رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو..حسن نافعة: الشعب الثائر على استبداد العمة سيثور إذا استبد الكاب

بالفيديو..حسن نافعة: الشعب الثائر على استبداد العمة سيثور إذا استبد الكاب

ملفات

حسن نافعة

في حوار مع مصر العربية..

بالفيديو..حسن نافعة: الشعب الثائر على استبداد العمة سيثور إذا استبد الكاب

خالد عمر - أعده للنشر: نوران التهامي 25 أكتوبر 2014 17:48

•    ندخل مرحلة جديدة من التجريف السياسى أشد خطورة من سابقتها

•    حالة التجريف أو الفراغ السياسى سببها القيود على الحريات

•    حالة التجريف فى عهد مبارك أنتجت قوتين ليس لهما أى طبيعة ديمقراطية هما الإخوان المسلمون والجيش

•    إعلان جماعة الإخوان المسلمين عدم مشاركتها يضع النظام الحالى فى مأزق

•    تحمل الشعب للسيسى لن يتجاوز ستة أشهر إذا لم يلحظ تحقيقا للعدالة الاجتماعية

•    لست راضيا عما وصل إليه الحال بعد 30 يونيو

•    المنادون باعتبار 30 يونيو ثورة منفصلة عن 25 يناير هم أبناء الثورة المضادة

•    تقويض حريات أساتذة الجامعات ومحاولة تشويه صورهم مؤشر خطير

•   هناك شباب شاركوا فى الثورتين ويقبعون الآن فى السجون المصرية

•    تمت دعوتى أكثر من مرة إلى التلفزيون المصرى ثم يتم إلغاء اللقاء.. وحرية الرأى لم تعد مكفولة

•    داعش يسيطر على مساحة أكبر من بعض الدول العربية ويشكل خطورة على مصر

•    داعش يمتلك من النفط ما يجعله قادراً على الاعتماد على موارده وشراء مزيد من الأسلحة

 

مع اقتراب استحقاق انتخابى جديد، يمثل حلقة أخيرة فى خارطة الطريق التى أعلن عنها الفريق أول عبدالفتاح السيسى (حينها) فى 3 يوليو العام الماضى، اعتبر الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية أن الانتخابات البرلمانية تم تأجيلها بالتفاف على الدستور الذى يلزم بإجراء الانتخابات البرلمانية بعد ستة أشهر من دخول الدستور، لكن الأخطر من وجهة نظره أن الساحة فارغة تماما من الأحزاب السياسية ذات الوزن فى الشارع، وأن الشعب المصرى الذى عانى من هذا "التجريف" على الساحة السياسية لسنوات طويلة بسبب حكم مبارك يدخل مرحلة جديدة من التجريف السياسى أشد خطورة من سابقتها بسبب القيود على الحريات.

 

وأضاف نافعة فى حواره مع "مصر العربية" أنه رغم تأييده للخطوات المتخذة فى 3 يوليو فإنه ليس راضيا عما آلت إليه الأوضاع فى مصر؛ لأن هناك انتهاكات واضحة للحريات.. على رأسها قانون التظاهر، وكشف أنه تمت دعوته أكثر من مرة إلى التلفزيون المصرى ثم يتم إلغاء اللقاء، مما يدل على أن حرية الرأى لم تعد مكفولة، مشددا على أن الشعب ثار على الاستبداد المعمم، وسيثور إذا لبس الاستبداد كابا عسكريا، وحذر من أن استمرار الهجوم على ثورتين قام بهما الشعب سيؤدى إلى ثورة جديدة ستكون ثورة جياع.. وكل الاحتمالات فيها ورادة بما فيها العنف.

 

ورأى نافعة أن إعلان جماعة الإخوان المسلمين عدم مشاركتها يضع النظام الحالى فى مأزق، واعتبر أن تنظيم داعش الذى يسيطر على مساحة أكبر من بعض الدول العربية يمثل خطورة على مصر، لأنه يمتلك من النفط ما يجعله قادراً على الاعتماد على موارده وشراء مزيد من الأسلحة.

 

فيما يلى نص الحوار:

 

** لو نبدأ بوصفك للرئيس عبد الفتاح السيسى بأنه رجل "استثنائى".. ما سبب هذا الوصف وما المقصد منه؟

لا أذكر تحديدا الوقت الذى استخدمت فيه هذا الوصف، ولكن من المؤكد أنه كان بعد الثالث من يوليو عندما انحاز السيسى لإرادة الشعب المصرى، وأنهى حكم الإخوان الذى كان يقود البلاد إلى الهاوية.

كنت من مؤيدى حركة تمرد، وكنت من الداعين للمشاركة فى التظاهرات ضد مرسى، وما زلت أعتقد أن هذا القرار كان صحيحا فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر.

** ما أبرز أخطاء الإخوان التى دفعتك لتأييد حركة تمرد؟

تطاول الدكتور مرسى فى فترة حكمه بأفعال لا يجوز السكوت عليها، ومسّت يده سلطات لا يمكن لرئيس منتخب أن يتمتع بها؛ على رأسها الإعلان الدستورى الذى صدر فى 21 نوفمبر من العام الماضى، والذى يخوله للتحكم فى السلطة القضائية من خلال عزله للنائب العام والسلطة التشريعية ممثلة فى مجلس الشورى الذى لم يكن ممثلا للشعب المصرى.

لم تقتصر أخطاء مرسى على ذلك بل هناك خطأ يصل إلى حد الخطيئة ألا وهو مؤتمر "نصرة سوريا" الذى ظهرت به دعاوى الجهاد واستخدم فيه لغة عنيفة لا يجوز التحدث بها أمام رئيس، وكانت تلك قشة معاوية إيذانا بالنهاية.

** المراحل التالية لثورة 30 يونيو.. كيف تراها وهل أنت راضٍ عنها؟

لست راضيا عما وصل إليه الحال ولكننى ما زلت أرى أن تدخل الجيش كان هو القرار السياسى السليم فى هذا الوقت، وعلينا أن نضع النقاط على الحروف، فثورة 30 يونيو ما هى إلا استكمال لثورة 25 يناير وتصحيح لمسارها بعد سرقتها من قبل الإخوان.

النقطة الثانية أن الحرب الضارية التى تشن الآن على ثورة 25 يناير واتهامها بأنها مؤامرة خارجية على مصر، كل هذه خرافات تقوم بها شبكة المصالح الموالية لنظام مبارك، محاولة منهم لاعتبار ثورة 30 يونيو ثورة منفصلة قائمة بذاتها وهذه هى الثورة المضادة التى يعلو صوتها الآن.

 

** فى ظل الثورة المضادة التى تحدثت عنها.. ما أبرز النتائج التى ستترتب عليها؟

فى اعتقادى أن استمرار هذه الهجمات الشرسة على ثورتين قام بهما الشعب سيؤدى بلا شك إلى ثورة جديدة، خاصة أن من قاموا بثورة 25 يناير و30 يونيو لم يمكنوا من الحكم إلى الآن، وعلى الرئيس السيسى أن يتنبه لقوة شبكة المصالح المرتبطة بنظام مبارك والتى تسعى لعودة النظام.

 

** إذا استمر الوضع على ما هو عليه وقامت ثورة جديدة فهل تعتقد أنها ستكون ثورة دموية مثلما يدعى البعض؟

 

أتمنى ألا تسير الأوضاع فى اتجاه ثورة جديدة، وما زلتُ أتمنى أن يتدارك السيسى الوضع ويصحح المسار؛ فالشعب إلى الآن يرى أنه رجل المرحلة، ولكن استمرار عدم تحقيق أهداف الثورتين وعلى رأسهما العدالة الاجتماعية والحرية سيؤدى بلا شك إلى ثورة أخرى قد تكون أقرب لـ"انتفاضة الجياع"، ولن يستطيع أحد السيطرة على هذه الانتفاضة وكل الاحتمالات ستكون واردة بما فيها العنف.

 

** البعض يقول إن مساهمة المصريين فى مشروع قناة السويس بأموالهم ما هو إلا تأكيد على شرعية النظام.. فما رأيك؟

كما ذكرت سابقا الشعب المصرى بشكل عام وفقراؤه بشكل خاص يثقون فى السيسى، ودفعوا من أموالهم الخاصة لتصحيح المسار، ويتحملون بعض التضييقات، من ارتفاع للأسعار وغيرها، أيضا فى سبيل التقدم بمصر والعلو بها، ولكننى لا أظن أن فترة تحمل الشعب ستتجاوز ستة أشهر إذا لم يلحظ الشعب خطوات ثابتة فى تحقيق العدالة الاجتماعية، وجدية واضحة فى تطبيق الحد الأدنى للأجور والحد الأقصى، واهتماما بقضية الحريات.

 

** ما رأيك فى انتهاك الحريات الذى يحدث فى مصر وعودة زوار الفجر؟

 

للأسف الشديد هناك انتهاكات واضحة انتقدتها بشدة وعلى رأسها قانون التظاهر، الذى أضاع حقوقا كان الشعب قد اكتسبها إبان ثورة يناير، كما أن السجون المصرية تمتلئ بالعديد من المعتقلين المظلومين، وآخرين لم تتم إدانتهم ولا عرضهم على محاكم، ولكن احتجازهم أشبه ما يكون بالاحتجاز الاحترازي، وفى حالة إثبات براءة هؤلاء يجب أن تدفع لهم تعويضات ولكن النتائج المترتبة على سمعة النظام ستكون أكبر خاصة أن كثيرين سيعتبرونه نظاما ظالما مقيدا للحريات.

 

** انتقد كثيرون تدخل الجيش فى كل المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها.. فما رأيك؟

 

عايشت مصر ظروفا استثنائية نتجت عنها حلول استثنائية أيضا، ولكن تدخل الجيش كان مطلوبا فى 3 يوليو؛ أما الآن فالشعب لم يكن يسعى لاستبدال استبداد بآخر، فقد ثار الشعب على استبداد مبارك، وعندما لبس الاستبداد عمة فى عهد مرسى ثار عليه أيضا، والآن سيثور إذا لبس الاستبداد كابا عسكريا.

 

** كيف ترى تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى الآن؟

 

الانتخابات البرلمانية لم يتم تأجيلها بالشكل المعهود بل تم الالتفاف على الدستور إذا صح التعبير، فالدستور يلزم بإجراء الانتخابات البرلمانية بعد ستة أشهر من دخول الدستور حيز التنفيذ وقد دخل فى 17 يناير الماضي، ولكن تم اعتبار أن بدء إجراءات الانتخابات بداية لها وذلك تفسير غير دقيق للدستور، فمعنى بداية الإجراءات أن يكون هناك جدول زمنى محدد المعالم لإجراء الانتخابات تلك النقطة الأولى.

 

النقطة الثانية وهى الأخطر أن الساحة فارغة تماما من الأحزاب السياسية ذات الوزن فى الشارع على الرغم من أن عدد الأحزاب وصل ما يقرب من 90 حزبا، وقد عانى الشعب المصرى من هذا "التجريف" على الساحة السياسية لسنوات طويلة بسبب حكم مبارك، ويبدو أننا ندخل مرحلة جديدة من التجريف السياسى أشد خطورة من سابقتها، وأعتبر أن هذه المشكلات التى تواجه الانتخابات البرلمانية تقع هى الأخرى ضمن انتهاك الحريات.

 

** وصفت الوضع السياسى الحالى "بالتجريف" فلماذا هذا الوصف؟ وما أسباب هذه الحالة؟

 

من الطبيعى أن نعيش حالة فى التجريف السياسى أو الفراغ السياسى نظرا للقيود على الحريات، والقيود على ممارسة السياسة، مما أدى لأحزاب ورقية ليس لها وزن فى الشارع ولا تستطيع الدعاية لنفسها أو الترويج لسياستها وهنا تكمن الخطورة الحقيقية فهذا التقييد لن يؤدى إلى تحول ديمقراطى صحيح بأى شكل من الأشكال، كما أن القانون الخاص بالبرلمان يعانى أيضا تضيقا على الأحزاب، والحالة السابقة من التجريف فى عهد مبارك أنتجت قوتان سياسيتان ليس لهما أى طبيعة ديمقراطية هما الإخوان المسلمون والجيش.

كنت أفضل أن تنتهز فرصة الانتخابات البرلمانية لإفراز جو ديمقراطى حر وكان يجب أن يفتح المجال لجميع الأحزاب لممارسة نشاطها السياسى بحرية، فإعلان جماعة الإخوان المسلمين عدم مشاركتها يضع النظام الحالى فى مأزق كبير فى رأيى الخاص.

هناك اتهامات لجماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية وأنها أصل للجماعات التى تستخدم العنف الآن، فما رأى سيادتكم؟

 

جماعة الإخوان المسلمين هى بداية فكر تيار الإسلام السياسى وقبلها لم يكن موجودا هذا الفكر، ولذلك فهى فعلا أصل لكل الحركات والجماعات التى ظهرت بعدها ولكن ذلك لا يعنى بالضرورة ارتباطها بها، ولكن تقيد الحريات واستخدام الإرهاب كذريعة لهزيمة خصوم سياسيين يؤدى إلى إظهار خصوم آخرين أشد قوة وتطرفا من الخصوم السابقين.

ولذلك كان على النظام أن يكون أكثر حكمة فى التعامل مع الجماعات من حيث ترك الحرية لها فى العمل السياسى شريطة البعد تماما عن العنف أو استخدام السلاح ومحاسبة من يقوم بذلك، بدلا من إلقاء تهم الإرهاب على الجميع وتضييق الحريات.

 

** استعانت الجامعات المصرية بشركة الأمن "فالكون" لتأمين الجامعات واعتبر الكثيرون هذا تدخلا فى الحياة الجامعية.. كيف ترى ذلك؟

 

على حد علمى أن شركة فالكون مسئولة فقط على تأمين عمليات الدخول والخروج من بوابات الجامعة وليس لها علاقة بالحرم الجامعى نفسه، ولست أعلم من المسئول على خلط هذه الأوراق وفى حالة اقتصار دورها على تأمين الدخول للجامعات لضمان خلوها من المولوتوف وغيره فلا أمانع ذلك، أما فى حالة استخدامها لتقويض حريات الطلاب وأساتذة الجامعات فأنا أرفض ذلك وبشدة، فنحن لا نسعى أن يكون لأمن الدولة فرع داخل الجامعات ولذلك يدخل التأمين ضمن الأوضاع المقلقة حاليا.

وتقويض حريات الأساتذة ومحاولة تشويه صورهم مؤشر خطير جدا، كما أن فصل أى أستاذ من قبل رئيس الجامعة بدون إبداء أسباب ودون الرجوع إلى مجالس تأديبية بسبب آرائه السياسية هو حالة استثنائية لم نصل لها حتى فى عهد مبارك مما يزيد من خطورة الوضع فاستمراره على هذا الحال سيؤدى لاستمرارية فى فرض مزيد من القيود على الحريات.

 

** كيف تتعامل حركة 9 مارس مع قانون الجامعات الجديد خاصة أنك من أبرز أعضائها؟

 

حركة 9 مارس التى أشرف بأنى عضو فيها تتعامل بحكمة شديدة ولكن أيضا بحسم، فتم إعلان رفضها التام لقانون الجامعات، والخطوات التصعيدية يتم دراستها بحذرٍ شديد.

** أين هم شباب الثورة الآن؟ هل يقبعون خلف القضبان؟

 

لا أفضل الأحكام العامة، ولكن بلا شك هناك شباب شاركوا فى الثورتين ويقبعون الآن فى السجون المصرية وذلك يؤكد أن الثورة المضادة والقائمين بها يحاولون سرقة ثورة 30 يونيو مثلما سرقت ثورة 25 يناير، والظواهر على ذلك كثيرة منها محاكمة مبارك التى يلقى فيها خطابا أشبه بالبيان الرئاسي، وإخلاء سبيل أحمد عز كل ذلك يزيد من خطورة الموقف.

 

** كيف ترى ما حدث فى اعتصام رابعة والنهضة وما نتج عنه من سقوط ضحايا؟ وهل دماؤهم تقع فى رقبة النظام أم الإخوان؟

 

ليس من حق أحد المتاجرة بهذه الدماء وكنت أتمنى أن يتم الفض بطريقة أكثر حنكة دون وقوع ضحايا فهذه الدماء جميعها مصرية، كما كنت أتمنى أن تقوم جماعة الإخوان المسلمين بإخلاء الميدان دون الاضطرار إلى فضه بالقوة، ويجب أن تشكل لجنة مستقلة للتحقيق فيما حدث فمن حق المصريين معرفة الحقيقة فبيان لجنة الحريات لم يكن شافيا ولا كافيا.

 

** صدر قرار من الدكتور إبراهيم محلب رئيس الوزراء بسحب جنسية مواطن مصرى.. ما رأيك فى هذا القرار؟

 

أرفضه تماما وهو تعدٍّ على صلاحيات رئيس الوزراء، ومن حق الجميع التمتع بامتيازات المواطنة وعلى رأسها الجنسية ولا يجوز سحبها إلا بقرار من محكمة بعد ثبوت تهديد المواطن للأمن القومى أو قيامه بأمر جلل يستدعى سحب الجنسية منه فلا يمكن قبول أن يستخدم سحب الجنسية للتخلص من المعارضة السياسية.

 

** أجهزة الدولة جميعها تدين بالولاء للرئيس السيسى فهل ترى ذلك كافيا لاستقرار مقومات الدولة فى مصر؟

 

أجهزة الدولة يجب أن تتمتع باستقلاليتها التامة من القضاء والإعلام وغيره، فالسيسى على رأس السلطة التنفيذية وأما القضاء فهو سلطة مستقلة وإذا أصبحت تابعة للسلطة التنفيذية فذلك يخل باستقلالية القضاء ويخل بأبسط معانى الديمقراطية، والإعلام أيضا يجب أن يكون حرا ولذلك فلا يوجد فى الدستور مسمى "وزارة الإعلام" لضمان حريته، وملكية الدولة لبعض المؤسسات الإعلامية ما هو إلا ملكية مجتمعية ولا تتدخل فى سلطاتها.

** كيف يستقل الإعلام فى ظل معاناة بعض الإعلاميين من الملاحقات الأمنية والسجن؟

 

أرفض تماما كافة أشكال الاعتراض للإعلاميين فيجب أن تترك لهم الحرية الكاملة فى ممارسة مهنتهم دون تدخل من قبل أجهزة أخرى.

 

هناك مقولة بأن الحريات فى زمن مبارك ومرسى كانت أفضل حالا من الآن.. كيف ترى ذلك؟

 

أنا أرفض هذه المقارنات وأفضل أن يكون الحكم بموضوعية على كافة أجهزة الدولة، ويمكننى القول إننا لم نتمتع بحرية فى أى وقت، وهناك بالفعل قيود على حرية الكلام والرأى وقد عانيت شخصيا من ذلك فقد تمت دعوتى أكثر من مرة إلى التلفزيون المصرى ثم يتم إلغاء اللقاء، فيبدو أن هناك قرارا غير مكتوب بمنعى من التحدث فى التلفزيون المصري، فأنا ألاحظ أن حرية الرأى ما عادت مكفولة.

 

** "الديمقراطية رفاهية لدول العالم الثالث ويكفى رغيف العيش".. كيف ترى هذه المقولة؟

 

الديمقراطية لا يجوز اعتبارها رفاهية وهى من الحقوق التى يجب أن تتمتع بها الشعوب، أما رغيف العيش فإذا كان المقصود به الازدهار الاقتصادى فذلك لا ينفصل عن الديمقراطية أو الحرية فهما الضمان الوحيد للتنمية والانتعاش الاقتصادى ودونهما لن تتحقق العدالة الاجتماعية وسيتم إفقار الطبقة الكادحة وبذلك ندور فى دوائر مفرغة.

 

** الولايات المتحدة كانت لا تعترف بالنظام الحالى وتعتبره انقلابا عسكريا ولكنها الآن تسلم طيارات الأباتشى لمصر.. فهل ذلك اعتراف ضمنى بالنظام؟

 

الولايات المتحدة لم تعبأ يوما إلا بمصالحها الخاصة، وتلك المصالح تسعى لها سواء كان النظام الذى ستتعامل معه ديمقراطيا أو مستبدا.

 

** الإعلام الغربى إلى الآن يعتبر ما حدث فى 3 يوليو انقلابا عسكريا، كيف ترى ذلك؟

 

لا أتفق مع ذلك، وهناك إعلام غربى يرى أن حكم مرسى كان مستبدا وأنا شخصيا أرى أن ما حدث فى 3 يوليو ما كان إلا دعما للجماهير الغفيرة التى خرجت للمطالبة بعزل مرسي، ولكنى أخشى أن نكون الآن فى مرحلة أخطر من الانقلاب العسكرى ألا وهى الثورة المضادة.

 

** وجهت العديد من الاتهامات للدكتور محمد البرادعى بالعمالة وغيرها.. كيف ترى ذلك؟

 

الدكتور البرادعى شخصية وطنية وكافة الاتهامات التى وجهت إليه ما هى إلا افتراءات تسعى أيضا لتشويه الثورة، واختلافى مع البرادعى هو خلاف فى كيفية نظرته للتغيير ولكنى أحترمه على المستوى الشخصي.

وكنت أتمنى ألا يهرب سريعا من معركة الانتخابات كما كنت أتمنى أن يشغل منصب رئيس الوزراء وليس نائب للرئيس نظرا أنه منصبا شرفيا وكنا نتمنى أن نرى قدرات البرادعى حيز التنفيذ، وبشكل عام أرى أن الذين تولوا الحكم بعد 3 يوليو قاموا باستخدامه لغرض معين وهو ساعدهم على ذلك بانسحابه المبكر.

 

** قضية سد النهضة فى إثيوبيا، ما الحلول لهذه المشكلة خاصة فى ظل الفقر المائى الذى تعانى منه مصر؟

 

أظن أن طريقة معالجة الرئيس السيسى لهذه القضية كانت جيدة، ويجب ترك كل الخيارات مفتوحة حتى العسكرية منها والتعامل معها بجدية، وأتمنى أن نستطيع تحويل هذه القضية من مشكلة وأزمة إلى قضية تعاونية بيننا وبين كل من السودان وأثيوبيا، فالحل السياسى يمكن أن يحولها من قضية صفرية إلى مكسب للجميع.

 

** القضية الفلسطينية تتجزأ بين فتح وحماس ويبدو أن الجانب المصرى يرفض التعامل مع حماس، فكيف ترى ذلك؟

 

ليس من مصلحة أحد أن يتم التعامل مع القضية الفلسطينية بناء على الفصائل المختلفة على الساحة، وعلى مصر أن تتعامل مع القضية من وجهة الحفاظ على أمنها القومى خاصة أن إسرائيل لا تسعى للحلول السياسية، وعلى الجانب المصرى أن يتعامل مع حماس بعيدا عن وضعها فى حيز الإخوان المسلمين خاصة وأن قطاع غزة يمثل امتدادا للأمن القومى المصري.

 

** أهالى قطاع غزة طالبوا بإنشاء مجمع غذائى لمساعدتهم، هل تؤيد هذه الفكرة؟

 

بالطبع، وأنا مع رفع الحصار عن قطاع غزة بالكامل والتعاون معهم ومع حكومة حماس وفتح المعبر بما لا يضر الأمن الوطنى المصري، وأظن أن هذا التعاون سيعود بالنفع على الأمن القومى المصري.

 

** أصبحت داعش الآن بما تمتلكه من أرض أكبر من مساحة بعض الدول العربية فهل تعتقد أن ذلك يشكل خطرا على مصر؟

 

بالطبع يشكل خطرا على المنطقة بأكملها، فخطورة داعش تتمثل فى استيلائها على مساحة تتجاوز مساحة بعض الدول العربية، كما أنها تمتلك من النفط ما يجعلها قادرة على الاعتماد على نفسها وشراء مزيد من الأسلحة، وذلك تزيد من خطورتها فهى ليست مثل أى تنظيمات إرهابية أخرى قائمة.

اقرأ أيضا:


 

فيديو.. نافعة: تأجيل الحكم على مبارك سياسي

فيديو.. نافعة: تأجيل الحكم على مبارك سياسي

فيديو.. نافعة: الإخوان ليست داعش.. والمفتى تجاوز دوره

فيديو.. نافعة ينفى علاقته بمبادرة الإخوان المنشقين

فيديو.. حسن نافعة: العدالة الانتقالية لن تتحقق مع نظام مرتبك


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان