رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شرف القضاة: لن نقبل بتنظيم سرى داخل "إخوان الأردن"

شرف القضاة: لن نقبل بتنظيم سرى داخل إخوان الأردن

ملفات

الدكتور شرف القضاة رئيس مجلس علماء "إخوان الأردن"

فى حوار لـ "مصر العربية"..

شرف القضاة: لن نقبل بتنظيم سرى داخل "إخوان الأردن"

حاوره - طه العيسوي 15 سبتمبر 2014 20:04

 

- أمهلنا المكتب التنفيذي للجماعة شهرًا للاستجابة لمطالبنا

- قيادة الجماعة لم تتواصل معنا بشكل جاد لإنهاء الأزمة حتى الآن

- النظام لو أراد تصفية الجماعة لفعل ذلك منذ زمن بعيد

- نتخوف من حل الجماعة في ظل القيادة الحالية.. وطالبنا بتصويب الوضع القانوني

- تجاربنا السابقة تجعلنا نفقد الأمل في القيادة الحالية.. وسنسعد في حال الاستجابة

 

قال الدكتور شرف محمود القضاة، رئيس مجلس علماء جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، وعضو اتحاد علماء المسلمين، إن معظم أمراض المجتمع والأنظمة انتقلت إلى جماعة الإخوان، فأصبح التنظيم الداخلي كالأنظمة يمارس التشكيك والتشويه للمخالفين، والإقصاء والتهميش لهم، على حد قوله.

 

وأضاف - في الحلقة الثانية من حواره الخاص مع "مصر العربية": " من بين الأمراض  شراء الذمم بالمال السياسي، وصارت القرارات تتخذ قبل الجلسات، وأصبح القضاء الداخلي للجماعة محاصصة، وتم التلاعب به، فأسقط من التهم ما شاء عمن شاء، وصارت العقوبات مزاجية، إلى آخر ما هناك من الفساد الإداري والمالي".

 

وأوضح أنهم أعطوا المكتب التنفيذي للجماعة مهلة شهر – مضى منه أسبوع تقريباً - للاستجابة لمطالب الإصلاح وتشكيل قيادة توافقية مؤقتة، وإلا فسيكونون مضطرين للتصعيد والمضي إلى نهاية الطريق.

وشدد على عدم القبول بوجود تنظيم داخل التنظيم، أما ما سوى ذلك فهو قابل للحوار، مؤكدا على عدم القبول بوجود تنظيم سري خاص داخل الجماعة.

 

وإلى نص الحوار:

 

ما أبرز الأزمات التي تمر بها الجماعة في الأردن؟

كل أمراض المجتمع والأنظمة تقريباً انتقلت إلى الجماعة، فأصبح التنظيم الداخلي كالأنظمة يمارس التشكيك والتشويه للمخالفين، والإقصاء والتهميش لهم، وله فتاواه الخاصة التي تبيح لهم حتى الكذب، وتم شراء الذمم بالمال السياسي من خلال دفع الاشتراكات، والتوظيف في مؤسسات الجماعة، والمؤسسات التابعة للتنظيم السري، والشركات التي يديرها، ونشط في الدعاية الانتخابية.

وصارت القرارات تتخذ قبل الجلسات، وأصبح القضاء محاصصة، وتم التلاعب به، فأسقط من التهم ما شاء عمن شاء، وصارت العقوبات مزاجية، إلى آخر ما هناك من الفساد الإداري والمالي.

 

 

كيف تنظر لإنكار قيادات الجماعة لوجود التنظيم السري الذي تتحدث عنه؟

الذين ينكرون التنظيم السري الداخلي أحد اثنين: إما منخرط في التنظيم من رأسه إلى أخمص قدميه، أو لا علم له بذلك..

 

كيف تقيم تعامل قيادات الإخوان مع الأزمات وخاصة "التنظيم السري"؟

أغمض البعض عينيه عن المرض الذي ينخر الجماعة، وتعمد البعض ممارسة التقية التنظيمية، بل وتقرب بعضهم إلى الله بالاصطفاف، ولَبَس الحق بالباطل، وحاول بعضهم الإصلاح، ولكنهم لم ينجحوا بحل التنظيم الداخلي السري على مدى خمسين سنة.

 

هل وضعتم جدولاً زمنيًا للبدء في خطواتكم التصعيدية ما لم تلب مطالبكم؟

نعم، فلقد أعطينا المكتب التنفيذي شهرًا – مضى منه أسبوع تقريباً - لتشكيل قيادة توافقية مؤقتة، وإلا فسنكون مضطرين للتصعيد، وهي المرحلة الثانية.

 

هناك من طالب الجميع بالتراجع خطوة إلى الوراء.. ما موقفكم من ذلك؟

لا يمكن القبول بوجود تنظيم داخل التنظيم، وهو أمر لا تراجع فيه إلى الوراء، أما ما سوى ذلك فهو قابل للحوار.

 

 

لماذا ترفض قيادات الجماعة الاستجابة لكم.. وهل حدث تواصل بينكم؟

الاستجابة تعني حل التنظيم الداخلي، وهو ما يصعب أن يتخلوا عنه، فقد عاشوا به خمسين عاما،  واستفاد البعض من ذلك مواقع ومصالح، ولم يحدث تواصل جاد من القيادة حتى الآن.

 

كيف تري تداعيات الخلافات بين "الحمائم" و"الصقور" وتأثيرها على التنظيم؟

لقد اختفى تقريبًا ما يسمى بتيار الحمائم، وتحول ما يسمى تيار الصقور إلى التنظيم الجديد، وأضعف ذلك الجماعة، فبدلاً من أن تنشغل بالعمل الدعوي انشغلت بنفسها وصراعاتها الداخلية، ومن يصل للمراكز القيادية المنخرطون بالتنظيم الداخلي.

 

كيف تنظر لطبيعة العلاقة بين الجماعة وحزبها (جبهة العمل الإسلامي)؟

تم إنشاء الحزب بالتوافق مع إسلاميين من غير الإخوان، على أن يكون مستقلاً عن الجماعة، ولكن التنظيم السري الداخلي سيطر على الحزب أيضًا، وجعل الحزب ذراعاً للجماعة، ما أدى بكثير من الإسلاميين إلى ترك الحزب، وخرج به عن أهدافه الحقيقية.

 

هناك اتهامات توجه لكم بأنكم على صلة مع النظام.. ما ردكم؟

لقد شارك الإخوان في الوزارة ، وشعار الجماعة  منذ بدء ثورات الربيع العربي إصلاح النظام وليس إسقاطه، والحوار والتعاون مع النظام مطلوب، وليس هذا الاتهام إلا نوع المزايدة الرخيصة.

 

هل تعتقد بوجود ارتياح داخل النظام إزاء الخلافات داخل الجماعة؟

الأجهزة الحكومية فيها تيارات وآراء، لكننا لم نلاحظ أن الإعلام الرسمي مرحب بمؤتمرات الإصلاح، ولم نجد (كتاب التدخل السريع) فرحين بذلك، وأنا لا أعتقد أن من مصلحة النظام إضعاف الجماعة، فلو شاء النظام تصفية الجماعة لفعل ذلك من زمن بعيد.

 

هل هناك تخوف من مواجهة مع النظام في ظل القيادات الحالية؟

لا شك أن رموز النظام صرحوا مرارًا وتكرارًا بأن وجود الجماعة غير قانوني، ولوحوا بحل الجماعة، ولا شك أننا نتخوف في ظل القيادة الحالية من حل الجماعة، ولذلك طالبنا بتصويب الوضع القانوني للجماعة.

 

ماذا لو لم تستجب الجماعة لمطالبكم.. هل يصل الأمر إلى الانشقاق؟

نأمل من إخواننا في التنظيم إعادة النظر فيما يفعلون، وتقديم  مصلحة الجماعة التي في مصلحتها مصلحة للوطن، وتجاربنا السابقة لا يجعلنا نأمل في ذلك كثيرًا، وإن لم يستجيبوا، فسنكون مضطرين إلى المرحلة الثانية، وهي العصيان التنظيمي.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان