رئيس التحرير: عادل صبري 04:26 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أيمن نور: فرص توحد ثوار يناير كبيرة.. والكيان الجديد لن يهيمن عليه أحد

أيمن نور: فرص توحد ثوار يناير كبيرة.. والكيان الجديد لن يهيمن عليه أحد

ملفات

الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة

في حوار لـ مصر العربية..

أيمن نور: فرص توحد ثوار يناير كبيرة.. والكيان الجديد لن يهيمن عليه أحد

حاوره: طه العيسوي 08 أكتوبر 2014 15:28

أكد الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة، أن هناك ترحيب مبدئي وملحوظ بالمساعي والجهود التي تُبذل لتوحد ثوار يناير، وأنه متفائل بالتوافق حول تشكيل كيان ثوري جديد للم الشمل، مشدّداً علي ضرورة توحد كل قوي ثورة يناير خلال الفترة القادمة في أطار منظومة سياسية تتجاوز خلافات المرحلة الماضية.

 

وشدّد – في حوار خاص لـ"مصر العربية"- علي أن لم يتواصل مع جماعة الإخوان المسلمين بشأن هذا الكيان الثوري الجديد، مشيراً إلي أنه ضد استبعاد أي طرف كان شريكاً في الثورة، لكنه أيضًا ضد إستيعاب أي طرف أو هيمنته علي هذا الكيان الذي سيحمل لواء ثورة يناير المجيدة.       

 

وناشد "نور" كافة قوي الثورة أن تترفع عن الخلافات الضيقة وتمد جسور التواصل والثقة بين شركاء الثورة، مطالباً بعد العجلة في طرح مزيد من المبادرات الفردية أو الحزبية، وتوحيد كافة الجهود في أطار جامع علي أجندة وطنية واضحة يقبل بها الجميع.  

 

وأنتقد أداء "الإخوان"، قائلا :" ليس لديها وضوح رؤية، وهناك ارتباك مبرر وله أسبابه، لكنه يؤدى إلى نتائج خطيرة فى هذا التوقيت، والبعض لا يرى الصورة من زاوية أوسع، ونحن مع حق التظاهر والفعاليات الميدانية، لكن لابد أن يكون هذا متواكباً مع جهد سياسى ودبلوماسى نعتقد أنه لم يؤد حتى الآن بالطريقة الواجبة".

 

وأضاف "نور" أن "الإخوان" أمامهم تحديات كثيرة جزء منها ضرورة بناء رؤية أكثر أتساعاً وواقعية وتنوعاً، وذكاءاً في التعامل مع الآخرين، معترفاً بأن التيار الليبرالى أرتكب هو الآخر اخطاء كثيرة فى الفترة الأخيرة، وأنه لا يخجل من الأعترف بذلك كونه أحد الذين ينتمون لهذا التيار.

وفيما يلي نص الحوار:

 

ما هي أبعاد تشكيل كيان ثوري يضم فرقاء ثورة يناير؟

هناك اتصالات واسعة بين قوي ثورة يناير في الداخل والخارج خلال الفترة الأخيرة لبناء ولم شمل ثورة يناير في الداخل والخارج في أطار جامع، ونسعي لتوحيد الصفوف ووضع أطار عام ومنهجية جامعة لتأسيس كيان وطني يعبر عن قوي ورموز ثورة يناير ويتبني أهدافها ويعبر عن مطالبها.

لكن هذا الأطار صناعة ثقيلة وليس أمراً سهلاً تحمكه العديد من الاعتبارات، أهمها أنه لن يهيمن عليه فرد أو حزب أو جماعة بعينها، بل سيكون تجسيداً لتوافق الإرادات الجماعية والحزبية والثورية لاستعادة روح يناير في إطار شراكة سياسية واعية مستلهمة روح الجماعة الوطنية والبعد عن الهيمنة سواء فردية أو حزبية.

 وهذا الأطار الجامع - الذي نسعي لتدشينه خلال الفترة المقبلة - يستلهم روح حركة كفاية، والحملة المصرية ضد التوريث، والجمعية الوطنية للتغيير، والبرلمان الشعبي في 2010 (المعروف بالموازي)، ثم روح ميدان التحرير.

وكيف تنظر لفرص توحد ثوار في ظل وجود خلافات كثيرة بينهم؟

هناك ترحيب مبدئي وملحوظ بهذه المساعي والجهود التي تُبذل، وأنه متفائل بالتوافق حول هذا الكيان الوطني الجامع، وأعتقد أنه ينبغي أن تتوحد كل قوي ثورة يناير خلال الفترة القادمة في أطار منظومة سياسية تتجاوز خلافات المرحلة الماضية.

وأتصور أن القوي التي ساندت وساهمت وشاركت في مراحل ما قبل وأثناء قيام ثورة يناير يجب أن تدرك حجم مسئوليتها والسعي للحفاظ علي مكتسبات ثورة يناير التي تم الإجهاز عليها تقريباً جميعا من خلال ما حدث في 3 يوليو وحكم الفرد والانفراد بالسلطة ومن خلال الانتهاكات الواسعة للحقوق والحريات العامة، وهو ما يضع مسئولية كبيرة علي عاتق كل قوي يناير.

ومن المفترض أنه ينبغي علي المعارضة أن تكون قد تعلمت الكثير من الدروس خلال المرحلة الماضية، وأن تستفيد كثيراً مما تعرضت له في الماضي، لنه يقع علي عاتقها مسئولية كبيرة في المرحلة القادمة، مثلما كانت قبل ثورة يناير.

ولذلك علينا أن نتوحد من أجل الوطن والثورة والدفاع عنها، في ظل التضحيات كثيرة وغالية ليست فقط علي مدار العام الماضي بل منذ 1919، لأنني ضد اختزال الثورة المصرية ونضال القوي الوطنية من أجل الحرية في مرحلة ما.  

وما هي رسالتك للقوي الثورية التي ترفض التوحد ضد النظام؟      

أناشد كافة قوي الثورة أن تترفع عن الخلافات الضيقة وتمد جسور التواصل والثقة بين شركاء الثورة، وأطالب بعدم العجلة في طرح مزيد من المبادرات الفردية أو الحزبية أو الجهوية، وتوحيد كافة الجهود في أطار جامع علي أجندة وطنية واضحة يقبل بها الجميع.     

تردد أنك تشارك في الدعوة التي أطلقها الدكتور باسم خفاجي، رئيس حزب التغيير والتنمية، لتأسيس كيان تحت مسمي "جبهة التحرير".. ما مدي صحة ذلك؟

هذا أمر غير صحيح، فالبرغم من أن هناك علاقة طيبة تجمعني بـ"خفاجي"، إلا أن هذه العلاقة لا تعني التوافق معه علي إطلاق هذا الكيان الآن قبل التوافق مع القوي الثورية والسياسية التي شاركت في الدعوة لثورة يناير وتوافقت علي أهدافها وأدت استحقاقاتها وتسعي للحفاظ علي الثورة، خاصة أنني لم أشارك في التحالف الوطني دعم الشرعية أو المجلس الثوري لنفس الأسباب.

وهل تعتقد أن دعوة "خفاجي" ستفشل كغيرها؟

دعوة الدكتور باسم خفاجي وغيرها من الدعوات الأخري بمثابة مبادرات تعبر عن رغبة ملحة لدي قطاعات وشخصيات عديدة من الثورة المصرية لإستعادة حالة الاصطفاف الوطني، وهو ما يحفزنا لمزيد من الجهد والعمل الجاد والمشترك والمخلص لبناء الأطار الجامع.

وهل تواصلت مع جماعة الإخوان المسلمين بشأن هذا الكيان الثوري الجديد؟

لم أتواصل مع جماعة الإخوان بشأن هذا الكيان، إلا أنني ضد استبعاد أي طرف كان شريكاً في الثورة، لكنني أيضًا ضد إستيعاب أي طرف أو هيمنته علي هذا الكيان الذي سيحمل لواء ثورة يناير المجيدة.

برأيك، ما هي أبرز أخطاء الإخوان والتيار الإسلامي حاليا؟

الآن هم ليسوا فى الوضع الذي يسمح لى بانتقادهم، لكن بلا شك هناك عدم وضوح رؤية لدى بعض التيارات المعارضة للانقلاب، وهناك ارتباك مبرر وله أسبابه لكنه يؤدى إلى نتائج خطيرة فى هذا التوقيت، والبعض لا يرى الصورة من زاوية أوسع، نعم نحن مع حق التظاهر والفعاليات الميدانية، لكن لابد أن يكون هذا متواكباً مع جهد سياسى ودبلوماسى نعتقد أنه لم يؤد حتى الآن بالطريقة الواجبة.

جماعة الإخوان تقول إنها تجري مراجعات.. فما المطلوب منها لتصحيح اخطائها ومسارها؟

أتمنى أن يكون هذا الكلام صحيحاً، فلن تحدث إصلاحات حقيقية فى مصر دون أن نستبق هذا بإصلاح داخلى فى صفوف القوى السياسية والوطنية والثورية فى مصر وفى مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، وأيضاً فى مقدمتها التيار الليبرالى الذي أرتكب هو الآخر اخطاء كثيرة فى الفترة الاخيرة، وأنا أحد الذين ينتمون لهذا التيار، ولا أخجل من أن أعترف أن هناك اخطاء كثيرة وقع فيها هذا التيار.

والإخوان كذلك أمامهم تحديات كثيرة جزء منها ضرورة بناء رؤية أكثر أتساعاً وواقعية وتنوعاً، وذكاءاً في التعامل مع الآخرين.

البعض يطالب الإخوان بعدم التصدر فى المشهد السياسى بأى شكل من الأشكال.. فهل تتفق مع هذا التصور؟

هذا الطرح بهذه الصيغة هو أيضاً غير مقبول، لكن هناك أمور ومتغيرات كثيرة حدثت أيضا غير مقبولة، بمعنى أنا مع بعض الدعوات التى خرجت من بعض الإخوان أن يأخذوا خطوة إلى الخلف، وهذا الكلام منسوب إلى د/ جمال حشمت فهذا كلام عاقل ويجب التفكير فيه بشكل إيجابى.

وهناك أشخاص أظن أن لهم رؤية واضحة بما ينبغى أن تكون عليه الصورة والمشهد السياسى فى المرحلة القادمة، وتوجد أسماء عديدة مثل جمال حشمت ويحيى حامد وغيرهم، فهم لديهم اجتهادات إيجابية في هذا الصدد، لكن لا أستطيع القول أن هذا هو التوجه العام داخل الإخوان حتى الآن.

ولا أظن - وإن كنت أتمنى- وجود هذا التوجه، لكن ليس بهذه الصيغة المطروحة، فنحن بالقطع بحاجة لكل القوى دون إقصاء لأحد، لكن نحن بحاجة لإعادة ترتيب الأمور لإفشال المخطط الذى يسعى لخلق ثنائية بين العسكر والإخوان، فالقضية ليست عسكر وإخوان القضية هي ديموقراطية أو لا ديموقراطية، والقضية هى انصار الديموقراطية وأعداء الحرية.

واختزال المعركة أنها عسكر وإخوان يفيد اللاديموقراطين ويفيد مشروع الدولة الاستبدادية ويعطى مبررات للعنف والتعسف الذى تمارسه الدولة فى مواجهة الجميع، وأعتقد أنه لابد من إعادة ترتيب المشهد، لكن ليس من بين شروط إعادة الترتيب ألا يكون هناك وجود لأي تيار، فنحن ضد أي إقصاء لأى تيار أو حركة أو حزب، خاصة إذا كانت من الأحزاب الكبيرة والمؤثرة.

كيف تنظر لتصريحات ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي السابق التي قال خلالها إن الإخوان هم المصدر الأيدلوجي للإرهاب وتصريحات مماثلة لوزير الأوقاف المصري الذي أعلن سابقا رفضه التام لأي تصالح مع الإخوان.. فكيف تري الهجوم ضد الإخوان دولياً ومحلياً؟

أعتقد أن الإخوان أقدر مني بالرد علي هذا الهجوم، لكني أعتقد أنه يجب أن نفرق بين مواقفنا السياسية وتلك المتصلة بالتعامل مع فكرة الإرهاب، وليس من المنطقي أو المقبول توسيع الجبهة الخاصة بالإرهاب، فهذا أمر يضر المواجهة الحقيقية للإرهاب، وبعض الأنظمة الاستبدادية أعتادت استخدام الإرهاب كفزاعة أو كبديل عن الأستبداد.

ونحن لسنا مخيرين بين الأستبداد والإرهاب، فخيارنا كان ولازال وسيظل هو الديمقراطية ولا بديل عنها، وهو ما دفعنا من أجله أثمان كبيرة في الربيع العربي.

لماذا يدعم المجتمع الدولي الرئيس السيسي رغم بعض الضغوط الحقوقية التي تمارس ضده بشكل ما أو بآخر؟

يوم استقبال السيسي بالأمم المتحدة كان يوماً حزيناً ومؤسفاً للضمير العالمي الذي استقبل السيسي دون أن يؤرقه أن هذا الشخص – وفقا لتقارير حقوقية ودولية متعددة متورط في مذابح ضد البشرية- واليوم علينا أن نسأل الكثير من يغلبون المباديء علي حساب المصالح وماذا عن الانتهاكات التي وقعت في مصر والاعتداء علي الحقوق والحريات وقواعد الديمقراطية التي تمت في مصر؟

وبالقطع هناك أمر واقع، فكثير من الدول وفقاً لمصالحها قد تتعامل معه، لكن لابد دائما أن يكون هناك قدر من الاحترام للمباديء بجانب المصالح، ولا أظن أن الجميع فرط في المباديء من أجل المصالح، لكن أتصور أن هناك تغليب للمصالح خلال المرحلة الأخيرة، خاصة مع شبح "داعش" والإرهاب.

والأنظمة الأستبدادية - كالعادة- تجيد استخدام وتوظيف هذه الظواهر لحسابها دون أن تدرك ودون أن تصدق القول أن الإرهاب الذي وصفه السيسي بأنه وباء لم يصدقنا القول وهو يتحدث عن أسباب الإرهاب ومن بينها وفي مقدمتها الاستبداد.

والإرهاب الذي حاصر المنطقة لعقود طويلة سببه الرئيسي في تقديري هو الاستبداد والأنظمة المستبدة التي هي منبع الإرهاب، وهذه الأنظمة مازالت تفعل هذا وتصنع من الإرهاب علة جديدة لوجود استمرارها واستبدادها.        

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان