رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فرنسا.. مدافع حرية التعبير مصوَّبة على المسلمين فقط

فرنسا.. مدافع حرية التعبير مصوَّبة على المسلمين فقط

ملفات

أحداث شارلي إيبدو بالتتالي

بعد استعداد "شارلي إبدو" لتفجير جديد..

فرنسا.. مدافع حرية التعبير مصوَّبة على المسلمين فقط

غسان الحلاق - وكالات 13 يناير 2015 12:42

تقوم الدنيا ولا تقعد في حال كان ثمة هجوم على الحقوق والحريات العامة، سواءً المرتبطة بحرية الاعتقاد والأديان أو بحرية الرأي والتعبير أو حال تطور الهجوم من بيانات إلى عمل ينتج عنه ضحايا، بيد أن هذه المواقف لا تشتد إلا عندما يرتبط هذا الهجوم أو ذاك على غير المسلمين في العالم.

 

ويظهر الأمر واضحاً بجلاء في مواقف الدول المتعاطفة مع ضحايا مجلة "شارلي إبدو" الذين فقدوا أرواحهم جراء نشر مجلتهم الإسبوعية رسوما مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تبين أنه خائف مرتعد تحت تهديد السلاح من جماعة إرهابية وهو يقول إنه خنزير خائف لينجو بنفسه، فتحركت الدنيا لهذا الحادث الموصوف في كل بيانات الحكومات العالمية والعربية والإسلامية بالإرهابي، غير أن أحداً من مصدري تلك البيانات لم يقل بأن السبب في هذا الحادث إنما هو تعدي المجلة على حرية الاعتقاد وازدراء الأديان مما دفع قلة غير مسئولة لا تمثل إلا نفسها وفكرها للتعدي على حرية الرأي والتعبير.


أما مالم يذكره بيان واحد من هذه الدول هو إدانة للمجلة التي أساءت إلى أكثر من مليار و650 مليون مسلم حول العالم يتبعون هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بينما يحاكم اليوم أحد صحفيي مجلة شارلي إبدو بتهمة إهانة اليهود والسامية، ولم يندد أحد من رؤساء الدول العربية والإسلامية البالغ عددهم 56 رئيسا وملكا بمساعدات فرنسا لحكومة جمهورية إفريقيا الوسطى لإبادة المسلمين هناك، كما لم يندد أيضاً أي رئيس في العالم أجمع بإرسال قوات فرنسية لقتل مسلمي مالي في فترات سابقة، وكأن لسان حالهم" أنت مسلم تدافع عن بلدك وأرضك ومقدساتك. . إذن أنت إرهابي، وإن تصمت تكن وطنيا تدافع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان" وغزة خير مثال.

 

فاليوم محاكمة أحد صحفيي مجلة شارلي إبدو بتهمة إهانة اليهود والسامية. . وغدا ستوزع المجلة 3 مليون نسخة مجانية في عشرين دولة حول العالم ب 16 لغة مختلفة حيث سيضم عدد الغد رسوما أكثر إساءة للرسول صلى الله عليه وسلم .

 

حيث تبدأ محكمة فرنسية اليوم محاكمة رسام الكاريكاتير الشهير موريس سيني البالغ من العمر 80 عاماً، والملقب بـ "ساين"، بتهمة معاداة السامية، لرسمه صورة لابن الرئيس السابق "نيكولاي ساركوزي" وهو يعتنق الديانة اليهودية، وقال عنه فى مقال إنه يعتنق اليهودية من أجل المصلحة الشخصية والإثراء المالي.

 

الغريب في الامر أن الرسام موريس سيني نشر كاريكاتيره في صحيفة "شارلي إيبدو" المثيرة للجدل في يوليو الماضي، حيث تم عزله من الصحيفة، التي تدافع عن حقها في التعبير، فقط عندما يتعلق الامر برسوم مسيئة للاسلام و للرسول (ص) أما عندما يتعلق الأمر بالسامية فهناك خطوط حمراء يتحتم الوقوف عندها.

 

 وبحسب صحف محلية فرنسية ، ستنشر صحيفة "شارلي إيبدو"، غدا الأربعاء، أول أعدادها بعد الهجوم الدامي الذي أودى بحياة عدد من صحفييها، الأربعاء الماضي، متضمنا رسما كاريكاتوريا جديدا على غلافها للنبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين.

 

ووفقاً لصحيفة "ليبراسيون" التي تستضيف المقر المؤقت لـ"شارلي إيبدو"، سيحتوي العدد رقم "1178"، " 8 صفحات " ويحمل اسم "عدد الأحياء"، ويستهدف القائمون على الصحيفة، توزيع 3 مليون نسخة في 20 بلدا، بـ16 لغة.

 

بينما قال "ريتشارد مالكا"، محامي الصحيفة الأسبوعية، الساخرة في تصريحات نقلتها صحيفة  "لوفيغارو" ، إن العدد الجديد سيشمل رسوما للنبي محمد ومواد تسخر من سياسيين وأديان أخرى .

 

وأما في ماجاء بالصحف المحلية من تصريحات للقائمين على صحيفة شارلي إيبدو : فإن غلاف العدد الجديد سيكون عبارة عن رسم كاريكاتوري للنبي محمد صلى الله عليه و سلم والدموع تنهال من عينيه، حاملا لافتة مكتوب عليها "أنا شارلي"، في إشارة إلى عبارة كانت رمزا للتضامن مع الصحيفة في الأيام الماضية ضد الهجمة التي تعرضت لها.

وأعلى الرسمة الساخرة من الرسول محمد، دونت عبارة "الجميع مغفور له"، كما تضمن الغلاف عبارة "عدد غير مسؤول"، باللون الأحمر.

 

أما بالنسبة للمتحدث باسم مؤسسة "إم.بي.إل" ميشيل ساليون المسؤولة عن توزيع صحيفة شارلي إيبدو ، فقد قال في تصريحات صحفية اليوم، إن "دفعة أولى تبلغ مليون نسخة ستطرح للبيع يومي الأربعاء والخميس، ومن المتوقع طباعة مليوني نسخة أخرى بناء على الطلب".

وبحسب ساليون، تلقت (شارلي إبدو) طلبات شراء من عدة دول أجنبية بلغت نحو 300 ألف نسخة، مشيرا إلى أن الصحيفة يتابعها في العادة نحو 4 آلاف أجنبي فقط.

 

في السياق ذاته، قالت صحيفة "يولاندس بوسطن" الدنماركية، أول من نشر رسوم مسيئة للرسول محمد، عام 2005، إنها "لن تعيد نشر الرسوم المسيئة للرسول التي نشرتها أو ستنشرها صحيفة (شارلي ايبدو)".

 

و قال جورجن ميكلسن، رئيس تحرير يولاندس بوسطن في تصريحات نقلتها جريدة "لو كورييه انترناسيونال" الفرنسية، اليوم الثلاثاء: "إعادتنا  نشر الرسوم  الكاريكاتورية عن الرسول محمد التي سيتم نشرها في شارلي ايبدو أو التي سبق نشرها، سيكون في الواقع تصرفا غير مسؤول".

 

وأضاف: "على يولاندس بوسطن أن تتحمل المسؤولية تجاه نفسها و تجاه الموظفين لديها"، في إشارة إلى احتمالية تعرض الصحيفة والعاملين بها لهجمات إرهابية في حال اعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي.

ومن المعروف أن  صحيفة "يولاندس بوسطن" الدنماركية، أول من نشرت رسوم مسيئة للنبي عام 2005، حيث خرج ملايين المتظاهرين في شتى أنحاء العالم الإسلامي منددين بالصحيفة، قبل أن تعلن صحيفة "شارلي ايبدو" تضامنها مع نظيرتها الدنماركية واعادت نشر الرسوم المسيئة بالاضافة إلى رسوم كاريكاتيرية أخري استفزت مشاعر المسلمين.

 

أما بالنسبة لردود فعل اسرائيل و"حكام العالم العربي والإسلامي فقد جاءت كما يلي :

في إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحات صادرة عن مكتبه: “ليس هدف الإرهابيين الأرض ولا البحث عن تسوية سياسية ، إنما هدفهم  تدمير الحريات والمجتمع الحر ” لذلك على العالم ان يتحد في محاربة الإرهاب عسكريا وأخلاقيا .

 

عربياً 

أدان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بـ”أشد العبارات الحادث”، ووصفه في بيان أصدره، اليوم، بالعمل “الإرهابي الآثم”.

وأكد “وقوف مصر إلى جانب فرنسا في مواجهة الإرهاب باعتباره ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار في العالم، وتتطلب تكاتف الجهود الدولية للقضاء عليه”.

 

وأدانت قطر أيضاً الهجوم، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، اليوم، إن “مثل هذه الأعمال التي تستهدف المدنيين العزل تتنافى مع كافة المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية”، وعبرت عن “تعازيها ومواساتها لحكومة الجمهورية الفرنسية ولأسر الضحايا”.

 

كذلك استنكرت الحكومة الأردنية الهجوم، وقال وزير الدولة لشئون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن “الهجوم هو اعتداء على المبادئ والقيم السامية، كما أنه اعتداء على فرنسا الصديقة”، مذكرا بالعلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين.

 

وفي السعودية، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسئول “لم تذكر اسمه” بأن السعودية “إذ تدين وتستنكر بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يرفضه الدين الإسلامي الحنيف كما ترفضه بقية الأديان والمعتقدات، فإنها تتقدم بتعازيها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية فرنسا الصديقة، وتتمنى للمصابين الشفاء العاجل”.

 

وأدانت الإمارات “بشدة” الهجوم الذي وصفته بـ” الإرهابي الغادر”، وأكدت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “تضامن الإمارات ووقوفها مع فرنسا الصديقة حكومة وشعبا في هذه اللحظات العصيبة وإدانتها للارهاب بكل أشكاله وصوره باعتباره ظاهرة تستهدف الأمن والاستقرار في العالم”.

 

كما أدانت البحرين الهجوم “الإرهابي”، وأكدت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “على وقوفها إلى جانب الجمهورية الفرنسية ، وتأييدها لكل ما تتخذه باريس من إجراءات لمكافحة الإرهاب والقضاء على جميع العمليات الإرهابية وتدعيم أمن واستقرار فرنسا وشعبها” .

 

واعتبرت الكويت على لسان مصدر مسئول (لم تذكر اسمه)، أن “هذا العمل الاجرامي الجبان يتنافى وقيم وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي تدعو إلى السلام وتحرم قتل الأنفس وإشاعة الفوضى والرعب بين الأبرياء”.

 

وفي تونس، قالت الحكومة في بيان: “في هذا الظرف الأليم، تعرب رئاسة الحكومة التونسية عن إدانتها الشديدة لهذا العمل الإرهابي الجبان وعن تضامنها مع الشعب الفرنسي الصديق، كما تجدد دعوتها للمجموعة الدولية لمزيد التنسيق والتعاون لمواجهة ظاهرة الإرهاب التي تستهدف الأمن والاستقرار في العالم’‘.

 

وقال رئيس حزب حركة النهضة، راشد الغنوشي، إن “الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في باريس هو كارثة و هو عمل إرهابي و إجرامي و أن حركة النهضة تدينه إدانة مطلقة’‘.

وأكد الغنوشي لـ”الأناضول” أن “الإسلام بريء من هذه الأعمال الوحشية لأن دين الإسلام هو دين الرحمة و الإنسانية’‘.

 

من جانبه، قال النائب بمجلس نواب الشعب والقيادي بحركة النهضة (رئيس المكتب السياسي السابق) عامر العريض للأناضول إن “الحركة (النهضة) تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له المجلة وتقدم تعازيها لضحايا هذا الهجوم الإرهابي وللعائلة الصحفية الفرنسية”.

 

وفي الجزائر، قالت وزارة الخارجية الهجوم في بيان: “الجزائر وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تتميز بموجة من المظاهرات المناهضة للإسلام تحذر من الخلط و تشويه صورة الجاليات المسلمة في أوروبا التي هي أول من يدفع ثمن انحرافات بعض الأشخاص او الجماعات المهمشة التي تشوه تصرفاتها الإجرامية صورة الاسلام الذي كونه دين سلام وإخوة يقدس حياة و كرامة كل إنسان”.

وأضافت أن “الرعب الذي ميز هذا الاعتداء الدموي يفضح ادعاء منفذيه الدفاع عن أي قضية كانت او تمثيل أي مجموعة كانت” .

 

في الرباط، بعث العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تعزية للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على خلفية الهجوم على مجلة “شارلي ايبدو”.

ووصف العاهل المغربي الهجوم بـ”الإرهابي” و”الجبان”، معبرا عن “عميق حزنه” وعن تعازيه لأسر الضحايا والشعب الفرنسي، ومتمنياته بالشفاء للمصابين.

 

في بغداد، أدان الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، الهجوم، مؤكدا في بيان على “أهمية تعضيد وتفعيل الجهد الدولي المشترك في الحرب على الارهاب والقضاء عليه وعلى بؤره وعلى مصادر تمويله المادي والبشري”.

 

في رام الله، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في برقية وجهها إلى الرئيس الفرنسي، إدانته واستنكاره الشديدين لمثل هذه الجرائم البشعة المرفوضة دينيا وأخلاقيا، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

 

بدورهما، أدان كل من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والأزهر الشريف، في بيانين منفصلين، الهجوم على مقر المجلة الفرنسية، واصفين إياه بالـ”الإرهابي”.

 

كما نددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” بالهجوم، واعتبرته “جريمة نكراء يرفضها الإسلام ويجرمها”، مشددة أن مواقف الجريدة “المستتفزة لمشاعر المسلمين “لا يتم الرد عليها عن طريق العنف والقتل والترهيب”.

وأشارت، في بيان نشرته على موقعها، إلى أن نشر رسوم كاركاتورية مسيئة للرسول محمد عليه السلام من قبل المجلة الفرنسية الساخرة، يجب الرد عليه “في إطار الحوار والإقناع وتوضيح حقائق الإسلام وتبيان حرية التعبير استنادا إلى القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وقرارا الأمم المتحدة بشأن مناهضة تشويه صورة الأديان”.

 

وأدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي ما وصفه بـ”الهجوم السافر” على صحيفة “شارلي إيبدو”، ووصف الحادث “بالآثم والمدان تماماً أياً كان مرتكبوه ومن وراءهم”.

وطالب القره داغي في بيان وصل وكالة “الأناضول” نسخة منه “السلطات الفرنسية والشعب الفرنسي بأن يتحدوا في وجه التشدد أياً كانت ديانته أو فكره أو توجهه ، وألا يكون ذلك مبرراً لإحداث فتنة أو فرقة بين المواطنين الفرنسيين مسلمين وغير مسلمين”.

ولفت أن “من يقوم بمثل هذه الجرائم يسعى لإحداث الفرقة التي تساعده على انتشار وتوسع نشاطاته التي لا تنمو إلا في بيئة الفتن والصراعات بين البشر ، كما أن الإرهاب لا دين له”.

 

وقال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (واف) في تصريحات للأناضول ، عمر الأصفر، إن “قيام مجهولين، بقتل صحفيين، عمل إجرامي، ولا يمكن أن نسميه إلا إرهاباً حتى لو كان صاحبه، يحمل عقيدة أو دين، وإذا كانوا يريدون أن ينتقموا بفعلهم، اليوم، فنقول أنهم انتقموا من المسلمين أولاً؛ لأن هناك من سيحاول أن يستغل الحادث، باعتباره فرصة للنيل من الإسلام”.

وفي بيان لاحق، ندد “اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا” بالهجوم، معتبرا إياه “إجراميا بشعا”، وفق بيان حصلت “الأناضول” على نسخة منه.

 

أما عن المجلة الساخرة فقد عادت في أكتوبر الماضي للإساءة للنبي محمد، خاتم المرسلين، بعنوان يتساءل: “ماذا لو عاد محمد؟”، حيث أفردت صورة غلافها الرئيسي، لمن قالت إنه نبي الإسلام، مصورة إياه كاريكاتوريا راكعا على ركبتيه، فزعا من تهديد مسلح يفترض انتماؤه لتنظيم داعش.

اقرأ أيضاً:

فرنسا-منذ-هجوم-شارلي-إيبدو&catid=149:&Itemid=247">54 اعتداءا مناهضا للمسلمين في فرنسا منذ هجوم "شارلي إيبدو"

واشنطن بوست: "شارلي إيبدو" فرصة ذهبية لليمين المتطرف

انتحار المحقق الخاص بقضية “شارلي إيبدو”

رسم ساخر للرسول على غلاف أول أعداد شارلي إبدو بعد الهجوم

بـ 16 لغة .. رسم ساخر للرسول على غلاف شارلي إبدو

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان