رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الانتخابات الإيرانية.. 6 مرشحين يتنافسون على منصب منزوع الصلاحيات

مع تركز السلطات في يد المرشد

الانتخابات الإيرانية.. 6 مرشحين يتنافسون على منصب منزوع الصلاحيات

مصر العربية 13 يونيو 2013 12:27

تشهد إيران غدًا الجمعة واحدة من أهم الانتخابات الرئاسية في تاريخها التي تشهد منافسة عنيفة بين ‏6‏ مرشحين‏،‏ خمسة منهم من المحافظين الموالين للمرشد الأعلى علي خامنئي، والسادس ينتمي للتيار الإصلاحي، وسط حالة من الترقب والشكوك حول إمكانية الإصلاح أو التغيير‏، وحديث البعض عن أن النتائج معروفة سلفًا كون الفائز لن يخرج عن دائرة المحافظين، بعدما تم هندستها لتؤكد استمرار سيطرة المحافظين على مفاصل الدولة وتهميش التيار الإصلاحي، خاصة مع استبعاد المرشحين الإصلاحيين هاشمي رفسنجاني، واسفنديار رحيم مشائي.

 

يحق لحوالي 50 مليون إيراني الإدلاء بأصواتهم، من إجمالي عدد السكان البالغ 76 مليون نسمة، لاختيار الرئيس الجديد بين المرشحين الستة وهم:"علي أكبر ولايتي، ومحمد باقر قاليباف، ومحمد غرضي، ومحسن رضائي، وسعيد جليلي(محافظين)، وحسن روحاني (إصلاحي) مما يعني أن أصوات التيار الإصلاحي ستوجه بقوة نحو روحاني الذي يسعى لمنح التيار الإصلاحي القدرة على الاستمرار.

 

وتشدد إيران من إجراءاتها الأمنية خلال هذه الانتخابات حيث تضييق الخناق بشأن مراقبة وتغطية انتخابات بفرض قيود على وسائل الإعلام المحلية والدولية التي تنوي التغطية لمنع تكرار ما حدث خلال الانتخابات الرئاسة التي جرت في 2009، اعقبها اتهامات بالتزوير لصالح الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، حيث عمت المظاهرات البلاد.

 

وفي سبيل ذلك جاء قرار مجلس صيانة الدستور باستبعاد كل من "هاشمي رافسنجاني وإسفنديار رحيم مشائي" الإصلاحيين، كاشفًا عن رسالة قوية من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، أنه لن يتسامح مع أي انتقاص من سلطته والتأكيد على عزمه تجنب ذلك النوع من الاحتكاك الذي اتسمت به علاقاته بالرؤساء السابقين، وخاصة نجاد، الذي شهدت رئاسته في الفترة الأخيرة تصادمًا مستمرًا بينه وبين سلطات المرشد.

 

المرشحين وفرصهم

1- سعيد جليلي، كبير المفاوضين النوويين يعتبر الأوفر حظًا لخلافة نجاد، فهو الذي خدم في الحرب العراقية الإيرانية، ثم أصبح المفاوض الرئيسي في المحادثات حول برنامج إيران النووي، بجانب إخلاصه لخامنئي، الذي لن يسمح بتكرار تجربة نجاد الذي استطاع أن يكون قاعدة شعبية تلتف حوله، ومن ثم تحدى آيات الله في بعض الأمور واختلف معهم أحيانًا، كما أن أنصاره على الطرفين سواء المحافظين أو الموالين لنجاد سيصوتون لصالحه بكثافة، وهو ما تشير إليه استطلاعات الرأي.

 

2- عمدة طهران "محمد قاليباف" الذي حقق نجاحًا في إعادة إنعاش العاصمة، يعد بإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني رغم العقوبات الدولية من خلال أتباع نفس الأساليب القائمة على دحر البيروقراطية، وهو يرتبط بصلة وثيقة بمؤسسة الحرس الثوري، وخاض انتخابات الرئاسة في 2005 وحصل على المركز الرابع، وهو من أشد المعارضين لسياسات الرئيس الحالي أحمدي نجاد.

 

3- علي أكبر ولاياتي، وزير خارجية إيران السابق ومستشار المرشد الأعلى للشئون الدولية على مدار 16 عامًا، ويتفوق على أقرانه في نفس التيار من حيث الخبرة السياسية والدبلوماسية، ويعد ولاياتي من أشد الموالين للمرشد.

 

4- محسن رضائي نائب رئیس مجمع تشخيص مصلحة النظام، ويعد مرشحًا مزمنًا في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، إذ ترشح مرتين سابقا في 2005 و2009، بجانب ترشحه في الانتخابات الرئاسية الحالية، وتبدو فرصة بعيدة جدًا.

 

5- محمد غرضي وزير النفط والمواصلات سابقا في حكومة رئيس الوزراء "مير حسين موسوي" والرئيس هاشمي رفسنجائي، يعد المرشح الأقل شهرة بين المرشحين مما يضعه بوضوح في مؤخرة السباق وذيل قائمة التوقعات، فهو يدخل الانتخابات للمرة الأولى ما يزيد من تواضع التقديرات بشأن فرصه الانتخابية، ويأتي ترشحه للرئاسة باعتباره العمل السياسي الأول بعد ابتعاده عنه لمدة تزيد على 16 عامًا، إذ يغيب عن السجال السياسي الإيراني منذ عام 1997.

 

6- حسن روحاني سياسي معتدل يصف نفسه بأنه غير متحزب، ورغم أنه يعتبر أمل الإصلاحيين في هذه الانتخابات، إلا أنه فرصة صعبة في الفوز مع هيمنة خامنئي على مقاليد الأمور ورفضه لأي رئيس إصلاحي أو ينازعه صلاحياته.

 

تأثير الانتخابات

ويخلف الفائز في هذه الانتخابات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لكنه سيرث تركة ثقيلة تتمثل في اقتصاد منهك يعاني من نسبة بطالة عالية وتضخم ويئن تحت وطأة العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، كما أن فرصة التغيير تبدو معدومة، فهو لا يملك سلطة تذكر لتغيير السياسيات العليا ولو تغيير طفيف فيما يتعلق بالموقف تجاه الأزمة السورية وإدارة الملف النووي والعلاقة مع كل من الولايات المتحدة والخليج بالإضافة إلى التهديدات المتواصلة من إسرائيل، لأنها هذه من سياسات الدولة التي يحددها المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية.

 

ويعزز ذلك الموقف تصريحات المرشحين وحملاتهم الانتخابية التي ركزت بمجملها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، متجاهلة بذلك القضايا الخارجية التي تقررها سلطة المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي والمؤسسات التابعة له، فوظيفة الرئاسة الإيرانية مرتبطة بالسياسية الداخلية عمومًا، فيما تبقى الملفات الخارجية بيد المرشد، المسئول الأول والأخير عن السياسة الخارجية لطهران.

 

ويؤكد ذلك رفض ترشيح رفسنجاني، الذي كان بمثابة مؤشر على بقاء السياسة الخارجية لإيران وفق إطارها العام، وأن نجاح رئيس إصلاحي يمكن أن يجعل الخطاب الإيراني أكثر "نعومة" وهو ما يرفضه خامنئي حاليًا.

 

ويتوقع المراقبون للشأن الإيراني أن يكون الإقبال ضعيفًا في الانتخابات خوفًا من تكرار ما جرى في الانتخابات السابقة التي جرت 2009 حيث شهدت تزويرًا سمح بإعادة انتخاب أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية.

 

وتسجيل المرشحين للانتخابات بدءًا في 7 مايو وانتهى 11 مايو بمقر وزارة الداخلية، وتم إعلان اللائحة النهائية من قبل مجلس حراس الثورة فی 21 مایو بعد مراجعة ملف كل متقدم منهم، وتقدم للانتخابات 686 شخصًا بينهم 37 سياسيًا شهيرًا، ثم أعلنت القائمة النهائية للمرشحين بـ 8 أشخاص، إلا أن مرشحين انسحبا مؤخرًا وهم غلام حداد عادل، محمد حاج عارف، ليصبح المرشحين 6 يتنافسون على منصب منزوع الصلاحيات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان