رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الحركة الطلابية.. "بعبع" رؤساء مصر

الحركة الطلابية.. بعبع رؤساء مصر

ملفات

الحركة الطلابية.. "بعبع" رؤساء مصر

أدارها ناصر والسادات سياسيا.. ومبارك أنشأ تنظيما لإبعادهم عن السياسة

الحركة الطلابية.. "بعبع" رؤساء مصر

وسام عبد المجيد 29 سبتمبر 2014 15:04

رعب يعانيه رؤساء مصر مما يعرفه التاريخ باسم "الحركة الطلابية". مصدر هذا "الرعب" هو تلك القوة الهائلة التي تتمتع بها هذه الفئة الاجتماعية، وما ارتبط بحركتها وتاريخها من فاعلية أسهمت في دحر الاحتلال البريطاني، وأخضعت الرئيس عبد الناصر لإرادتها في أعقاب هزيمة 1967، ومنعت الرئيس السادات من التسويف في اتخاذ قرار العبور استردادا للكرامة المصرية، وألجأته بعد انتفاضة الخبر في 1977 لـ"مجموعة" من الحيل السياسية لكي يتمكن من كسرها، كما بذل مبارك جهودا لإماتتها باءت بالفشل برغم الدعم المالي الذي قدمه نظامه لحركة "حورس"، والذي لم يمنع من قيادة الطلاب لحراك جماهيري أدى لتطوير من محض احتجاج ضد ممارسات الداخلية إلى ثورة شاملة.


فيما يلي إلقاء الضوء على مواقف السلطة السياسية في مصر من الحركة الطلابية، وإطلالة عامة على التفاعل بين القوتين، وحصاد هذا التفاعل.


فجر الحركة الطلابية المصرية.. مقاومة الاحتلال

لعبت الحركة الطلابية المصرية دورا كبيرا في الحركة الوطنية ما قبل تحقيق الاستقلال، بالتحرك لتحقيق مطلبي الاستقلال التام ومقاومة فساد الملك، وكان دورهم في هذا السياق مثار إعجاب عالمي خلده المؤرخ الفرنسي والتر لاكير بتأكيده على تميز الجهد الطلابي المصري في تلك الفترة. هذا المشهد كان تتويجا لجهد قوي بذله أبو الحركة الوطنية المصرية الزعيم مصطفى كامل الذي اهتم بتنظيم صفوف طلبة المدارس العليا لدعم الحركة الوطنية بتأسيس (نادي المدارس العليا) عام 1905 بهدف تنمية الوعي السياسي للطلبة وتعبئتهم ضد الاحتلال البريطاني. وإذا كان هدف الزعيم هو العمل على مساحة الوعي، فإن الزعيم المصري محمد فريد حرص على تطوير المساحة الحركية لدور الطلاب في الحركة الوطنية من خلال تنظيم الإضرابات وحركات الاحتجاج و تنظيم المظاهرات وتوزيع المنشورات أو العمل السري الموجه ضد الإنجليز والمتعاونين.

كانت أبرز إسهامات الطلبة في أعقاب تلك الفترة إسهامهم في تشكيل مجموعات عمل لجمع التوقيعات للزعيم المصري سعد زغلول ثم عقب نفيه كانت التظاهرات التي قادها طلاب الحقوق وتبعهم فيها طلاب مدرسة المهندسخانة ومدرسة التجارة من أقوى التظاهرات التي عبأت المجتمع المصري خلفها للضغط على إدارة الاحتلال البريطاني لإلغاء قرار النفي. واستمر الطلاب في تأدية ما رأوه دورا يعبر عن انتمائهم الوطني؛ سواء بعموم النشاط أو حتى بتنظيم الهياكل المعبرة عنهم، والتي تباينت بين الفصائل الوطنية المختلفة ما بين الوفديين والإسلاميين والاشتراكيين وحتى الليبراليين المحافظين (مدرسة مصطفى كامل).

ويسجل تاريخ الحركة الطلابية خروج أكبر حشود طلابية عقب انعقاد المؤتمر العام الأول في يوم 9 فبراير 1946 في جامعة فؤاد الأول ـ جامعة القاهرة حاليًا ـ بالجيزة، وهو المؤتمر الذي شارك فيه كثيرون من طلبة المعاهد والمدارس. ويصف المؤرخون هذه التظاهرات بأنها أكبر تظاهرات منذ قيام الحرب العالمية الثانية فعبرت شارع الجامعة ثم ميدان الجيزة إلى كوبري عباس، وما إن توسطته حتى حاصرها البوليس من الجانبين وفتح الكوبري عليها وبدأ الاعتداء على الطلبة فسقط البعض في النيل وقتل وجرح أكثر من مائتي فرد. ويرى المؤرخون أن هذه الواقعة التي لم تمح من ذهن طلاب مصر كان لها أثر بالغ في تهيئة الحركة الطلابية لاستقبال ثورة يوليو 1952.


الطلاب ينتزعون حقوقهم السياسية من ناصر

وظل النشاط السياسي محصورا بين تلك القوى الأربع حتى قيام ثورة يوليو التي أعقبها تشكيل هيئة التحرير في يناير 1953. واستطاعت الهيئة أن تستقطب قطاعا واسعا من الطلبة، كما استقطب بعض أعضاء هيئة التدريس. وتسبب هذا الاستقطاب في تمكن نظام ما بعد الثورة من السيطرة على الجامعات وحظر النشاط السياسي داخل الجامعة.

الطلاب وعبد الناصر.jpg" style="width: 400px; height: 249px;" />

 

حركت هزيمة 1967 والمسرحيات القضائية العسكرية الهزلية للضباط المهملين، هذان الاعتبارن حركا الحركة الطلابية المصرية مجددا. وربما كان الوقود الأكبر لبعث الحركة الطلابية مواجهات الأمن المصري مع عمال حلوان. وتشكلت منظمة الشباب، واجتمع الطلاب وعلى رأسهم "اللجنة القيادية" بأحد مدرجات كلية الآداب وشكلوا من بينهم لجنة لرفع رأيهم في الأحكام وفى أحداث حلوان، وحضر الاجتماع مدير الجامعة في محاولة لاحتواء الموقف وتجنب المضاعفات، وفي اليوم التالي حضر وزير التعليم العالي وتناقش مع الطلاب، ووعد برفع مطالبهم للرئيس. كانت مطالب الطلبة محصورة في أمر النكسة والاحتجاج على الأحكام، ثم أخذت تتسع لتشمل الحريات العامة وكان من الممكن احتواء الموقف لو أبدت السلطة حسن نواياها تجاه الطلاب، غير أنه تم إلقاء القبض على بعض أعضاء اللجنة التي شكلها الطلاب، فانفجرت المظاهرات حيث خرج طلبة الهندسة من كليتهم إلى حرم الجامعة ثم انضم إليهم طلبة الكليات الأخرى واتجهوا في مظاهرة كبيرة إلى كوبري الجامعة صوب وسط المدينة مطالبين بالإفراج عن الطلبة المعتقلين.


ولم يلبث الرئيس جمال عبد الناصر أن عقد في منتصف ليل 21 فبراير 1968 اجتماعا لمجلس الوزراء أن رضخ فيه لضغوط الطلاب؛ حيث قرر بإلغاء الأحكام التي صدرت وإحالة القضية إلى محكمة عسكرية عليا أخرى. كما استجاب في أعقابه لمطالب الطلبة الخاصة بإعطاء مزيد من الاستقلال والفاعلية وحرية الحركة لاتحاداتهم، ومن بينها السماح للاتحادات الطلابية بالعمل السياسي. وفي هذا الإطار، صدر القرار الجمهوري رقم: 1532 لسنة 1968 بشأن تنظيم الاتحادات الطلابية منفذا لمطالب الطلاب.


السبعينات.. الطلاب هاجس السادات

أتت السبعينات ومعها ميراث الهزيمة الثقيل. وكان مما يبدو أن الرئيس السادات كان يؤجل قرار المواجهة بسبب ضغوط داخلية وخارجية. وفي هذا السياق، مثلت الحركة الطلابية قوة الضغط الداخلية الأساسية التي منعت الاسترخاء حيال هذا الشعور القومي، ومنعت القيادة السياسية من التطبيع مع الهزيمة. فقد اجتاحت مظاهرات الطلبة جميع أنحاء الجمهورية مطالبة بالثأر، وواجهها السادات بالعنف والتأجيل. وكانت المفارقة ما بين الاستئساد على الداخل والتراخي في الخارج مما أشعل نيران الغضب في صدور الطلاب، وزاد ضغط الحركة الطلابية؛ وتخوف السادات من أن يتضامن بقية طوائف الشعب مع الطلبة, و لهذا قرر السادات التعجيل في قرار العبور في السادس من أكتوبر 1973.

ومما لا يمكن تغافله تاريخيا، أن اتفاق الطلاب بين اليساريين والإسلاميين على مواجهة تراخي السادات قد أثار قلق الأخير، وقرر السادات إثر ذلك يضرب الحركة الطلابية ببعضها. وساعد على ذلك وجود مناخ قمعي موروث استغل السادات موروثه لتأجيج العداوات وخلق مناخ طلابي صراعي. وحفلت الحركة الطلابية في مصر بمزيج من التنظيمات، كان أبرزها تنظيم الجماعة الإسلامية الذي أسسه السادات ليجمع شتات الطلاب الإسلاميين، بالإضافة لعملية بعث جماعة الإخوان المسلمين، وهما التنظيمان الأساسيان اللذان مثلا تحديا في مواجهة اليسار الطلابي. وزادت حدة الاستقطاب الإسلامي اليساري في الجامعات، وبخاصة في أعقاب انتفاضة الخبز.

ولكي يحكم السادات سيطرته على الحركة الطلابية، لم يلبث أن قام بإصدار اللائحة 79، وهي اللائحة التي ألغى من خلالها اتحاد طلاب الجمهورية، كما ألغى اللجنة السياسية في اتحادات طلاب الجامعات، وحرم كافة أشكال العمل السياسي داخل الجامعة، قبل أن يتسبب اتجاهه الإقصائي المتنامي في حادث مقتله.


مبارك.. تدهور شرعية أدى لثورة يناير

ورث مبارك تخوفات السادات من الحركة الطلابية، ولهذا أصدر قرارا بتعديل اللائحة 79 لعام 1984، وبموجب هذا القرار أصبح عمل الميليشيات العسكرية التي شكلها السادات داخل الجامعة وأطلق عليها كذبا أسم الأمن الجامعي لا يتوقف على حماية منشآت الجامعة فقط بل و"أمنها" أيضا، وهي كلمة فضفاضة توسع نطاق عمل هذه الميليشيات في اعتقال الطلاب وشطبهم من الانتخابات وغيرها من أوجه عرقلة العمل الطلابي.

ونشط العمل الطلابي بقوة في عهد مبارك - رغما عنه - بسبب المتغيرات الداخلية والإقليمية العديدة، وكانت المتغيرات الإقليمية أشد وطأة وتأثيرا على العمل الطلابي، حيث ساندت الحركة الطلابية انتفاضة الحجارة الفلسطينية في 1987، كما ثار الطلاب بشدة ضد الحرب التي شاركت فيها مصر ضد العراق في 1991، و1998، واشتعل الموقف الطلابي ليتجاوز طلاب الجامعة في الاحتجاج على اقتحام شارون للمسجد الأقصى، وبعدها انتفاضة "الأقصى والاستقلال"، ثم التحرك القوي لرفض الهجوم على العراق في 2003 تحت ذرائع وهمية.

 

ولكن تميزت فترة مبارك بوجود تنظيم سياسي ساندته الدولة يختلف تماما عن خبرات سابقه. فإذا كان ناصر قد أنتج امتدادات لهيئة التحرير والتنظيم الطليعي داخل الجامعات، وإذا كان السادات قد أسس تنظيمه الخاص المسمى "الجماعة الإسلامية"، وهي تختلف عن تنظيم الجماعة الإسلامية التي شاركت في اغتياله، فإن مبارك قد ساند تنظيما "شبابيا" أسموه "تنظيم حورس"، وكان هذا التنظيم يهدف لاستقطاب الشباب بعيدا عن السياسة وليس لتكوين تيار سياسي جديد. وقد أدى تتابع الفضائح الأخلاقية التي ارتبطت بأنظمة هذا التنظيم، وبخاصة الفضائح الجنسية وسط الشباب إلى تقليص حضور هذا التنظيم برغم استمراره واستمرار دعمه من جانب الدولة. وقد سبق للنائب البرلماني السابق د. مصطفى النجار أن علق على اداء هذا التنظيم بقوله: "تكبير الدماغ والصحوبية والرفاهية أبرز أسباب تراجع العمل السياسي الطلابي". وبقي المساران الإسلامي واليساري يدفعان الحراك الطلابي.


الحراك الطلابي بين 25 يناير وحكم مرسي 

كانت ثورة 25 يناير إبداعا احتجاجيا توج به قطاع من الطبقة الوسطى حراكا طلابيا وعماليا واعيا دام لأكثر من 4 سنوات تمتد مع ظهير معنوي من الاحتجاج السياسي بدأ مع بداية تبلور الحركة الطلابية المصرية في السنوات الأولى من القرن العشرين. بلورت هذه الثورة حالة رفض لسلوك أجهزة الأمن الداخلي. ولم يلبث موقف هذه الثورة أن تطور من احتجاج محدود موجه لوظيفة من وظائف الدولة إلى لرفض نظام سياسي بأكمله.

لم يكن الطلبة مشاركين فقط، بل قادوا الحراك الذي قام بتطوير فعالية 25 يناير لتصبح فعالية مصرية عامة ضد نظام سقطت شرعيته تدريجيا حتى تهاوت في الانتخابات التشريعية لعام 2010. بدأ الدور القيادي للطلبة في أعقاب صلاة الجمعة في 28 يناير، بقيادة جموع المصلين من انحاء محافظات مصر نحو الميادين الرئيسية لكل محافظة، والتي توجت دورها السياسي بتكريس ميدان التحرير كرمز لعملية التعبير عن الثورة. وبرز الموهوبون في الكليات الفنية بكافة الجامعات المصرية ليشكلوا حالة فنية عبرت عن مطالب يناير، بدءا من الجرافيتي وحتى الرسم على الأرض. وأسفر الحراك عن سقوط رموز نظام مبارك في 18 يوما فقط.

 

لم يكن التحريك/التحرك وحتى قيادة الجماهير هي السمة الأساسية لعمل الطلاب خلال الـ18 يوما الثمينة، بل كان أهم ما برز خلال تلك الفترة نشوء جسور تواصل قوية بين التيارات الفكرية المختلفة، قادها الطلاب، وتعمقت بعض الشئ، لكنها لم تلبث أن تهاوت مع قرارات خاطئة اتخذتها قيادات جماعة الإخوان المسلمين بدءا بأولوية المأسسة على الاستمرار في الشارع، وقرار الترشح لرئاسة الجمهورية.

ويمكن القول بأن هذه القرارات الخاطئة كانت السبب الأساسي وراء تراجع إنجاز 25 يناير؛ وذلك من باب تسببها في هدم جسور التواصل الذي تأسس شبابيا بعيدا عن أحقاد التاريخ وضغائن الحزبية. ويمكن القول بأن الحراك الذي حدث إبان الدعوة لـ30 يونيو، والذي أججه قطاع من طلاب الجامعات كان نتيجة مباشرة لغياب هذه الجسور وهدمها، برغم أن اتحادات الطلاب؛ ومن بينها اتحادات طلابية إخوانية كانت تلفت انتباه الرئيس لخشونة الأمن في التعامل مع التفاعلات الطلابية؛ برغم خط مرسي الرافض لتكميم الأفواه والذي يكاد يكون حسنته الأساسية خلال فترة حكمه.

كانت الحركة الطلابية قد نادت بعد ثورة 25 يناير بوضع لائحة طلابية ديمقراطية بدلاً من لائحة سنة 1979 التي منحت الأمن والإدارة سلطة التدخل الكامل في النشاط الطلابي. غير أن تراجع أولوية الملف، وضغوط 30 يونيو جعلت عموم الطلاب "غير الإسلاميين" لا يشعرون بفارق يذكر في إدارة ملفهم عقب تولي مرسي شؤون البلاد، وهو ما دعم مسار الـ"تمرد".


السيسي.. قفزة في كسر الحركة الطلابية

كان طبيعيا أن يقود مناخ الاستقطاب المطلق الذي صنعه إعلام 30 يونيو إلى حالة تمزق قوية بين القوى المعبرة عن 25 يناير على كل المستويات، وبخاصة المستوى الطلابي. ولكن بخلاف فترة مرسي، فإن القوى الأبرز التي قادت حراك الطلاب بعد 30 يونيو كانوا الطلاب المؤيدين لـ"خيار الشرعية".

وبخلاف مذبحة فض رابعة، فإن نصيب الأسد من عمليات القتل التي راح ضحيتها مؤيدون للشرعية كانت بين الطلاب. وتفيد تقديرات لمراقبين بأنه خلال فترة حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور حتي 15 أبريل 2014, تم حصر 299 طالب قتيل و3657 طالب مقبوض عليه وملاحق في مختلف أنواع الوقائع في 23 محافظة مختلفة.



وبالإضافة إلى العنف المباشر تجاه الطلاب، فإن الحركة الطلابية تواجه عدة قيود تقود في النهاية لتلاشي العمل الطلابي، منها توجيه تعليمات لرؤساء الجامعات بمنع الطلاب من ممارسة انشطة سياسية، وهو ما أعلنه رؤساء الجامعات تباعا، وفي الجامعات الخاصة أصبح الوضع أسوأ حيث تجبر بعض الجامعات الطلاب على التعهد بعدم ممارسة السياسة. ثم تطور الوضع لاحقا لكي تحظر الجامعات أية "أسر جامعية" لها ظهير سياسي، وهي خطوة مقصود بها منع الحضور السياسي لجماعة "الإخوان المسلمون" في الجامعات.

ومن المهم أن نلفت إلى أن الدراسات السياسية والتقارير الاكاديمية عن الحالة الطلابية تعتبر الحراك والتفاعل السياسيين بين الطلاب عنفا. وهي صيغة انتقلت من الخطاب الإعلامي للخطاب الأكاديمي عقب أحداث 30 يونيو التي جسدت حالة غياب رؤية وطنية عامة، أو وجود تصورات ديمقراطية عن مستقبل مصر، وهو ما عزز حضور "مذهب الدولة" بشكل عام، وبخاصة في أوساط الأكاديميين الذي رأوا عملية قهر الدولة للقيادات الجامعية، والتي بلغت حد صدور قرارات إدارية بتفتيش أساتذة الجامعة وسياراتهم للتأكد من عدم وجود "شماريخ" أو "بخاخات سبراي" ضمن محتويات حقائبهم.


وبينما فضل كل من ناصر والسادات معالجة الوجود السياسي للمعارضة بوجود سياسي، وفي حين فضل مبارك مواجهة الحضور السياسي بإنشاء تنظيم يبعد الشباب عن السياسة مع تصعيد الضغوط على النشاط الطلابي السياسي، فإن السيسي قرر مواجهة السياسة الطلابية بمعالجة أمنية، حيث قرر تأمين الجامعات عبر شبكة شركات تابعة للمؤسسة العسكرية المصرية أبرزها شركة فالكون، كما قرر إنشاء فرق "الأمن الذاتي"، وهو المسمى الجديد لـ"الطلاب المتعاونين مع أجهزة الأمن". وقد حرص رؤساء الجامعات واجهزة الإعلام على إنتاج حالة تطبيع مع هذه الظاهرة تحاول أن ترفع "عار" قبولها عن كاهل من ينضمون لهذه الفرق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان