رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

روحاني الإصلاحي .. هل ينقذ إيران من أزمتها"النووية "و"السورية" ؟

بعد اكتساح 5 مرشحين من المحافظين

روحاني الإصلاحي .. هل ينقذ إيران من أزمتها"النووية "و"السورية" ؟

عبد الله محمد 15 يونيو 2013 17:10

حسن روحانى حقق المرشح الإصلاحي "حسن روحاني" فوز ساحقا في الانتخابات الرئاسية الحادية عشر التي أجريت أمس الجمعة، وأعلنت نتائجها اليوم السبت بحصوله على 50.68%، ليكون الرئيس السابع للجمهورية الإيرانية منذ الثورة عام 1979.

ويرى البعض أنه من غير المرجح أن يحدث تغييرا جذريا في السياسات الخاصة ببرنامجها النووي أو دعمها للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية، إذ أن جميعها قضايا أمنية يبت فيها الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي فقط، فانتخاب روحاني لا يعنى التخلي عن مشروع إيران السياسي والحضور الإقليمي.

 

غير أن الأمر سيتم علاجه بدون عداء وتشدد كما أن انتخابه يمثل عملية تصالحية وحل وسط بين المحافظين والإصلاحيين في البلاد حيث أن التيار الإصلاحي في البلاد سوف يكون مرتاحا لفوزه.

 

ويعكس فوز روحاني تأييدا واسعا للتيار الإصلاحي استغل فيه الكثير من الناخبين الفرصة لرفض النخبة الحاكمة المتشددة بسبب المشاكل الاقتصادية والعزلة الدولية وقمع الحريات الشخصية رغم القيود المفروضة على اختيار المرشحين وتنظيم الحملات الانتخابية.

 

وكان روحاني المعتدل يتولى رئاسة الوفد الإيراني في المفاوضات النووية ويعرف بنهجه التصالحي، وأشار في برنامجه الانتخابي إلى أنه سينتهج سياسة خارجية تقوم على "التفاعل البناء مع العالم" ووضع "ميثاق للحقوق المدنية" في البلاد.

 

وفي محاولة على ما يبدو لتوصيل رسالة إلى المعارضين في الداخل والخصوم في الغرب مفادها استمرار السياسة الحالية، قال المرشد الأعلى علي خامنئي إن نتيجة الانتخابات ستكون تصويتا على الثقة في الجمهورية الإسلامية التي أسست قبل 34 عاما.

 

وأضاف على حسابه الرسمي على تويتر "التصويت لأي من المرشحين تصويت للجمهورية الإسلامية وتصويت على الثقة في النظام."

ويعرف روحاني بأنه رجل الدين المعتدل وهو المفاوض الإيراني الرئيسي السابق في الملف النووي الإيراني، وتولى روحاني خلال مسيرته الطويلة منصب نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، كما كان كبيراً للمفاوضين الإيرانيين في الملف النووي بين عامي 2003 و2005. وفي هذه الفترة حاز على لقب "الشيخ الدبلوماسي".

 

وخلال الحملة الانتخابية، كرر روحاني تأييده "اعتماد سياسة أكثر مرونة تجاه الغرب، لوضع حد للعقوبات المفروضة على إيران، والتي تغرق البلاد في أزمة اقتصادية خطيرة"، واختار شعاراً لحملته مفتاحاً يرمز إلى "فتح باب الحلول لمشاكل البلاد"، واللون البنفسجي لكونه من الألوان الرائجة.

 

وقال في أحد تصريحاته "حكومتي لن تكون حكومة تسوية واستسلام في الملف النووي، لكننا لن نكون كذلك مغامرين". كما لم يستبعد "إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، لإيجاد حل للأزمة النووية، ولا يزال ممثلاً لآية الله علي خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، مثل سعيد جليلي المدعوم من الجناح المتشدد في النظام.

 

ووجّه روحاني انتقاداً شديداً إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي لا يحق له الترشح للانتخابات الرئاسية بعد ولايتين متتاليتين.

 

وقال في لقاء عام إن "هذه الحكومة استهانت بالعقوبات، في حين كانت تستطيع تجنبها أو تخفيف آثارها"، واعداً في حال انتخابه بـ"إرساء علاقات بناءة مع العالم".

 

ويتحدر روحاني من منطقة سرخه، في محافظة سمنان جنوب شرق طهران، وهو حائز على شهادة دكتوراه من جامعة جلاسكو، متزوج وله 4 أولاد.

 

وحصل روحاني الذي حظي بدعم المعسكرين الإصلاحي على 50.68% من أصوات الناخبين، وتمكن بذلك من تخطي منافسيه من الجولة الأولى وهم عمدة طهران محمد باقر قاليباف ومحسن رضائي وكبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سعيد جليلي وعلي أكبر ولايتي وسيد محمد غرضي.

 

وحظي روحاني بدفعة كبيرة في الأسبوع الماضي عندما انسحب المرشح الإصلاحي محمد رضا عارف لصالحه وأيد حملته الانتخابية الرئيسان السابقان محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان