رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. منسق الرابطة: "مصابو الثورة" المشلولون أخبروني برغبتهم في الانتحار

بالفيديو.. منسق الرابطة: مصابو الثورة المشلولون أخبروني برغبتهم في الانتحار

ملفات

إيهاب غباشي

في حوار مع "مصر العربية"

بالفيديو.. منسق الرابطة: "مصابو الثورة" المشلولون أخبروني برغبتهم في الانتحار

محمد المشتاوي 21 ديسمبر 2014 09:42

ثلاث سنوات مرت على ثورة 25 يناير ومصابو الثورة وأسر شهدائها يبحثون عن حقوق ذويهم دون جدوى حتى جاءت براءة الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته ومساعديه من تهمة قتل وإصابة المتظاهرين لتسدل الستار على آمال الكثيرين منهم في القصاص، فيما بدأ شعور عدم الرغبة في الحياة يتسلل إلى بعضهم.

 

المصابون وأهالي الشهداء يعانون من عدم الاهتمام بأحوالهم، وعدم تقديرهم معنويا، وحضر ممثلون عنهم لقاء بالمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء وأطلعوه على معاناتهم، ووعدهم بلقاء خاص مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

لكن الأسماء المسجلة بالمجلس القومي لرعاية المصابين وأسر الشهداء تمثل أزمة، حيث تم تسجيل "لصوص وبلطجية" باعتبارهم من مصابي الثورة وذوي الشهداء، وذلك بسبب اشتراطات التسجيل غير الدقيقة.

 

التقينا إيهاب غباشي، منسق عام رابطة مصابي ثورة 25 يناير وأسر الشهداء، ليطلعنا على خطة المرحلة المقبلة وأحوال المصابين وتفاصيل لقائهم بالمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء

 

وكان هذا الحوار:

 

التقيتم المهندس إبراهيم محلب منذ أيام.. فكيف كانت أجواء اللقاء وبماذا وعدكم؟

التقى بنا في نادي المقاولين العرب وكانت الأجواء طيبة ووعدنا بأن يلبي طلباتنا جمعيها ونقلها للرئيس عبدالفتاح السيسي.


 

وماهي مطالبكم؟

أولا: القصاص من مبارك ورجال نظامه، وقد وعدنا محلب بأن هذا سيحدث بعد طعن النائب العام على حكم البراءة، بجانب بعض المطالب المتعلقة بشقق للمصابين متدهوري الحالة الصحية ورحلات حج.



 

وكيف تقيم اللقاء؟

هذه المرة الرابعة التي نجلس فيها مع محلب وكل ما نخرج به  في كل مرة مجموعة من الوعود، وهذه ليست ظاهرة جديدة فقد بدأت بهشام قنديل وحازم الببلاوي، ومازالت المطالب كما هي ولم يستجب لنا أحد إلا عندما تدخل الجيش في عهد الدكتور كمال الجنزوري بعد الثورة مباشرة وصرف تعويضات للمصابين بعدما رصد 100 مليون جنيه لذلك.

 

 

ومتى ستلتقون الرئيس عبدالفتاح السيسي ؟

حصلنا على وعود كثيرة عندما كان مرشحا للرئاسة وبعد أن أصبح رئيسا، كما أن محلب أكد لنا أننا سنلتقي به، ولكن حتى هذه اللحظة لا نعلم هل هناك جدية في ذلك أم لا.

 

 

دعيت إلى حفل تنصيب السيسي.. فلماذا لم تلب الدعوة ؟

لست من هواة التصفيق أو التطبيل حتى أذهب، ورأيت أن لي دورا أهم تجاه مصابي الثورة وأسر الشهداء يجب أن أكرس له كل وقتي، بجانب أن الحفل كان يحيطه غموض كبير، فتارة يقولون انه في الاتحادية وأخرى في قصر القبة، وأنا لا أحب هذا الغموض.

 

 

 

يقال إن عددا من البلطجية تم الزج بهم بين مصابي الثورة كوسيلة لكبح جماحهم في أي وقت.. فما صحة ذلك ؟

هذا الكلام صحيح، والدليل أن بعض هؤلاء يدخلون المجلس القومي لرعاية المصابين وأسر الشهداء ويغلقونه بالأيام ولا أحد يتحرك، ولا نعلم من هؤلاء ولا تاريخ إصابتهم.

 

وكيف يمكن تمييز مصابي الثورة الحقيقيين عن غيرهم؟

هذه إشكالية كبيرة نحن غير قادرين على حلها، فهناك ثلاثة أنواع من المصابين، الأول من أصيبوا في الميادين أثناء مشاركتهم في الثورة بسبب إيمانهم بها، والثاني الذي أصيب أو قتل أثناء سيره بالصدفة في منطقة إطلاق نار لقوات الشرطة، والثالث هم اللصوص والبلطجية.

 

 

وكيف دخل البلطجية قوائم المجلس القومي لرعاية المصابين وأسر الشهداء؟

شروط التسجيل حينها كانت بسيطة، ومنها صورة البطاقة و محضر شرطة إن وجد، وأي تقرير طبي، والكثيرون زوروا هذه التقارير وانضموا للمجلس.

 

والغريب أن بعض اللصوص اعترفوا أنهم كانوا يسرقون في أحد المولات أثناء إصابتهم ومع ذلك تم تسجيلهم كمصابي ثورة.

 

 

ما قصة التهديدات التي قلت أنك تعرضت لها ؟

كانت هذه الواقعة في العام الماضي حين تلقيت  تهديدات من أرقام دولية مصدرها الإمارات والبحرين بالأذى تارة، أو بتركيب أفلام فاضحة لي تارة أخرى، وكان نص هذه التهديدات أن دوري انتهى ويجب أن أتوقف وأتنحى تمامًا عن المشهد السياسي والإعلامي، وإلا سيفعل بي كذا وكذا

 

في رأيك.. ما الأسباب وراء هذه التهديدات ؟

هذه التهديدات جاءت عقب إعلاني رفض مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة مباشرة

 

أرسلوا لي فيديوهات مركبة استخدموا فيها تسجيلات صوتية تلاعبوا بها لتظهر وكأنها جنسية، وهددوني بنشرها على الإنترنت إن لم أتوقف، لكني رفضت التهديدات وتقدمت ببلاغات ضد هذه الأرقام، وبعد فترة توقفوا عن هذه التهديدات

 

 

لماذا حملت وزارة الداخلية مسئولية وفاة والدتك في الحج ؟

والدتي سافرت للحج ضمن بعثة وزارة الداخلية بعدما اختيرت في القرعة ورغم وجود عدد كبير من المسئولين عن الحجاج إلا أن أمي لم تجد أحدا بجانبها عندما مرضت هناك، وكنت على تواصل معها يوميا حتى فقدت الاتصال معها لمدة يومين بعد وقفة عرفة.

 

 

وماذا فعلت حينها؟

بدأت الاتصال برفقائها في البعثة وبعضهم أخبرني أنها حجزت في إحدى المستشفيات هناك وبدأت الروايات تتضارب حوا ما أصابها.

 

 

وهل تواصلت مع المسئولين عن بعثة الحج ؟

بالفعل، وكانوا دومًا يؤكدون لي أنها بأفضل حال، وعندما كنت أطلب الاطمئنان عليها كانوا يتحججون بأنهم في منطقة بعيدة عنها ولم يسعفني إلا سفير مصر في السعودية عادل الألفي، الذين أرسل لي تقارير المستشفى حيث أصيبت بالتهاب رئوي وفيرس اسمه "أمونيا" بسبب الزحام، بجانب أنها مريضة بالضغط والسكر.

 

عادت بعثة الحج برئاسة اللواء شاكر الكيال وتركوا والدتي وحيدة هناك ولم أكن اعلم عنها شيئا باستثناء تقارير المستشفى التي تأتيني عبر السفارة حتى توفت وأحضرت إلى مصر.

 

 

من واقع عملك بالنيابة.. هل لاحظت أي تدخل في العمل القضائي؟

من واقع عملي كمدير مكتب لرؤساء نيابة ومحامي نيابات في بعض الأوقات كنت ألاحظ تغول السياسة في عمل القضاء قبل الثورة خاصة قبل ثورة 25 يناير

 

 

وما هي دلائل هذا التغول؟

على سبيل المثال حضرت واقعة اتهام رئيس حزب شهير وأحد رجال جمال مبارك بالنصب والاستيلاء على بعض الأراضي، وفي التحقيقات أمام النيابة قدم بطاقة بغير اسمه المعروف به، مع أنه شخصية عامة ومعروف للجميع وحفظت القضية على ذلك.

 

النيابة كانت تتجاوز عن كل وقائع التزوير في انتخابات برلمان 2010، لدرجة أن أعضاءا دخلوا البرلمان دون أي يحصلوا على أي أصوات.

 

وبعض الضباط كانوا يقبضون على متهم في واقعة معينة ويتركون من معه من ذوي النفوذ، والنيابة كانت ترفض شهادة المقبوض عليه في إثبات وجود آخرين معه.

 

 

وهل استمر ذلك بعد الثورة؟

لا أظن، والنائب العام الحالي بدأ يطلق يد أعضاء النيابة في حبس كل من يرونه فاسدًا حتى من الضباط، بخلاف الماضي، حيث كان الوكلاء يخشون من مجرد استجواب الضباط، لكن المواطن لا يشعر بهذا التطور حتى الآن.

 

 

وكيف استقبلتم براءة مبارك؟

بحسرة شديدة ورغبة في التصعيد، فقد قدمنا دماء ذوينا لتنحية مبارك ونقله من مملكته في شرم الشيخ إلى طره، ثم محاكمته.

 

وما هي خطة التصعيد؟

تدويل القضية إذا لم نحصل على حقوقنا بالقضاء المصري، وهذا من حقنا، وسوف نلجأ لمحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية إذا لزم الأمر.

 

وكيف هي أحوال المصابين الآن ؟

في تدهور مستمر، سواء من الناحية النفسية أو الصحية، فقد أخبرني عدد منهم، وخاصة المشلولين، رغبتهم في الانتحار، وكانوا جادين جدا، بينما طلب آخرون مني أن يهاجروا خارج مصر ليموتوا هناك.

 

 

وما الذي أوصلهم إلى هذه الحالة؟

الإهمال وعدم التقدير المعنوي في المقام الأول، فأكثر ما يؤلم مصابي الثورة من أصحاب العجز الكامل هو عدم الاهتمام بشئونهم أو متابعة أحوال أهاليهم، إلى جانب إهمال الدولة لهم وعدم توفير احتياجاتهم الطبية.

 

وجاءت براءة مبارك لتشعرهم بأن كل ما قدموه من تضحيات ذهب هباء.

 

 

وماذا عن مصابي العيون واحتياجاتهم؟

هم الأكثر تضررا بعد المشلولين، فبعضهم مصاب بحالة عدم اتزان، وآخرين أثرت الإصابة عليهم بشدة لضعف في العين غير المصابة، وربما يصابون بالعمى، وكل هذه الحالات تحتاج إلى رعاية صحية.

 

هل عزمتم المشاركة في الانتخابات البرلمانية ؟

بالفعل سوف ندفع بثلاثة مرشحين من الرابطة حتى يمثلوا أهداف الثورة ومطالب مصابيها وأسر شهدائها في البرلمان ولم نرغب في الدفع بأكثر من هذا العدد حتى الآن لأن الحرب ستكون شرسة علينا خاصة من جانب فلول الحزب الوطني.

 

هل ستنافسون على مقاعد الفردي أم القوائم ؟

سوف ننافس على مقاعد الفردي ولن ننسق مع أحزاب لأنها غير جادة وتحاول استغلال الشباب.

 

وكيف ستدبرون نفقات الحملات الانتخابية؟

 بعض رجال الأعمال وأصحاب المصانع أبدوا استعدادهم للتكفل بمصاريف الحملات الانتخابية نظير دورنا في تغيير بعض قوانين العمل التي تكرس للبيروقراطية في مصر

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان