رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

السيسي..الجنرال الذي أعاد الهتاف للجيش

السيسي..الجنرال الذي أعاد الهتاف للجيش

ملفات

الفرق عبدالفتاح السيسي

السيسي..الجنرال الذي أعاد الهتاف للجيش

حازم بدر/ الأناضول 04 يوليو 2013 08:44

"سيكون يوما وزيرا للدفاع ".. بهذه العبارة كان المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري السابق، يتحدث عن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي خلفه بالفعل في قيادة القوات المسلحة المصرية، كما قال خبير استراتيجي مقرب من المؤسسة العسكرية لمراسل "الأناضول".


لكن ما لم يتنبأ به طنطاوي هو اندلاع مظاهرات حاشدة تطالب برحيل الرئيس محمد مرسي بعد عام واحد فقط من توليه رئاسة البلاد في 30 يونيو 2012، ليختار السيسي الدرب نفسه، الذي سار عليه طنطاوي في ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011، حيث استجاب الأخير لمعارضي الرئيس آنذاك حسني مبارك، وأجبره على التنحي وترك إدارة البلاد.


وفي أغسطس/آب الماضي، كان السيسي (59 عاما) يشغل منصب رئيس الاستخبارات الحربية برتبة لواء، قبل أن يرقيه مرسي إلى رتبة "فريق أول".


وقتها، تردد أن اختياره رغم كونه الأصغر سنا بين أعضاء المجلس العسكري، الذي أدار المرحلة الانتقالية من 11فبراير/شباط 2011 وحتى 30 يونيو/حزيران 2012، يعود لكونه "متدينا"، بل ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو أن لديه ميول إخوانية، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي.


والسيسى من مواليد شهر نوفمبر/تشرين ثان عام 1954، وتخرج فى الكلية الحربية عام 1977، وعمل في سلاح المشاة، وكان قائداً للمنطقة الشمالية العسكرية، وترأس الاستخبارات الحربية والاستطلاع، كما كان عضوا في المجلس العسكري قبل تعيينه وزيراً للدفاع.


وخلال المرحلة الانتقالية، التي آلت فيها السلطة للمجلس العسكري بشكل مؤقت عقب تنحي مبارك إثر ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فضل السيسى البقاء بعيداً عن صخب التصريحات، التي تلقى فيها المجلس العسكرى نصيباً وفيراً من النقد من قبل المعارضة، التي رفعت خلالها شعار "يسقط حكم العسكر"، ليؤهله ذلك للعمل بعد توليه المنصب على استقطاب كل التيارات السياسية، وتحويل خريف العلاقة بين الشعب والقوات المسلحة إلى ربيع جديد، ليعود إلى الشارع: "الشعب والجيش إيد (يد) واحدة".


وعرف عن السيسي، خلال فترة توليه وزارة الدفاع، ندرة زياراته الخارجية، إذ اقتصرت على أربع دول، هي ليبيا والسودان وتركيا والهند، كما عرف عنه وقوفه بقوة أمام محاولات «أخونة» الجيش، وبدأ الظهور في احتفاليات رسمية وحيداً بعيداً عن الرئيس، مثل احتفالية عيد تحرير سيناء الأخيرة في إبريل/نيسان الماضي.


إعلامياً، يتحدث السيسي بلغة قريبة من مشاعر الشعب، ويقترب من كل الفئات، حيث حرص على حضور إعلاميين وفنانيين فى مشروع تفتيش حرب نفذته فرقة تابعة للجيش مؤخرا، وطمأنهم على مصر وقواتها المسلحة، وأنها ستظل صمام الأمان.


وخلال العام الأول من حكم مرسي، طالب البعض السيسى بالتدخل بقوة لنزع فتيل الأزمة بين المعارضة والسلطة، حيث لم تخلُ تظاهرة فى تلك الآونة من لافتات تدعو الجيش إلى الانحياز لصف الشعب ضد السلطة.


وبعد يوم واحد من اندلاع مظاهرات 30 يونيو/حزيران الماضي، التي دعت إليها قوى سياسية معارضة لمطالبة مرسي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، أعلن السيسى أنه يطالب الجميع «دون أى مزايدات بإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر من الانزلاق فى نفق مظلم من الصراع أو الاقتتال الداخلى أو التجريم أو التخوين أو الفتنة الطائفية أو انهيار مؤسسات الدولة".


ومنح السيسي الجميع، بمن فيهم مؤسسة الرئاسة والقوى السياسية مهلة 48 ساعة لتحقيق هذا المطلب.


وقد وصف البعض هذه المهلة بأنها إنذار الفرصة الأخيرة من الجيش للقوى السياسية المتصارعة من أجل إيجاد حلول نهائية تمنع البلاد من الدخول فى صراع لن ينتهى.


وبالفعل أعلن وزير الدفاع المصري مساء الأربعاء عزل الرئيس محمد مرسي، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلي منصور في منصب الرئيس لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ضمن قرارات أخرى خاصة بمرحلة انتقالية لم يحدد لها سقفا زمنيا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان