رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

دمج "ذوي القدرات الخاصة" بالمدارس.. إعاقة بقرار وزاري

دمج ذوي القدرات الخاصة بالمدارس.. إعاقة بقرار وزاري

ملفات

شروط دمج ذوي الإعاقة بالمدارس

دمج "ذوي القدرات الخاصة" بالمدارس.. إعاقة بقرار وزاري

هادير أشرف 18 فبراير 2015 16:04

"دمج ذوي الإعاقة بالمدارس".. ليس قرارًا جديدًا أو إنجازًا لوزير أو وزارة بعينها، بل قرار يتم تعديله كل فترة منذ أن صدر عام 2009، وبدلاً من أن يساهم هذا القرار في شعور ذوي اﻹعاقة بكيانهم ويزيد انتماؤهم للمجتمع ويرفع المعاناة عن كاهل أسرهم ليعيشوا مع بقية أفراد المجتمع الأسوياء، جعلهم أكثر إعاقة لكن بـ"قرار وزاري".

خرج علينا وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبو النصر منذ أسبوعين بقرار جديد بشأن قبول التلاميذ ذوي الإعاقة البسيطة بمدارس التعليم العام، بشروط أشد تعقيدًا عن القرار رقم 264 للعام 2011 الصادر في نفس الشأن.

واشترط القرار الجديد ألا تقل درجة ذكاء ذوي الإعاقة الذهنية "الإعاقة الذهنية البسيطة - بطء التعلم - سمات التوحد" عن "65" ولا تزيد عن "84" باستخدام مقياس ستانفورد بينيه بعد أن كانت "52"، وهو ما يتسبب في منع عدد لا بأس به من هؤلاء الأطفال من دخول المدارس.

كذلك نص القرار على أن يتم قبول جميع درجات الإعاقة البصرية "المكفوفين ــ ضعاف البصر" دون تحديد ما إذا كان سيتم التدريس بطريقة برايل داخل الفصول أم لا، وما إذا كان المعلمون تم تأهيلهم للتدريس بها أم لا، وأيضًا يتم قبول جميع درجات الإعاقة الحركية، بما فيها الشلل الدماغي "ما عدا الحالات الحادة والشديدة منها”.

واشترط القرار بالنسبة للإعاقة السمعية للقبول ألا يزيد مقياس السمع عن ”70 ديسبل" باستخدام المعينات السمعية دون تحديد ما إذا كان سيتم توفير مترجم إشارة داخل الفصل أم لا، وألا تكون الإعاقة مزدوجة بالنسبة لأي من الإعاقة البصرية أو السمعية أو الذهنية، وهو ما يتسبب في إقصاء عدد لا بأس به من هؤلاء الأطفال.

"مصر العربية" تحدثت مع مديرة إدارة التعليم بالمجلس القومي لشؤون الإعاقة يسرية أبو زيد للوقوف على مزايا وعيوب هذا القرار فعلقت بالقول: "اللي خلى القرار الأول لا يتم تنفيذه سيجعل هذا القرار لا يُنفذ هو الآخر".

وأضافت: "نسبة الذكاء التي تم وضعها للأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية تعتبر ظلمًا بينًا لهم"، مشيرة إلى أنها تنافي جميع الاتفاقيات الموقعة عليها مصر، لأنها تقصي عددا كبيرا من الأطفال خاصة مع وجود قصور في قياس الذكاء بالتأمين الصحى.

وتابعت أبو زيد: "لا توجد مدرسة في مصر مؤهلة لدمج الأطفال المكفوفين، بالإضافة إلى أن القرار يرفض دمج الصم نهائيًا بالمدارس"، موضحة أن المستفيدين من القرار هم أصحاب إعاقة "صعوبات التعلم" الموجودون أصلًا في المدارس، ولكن المعلمين لا يستطيعون التعامل معهم ويصفونهم دائمًا بـ"الفشلة".

وأشارت إلى أن القرار لم يضع عقوبات على مديري المدارس الذين لا يحققون النسبة المحددة للدمج ويترك للمدرسة قرار الدمج من عدمه، ما يجعل القرارات الوزارية لا تنفذ دون تقديم أولياء الأمور أو المجلس شكاوى في المديرين "غير المؤهلين كليًا لدمج أطفال من ذوي الإعاقة في مدارسهم”.

وأكدت مديرة إدارة التعليم بالقومي للإعاقة، أن المدارس الخاصة والدولية تطرد الأطفال ذوي الإعاقة، لأنه لا توجد عليهم رقابة من أي جهة.

وأوضحت أن هناك شروطا لنجاح عملية الدمج بالمدارس وعلى رأسها أن يتم تدريب المعلمين على التعامل الأكاديمي مع ذوي الإعاقة، وتوفير بيئة توعية محفزة مناسبة للمنظومة ككل، إضافة إلى توفير غرفة مصادر لذوي الإعاقة، وإتاحة مكانية، وأخصائي نفسي، وأخصائي تربية خاصة، وزائر صحي، وصيدلية خاصة.

وشددت على ضرورة وجود ملف خاص لكل طالب قائم عليه كل من مدير المدرسة والأخصائي النفسي ومعلم الدمج ومعلم التربية الخاصة والمعلم الاجتماعي وولي أمر الطالب، مع إجبار كل مدير مدرسة على قبول ثلاثة أطفال في الفصل وألا تزيد كثافة الأطفال داخله عن 40 طفلا.

ولفتت إلى أن الوزارة لم تحدد ميزانية للصرف على توفير الإمكانيات اللازمة في المدارس، ما يجعلنا تحت رحمة المجتمع المدني للتبرع بتكاليف الإتاحة وتأهيل المدارس لهم.

واختتمت مديرة إدارة التعليم بالمجلس القومي لشؤون الإعاقة كلامها قائلة: “لو لم يتم تنفيذ هذه الشروط يكون القرار خاطئًا، والهدف منه تقليل نسبة دخول ذوي الإعاقة بالمدارس فقط، ويكون مجرد تعديل قرار دون أي تغيير على أرض الواقع".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان