رئيس التحرير: عادل صبري 04:57 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تحالف دعم الشرعية.. مراجعات أم تراجعات؟ (ملف يتجدد)

تحالف دعم الشرعية.. مراجعات أم تراجعات؟ (ملف يتجدد)

ملفات

بعض قوى التحالف تبحث عن مسارات موازية

تحالف دعم الشرعية.. مراجعات أم تراجعات؟ (ملف يتجدد)

مصر العربية 10 سبتمبر 2014 01:00

تحديات جسيمة هي حصاد أكثر من عام من المواجهة بين "التحالف الوطني لدعم الشرعية وحالة الثالث من يوليو، انتهت هذه التحديات بأسئلة جادة تتعلق بالفاعلية، كما واجهت مواجهات دفعت قوى التحالف للوقوف لحظات تاريخية للتأمل ومراجعة مسيرتها.

فمن ناحية، تواجه جماعة الإخوان تحد قوي يتعلق بتصورها لقدرتها على قيادة الشارع المعارض لإدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نتيجة لحيازتها "الشرعية" من وجهة نظرها، ونتيجة لعدم بروز مؤشرات عن اتجاه المعارضة لتجاوزها على مشتوى الشارع. وفي المقابل، تعلم الجماعة أن حضورها في الشارع منقوص لأنها تقف بمفردها مع أعضاء التحالف الذين باتوا متأثرين بحمل ما يعتبره المجتمع السياسي المصري "أوزار الإخوان". وباتت الحركة في هذا السياق في حاجة لمراجعات جادة بدأت بالفعل على نحو ما يعرضه الملف.

ومن ناحية ثانية، وعلى صعيد الجماعة أيضا، ترغب الجماعة في الحفاظ على الحضور في الشارع، في الوقت الذي ترغب فيه في خفض تكلفة هذا الحضور و"تفادي الدم". لكنها في المقابل تواجه تحديا من أعضائها من الشرائح الشبابية الراغبة في حدوث تطور في خطاب الجماعة ورؤيتها يكافئ ما بذلوه من دماء، في الوقت الذي يصر فيه أولئك الشباب على تجاوز بعض الخطوط الحمراء التي يضعها قادة الجماعة لقطع الطريق على أية محاولات لحدوث تسوية تكون ثورة يناير ضحيتها. وهذا التحدي يحتاج استجابة من خلال مراجعات باتت مركبة؛ لأن الخطاب الداخلي يمثل تحد يضاف لتحدي العلاقات السياسية للجماعة.

ومن ناحية ثالثة، فإن تحدي الفاعلية مثل هاجسا لعدد من القوى السياسية المنضوية تحت لواء التحالف، حيث ترى أن استمرار التحالف بهذا الشكل يمثل عودة لمناخ استقطاب أكثر عمقا من الاستقطاب الثمانيني لأنه مبني على "دم مهراق على الأرض". حتى إن بعض القوى تذرعت بما وصفته خروج عن إطار السلمية – برغم احتمالية ترتيبه الأمني - لكي تخرج من التحالف نحو إطار وطني أرحب يؤسس لعملية استئصال لخطاب الاستقطاب القاتل الذي راحت ضحيته ثورة يناير بصورة أساسية، بقدر ما راحت ضحيته دماء زكية. هذا الخروج يحتاج لاجتهاد على صعيدين؛ أولهما إعادة صياغة العلاقة مع الآخر داخل التحالف، بالإضافة لملف صياغة العلاقة مع الآخر خارج التحالف.

وتتبقى القوى الراغبة في استمرار العمل داخل إطار التحالف والتي تحاول أن تبلور رسالة أكثر وضوحا تتوجه بها لتلك المبادرات التي تطرح بين الحين والآخر باتجاه خلق "حالة" مصالحة مصرية. كان واضحا خلال مبادرة العمدة أن رفض المبادرة كان مبدئيا، لكنه تم من دون تفاصيل توضح رؤية وخطاب "تحالف دعم الشرعية"؛ ولا تعكس رؤية لسيناريوهات تطور الأزمة المصرية الراهنة، وهذا بلا شك أمر مقلق يحتاج لصيغة تطمئن المعارضة على سلامة العملية السياسية الراديكالية بقدر ما تمنع إجراءات الشيطنة التي تضر الوطن في الأمدين القصير والبعيد.

تابع موضوعات الملف فيما يلي:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان