رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عمرو عادل: ثورة يناير في الشارع.. ومناضلو الشو الإعلامي باعوها

عمرو عادل: ثورة يناير في الشارع.. ومناضلو الشو الإعلامي باعوها

ملفات

الدكتور عمرو عادل عضو الهيئة العليا لحزب الوسط

في الجزء الثاني من حواره لـ"مصر العربية"

عمرو عادل: ثورة يناير في الشارع.. ومناضلو الشو الإعلامي باعوها

لا خروج من الأزمة إلا بانسحاب العسكر من المشهد السياسي

حوار: طه العيسوي 06 سبتمبر 2014 13:49

قال الدكتور عمرو عادل، عضو الهيئة العليا لحزب الوسط والقيادي السابق بتحالف دعم الشرعية، إننا نمر بمرحلة سيولة شديدة، وحالة الشارع تحمل استقطابًا عنيفًا، وهو ما يقلل من فرص توحد كافة القوي المعارضة في كيان واحد، لافتاً إلي أن تعدد الكيانات في هذه الحالة السائلة خطر علي الجميع لصعوبة التنبؤ بما تفضي إليه تلك الحالة.

وأشاد  - في الجزء الثاني من حواره لـ"مصر العربية"- بأداء التحالف في إدارة الأزمة، قائلا إنه "نشأ في ظروف شديدة التعقيد والصعوبة وتحمل مسئولية إدارة الحراك في ظروف كارثية وملاحقات أمنية غير مسبوقة، ومع ذلك قام بدور بطولي في تحريك الشارع ومنع انزلاقه إلي المواجهات المباشرة مع الجيش؛ ولا يعفي ذلك من الأخطاء التي وقع فيها أثناء إدارته للأزمة".

وتوقع "عادل" ألا ينجح "الوسط" في بناء مظلة واسعة من الطيف السياسي تجمع قوى يناير، معبرًا عن عدم تفاؤله بذلك، خاصة أن هناك أزمة سياسية عميقة ودولة وصفها بالمستبدة والفاشية يصعب بناء أي عمل منظم فيها، حسب قوله.

واستطرد :"الموقف شديد الخطورة، وأعتقد أن الأيام القادمة أيام صعبة، ولا خروج من الأزمة إلا بانسحاب العسكر من المشهد السياسي والقصاص من مجرمي المجازر التي حدثت في مصر، وعلي الجميع إدراك أن استمرار برميل البارود فوق النار لن ينتج إلا انفجارا لن يبقي ولن يذر".

وإلي نص الحوار:

كيف تنظرون للتطورات السياسية الراهنة بشكل عام؟
لا يوجد أي تطور سياسي، لأنه لا يوجد عمل سياسي في مصر بالأساس منذ 3 يوليو 2013، والدول الفاشية كالتي نحيا بها الآن لا تقبل بالعمل السياسي الحقيقي وتقبل فقط بمجموعة كيانات تحركها كعرائس الماريونت، فلا سلطات ولا استقلال، فقط سلطة تنفيذية وهي أيضًا متمثلة في شخص واحد،  وبالتالي فلا يجب أن نتحدث عن السياسة قبل أن نكون دولة مؤسسات أولاً، وهذا لن يحدث في ظل انقلاب عسكري.

ما الذي وصل إليه الحراك المناهض للنظام في ظل استكمال خطوات "خارطة الطريق"؟
هو ليس حراكاً مناهضاً للانقلاب، هو حراك ثوري بامتياز، وهناك فارق، لذا علينا أن نصف ما يحدث جيداً أنه حراك ثوري لاستكمال الثورة ضد ما حدث في 3-7 من ثورة مضادة، ولا أفهم ماذا تعني بخارطة الطريق؛ ربما تعني بها ما أعلنته منصة الانقلاب في 3-7 إذاً يجب عليك سؤالهم لماذا لم ينفذوها.


والحقيقة لا توجد خارطة طريق ولا غيره، يوجد فقط عودة إلي سياسات ما قبل 25 يناير من تزوير وتدليس وتزييف لإرادة الأمة وعسكرة الدولة إلي أقصي درجة،  ونحن لا نعبأ بخارطة طريق إن كانت تسير أم تتراجع، أنها قضية من صدق أن الانقلاب سيقيم ديمقراطية، أما الثائرون ضد الحكم العسكري الذين يعلمون كذبه من البداية فلا يعنيهم ذلك.

والحراك الثوري هو حراك متصاعد يخبو أحياناً ويزيد أحياناً، لكنه مستمر وتتنوع أدواته ويطور من نفسه وسيحقق نقلات نوعية مع الوقت إن شاء الله.

كيف تقيمون أداء التحالف عامة والإخوان خاصة في إدارة الأزمة؟
التحالف نشأ في ظروف شديدة التعقيد والصعوبة وتحمل مسئولية إدارة الحراك في ظروف كارثية وملاحقات أمنية غير مسبوقة لكل قيادات الصفوف الأولي من قوي التحالف ولمستويات كثيرة داخل جماعة الإخوان.

وأنا أزعم أن التحالف قام بدور بطولي في تحريك الشارع ومنع انزلاقه إلي المواجهات المباشرة مع الجيش؛ ولا يعفي ذلك من الأخطاء التي وقع فيها أثناء إدارته للأزمة.

أما عن جماعة الإخوان فهي بالتأكيد العصب الأقوى داخل التحالف وتحملت ضربات موجعة مع باقي طوائف الشعب وقامت بتضحيات كبيرة في سبيل الحفاظ علي الزخم الثوري ودفعت ثمن غال لأخطاء إدارة المرحلة الانتقالية منذ 11 فبراير حتي الانقلاب.

ما مدي صحة سيطرة "الإخوان" تسيطر علي التحالف.. وما هو موقفكم من مطالب إقصاء الجماعة؟

لا أعتقد ذلك، فكل القرارات كانت تؤخذ في التحالف بطريقة ديمقراطية وشاركت في اجتماعات كثيرة ولم الحظ محاولة سيطرة إلا أن القوة النسبية العالية لتواجد الإخوان في الشارع كانت محددًا هامًا في اتخاذ القرارات، وفكرة إقصاء الإخوان من المشهد كي يستريح البعض هي فكرة أقرب إلي المراهقة السياسية وغير مقبولة علي الاطلاق.

وكيف ترى مستقبل التحالف بعد انسحاب حزب الوسط خاصة أن البعض أعتبر هذا الانسحاب هو بداية لانهيار التحالف؟
ذكرت في أكثر من مجال أن التحالف أصبح له شخصية اعتبارية متجاوزة للأحزاب، وأن الثورة تجذرت داخل المجتمع وتجاوزت كافة التنظيمات، وبالتالي انسحاب حزب أو اكثر لن يؤثر علي وجود التحالف ولن يؤثر علي حراك الشارع، وهذا هو المهم. والأحزاب السياسية بطبيعة تكوينها لا تستطيع إدارة ثورات، لأنها نتيجة مجتمع مستقر، ويكفيها ما فعلته السنة الفائتة.

لماذا دائما ما تفشل محاولات توحد ثوار يناير؟

أري أن غالبية ثوار يناير في الشارع الآن ومناضلي الشاشات والميكروفونات أو الشو الإعلامي هم فقط من تخلوا عن النضال في الشارع لتحقيق حلم الدولة الحديثة بعيدًا عن العسكرة، وتأتي حجتهم الكبري في خوفهم من سيطرة التيار الاسلامي علي الدولة (وكأن هناك دولة).

ولا شك أن فكرة الديمقراطية التنافسية كانت خطأ بالغ، ولكن شارك فيه الجميع، ولا شك أن محاولة استمالة العسكر من كل الأطراف كانت جريمة من الجميع في حق الثورة، ولكن تفرد البعض بجريمة كبري بإعطاء الحق لقوة السلاح أن تتدخل في العمل السياسي، وعليهم تحمل نتيجة ذلك الآن ولاحقا.

أما التحالف، فأنا أعتقد أنه نجح في الحفاظ علي حالة من الرفض وعدم الاعتراف بشرعية الانقلاب العسكري وصمدت كياناته صمودًا أسطوريًا خلال العام الماضي، وتحمل ضربات عنيفة، ولا أدري ما هو المعيار الذي يقاس به النجاح أو الفشل للتحالف الوطني في ظل تلك الظروف الكارثية التي تمر بها مصر، والنجاح في استمرار العمل الثوري المقاوم حتي الآن هو إنجاز بكل المقاييس في ظل الجنون الذي أصاب الانقلابيين المنبعث من فوهات بنادقهم.

البعض تحدث عن ترسيخ مبدأ الديمقراطية التشاركية وليست التنافسية.. فكيف يمكن تفعيل ذلك علي أرض الواقع لبناء جسور الثقة مع فرقاء يناير؟
لا يمكن تفعيل أي أفكار إلا بعد كسر الانقلاب العسكري، والديمقراطية التشاركية هي أفضل وسائل إدارة المراحل الانتقالية، وهذا ما يخطط له إذا انهار الانقلاب، ولكن علي كل القوى الموجودة في الشارع المصري الإيمان بأننا في وطن واحد وعلينا حمايته أولا من الحكم العسكري الفاشل الفاشي.

تحدثتم عن أساليب أخري لمواجهة النظام.. فما هي تلك الأساليب وآلياتها وفرص نجاحها؟
هناك أساليب مقاومة باستخدام آليات اللا عنف والمقاومة الشعبية الموجعة للانقلاب، وهي أدوت وآليات معترف بها في مقاومة النظم الفاشية المستبدة، وأعتقد أن الشارع بدأ فعلا في تطليقها.

أليس تعدد الكيانات يصب فى صالح النظام كما صب فى صالحه عقب الإطاحة بـ "مبارك"؟
إننا في مرحلة سيولة شديدة، وبالتالي ربما يكون تعدد المحاولات يستطيع في النهاية تكوين كيان أكثر قوة يواجه الانقلاب، إلا أن حالة الشارع المصري التي تحمل استقطابًا عنيفًا تقلل من إمكانية حدوث ذلك، والحقيقة تعدد الكيانات في هذه الحالة السائلة خطر علي الجميع لصعوبة التنبؤ بما تفضي إليه تلك الحالة.

ما هي  رؤيتكم وخطتكم المستقبلية؟
لو تعني حزب الوسط، فهناك أزمة سياسية عميقة ودولة مستبدة وفاشية وفاشلة يصعب بناء أي عمل منظم فيها، وكما أشار الحزب في بيانه أنه سيحاول بناء مظلة واسعة من الطيف السياسي، وأتمني أن ينجح القائمون علي هذا الأمر في ذلك، وإن كنت غير متفائل بذلك.

ما هي توقعاتكم لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام القادمة.. وكيفية الخروج من الأزمة؟

الموقف شديد الخطورة، وأعتقد أن الأيام القادمة أيام صعبة علي مصر، ولا خروج من الأزمة إلا بانسحاب العسكر من المشهد السياسي والقصاص من مجرمي المجازر التي حدثت في مصر، وعلي الجميع إدراك أن استمرار برميل البارود فوق النار لن ينتج إلا انفجارا لن يبقي ولن يذر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان