رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عطية عدلان: "دعم الشرعية" يعاني أزمة.. ومبادرة العمدة متناقضة

عطية عدلان: دعم الشرعية يعاني أزمة.. ومبادرة العمدة متناقضة

ملفات

الدكتور عطية عدلان - رئيس حزب الإصلاح والقيادي بتحالف دعم الشرعية

في الجزء الثاني من حواره لـ"مصر العربية"

عطية عدلان: "دعم الشرعية" يعاني أزمة.. ومبادرة العمدة متناقضة

حوار: طه العيسوي 05 سبتمبر 2014 11:49

وصف الدكتور عطية عدلان، رئيس حزب الإصلاح والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، أداء التحالف بأنه أقل كثيرًا من طموحات الشباب، وقال إنه يعاني من أزمة كبيرة عليه دراستها وإيجاد حل لها، لافتاً إلى أن انسحاب حزب أو حزبين منه يضعفه نسبيًا، لكن تأثير ذلك عليه ليس جوهريًا، حسب تعبيره.



 

وأضاف عدلان - في الجزء الثاني من حواره لـ"مصر العربية"- أنه يعتقد - بصفة شخصية - أن التحالف بحاجة إلى مراجعة استراتيجيته وتطويرها لتفعيل دور العلماء كي يكون لهم كلمة في هذا الشأن بعد مراجعة ذوي الخبرة.


 

وأكد القيادي بدعم الشرعية أن النظام الحالي بداخله "صراعات مكتومة" لو انفجرت ستسقطه في الحال، متوقعا أن يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي في التخلص ممن شاركوا معه في "الانقلاب العسكري" احترازاً من أن يشرب من ذات الكأس، حسب قوله.

 

كيف تقيم أداء التحالف عامة والإخوان خاصة في إدارة الأزمة؟


 

الواقع أنه أقل بكثير من طموحات الشباب، وأعتقد أن التحالف يعاني أزمة كبيرة، وهو بحاجة إلى دراستها وإيجاد حل لها.


 

وكيف ترى مستقبل التحالف بعد انسحاب حزبي الوسط والوطن، خاصة وأن البعض اعتبر هذا الانسحاب بداية لانهيار التحالف؟


 

انسحاب حزب أو حزبين من التحالف يضعفه نسبيًا، لكن تأثيره ليس جوهريًا، وستثبت الأيام أن هذا الانسحاب حدث عارض لا يؤثر في المشهد.


 

ما موقفكم من الانتخابات البرلمانية ولماذا لم يتم حسمه حتي الآن؟


 

نحن في حزب الإصلاح حسمنا موقفنا، ولم نحتج إلى إعلام به؛ لأنّ الأصل قوي ونحن على الأصل الذي هو مقاطعة خارطة المستقبل المزعومة.


 

رغم انطلاق العديد من الدعوات لتوحيد ثوار يناير إلا أن ذلك باء بالفشل حتى الآن.. فما هي أسباب ذلك؟


 

يجب أن نتجاوز الحديث عن وحدة الثوار إلى الحديث عن وحدة الشعب المصري، والشعب الآن- بعدما استبان له أن المسألة خيانة وانقلاب وانتهاب للوطن وسطو على البلاد- توحد بالفعل، وظهر ذلك من مقاطعته للانتخابات الرئاسية، ولكن هذا لا يظهر في الحراك الثوريّ؛ لأنه ليس كل من معك لديه القدرة على المواجهة في كل وقت.


 

أما من يسمونهم بالثوار فهؤلاء لهم مصالح وأيديولوجيات ولن يلتقوا مع الإسلاميين في طريق، وهم لا يبالون بأن القطار قد فاتهم، وأنهم نسوا ونزلوا في محطة قريبة لا تبلغهم منازلهم.


 

البعض تحدث عن ترسيخ مبدأ الديمقراطية التشاركية في مقابل التنافسية.. فكيف يمكن تفعيل ذلك علي أرض الواقع لبناء جسور الثقة مع فرقاء يناير؟


 

لا يوجد شيء اسمه الديمقراطية التشاركية إلا على طريقة (فيها لأخفيها) وهي صيحة من يغير قواعد اللعبة وأصولها ليضع قدمه فيما ليس له، وهو أسلوب من أساليب نسف الصنم، فصنم العجوة الذي يعبدونه ويعبدون الخلق له عرضة لأن يؤكل في لحظة إذا جاع صانعه.


 

ما هي رؤيتكم للمصالحة واحتمالاتها.. وتحديدا مبادرة محمد العمدة؟


 

 لا يشك عاقل في إخلاص ووطنية الأستاذ محمد العمدة، ولكن مبادرته - برغم ما فيها من جديد مفيد في ذاته- لن تقدم جديداً في واقع الأمر؛ لما اكتنفها من تناقضات مستعصية على التأليف والتوفيق؛ إذ كيف يحاسب القتلة ويبقى السفاح الأكبر متربعًا على عرش البلاد ولو ليوم واحد، لا يمكن قبول ذلك في منطق العقول ومدارك الأفهام.


 

هذا عن أعلى المبادرات رتبة وأوفقها من حيث الحلول العملية، فما بالك إذن بما هو أدني منها بكثير؟


 

بعض قيادات التحالف تتحدث عن "صراعات مكتومة" داخل النظام الحالي.. ما رأيك في ذلك؟


 

بكل تأكيد يوجد في معسكر الانقلاب صراعات لو كتب لها التمدد والنشاط والخروج من حالة الكمون لكفت المؤمنين مؤونة التحرك والنضال، فمن الطبيعيّ أن يفكر عبد الفتاح السيسي في التخلص ممن شاركوا معه في الخيانة احترازاً من أن يشرب من ذات الكأس.


 

ومن المعلوم أنه اجتهد في اتخاذ التدابير المستفزة والمقلقة لشركائه، مثل تعيين "حجازي"، صهره وصنوه، في منصب رئيس أركان، وربما يكون تشكيل التدخل السريع تابعًا للسيسي بشكل مباشر، ولا مانع من أن يكون لكل جناح ركيزة أمريكية يستند إليها ويعتمد عليها.


 

ولا ننس العداوات القديمة بين الجيش وأجنحته المخابراتية والإعلامية من جانب، والجهاز الأمني، ذلك الجبار الموتور الذي عاد بإذن العسكر وبتأشيرة من مخابراته، فلا شك أن كل هذه القوى تتصارع الآن بصوت مكتوم، وجميعها تعمل بعقلانية أنانية، وبسلوك جماعي غاية في الفردية، وكل يبتلع لكل (زلط) الغباوة إلى حين، لكن المهم هنا أن نملك أمرين، الأول استمرار الحراك، والثاني حسن استغلال الطبيعة المفككة والبناء الركيك للانقلاب.


 

ما هي خطتكم المستقبلية.. وهل تعتقد أنكم بحاجة لاستراتيجية جديدة؟


 

أعتقد - بصفة شخصية - أننا بحاجة إلى مراجعة الاستراتيجية وتطويرها، وإلى تفعيل دور العلماء ليكون لهم كلمة في هذا الشأن بعد مراجعة ذوي الخبرة.


 

ما هو تقييمك لمواقف المجتمع الدولي من الأزمة المصرية؟


 

النظام الدولي إمام المنافقين وقدوة الأنظمة النفاقية، فهو يتظاهر بالتجرد والاستقلال في الوقت الذي يسيطر عليه الصهاينة والصليبيون، وهو لم يغير موقفه من ثورة يناير ثم من المسار السياسي بعدها ثم من انقلاب يوليو وما تبعه من مجازر.


 

موقفه من هذا كله واحد لا يتغير، وهو الدفع بكل قوة في عكس اتجاه نهضة الشعوب العربية والإسلامية واستقرارها، لكن الخطاب فقط هو الذي يتغير بحسب الحال.


 

وفي واقع الأمر لم تكن هناك عزلة حقيقية لنظام السيسي على المستوى الدولي، وقد حظت عصبة الانقلاب على  الدعم الدولي منذ اليوم الأول.


 

ما هي توقعاتكم لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام القادمة.. وكيفية الخروج من الأزمة؟


 

إذا لم يكن أمرُ غير هذا الذي يجري على الأرض برتابة فلا تتكلم عن ثورة ولا انقلاب ولا شرعية، وانتظر تقسيما للبلاد، وإقحاما للبلاد في حروب، وسيلا من القوانين التي تجعل البلاد سجنًا كبيرًا لكل المواطنين، أو انتظر فوضى عارمة تنطلق في ارتجالية وعبثية لا تدع أرضاً إلا طرقتها.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان