى للقاء، وأنا اعتذرت عن هذا اللقاء، والرئيس السيسى يعرف جيدا لماذا اعتذرت عن هذه اللقاءات، لأنى رجل لم أجر يوما خلف الكاميرات أو المظاهر، فأنا أريد أن أخدم هذا الوطن وأظل خادما له إلى أن ألقى الله.
 

وعندما عرضت نفسى لانتخابات رئاسة الدولة، كنت أعرض نفسى بصدق لأكون خادما لهذا الوطن وهذا الشعب، وليس سيدا عليه وأجعله يعانى كل يوم من إراقة الدماء والقتل، فهذه مسئولية أى رئيس يتقدم لقيادة مصر.
 

وبالتالى اعتذرت عن لقاء رؤساء الأحزاب لأنه لقاء إجرائى، وهدفه إعلامى بالدرجة الأولى، ﻷن قانون الانتخابات كان قد اعتمد بالفعل، فعلينا أن نعرف ما هى نتيجة هذا الاجتماع؟! لا شيء! فرؤساء الأحزاب اجتمعوا بالرئيس وتم تصويرهم ثم انصرفوا دون أى تغيير على المستوى السياسى، وبعدها بأيام قتلت بنتينا "سندس" و"شيماء الصباغ "فى مظاهرتين سلميتين، وهو ما يعنى استمرار نفس النسق، وبعدها بأيام أيضا قتل شبابنا من مشجعى الكرة، باستاد الدفاع الجوى، ثم قتل أبناؤنا فى ليبيا الذين ظلوا رهائن عند المجرمين الداعشيين لنحو 50 يوما.
 

أما إذا كان هناك شىء جاد مجهز له، برنامج وأجندة للحوار، ينتج عنه عمل حقيقى، فأنا فى خدمة أى طرف يقوم بهذا العمل، وأنا لست فى قطيعة مع أحد، لا مع السلطة ولا مع غيرها، حتى من يدعون أنى فى قطيعة مع الإخوان، فأنا لست فى قطيعة معهم؛ ﻷنهم فصيل مصرى لا يمكن إقصاؤه أو إهماله، لكنى مختلف مع السلطة ومختلف مع الإخوان أيضا، لكن الخلاف شىء والقطيعة شىء آخر.
 

** مصر العربية: دعوتم للمؤتمر العام لحزبكم، وفوجئنا بإلغائه عدة مرات، فما سبب الإلغاء؟ وكيف تغلبتم على هذه المشكلة؟

مررنا على كثير من الفنادق وقاعات رسمية مثل قاعة الأزهر، التى كنا نحجزها قبل ذلك بسهولة، وظللنا نبحث عن مكان لمدة ثلاثة أشهر، مررنا خلالها على 27 مكانا، حتى نعقد هذا المؤتمر الإجرائى، وهذا امتداد للسياسة العامة للدولة، وهى إما أن تؤيد وتقف وتصفق للسيسى، وإما أن يوقفك ويتصدى لك ويعوقك ويمنعك من الإعلام وممارسة السياسة.. حتى المظاهرات، أليس هناك قانون للتظاهر موجود؟! الأمن يفسح المجال للمظاهرات المؤيدة للسيسى ويفتح لها ميدان التحرير، أما إذا كانت معارضة، فلن يسمح لها، بل يطلق عليها الرصاص ويقتل المشاركين فيها، وهذا هو السلوك الذى نراه كل يوم.
 

** مصر العربية: متى ستبدؤون انتخابات اللجان والعمل داخل الحزب؟

الخطوة الأولى فى المؤتمر العام كانت انتخاب رئيس الحزب والأمين العام والهيئة العليا، وهذا تم الحمد لله، أما الخطوة الثانية فهى انعقاد الهيئة العليا لانتخاب المكتب السياسى للحزب ووضع السياسة العامة التنفيذية للحزب فى الفترة القادمة، وهذا سيتم فى مارس إن شاء الله. ونرجو وجود قاعة تسا 75 فردا، ومثلما قلت فى المؤتمر، فأنا لو كنت موجودا فى الرئاسة فى هذا الوقت، لفتحت قصر الاتحادية للأحزاب للاجتماع، وهذا من المفترض أن يكون مكانهم، فلا يصح أن تضيق مصر الكبيرة علينا.


مصر العربية: البعض فهم تصريحك هذا أنه دعوة، أي إنه عندما يأتي رئيس لحزب ما، تسخر مؤسسات الرئاسة لشئون هذا الحزب؟.

من المعروف أني كنت مرشحا ولم أكن ممثلًا ﻷي حزب، وإذا قررت أن أرشح نفسي مرة أخرى، فسوف أرشح نفسي مستقلًا، وأستقيل من الحزب الذي أعتز بالانتماء إليه، وكان من الممكن أن استغل وجودي وقتها في تنظيم الإخوان للاستفادة منه، ولكني أعلنت أني مستقل عن التنظيم وأني مرشحًا مستقلًا.
 
 
مصر العربية:  ما خطة الحزب خلال المرحلة القادمة، هل سيظل في خندق المعارضة؟ أم أنه عنده خطط أكبر يجب تنفيذها خلال الفترة القادمة؟.
 
الحزب تنظيم هدفه الرئيسي هو الوصول للسلطة، لتحقيق برنامجه، ونحن برنامجنا على المستوى الاقتصادي والسياسي معلن ومعروف، وهو انحيازنا للطبقات المهمشة والمطحونة والشعب الذي يعاني من عشرات السنين .نحن منحازون للحريات على المستوى السياسي، بشكل كامل وكاف، ولا نسمح بالعدوان على المواطن بسبب أفكاره أو أنشطته السياسية أو جنسه أو لونه، كما أننا عند وضعنا هذا البرنامج كان لنا دور توعوي في هذا الشأن. وبالرغم من عدم خوضنا للانتخابات البرلمانية المقبلة، فنحن نصب تركيزنا على انتخابات المحليات، كبداية للبناء الطبيعي للحزب، ونركز على العمل مع الناس في القرى والعمال، في جو سياسي خانق، والسلطة تقوم بمحاصرة المعارضين لها بشكل لم يحدث من قبل.
 
 
مصر العربية : لماذا أنت بعيد عن الإعلام؟
 
لست بعيدا عن الإعلام، ولكني مُبعد عنه بقرار سلطوي صادر من بعض جهات السلطة، حتى إن هذه البرامج الكثيرة والأدوات الإعلامية، حينما أرسل مقال لجريدة من الجرائد، التي كانت تنشره ثاني يوم فورًا، لا ينشر الآن، أو إذا نشر ينشر بعد مدة . وحينما يجرى تحقيق صحفي في جريدة معروفة، ثم يؤخذ هذا التحقيق ويصدر تعليمات بعدم نشره، رغم أن التحقيق يدور بالدرجة الأولى على مواجهة العنف، وأن العمل السلمي هو العمل الصحيح، وكأنهم لا يريدوا للعنف أن ينتهي، وكأن العنف الموجود في مصر الآن، سواء من تنظيمات التكفيرية الإرهابية الداعشية في سيناء أو التنظيمات التي تمارس العنف كشكل من تنظيمات الثأر، يجدوه مبرر لاستمرار السلطة. فمن يدير الوطن؟!، ومن يدير الإعلام في مصر؟!، من يجعل الإعلام ينشر الكراهية والانقسام؟!، ما الذي يدفع الإعلاميين، الذين يتقاضون الملايين الجنيهات شهريًا من أموالنا التي نهبها رجال الأعمال، وهم لا يستحقونها لا رجال أعمالهم الذين يدفعون لهم ولا هم، ما الذي يدفعهم للسباب اليومي على كل هؤلاء الشرفاء المصريين وعلى هذه المواقف الشريفة؟،

 
والمسئول عن هذا هو السلطة، ﻷنها من توجه الإعلام وتديره، وبالتالي فأنا لست غائبًا عن الإعلام، بل مغيبًا عنه بقرار سلطوي علوي لا أدري من أصدره، وهذا ليس من طبعي أن أغيب عن ناسي وأهلي وأصحاب الفضل عليّ من المصريين.

 
مصر العربية: ذكرت داعش عدة مرات في كلامك، وأن المصريين نادوا بضربة انتقامية ضد داعش في ليبيا، ما هو موقفك من الذهاب الي حرب في ليبيا لمواجهة هذه الجماعات المتطرفة؟.
 
 
أعتبر أن واجب أي نظام سياسي يحكم مصر، بغض النظر عن الطريقة التي أتى بها، هو أن يحمي الوطن والمصريين، وبما لا يؤدي إلى كوارث أكبر، كما أنه لا يجوز دفع الضرر بضرر أكبر، وبالتالي فالنظام يكون مسئولًا عن المصريين في ليبيا، فهناك 1.5 مصري على أكثر الأرقام، و700 ألف على أقلها، فأنا لا يوجد لدى حصر أو لدى أي جهة رسمية، وسواء كانوا 700 ألف أو مليون ونصف، فواجب على النظام أن يحمي هؤلاء المصريين، وألا يسمح بالعدوان عليهم من أي طرف، لا من نظام حفتر ولا من نظام طرابلس ولا من الداعشيين الدمويين الموجودين هناك،ويتحقق هذا الهدف النبيل وهو حماية المصريين، مما لا يترتب عليه ضرر أكبر أو أن نكون طرفًا في الانقسام الموجود في ليبيا .هذا السلوك الذي تم من النظام المصري لم أكن موافقًا عليه، فلا يجوز الانحياز ﻷي طرف من الأطراف الليبية، فمصر أكبر من أن تنحاز لطرف، ومصر كان واجبها في الشأن الليبي أن يكون لها دور للمصالحة وتوفيق وأن تجمع الفرقاء الليبيين، للتصالح والتفاهم والاستقرار في ليبيا.وهم جميعًا يحترمون مصر، ﻷن عدم استقرار  ليبيا يشكل خطرًا على أمننا، فلا يمكن ﻷحد أن يقول أننا ليس لنا علاقة .أما كيف يقوم النظام بحماية المصريين، فهذه المسألة محتاجة دراسة وبحث وعدم تسرع، واستطلاع رأي السياسيين، فالمسألة ليست مسألة قوة، وحتى كيف تستخدم القوة، وكيف تستخدمها بما لا يحقق أخطار على الوطن، مسألة يجب بحثها .يعلم أبنائي في الجيش المصري جميعًهم من أصغرهم ﻷكبرهم كيف أعتز بهم، وتربطني بهم علاقة حب وتقدير واعزاز خاص، فانا كنت أحد أفراده في عام 1977، واعتز بالخدمة فيه، فالجيش المصري مؤسسة وطنية مهنية، وأنا من الذين يعتزون بها، فلا علاقة لي بالآخرين، و من الذين يدعون للحفاظ عليه، ﻷن الحفاظ عليه حفاظ على هذا الوطن، وعدم الزج بها في أي مغامرات عسكرية. الجميع يذكر عندما قام جمال عبدالناصر بالمغامرة في اليمن، وأرسل 25 ألف جندي مصري، كثير من الوطنيين حذروه من هذه المغامرة، ومع ذلك لم يستجب، وكانت أجهزة الاعلام تقول لهؤلاء الوطنيين "يا خونة ويا مجرمين" وشتمتهم ولعنتهم كثيرًا، ودفعنا ثمن هذه المغامرة هزيمة ساحقة في 1967، لم يشارك فيها جيشنا العظيم، بل كانت هزيمة لقياداته التي غامرت في اليمن، ولذلك لا يجب خلط الأوراق حفاظًا على المصريين . ويجب علينا جميعًا وقوفنا بجانب جيشنا، ليقوم بواجباته الوطنية، للحفاظ على الوطن وعلى المصريين، وهذا واجب وطني لا نستجديه من أحد، وأما عن "كيف" فهذا يحتاج حوار ونقاش هادئ، بعيدًا عن الاعلام و"البروباجاندا" و"الأونطة"، ولا ينفع أن تدار الأوطان بالبروباجندا، بل بالنقاش بهدوء وعقلانية، حتى لا ندفع أثمان غالية، لم تعد مصر تتحملها .ويكفي الأثمان الغالية التي دفعناها بسبب حماقة وخروقات البعض هنا وهناك، وهذا ما يقوم به اعلام حسني مبارك، والذي هو موجود الآن بأجهزة الاعلام وقنوات رجال أعمال مبارك، والذين يدفعون الوطن دفعًا لمواطن الخطر والضياع والذلل، فلا يوجد القليل من المنافذ الاعلامية التي تدعو للرشد وتفتح أبواب للوطنيين الشباب ليقولوا أراءهم، من أجل ترشيد أداء السلطة السياسية.
 

مصر العربية: مجلس الأمن القومي، وافق الآن على القيام بضربات في ليبيا، كما أن هناك دعوات في الشارع المصري تقول: إلى الحرب، هل اللجوء إلى الحرب مخرج سياسي ﻷزمة النظام الحالي؟، أم إنها فعلًا دعوة ضرورة؟
 
لن نكون في حرب في ليبيا، ولا يجوز أو يصح لنا، أما كل الذي أريده وأؤكد عليه، وواجب كل مصري بما فيهم الجيش والشرطة، هو الحفاظ على دماء أبنائنا في ليبيا، وهو شيء يحتاج دراسة ولا يجب أن يقودنا فيها الاعلام.  أما عن دفعنا لدخول حرب في ليبيا، أو ضد ليبيا، فانا ضد خروج الجيش المصري أصلًا خارج مصر، فالجيش واجبه الأول والثاني والعاشر هو الحفاظ على مصر والمصريين، وأنا أثق في قيادات الجيش المصري الرشيدة والحكيمة، وأنهم لن يسمحوا بـ"جرجرة" الجيش من أجل أغراض سياسية، للدخول في حروب خارج الحدود، وهذا لا يتنافى مع الحفاظ على أخوتنا المصريين في ليبيا. هناك أعمال من الواجب اتمامها للحفاظ عليهم، وهذه الأعمال يكون القائد فيها هي أجهزة المعلومات، فمواجهة تنظيم دموي تكفيري مثل داعش، يقتل الناس ويمارس الاجرام بهذه الصورة، تحتاج إلى العمل المخابراتي والمعلوماتي، كما تحتاج إلى قوات خاصة للحفاظ على دماء المصريين، وليس الدخول في حرب.


 
اضطراب الأمن جعل الناس يصدقون أن السيسي هو المنقذ ولم نر ذلك


مصر العربية: هناك حرب تدار في سيناء ضد جماعات تمارس الاغتيالات للضباط والجنود المصريين في سيناء، البعض يطالب باستمرار الحل العسكري مع هذه الجماعات، والبعض الآخر يطالب بأكثر من ذلك وهو التوجه إلى غزة للقضاء على ما يعتقدون أنهم يساعدونهم من غزة، فما تعليقك؟؟
 
 استمرار العبث الصبياني، الذي تقوم به بعض وسائل الاعلام، لتوريط الوطن، وهؤلاء يتبعون النظام المباركي ورجال أعماله، يهدف إلى توريط الوطن في كوارث ومصائب كبيرة جدًا.

أولًا: يجب مواجهة الارهاب في سيناء، ويجب أن تكون أحد عناصر المواجهة هي المواجهة العسكرية، ﻷن أحدًا لا يقول ألا تكون هناك مواجهة عسكرية أو أمنية، وهذا فقط جزء، لكن الاعتماد على هذا العنصر فقط لن يؤدي إلى نتيجة. ولابد من معرفة أسباب وجود وتنامي هذا الإرهاب في سيناء ومعالجته، وهذه الأسباب هي: التنمية الغائبة عن سيناء، وأهلها الذين يتعرضون لمظالم ومازالوا يتعرضون لها حتى الآن، ومعالجة المسائل دون رعاية لقيم ومبادئ الأخوة في سيناء، وحقوقهم كمواطنين مصريين. كل هذا يزيد المشكلة ولا يحلها، ولكننا نحتاج لحلول شاملة ولا يجب الاكتفاء بالحل الأمني.

النقطة الثانية هي خلط الأوراق، وكأننا نسعى لإضافة أعداء جدد لنا، وهذه هي الجريمة التي ترتكب في حق مصر منذ 3 يوليو، حيث نضيف  كل يوم أعداءَا جددا لنا، وكأننا لا نريد الاكتفاء بعداوة تنظيم أنصار بيت المقدس الدموي، الذي يكفرنا كلنا، فلماذا نجعل "حماس" أعداء لنا؟ّ، ولماذا نجعل كتائب الشهيد عز الدين القسام أعداء لنا؟، ولماذا نجعل فلسطين كلها أعداء لنا، وكأننا ناقصون أعداء؟.وهذا شكل من أشكال الجريمة في حق الوطن، والعدوان على هذا الوطن، ولا علاقة لغزة أو لحماس في هذه المسألة بشكل قريب أو بعيد، واذا كان هناك علاقة فلماذا لا يتم اظهارها، لكن الاتهامات المرسلة لأناس بهدف استعدائهم فهذا خطر علي الوطن.

حماس تدرك جيدًا بأن الحامي، بعد الله، للقضية الفلسطينية هو الشعب المصري والجيش المصري، ويعلنون هذا باخلاص، وليس من باب المجاملة، ولا يمكن أن يكونوا بالحماقة للدخول معنا في عداء، وهم يعرفوا ان اول من ضحى وبذل حتى هذا الوقت من أجل فلسطين، هو جيش مصر وشعب مصر.
 

 
الدعوة بضرب غزة عبث صبياني يورط البلد في كوارث


مصر العربية: هناك أقوال تقول إن لدينا أعداء كثيرون في المنطقة، لدينا تركيا، لدينا قطر، لدينا إيران، هناك تصور لدى النظام أن كثرة الأعداء المتربصين بنا يدفعه إلى مزيد من الاحتياطات، وأن هناك مؤامرة. ما تعليقك؟.
 
 هل معقول أن بعض السياسيين والمسئولين في مصر يصلوا للجنون فيقولون: قطر عدو لنا وتركيا عدو لنا وايران عدو لنا واسرائيل صديقة لنا!، هل هذا معقول؟!، إسرائيل التي قتلت أولادنا، والتي هي مشروع صهيوني قائم على التوسع، وقائم على إهانة مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، تصبح صديق لنا بينما تركيا وقطر وايران أعداء! هذا عبث بمصالح الوطن، وعدوان على مصالحه، فمصر لابد أن يكون لها علاقات بهذه الثلاث دول الكبيرة في المنطقة، ولا يمكن التصور مصالح مصر إلا في وجود علاقات مع هذه الدول الثلاث .أما عن مسألة قطر، فيجب أن يكفوا عن هذا الهزال، "صاحيين نايمين" يقولوا قطر..قطر، وكأنها أصبحت هي محور الكون، وهذا عيب وإهانة لمصر، أن تنشغل بدولة مثل قطر، وهذا ليس من باب تحقيرها، فلها كل الاحترام مثلها مثل باقية الدول العربية، لكن هذا عيب، اشغل نفسك بعلاقات قوية ومتينة وقائمة على مصالح مشتركة مع تركيا ومع السعودية وايران. يعني مثلًا هل عودة الموقف السعودي لمكانه الصحيح والسليم لصالح استقرار المنطقة العربية يصبح سببًا للاساءة للسعودية؟!، هذا العبث يجب أن يتوقف. ا اعتبر بكل وضوح وأقول من على منبركم أن المسئول الأول على هذا الاهتراء الاعلامي هي الرئيس السيسي، ويجب عليه أن يقوم بموقف لوقف هذا الهراء الاعلامي، الذي يدمر علاقتنا كمصريين ببعضنا البعض، وعلاقتنا بدول كبيرة في المنطقة وتعتز بمصر، فمن يقدر أن يقول شيء في تاريخ تركيا إلا إنها تقدر وتعتز بمصر؟!، وايران أيضًا مهما اختلفنا معها بافكار ومعتقدات إلا إنها تعتز وتقدر المصريين.

 
مصر العربية:  هل يمكن أن تتغير الخريطة السياسية مع البرلمان الجديد؟
 
 لن تتغير الخريطة مع البرلمان الجديد، ﻷنه سيكون "برلمان أحمد عز بتاع 2010،  بالمعطيات الموجودة، فالمقدمات والمعطيات تنتج نتائج محددة، فما هو مقدم الآن سينتج برلمان أحمد عز، بتبعيته لرئيس الدولة، يأتمر بأوامره، وينفذ توجيهاته .وبالتالي فالمسئولية تقع على السلطة السياسية، أن تعود للمسار الديموقراطي، وتصنع انتخابات حقيقية بقانون حقيقي، واذا لم تفعل ذلك فهذا قد يعرض الوطن للخطر

 
مصر العربية: كسياسي مخضرم، هل هناك أمل في المستقبل؟
 
 أنا مليء بالأمل، وقلت وسأقول إن التيار الرئيسي المصري، الذي ليس هو مع ذلك الطرف أو ذاك، مليء ومتخم بالوطنيين الشرفاء المخلصين الصادقين، الذين يخدمون هذا الوطن، والذين هم من نوعية إذا غابوا لم يفتقدوا، واذا حضروا لم يعرفوا، ويخدمون وطنهم في كل مؤسسات الدولة، وهم حريصون على الدولة وعلى الوطن.وهذا ما أقوله للشباب، ألا يخلطوا معارضتهم للنظام بالحفاظ على الدولة وعلى الوطن، وهؤلاء التيار الرئيسي الموجود في مصر، يخدمون في الجيش وفي المخابرات وفي الخارجية، وفي الإعلام -وإن كان قليل- وموجودون في كل مؤسسات الدولة.هذا التيار يحافظ على استمرار الوطن، ويسعى بصدق وبأمانة أن ينتقل الوطن لمكانه الطبيعي وموقعه المحترم، الذي يندفع به في اتجاه الكرامة والحرية والتنمية الحقيقية، وانتاج مشاريع تحافظ بالفعل على مستقبل هذا الوطن. و أتمنى النجاح لهذا الإتجاه، وأن يكبر ويقوى، فالضربات الموجهة له كبيرة جدًا من نظام مبارك العميق وأتباعه الموجودين حتى الآن، لكن هذه الضربات إن شاء الله لن تنجح أدعوا الجميع أن يملأ نفسه بالأمل وبالثقة في وطنه وأهله، وأن الشباب الذي هاجر وترك مصر بعد 3 يوليو يأسًا واحباطًا يعود لوطنه ويشارك في بنائه.

 

 

http://www.youtube.com/watch?v=N0sU8Hkejxw

http://www.youtube.com/watch?v=IWTCseJiy0c

http://www.youtube.com/watch?v=BOeWRh2K7Fs

اقرأ أيضا:

 

أبو الفتوح: "داعش" كالصهيونية مشروع ديني دموي متطرف

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان