رئيس التحرير: عادل صبري 12:49 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عضو العليا للإصلاح التشريعي:السيسي لا يحتاج للبرلمان..وظهيره الشعبي أقوى من النواب

عضو العليا للإصلاح التشريعي:السيسي لا يحتاج للبرلمان..وظهيره الشعبي أقوى من النواب

ملفات

الدكتور صلاح فوزي عضو لجنة الإصلاح التشريعي

في حواره لـ"مصر العربية"

عضو العليا للإصلاح التشريعي:السيسي لا يحتاج للبرلمان..وظهيره الشعبي أقوى من النواب

إياد شمس الدين 25 أكتوبر 2014 11:14


 الدكتور صلاح فوزي العضو البارز بلجنة الإصلاح و التشريع له أهمية كبيرة، حيث أنه يمثل نقطة مركزية في جميع المراحل الهامة التي مرت بها مصر في أعقاب 30 يونيو، فقد كان عضوا بلجنة العشرة التي أعدت التعديلات الدستورية، ثم عضوا بلجنة الصياغة النهائية لدستور 2014، والآن هو عضو لجنة إصلاح التشريع، ورئيس اللجنة الفرعية لتشريعات التعليم بهذه اللجنة، بجانب أنه يشغل منصب مستشار وزير التعليم العالي، ناهيك عن أنه أحد فقهاء القانون الدستوري وأستاذ له بجامعة المنصورة، ولذا حرصت "مصر العربية" على إجراء أول حوار معه لوسيلة إعلامية وصحفية للوقوف على الكثير من النقاط الاستفسارية الهامة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ  مصر.

وفي الحوار أكد فوزي قانون الاستثمار الموحد يأتي على رأس أولويات إصلاح التشريع، وإنهاءه سوف يكون نقلة كبيرة للاستثمار بمصر، وعن دوره كمستشار لوزير التعليم العالي في تعديل قانون الجامعات واعتراض البعض علي أنه تنيكل بالأساتذة، قال لو أردنا ذلك لطبقنا المادة 103 من نفس القانون

وذكر فوزي أن هناك العديد من المواد التي من الممكن إعادة النظر بها في الدستور، ولكنه رفض فركة التعديل خلال الفصل التشريعي الأول، ومن أهم المواد التي يجب تعديلها المواد المتعلقة بتخصيص نسبة من الناتج المحلي للتعليم والصحة والبحث العلمي، وكذلك جعل الموازنة العامة للدولة بنظام موازنة المشاريع.
وفيما يخص المطالبة بتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، رفض فوزي هذا الكلام، وقال إن الرئيس يمتلك من الصلاحيات الكافية لتحقيق برامجه، وفي حالة إعاقة البرلمان له فإن الظهير الشعبي سوف يكون خط الدفاع الأول له ويحق له طرح الثقة في البرلمان، لافتاً إلى أن الرئيس السيسي ليس رئيسا تقليديا ولكنه زعيم ولا يمكن إعاقته في ظل شعبيته غير المسبوقة.
وإلى نص الحوار
في البداية نريد أن نتحدث عن الدستور، خصوصا مع تزايد المطالب بتعديله، فكيف تري تلك المطالب؟
الدستور مثله مثل أي عمل بشري، ولا يمكن أن ندعي أنه كامل، ولكن أنا أؤكد للشعب المصري أن الدستور المصري الذي صدر عام 2014، أفضل ما يمكن عمله في تلك الظروف.
وفيما يخص المطالبة بالتعديل فإني آراها دعوة مبكرة، خصوصا أن إجراءات تعديل الدستور تم ضبطها وتحديد كيفية وآلية التعديل بدقة ضمن مواد الدستور، وتلك الآليات تتطلب وجود مجلس النواب، يوافق من حيث المبدأ علي التعديل ويناقش المواد المطلوب تعديلها ومناقشة المقترح، فإذا وافق أغلبية ثلثي أعضاء المجلس علي التعديل يعرض الأمر علي الشعب للاستفتاء، والمقترح بالتعديل إما أن يكون من قبل الرئيس أو من داخل مجلس النواب.
صحيح أن رئيس الجمهورية يقوم الآن بإصدار القوانين وفقا للصلاحيات المخولة إليه دستوريا، إلا أنه لا يستطيع أن يقوم بتعديل الدستور منفردا، ولا يوجد في العالم مثل هذا الامر، حيث أن تعديل الدستور يكون مسئولية مشتركة بين الرئيس ومجلس النواب والشعب، ولا يمكن تعديل الدستور الآن لأسباب إجراءية وأسباب دستورية لغياب البرلمان.
وهل تتوقع أن يتم تعديل الدستور فور انتخاب مجلس النواب؟
أنا أري أنه ليس من الضروري اجراء أي تعديلات دستورية خلال الانعقاد الأول للبرلمان، فتلك الفترة سوف تكون مليئة بزخم تشريعي، وعلينا الانتظار للانعقاد التشريعي الثاني أو الثالث لبحث فكؤة تعديل الدستور، وليس من الضروري أن يكون خلال أول عام من البرلمان.
ولكن هل لديك بعض الملاحظات على الدستور ومواد تحتاج إلى تعديل، حتى ولو في وقت لاحق؟
بالطبع، فمن ضمن المواد التي أري ضرورة تعديلها، هو تحديد نسب محددة من الناتج القومي الاجمالي في الدستور للتعليم والبحث العلمي والصحة مسألة غير ملائمة، وهي غير غير ملائمة من ناحية النسبة، وغير ملائمة من ناحية تنسيبها إلى الناتج القومي الاجمالي، فالناتج القومي الإجمالي هناك صعوبة في تحديد هذا الأمر وإذا افترضنا إمكانية تحديده فإن النسبة المحددة لموازنة تلك البنود وحدها قد تهلك أكثر من 60 أو 70% من حقيقية الموزانة العامة للدولة، وهذا قد يخلق مشكلة.
وأري أنه يجب أن تكون نسبة كافية من الموازنة العامة للدولة، ويكون البرلمان هو الرقيب وصمام الأمان لتلك النسبة، وهو منتخب وممثل للشعب المصري، وتلك نظرة واقعية للأمور وليس كلام مرسل من الصعب إن من المستحيل تطبيقه.
ومن الأمور التي يجب تعديلها في الدستور جميع النصوص التي تتحدث أن الموزانة هي موازنة أبواب وبنود، وهي موازنة تقليدية، والأفضل أن يتم تغيير تلك النصوص، وتطبيق ما يحدث في العالم كله والاتجاة إلي موازنة البرامج والمشروعات، وهو ينظر إلى الانجاز على الأرض ومحاسبة للمقصرين، وتلك الموازنة هي التي تقوم إلى إحداث تنمية حقيقية.
وكذلك مطلوب تعديل المواد الخاصة بالعفو العام الممنوحة إلي رئيس الجمهورية، فأنا دائما مع المشروعية، وليس مع فكرة من أعمال السيادة، وهي السلطة الممنوحة لرئيس الجمهورية فيما يخص فكرة العفو العام، والتي قد تستخدم بشكل كارثي كما حدث في عهد الإخوان وكان منصوص عليها في دستور 2012، وأنا كنت أميل أن يتم إضافة أن العفو يكون بعد موافقة مجلس الوزراء، فهذا يحدث توزان بمشاركة الوزراء المختصين من الداخلية والخارجية، ويتيح إمكانية الطعن القضائي على تلك القرارات حيث أنه سوف يصبح في تلك الحالة عمل إداري وليس من أعمال السيادة.
وخطورة هذا الأمر لم تظهر إلا في عهد الإخوان، حيث أن طول فترة حكم مبارك لم يتم استخدام هذا الأمر إلا في حالة الصحفي إبراهيم عيسي، وقرار العفو الذي صدر بحقه حينها، وجاء هذا التدخل الوحيد الذي قام به مبارك كون أن الجريمة التي كان قد صدر حكم بها ضد عيسي، متعلقة بشخص الرئيس مبارك، وهي الحالة الوحيدة خلال 30 عاما لأشخاص بذواتهم.
وكيف تري المطالبة بتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية التي طالبت بها العديد من القوى السياسية .. وإعادة تنظيم علاقته بالبرلمان؟
الصيغة الموجود حاليا ليست مبتدعة وموجودة في العديد من الأنظمة الديمقراطية، وهي صيغة المشاركة بين الرئيس والبرلمان، والكلام المثار في تلك الصيغة بأن من الممكن ألا يصل الرئيس لتشكيل الحكومة وتعطيل البرلمان له في هذا الأمر، وهذا الكلام غير مضبوط وغير دقيق، فالآلية الموجودة تتيح للرئيس عدة مراحل الأولي إقتراح مرشح للحكومة والثانية مرشح صاحب الأكثرية بالبرلمان في حالة رفض مرشح الحكومة، وإذا لم يحصل هذا المرشح على الثقة من البرلمان فيحل الرئيس المجلس مباشرة.
وفي باقي الأمور الخاصة بقرارات الرئيس المتعلقة بتعيين بعض المناصب, والتي تتطلب موافقة أغلبية البرلمان، واعتراض قرارات الرئيس المتعلقة بالمصلحة العامة للوطن، فإن الرئيس يمتلك الظهير الشعبي ويقوم بطرح الثقة بالبرلمان من خلال استفتاء شعبي.
والرئيس السيسي خصوصا ليس بحاجة إلي ظهير برلماني، فهو لديه ظهير أقوي من أي رئيس آخر، وهو الظهير الشعبي، والذي برغم التهديدات خارج لاختيار الرئيس وبأغلبية غير مسبوقة، وهو نفس الشعب الذي هب للدفع بأمواله في مشروع قناة السويس، والسيسي ليس رئيسا للجمهورية ولكنه زعيم وطني تاريخي.
وعلينا أن نترك النص للتجربة وبعدها من الممكن تقيمها بشكل موضوعي، ويجب أن نذكر أن العديد من التجارب تمت في فرنسا وجاء الحكومة والرئيس من حزبين متنافسين، ولكن قيمة التعايش هي التي تسود فوق القانون، وهو ما نحلم به لمصر.
وماذا عما يخص مواد المحاكمات العسكرية للمدنين؟
ما تم إثارته في الرأي العام بهذا الشأن هو محاكمة المدنين أمام محاكم عسكرية عندما يتم الشجار في بنزمية وطنية، وهذا الكلام ينم عن جهل، والحقيقي أن مواد الدستور كانت واضحة، والنشاط الإقتصادي للقوات المسلحة خارج هذا الإطار.
والمادة الخاصة بالمحاكمات العسكرية بالدستور مادة متوازنة ولا تحتاج إلي تعديل.
 
إصلاح التشريع
بالانتقال للحديث عن لجنة إصلاح التشريع، ما هي القوانين العاجلة التي تعمل اللجنة على إنهاءها؟
بالنسبة لفترات التحول التي تعقب الثورات تحتاج إلي 3 أشياء هي الاستقرار السياسي، واستقرار امني، واستقرار اقتصادي، ويجب أن يكون التحرك في حزم تشريعية خاصة بالمسارات الثلاثة، نظرا لإرتباطهم مع بعضهم البعض.
ويأتي على أولوية تلك التشريعات قانون الإستثمار، حيث أنه من القوانين الهامة جدا والعاجلة جدا لان قانون الإستثمار الحالي وقوانين العقود (قانون المناقصات والمزايدات) وبعض من القوانين التي تنظم عملية تخصيص اراضي الدولة مثل قانون الإدارة المحلية , قانون التنمية الزراعية , التنمية السياحية  جميعها تسبب ربكة ودوامة لأي محاولة للاستثمار بمصر.
وتوحيد تلك القوانين والهجات التي تعمل بها في جهة واحدة سوف تكون نقلة كبيرة، والآن نجد أن الإجرائية الخاصة بأي عمل استثماري يحدث تداخل في الإختصاصات بين العديد من الأجهزة بمعنى إنك كمستثمر لو ذهبت لوزارة الإستثمار فعليك بعد ذلك أن ترجع المحافظة، وإذا كان هذا المشروع مطل على النيل فيجب موافقة حماية النيل ستجد جهات كثيرة.
والانتهاء من هذا القانون سوف يعطي طمأنينة للمستثمر، وكذلك ينهي الجدل الخاص بالتراجع عن العقود التي تبرمها الدولة نتيجة قرار قضائي، وهي نقطة هامة، وفي فترة المستشار عدلي منصور اصدر قرارا جمهوريا بقانون في هذا الشأن، وسنؤكد على هذا في القانون ويجب أن يكون بالمنازعات الإستثمار آخر شئ يحكم به القاضي الإداري هو ان يحكم بحل العقود.
وبالفعل انتهينا من قانون تفضيل المنتج المصري وهو من الأجزاء المهمة للغاية ويجب ان نشجعه وبالفعل اللجنة قد ناقشت ذلك عن تفضيل المنتج المصري لكن يجب ان نوضح ان عملية تفضيل المنتج المصري لا تكون على حساب الجودة وهذه نقطة مهمة لأن المواطن اذا وجد الجودة ورخص الأسعار سيشتريها سواء من مصر او من خارج مصر.
وبهذا القانون سوف نعيد إحياء شعار "صنع في مصر"، ونجعل هناك تفضيل سعري في عقود الحكومة للمنتج المصري ولكن هذا لن يكون على حساب الجودة.
لقد ذكرنا قانون الإستثمار وقانون المنتج المصري ماذا عن القوانين الأخرى؟
أولا يجب أن نوضح أننا لا نغير القوانين، وليست كل قوانين مصر رديئة وسيئة، ومصر بها تراث عظيم من التشريعات فمن الممكن أن تجد قانون جيد جدا لكن به مادة او اثنين يحتاجون تعديل بسيط فلا نقول ان نزيل كل القوانين ونبدأ من اول السطر.
وعلى سبيل المثال اللجنة تعمل على تعديل لوائح التعليم العالي، واللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تحدد عدد الطلاب الغير المصريين الذين يقبلوا في الجامعات بما لا يتجاوز ال 10% من عدد المصريين هذا الكلام موجود من سنة 72 اليس من الملائم ان الدور الريادي المصري والثقافي انك تفتح هذا السقف فتقبل الذي تقبله هو لن يشكل لك عبء على الأقل في الكليات النظرية.
وهناك مثلا القوانين المتعلقة بالتعليم الفني هو عبارة عن فكرة تعدد الإختصاصات ما بين وزارة التربية والتعليم و وزارة التعليم العالي فيجب ان نجلس لتوحيد الجهة التي تختص به
هل هناك ضرورة لقانون القوائم الإرهاية لإعادة النظر به؟
السيد رئيس مجلس الوزراء قال أنه لا توجد له اولوية في الفترة الحالية وانا شخصيا اميل الى ذلك لأن قانون العقوبات به ما يكفي.
ليس قانون الإرهاب بل قانون القوائم الإرهابية قانون وجود قوائم مصرية خاصة بالإرهاب حتى ان يكون لها صدد في التعامل مع دول الخارج؟
هذه مسألة وزارة الخارجية والعلاقات بين الدول هذه ليست مسألة محكمة قانون به ما يكفي لمعالجة موضوع الإرهاب.
ماذا يشغل لجنة اصلاح التشريع؟ما هي القوانين التي تشغل اللجنة جدا؟
المنتج المصري وقد تم الإنتهاء منه الإستثمار ونحن نعمل به التعليم الفني نعمل عليه ايضا اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات نفسه نعمل عليه نعمل عليه.نحن فعلا فكرنا في ادخال تعديل على المادة 110 من قانون تنظيم الجامعات.
أنت مسشتار وزير التعليم العالي .. وحدث جدل حول تعديل القانون وفصل أستاذ الجامعة الذي يمارس السياسية ما هي حقيقة هذا الأمر؟
انا كتبت هذا التعديل ولا أتبرأ منه، وأتحمل المسؤولية عليه، ونحن وضعنا ضمن المادة 110 بعض الأفعال التي اذا اقترفها عضو هيئة التدريس يعاقب عليها بالعزل.
والجميع إعترض على وضع جريمة وعقوبة بالقوانين الإدارية، والسؤال هل ممكن ذلك؟؟ ... والإجابة نعم و المادة 103 من قانون الجامعة تقول أن الأستاذ الذي يعطي درس خصوصي أو يفعل عمل يُذهب شرف مهنة التعليم عقوبته العزل.
ونحن وضعنا تقنين لمواجهة من يدخل سلاح ويعمل مفرقعات وخرب المحاضرات، وما هي عقوبة هذا الشخص غير العزل؟ ... والمقترح أنه يحال للتحقيق عن طريق رئيس الجامعة وإن كان هناك مقتضى يحال لمجلس التأديب ولكن عملنا شيئين، الأول أن يوقف عن العمل بقوة القانون لكي لا يأتي ويخرب بالجامعة، والثاني قصرنا المواعيد لانهاء التحقيق.
ولكن هناك من يقول أن الهدف التنكيل بأستاذ الجامعة فما ردكم؟
لو أردنا ذلك لقمنا باستخدام المادة 103 المطاطة، والتي تسمح بذلك، ولكن هدفنا تقنين بعض المخالفات الجديدة.
إذن لماذا رفضه مجلس الدولة؟!
انا ليس لي علاقة بمجلس الدولة فأنا لا اخاطب مجلس الدولة ولا توجد علاقة لي بمجلس الدولة، وأنا اتحدث عن حدود صلاحياتي فقط.
 

إقرأ أيضاً

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان