رئيس التحرير: عادل صبري 02:30 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مايكل منير: القوى المدنية فشلت وحبس المعارضين ليس حلاً

مايكل منير: القوى المدنية فشلت وحبس المعارضين ليس حلاً

ملفات

مايكل منير

في حوار مع مصر العربية

مايكل منير: القوى المدنية فشلت وحبس المعارضين ليس حلاً

أجرى الحوار: عبدالوهاب شعبان 16 نوفمبر 2014 11:29

كسر الناشط القبطي مايكل منير رئيس حزب الحياة، جدار صمت استمر بعد 30يونيو قرابة عام ونصف، وأزال الجدل حول أسباب غيابه طيلة تلك الفترة بإجابات حاسمة لكافة التساؤلات التي تراوحت بين مواقفه من الأحداث على الصعيدين السياسي والكنسي.

وأعرب عن رفضه لقانون التظاهر، وحبس النشطاء المحسوبين على ثورة 25يناير، لافتاً إلى أن تأييد النظام واستقرار الدولة لاينبغي أن يقترن بمفاهيم القمع .

وقال منير: إن القوى المدنية فشلت وتفتت ، في حين أن الآمال كانت تنعقد على انفتاح سياسي بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان.

وأضاف في حواره لـ"مصر العربية" أن صمت أقباط المهجر خلال الفترة الماضية وتناغمهم مع النظام الحالي مقارنة بنظامي مبارك ومرسي، يرجع إلى قناعتهم بأن البلد في محنة ولابد أن يحصل الرئيس على فرصة كاملة.

وعن بديل "الإخوان" في المرحلة المقبلة، وقدرة الأحزاب على تأسيس تحالف انتخابي قوي، وقدرة التحالف الوطني لدعم الشرعية على تحقيق مكاسب على حساب النظام الحالي، ومستقبل السيسي في ظل تشويه ثورة 25يناير إعلامياً ، وتداخلات الكنيسة والسياسة ..كان هذا الحوار:-

-بداية..ماهي الأسباب الحقيقية وراء اختفائك منذ 30يونيو وحتى الآن؟

--كنت متواجداً في كافة الفعاليات التي طالبت بإزاحة الإخوان،وبعد 30يونيو اقتصر دوري على شغل العلاقات الخارجية بناءً على تكليف من الرئيس عدلي منصور، وسبب اختفائي هو انتشار التملق والنفاق على الساحة ، فوجدت أن الصمت أفضل ..

-وماذا طلب منك الرئيس عدلي منصور تحديداً؟

--التقيت الرئيس السابق عدلي منصور في 8يوليو، وطلب مني عقد لقاءات بالخارج لتوضيح حقيقة ماجرى في 30يونيو، بأنه ثورة شعبية ، وليس قفزاً من الجيش على السلطة كما كان يصور البعض، وعقدت عدة لقاءات رسمية بالولايات المتحدة الأمريكية حضر بعضها السفير المصري ، للرد على شبهات الإخوان ، وتحدثنا فيما بعد عن استهداف الكنائس من قبل الجماعات المتشددة.

--بماذا تفسر صمت أقباط المهجر غير المعتاد، وتأييدهم المستمر للنظام الحالي على عكس تعاملهم مع نظامي مبارك ومرسي؟

-أقباط المهجر يرون أن البلد في محنة ،وهم يضعون البلد في مقدمة أولوياتهم، وهم يريدون أخذ البلد بعيداً عن العنف الطائفي، هذا إلى جانب تغير موقف الدولة في الفترة الماضية من ناحية زيارة الرئيس السابق عدلي منصور للكاتدرائية إبان احتفالات عيد الميلاد، وأقباط المهجر يعطون الرئيس فرصة سنة على الأقل، وليس هذا معناه الرضا عن كل مايحدث ، لكنهم يشعرون بتأثير إيجابي للدستور.

--لكن موقفهم يقتصر على بيان تأييد أو رفض لما يحدث ، ولاشيء سوى ذلك؟

-من 2011 وحتى الآن البلد تولد من جديد، ولاندري إلى الآن طبيعة هذا المولود،وهل سيكون ديمقراطياً، أو ديكتاتورياً، في عهد الإخوان وضح شكل الدولة، لكن بعد 30يونيو تنتظر شكل الدولة الجديدة،وهل ستكون دولة قمعية أم ديمقراطية.؟!

-هل يصمت أقباط المهجر بسبب اعتقادهم أن البديل هو الإخوان ؟

--فزاعة الإخوان ليست منطقية لأنهم يزالون في الشارع ، ويتظاهرون، وليس معنى فزاعة الإخوان توقيع شيك على بياض للنظام ليفعل مايريد.

-كيف ترى الخريطة السياسية بعد 30يونيو ؟

--بعد 30يونيو،هناك خلط بين الدولة السياسية المتماسكة والقمع، وكنا نرفض التي كانت قبل 30يونيو من ناحية قطع الطرق والتظاهر في أي مكان، لكننا نرفض الآن سجن المعارضين لأنه ليس حلاً.

-هل يعني ذلك رفضك لقانون التظاهر، ودعم مطلب شباب الثورة في إسقاطه؟

--قانون التظاهر فكرة خاطئة، وفي أمريكا القانون ليس تحت مسمى قانون التظاهر، فقط يحصل المواطن على تصريح كتابي من شرطة الحدائق المسئولة عن تصاريح التظاهر والمدة المقررة، وحين تقع مخالفة يتم التعامل بالقوانين، لكنك لاتحصل على حكم بالحبس 15عاماً، يتم عمل محضر إثبات حالة فقط، وكنا ننتظر أن يكون عندنا صورة حضارية، لكننا نرى حبساً للنشطاء فيما يترك الإخوان للتظاهر،تزامناً مع حملة إعلامية شديدة ضد 25يناير.

-هل يؤثر هذا على موقف مصر بالخارج، ويحقق في الوقت ذاته مكسباً للإخوان المسلمين؟

--نعم مايحدث حالياً ضد 25يناير ورموزها، يقوي شوكة الإخوان بالخارج في دورهم ضد البلد والنظام ، ويسوقون أن البلاد على أعتاب عصر ديكتاتوري في وضع انقلابي، والعالم الغربي يتساءل كيف يحبس ناشطاً 15عاماً بتهمة التظاهر.

-برأيك ، لماذا يدير النظام ظهره لـ 25يناير ، ورموزها؟          

-هذا لغز كبير جداً ، ولو كنت مكان السيسي لبدأت فترتي بلقاء شباب 25يناير، واتفقت على أجندة عمل من أجل مصر، في حوار مجتمعي وفي مقدمة القضايا "المحاكمات العسكرية".

--لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد في أكثر من لقاء على أنه ليس مديناً لأحد، وليس لأحد فضل عليه ..كيف ترى ذلك؟

-30يونيو لها فضل على الرئيس، وشبابها هم من أوصلوه لسدة الحكم، واعتقد أنه يقصد بذلك مجموعة رجال الأعمال، كما اعتقد أن القوى التي كانت تدير مصر في عهد مبارك هي التي تديرها الآن، وقد استفادوا من درس 25يناير، أما من ناحية تمكين الشباب فهو يحاول، لكن الدولة تعتقد في أن أصحاب الشعر الأبيض قادرون على حل الأزمات..

--كيف ترى تعامل القوى السياسية المعارضة مع النظام الحالي، وإلى أي مدى يأتي تأثيرهم في المرحلة الحالية؟

-هناك شيء غير مفهوم هو التطبيل الإعلامي، وهذا يعد استخفافاً بالمواطن، وهو الأمر المرفوض بعد 30يونيو، نحن نواجه الإرهاب ونلتف حول الرئيس، لكن هذا ليس معناه ترك الحكومة بلانقد ومعارضة، ومن الخطر أن نصنع وضع توافقي عن طريق غسيل المخ..

-إلى أي مدى تقبلك لإعداد قوائم ترشيحات قبطية لمجلس النواب المقبل من قبل الأنبا بولا؟

-هذه القوائم ستضم المقربين من الكنيسة، لكن هناك كوادر سياسية موجودة في الشارع وليست قريبة من الكنيسة ،وسيتعرضون للظلم بإبعادهم عن ترشيحات مجلس النواب المقبل.

--هل يعني ذلك أن ثمة تداخلا حقيقيا بين الكنيسة والسياسة ؟

-الكنيسة لها دور تاريخي ليس مقصوراً على الشأن المصري، وإنما في الشأن العربي أيضاً، والبابا يحاول الابتعاد عن السياسة لكنه يستدعى، وأرفض تدخل الكنيسة في السياسة وقوائم الترشيحات الكنسية.

-إذن لماذا يتحرك الأنبا بولا بقوائم الترشيحات في لقاءات مع رؤساء الأحزاب السياسية ؟

--المشكلة في الأحزاب، وليست في الأنبابولا، بما يعني أن الأحزاب لو توافقت على رفض الحشد الطائفي، فلن يقدم الأنبا بولا على عقد لقاءات مع ممثليها..

-هل فشلت القوى المدنية في تشكيل تحالف قوي يصبح بديلاً للإخوان في مجلس النواب المقبل؟

--القوى المدنية فشلت وتفتت، وكنا نتمنى انفتاح سياسي يدعم وجود الأحزاب، واعتقد أن قانون الانتخابات سيأتي بالعزوة والمال، والبرلمان القادم سيكون برلمان أحمد عز، ومما يدعو للأسى خروجه من السجن واستعادته لنشاطه وهو الذي كان أحد أسباب قيام ثورة 25يناير.

-وأنت في الخارج ..كيف استقبل العالم الغربي أحداث فض اعتصام رابعة العدوية؟

-- فض رابعة كان له وضع معين، وفي الخارج لم يتفهموا أن الاعتصام كان مسلحاً، وكان من المفترض عقد مؤتمرات بالخارج لتوضيح الرؤية باللغة الإنجليزية لكن هذا لم يحدث..

-كيف ترى تهجير أهالي رفح وإنشاء منطقة عازلة على الحدود المصرية الفلسطينية؟

-أريد التعامل مع سيناء على أنها أرض محتلة، وأرفض تهجير أهالي سيناء، لكني أطالب بنشر الجنود في كل شبر بسيناء كحل للأزمة، وأرجو أن تنتشر القوات المسلحة على الحدود بدلاً من حماية المنشآت ، وحصار الإرهابيين في الشيخ زويد.      

-- هل تعتقد أن ثمة ثورة ثالثة في طريقها الآن ؟

-مايقلقني هو تكرار الأحداث الإرهابية، لأن هذا يثير غضب الشارع، وهناك الكثير لدى الدولة يمكنها أن تفعله، ولن تكون هناك ثورة ثالثة بسبب تناحر أطياف المجتمع، كثيرون يشعرون أن مستقبل أبنائهم يضيع وليس هناك بوادر لتحسن الاقتصاد.

اقرأ أيضاً

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان