رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

باحث في المنظمة العربية بلندن: تقرير 30 يونيو يكرر الرواية الرسمية حرفيًا

باحث في المنظمة العربية بلندن: تقرير 30 يونيو يكرر الرواية الرسمية حرفيًا

ملفات

الناشط الحقوقي مصطفى عزب

في حوار لـ مصر العربية..

باحث في المنظمة العربية بلندن: تقرير 30 يونيو يكرر الرواية الرسمية حرفيًا

حوار: طه العيسوي 26 نوفمبر 2014 20:24

هاجم الناشط الحقوقي مصطفى عزب، الباحث القانوني بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، تقرير لجنة تقصي حقائق 30 يونيو، والذي تم الإعلان عنه ظهر اليوم، قائلاً إنه "يفتقد لأدنى معايير المهنية ولا يمت للموضوعية والحياد بأي صلة، إضافة إلى كونه تقريرًا مشوهًا هو والعدم سواء، ولا قيمة له ويكرر الرواية الرسمية بالحرف".

 

وأضاف في حوار لـ"مصر العربية"، إن بعض أسر الضحايا تعاونوا مع اللجنة، ومع ذلك تم تجاهلهم بشكل كامل". 

 

وأكد أنه تقدم بنفسه بعشرة إنذارات رسمية على يد محضر إلى اللجنة، لإجلاء مصير المفقودين والكشف عن مكان اعتقالهم، وقدم من الأدلة ما يفيد وجودهم بحوزة الشرطة والقوات المسلحة، إلا أن اللجنة تجاهلت ذلك تمامًا.

 

وإلى نص الحوار...

ما تعليقكم على تقرير لجنة تقصي حقائق 30 يونيو؟

 

التقرير يفتقد لأدنى معايير المهنية ولا يمت إلى الموضوعية والحياد بأي صلة، لأنه تقرير مشوه بكل المقاييس وهو أحادي الرؤية يعبر عن صورة واضحة من انعدام الحياد لدى هذه اللجة المعيبة التي تناول تقريرها الرواية الرسمية بشكل كامل، بل كرر بعض نصوصها حرفيًا، دون أن يلمح لأى إدانة لفرد أمن واحد، أو يطالب بتوجيه اللوم أو حتى عقاب إداري لمن شاركوا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مصر.

 

وجاء التقرير منافيًا للواقع متعاميًا عن الحقيقة معبرًا عن رؤية السلطات الحالية مبرئًا لها من ارتكاب جرائم خطيرة ترقى لجرائم الحرب، ملقيًا اللوم على الضحايا، ومخالفًا لأبسط المعايير الدولية الخاصة بجميع قواعد تقصي الحقائق، والقواعد النموذجية لإجراءات تقصي الحقائق الخاصة بهيئات الأمم المتحدة الصادرة عام 1970.

 

كيف ترون هذا التقرير مقارنة بتقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي تم إعلانه سابقًا بشأن فض رابعة؟

 

يمكن اعتبار التقرير تقريرًا مطولًا وأكثر تشويهًا وانحيازًا من سابقه، وهو تكرار لتقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان لكن بشكل سيئ.

 

هل تتوقع أن يكون له تداعيات وتأثير على المستوى الدولي والداخلي؟

 

لا أظن أن التقرير سيكون له أثر، فيبدو بشكل واضح أن رواية "الداخلية" لم تتغير عبر أدواتها الإعلامية عقب ارتكاب تلك الجرائم بشكل مباشر أو غير مباشر، كلجنة المجلس القومي لحقوق الإنسان أو اللجنة المعينة من الرئيس المؤقت السابق، بل ربما تزداد الرواية تشويهًا ولا معقولية مقارنة برواية المجلس القومي السابقة، وهو ما لن ينطلي على المجتمع الدولي، ولن يغير كثيرًا من رؤيته المسبقة، باختصار لا جديد في رواية السلطات وادعاءاتها.

 

كيف ترى رفض الإخوان والتحالف للتعاون مع اللجنة وتقديم الحقائق والأدلة التي بحوزتهم؟

 

ليس لدي تحليل لذلك، ويمكنك الرجوع لهم لمعرفة وجهة نظرهم، لكن بالتأكيد عدم حياد اللجنة ظاهر لكل ذي عينين والتعامل معها بشكل منظم من قبل أي كيانات سياسية يعطيها مشروعية تتمناها تلك اللجنة.

 

إلا أن بعض أسر الضحايا تعاونوا مع اللجنة، ومع ذلك تم تجاهل قضاياهم بشكل كامل، فقد تقدمت بصفتي وكيلاً عن أسر المفقودين وبناءً على طلبهم بعشرة إنذارات رسمية على يد محضر إلى اللجنة لإجلاء مصير المفقودين والكشف عن مكان اعتقالهم، وقدمت من الأدلة ما يفيد وجودهم في حوزة الشرطة والقوات المسلحة.

 

لكن اللجنة تجاهلت الموضوع برمته بشكل كامل ولم تشر إليه ولو بالتلميح في تقريرها الهزلي، بل وتعرض منزلي للاقتحام ثلاث مرات عقب تلك الإنذارات انتهت باعتقال شقيقي الأكبر كنوع من التنكيل بي وعقابًا على استجابتي للأسر وسلوك مسار للانتصاف القانوني رسمته تلك السلطات بنفسها رغم فقدان أي ثقة فيها إلا أن الغريق يتعلق بقشة.

 

كيف ترى حقوق الضحايا والمتضررين؟

 

لن تضيع، وعلينا جميعًا أن نعلم أن الأمور لن تُحسم سريعًا، لأنها ليست سهلة، وسنحتاج المزيد من الجهد والوقت لتحقيق الانتصاف القانوني للضحايا، لكن كل هذه التحديات وكل المماطلة التي تقوم بها الجهات في مصر لإطالة أمد التحقيق و"تشويه الحقيقة" لن تنال من موقف الضحايا القانوني، خاصة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

 

هل تأخذون خطوات ما للرد على هذا التقرير؟

 

سنتحرك من خلال المنظمة العربية في المسارات المتبعة لتوضيح عوار ذلك التقرير الصادر عن تلك اللجنة المعينة من قبل السلطات المصرية.

 

هل تتوقع استجابة السلطات المصرية لمطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية أو أممية للتحقيق في الانتهاكات؟

 

بالطبع سيرفض النظام المصري الحاكم أي لجنة تحقيق محايدة داخلية أو خارجية، لأنه يدرك بشكل واضح أن في ذلك إدانة صريحة وقاطعة لجرائم ضد الإنسانية ارتكبها عبر أدواته، لكن صدور هذا التقرير بما يحويه من عيوب وأخطاء مهنية جسيمة سيدعم موقف المنظمات الحقوقية التي طالما ناشدت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في الانتهاكات التي حدثت في مصر.

 

من وجهة نظرك، ما مصير هذا التقرير؟

 

أرى بشكل واضح أن هذا التقرير هو والعدم سواء، ولا قيمة له، لأنه بمثابة محاولة رخيصة لإضفاء حصانة ومشروعية على جرائم جسيمة للنظام ثابتة بأدلة قطعية لا تقبل الجدل.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان